ضعف أو فقدان السمع في الأذن الباطنة لدى الصغار

من المشاكل الخطيرة جدًا التي قد يتعرض لها الأطفال في مراحل مُبكرة من حياتهم مشاكل ضعف أو فقدان السمع بالكامل، والتي تُنذر بصعوباتٍ كبيرة تواجه الطفل على مدار حياته في الجوانب الدراسية والعملية، لذا من الضروري للغاية أن تنتبه الأم لأي علامات تُنذر بضعف السمع ولو في الأيام الأولى بعد الولادة، ومع أي تخوف يجب اللجوء فورًا إلى الطبيب المُختص للتشخيص المُبكر والتحرك المُبكر في العلاج حتى يتدارك ما يُمكن تداركه.

ما المقصود بمصطلح ضعف أو فقدان السمع لدى الصغار؟

ضعف أو فقدان السمع في الأذن الباطنة لدى الصغار

ضعف السمع هو عدم القدرة على السمع في إحدى الأذنين أو كلتاهما بشكلٍ جزئي، وفقدان السمع هو عدم القدرة على السمع في إحدى الأذنين أو كلتاهما كليًا.

أنواع ضعف أو فقدان السمع عند الأطفال

ينقسم فقدان السمع (الصمم) عند الأطفال من حيث مكان حدوث المُشكلة والجزء المُصاب إلى قسمين:

 ضعف أو فقدان السمع التوصيلي (ضعف في الأذن الخارجية أو الأذن الوسطى): وهو من الأمراض الشائعة لدى الصغار وقد ينشأ عن العدوى المُزمنة التي تُصيب الأذن الوسطى، ويتم علاج هذا النوع عن طريق الوسائل الطبية أو الجراحية.

ضعف أو فقدان السمع الحسي العصبي (فقدان السمع في الأذن الباطنة): وهذا الضعف يحدث جراء حدوث خلل في الأذن الباطنة أو العصب السمعي، ويتميز بكون الإصابة دائمة، مما يجعل الأطفال المُصابين بحاجة إلى التأهيل والدعم بمعيناتٍ سمعية، ومن الأمراض التي تسبب هذا النوع من فقدان السمع النكاف والحصبة والتهاب السحايا والحميراء، فضلًا عن الصخب المبالغ فيه.

قد يهمك الاطلاع على: اللوكيميا عند الاطفال هل بإمكاننا التغلب عليه؟

الأسباب التي تؤدي إلى فقدان السمع عامة لدى الصغار

يحدث فقدان السمع في أي مرحلة بعد الولادة، وقد يحدث أثناء الحمل، ومن أهم العوامل التي تُعزز حدوث الإصابة ما يلي:

  • الاستعداد الوراثي: في حالة كون الأب أو الأم أو أحد الأقارب مُصاب بالمرض.
  • الولادة المُبسترة.
  • تعرض الطفل للاختناق أو نقص الأوكسجين أثناء عملية الولادة.
  • إصابة الأم باليرقان مما قد يتسبب في تلف أو ضرر العصب السمعي للجنين.
  • تعاطي الأم أثناء الحمل لبعض الأدوية السامة للأذن مثل بعض المُضادات الحيوية “جينتاميسين” دون الرجوع إلى الطبيب.
  • اعطاء الطفل في أي مرحلة من مراحله العمرية أدوية ضارة للأذن الباطنة مثل مُضادات الملاريا وبعض المُضادات الحيوية.
  • تعرض الأذن أو الرأس للإصابة جراء السقوط أو الارتطام بجسمٍ صلب أو ما شابه ذلك.
  • التعرض للصخب المُفرط بأشكاله المُختلفة.
  • ترسب التكتلات الشمعية في الأذن يعمل على انسدادها وإصابة الأذن الباطنة.
  • إصابة الأم بعدوى الزهري أو الحميراء أثناء الحمل.

