كيف تقومين بتعويد طفلك على اللهاية والإرشادات حول استخدام اللهاية » تسعة أشهر
كيف أعود طفلي على اللهاية؟

كيف تقومين بتعويد طفلك على اللهاية والإرشادات حول استخدام اللهاية

الكثير من الأمهات اعتدن على استخدام اللهاية (الساكتة أو المصاصة) مُنذ القدم لتهدئة أطفالهن؛ لتأثيرها السريع في تهدئة الأطفال وأحيانًا الدارجين أيضًا، وهُناك الكثير من الأمهات لا يستطعن الاستغناء عن استخدامها لأطفالهن ويتساءلن كيف أعود طفلي على اللهاية؟ في حين أن هناك أخريات لا يُفضلن اللجوء إليها؛ حتى لا يتعود عليها أطفالهن فيصعب عليهم نسيانها.

وقد كان هناك جدل حول استخدامها استمر لسنوات عديدة ومازال هذا الجدل حتى الآن فهناك من يقول “إن اللهاية شيءٌ هام بالنسبة للطفل ولا يمكن الاستغناء عنها، فكيف أجعل طفلي يكف عن البكاء بدونها” وهُناك من يعترض عليها، ويقول “أن لها أضرار كثيرة ولا يجب استخدامها”.

في حينٍ آخر هناك الكثير من الأمهات لا يكترثن لتلك الأقاويل، فهناك تضارب في الآراء حول استعمال اللهاية للأطفال، وفي الأسطر القليلة القادمة سنلقي الضوء على هذا الموضوع، وما هي اللهاية، مزايا وعيوب استخدامها، ثم إعطاء النصائح للأمهات اللائي يتساءلن كيف أعود طفلي عليها، وما مدى انتشار استخدامها.

ما هي اللهاية؟

كيف أعود طفلي على اللهاية؟

اللهاية عبارة عن حلمة من المطاط أو السيليكون، يحيط بها واقٍ للفم مصنوعًا من البلاستيك أو من السيليكون، ومسكة يد، وهناك اللهاية المصنوعة من مادة اللاتيكس وهي أكثر ليونة وطراوة من تلك التي صُنِعت من السيليكون، ولكن قد تكون عمرها أقصر من اللهاية المصنوعة من السيليكون، وهُناك أنواع حديثة منها.

أما اللهاية الحديثة فهي آمنة الاستخدام كما يمكن تعقيمها بسهولة بالماء الساخن، كما أن الواقي الموجود حول الفم آمن أيضًا ويمنع اختناق الطفل، أو ابتلاع اللهاية. ويمكن شراء اللهاية بثمن في متناول الجميع، أو الحصول عليها كهدية عند شرائك زجاجات للرضاعة (بيبيرونات)، وتُعد اللهاية الطبية أفضل للطفل؛ لأنها تأخذ شكلًا يعود الطفل على المصّ بالطريقة التي يمص بها ثدي أمة.

 ما مدى انتشار استخدام اللهاية؟

تُعد اللهاية واسعة الانتشار، واستخدامها في تزايد مستمر، وتوجد اللهاية ضمن الإرشادات العامة لمنع متلازمة (موت المهد)، وقد أدى هذا إلى زيادة استخدامها للأطفال أكثر من ذي قبل.

متى استخدم اللهاية لطفلي؟

تبدأ الأمهات استخدام اللهاية للطفل من بداية الشهر الثاني أو الثالث، كما أن هناك دلائل تُشير إلى أن الأمهات والآباء يميلون إلى استخدامها خاصة إذا كان أول طفل لديهم؛ حيث أنهم لا يريدون بكاء الطفل أبدًا.

كيف أعود طفلي على اللهاية؟

كيف أعود طفلي على اللهاية؟

يتعود الطفل على اللهاية بوضعها في فمه بمجرد الانتهاء من إرضاعه مباشرًا؛ لأن الطفل أثناء عملية الرضاعة يشعر بأمان شديد، واطمئنان لقربة من صدر أمه، كما أنه يفضل إعطاء الطفل اللهاية بعد الرضاعة مباشرةً حتى لا يُقطع هذا الشعور الذي يشعر به، وحتى يتعلق بها بقدر تعلقه بثدي أمة.

سيقوم الطفل بمص اللهاية وسيلاحظ غرابة طعمها وملمسها؛ لأنها تختلف عن ثدي الأم، وقد يقوم بإخراجها من فمه مرة أخرى، لذلك قومي بوضع اللهاية في فمه مرة أخرى قبل أن يبدأ بالبكاء، كما أنه بإمكانك وضع بعضٍ من العسل الطبيعي أو المربى على حلمة اللهاية ثم ضعيها في فم طفلك، فسيعجبه مذاقها، وسيستمر بمصها حتى ينتهي هذا المذاق الحلو

ولكن هذا في حالة أن طفلك قد تجاوز الخمس أشهر؛ حتى لا يتعود على المذاق الحلو ويترك الرضاعة الطبيعية، ثم قومي بتكرار هذه العملية؛ حتى يتعود طفلك على اللهاية، كما أنه يجب استخدام لهاية صغيرة الحجم تناسب عمر طفلك؛ حتى لا يقوم بقذفها خارج فمه، ويجب المواظبة على إعطاء طفلك اللهاية في بداية الأمر؛ حتى يتعود عليها.

ما هو سبب استخدام اللهاية للأطفال؟

يرجع السبب الرئيسي لاستخدام اللهاية للأطفال إلى تعلقهم بثدي أمهاتهم أثناء الرضاعة، فعندما ينتهي الأطفال من عملية الرضاعة