كيف تعرفين أن طفلك مُصاب بضعف السمع أو فقدانه مُنذ المراحل العمرية المُبكرة؟

ضعف أو فقدان السمع في الأذن الباطنة لدى الصغار

حاسة السمع هي أولى الحواس التي تعمل لدى الطفل، حيث تبدأ في عملها وهو في بطن الأم، ويظهر على الطفل الانتباه للأصوات بعد ولادته بأيامٍ قليلة وتزداد علامة انتباهه وضوحًا مع تقدم العمر ويبدأ في تمييز الأصوات ومعرفة مصدرها واتجاهها، والتعرف على أصوات المُقربين منه، ولكن هذه الاستجابة تتأثر وتتراجع تدريجيًا مع حدوث أي خللٍ في الأذن يمنع الطفل من السمع بوضوح، ويُمكنك مُلاحظة هذا عن طريق الأمور التالية:

أعراض فقد أو ضعف السمع لدى الطفل

  • عدم تحريك الرأس عند إصدار أي صوت.
  • عدم الانتباه للنداء.
  • ظهور علامات على الوجه تدل على أن الطفل يُحاول بصعوبة فهم الكلام أو الاستماع إليه.
  • تكرار الكلام للطفل أكثر من مرة حتى يستوعبه.
  • خروج افرازات صديدية من الأذن.
  • التهاب الأذن.
  • شكوى الطفل من ألم في الأذن.

وبالطبع هذه الأعراض تكشف عن ضعف السمع لكن الفقدان التام يصاحبه صمم، ويُمكن اكتشافه بصورةٍ أسهل وأوضح.

قد يهمك أيضًا: علاج نزلات البرد ومشاكل انسداد الأنف لحديثي الولادة

الأضرار المُترتبة على الإصابة بفقدان السمع لدى الصغار

ضعف أو فقدان السمع في الأذن الباطنة لدى الصغار

تعد مشكلة فقدان السمع من الإعاقات المُستديمة التي يُعاني الطفل من أضرارها طوال حياته والتي تتمثل في النقاط التالية:

  • ضعف وتراجع التحصيل اللغوي ومن ثم عدم القدرة على التواصل بشكلٍ سليم.
  • التأخر الدراسي الملحوظ.
  • الأثار النفسية السلبية التي تتمثل في انطواء الطفل وعُزلته وشعوره بالنقص والدونية، وما قد يترتب على ذلك من مشاعر نفسية مُدمرة.
  • يُصبح الطفل مع فقدان السمع أكثر عُرضة من غيره لحوادث الطُرق أو الاعتداء.

قد يهمك أيضًا: الأكل الصحي للأطفال وجدول لأهم الفيتامينات المناسبة لصحتهم

اجراءات الوقاية التي قد تحمي طفلك من الإصابة بضعف السمع

ضعف أو فقدان السمع في الأذن الباطنة لدى الصغار

مالم تكن الاسباب وراثية أو يكون ضعف السمع خلقي المنشأ يُمكن اتباع بعض الإجراءات الوقائية التي تُقلل احتمالات حدوث ضعف السمع ومن أهمها ما يلي:

  • الحرص الشديد جدًا والحذر في تناول أي أدوية أو مُضاداتٍ حيوية أثناء الحمل، وعدم القيام بذلك إلا بعد الرجوع إلى الطبيب والالتزام بتعليماته.
  • الرعاية المُكثفة للأم في مرحلة ما قبل الولادة، والولادة في ظروف جيدة مهيأة لأي طوارئ حتى نقي الطفل من المشاكل التي تحدث أثناء الولادة من اختناق أو نقص أوكسجين أو غيره.
  • توخي الحذر والدقة في الأدوية التي تُعطى للطفل وخاصة المُضادات الحيوية.
  • علاج الأم الحامل من عدوى الزهري والحميراء وغيرها مما يؤثر على القدرة السمعية للجنين.
  • اعطاء التحصينات والتطعيمات الوقائية من الأمراض مثل الحصبة والنكاف والتهاب السحايا وما إلى ذلك، مما يعد سببا من أسباب الإصابة بضعف السمع أو فقدانه.
  • عدم تعريض الطفل إلى مصادر الصخب المُفرط، والاعتدال عند تشغيل التليفزيون أو المُوسيقى أو غيره.
  • الكشف المُبكرة والمُتابعة والعلاج لمشاكل ضعف السمع تحمى الأطفال من تطوره إلى فقدانٍ تام.

وختامًا؛ نؤكد الدعوة إلى كل أم وأب للانتباه إلى أي بوادر قد تُشير إلى حدوث ضعف في السمع لدى الطفل والتحرك لطلب العلاج، وعدم الاستهانة بتلك المُشكلة حتى لا يظل أطفالنا ضحية لهذا العجز طيلة حياتهم.

للمزيد: مراحل تطور الطفل الطبيعي بعد الولادة من عمر اليوم إلى العامين

عدد ساعات النوم التي يحتاجها الطفل حديث الولادة

تعرفي على سبب بكاء الطفل أثناء النوم وعلاجه

قد يعجبك ايضا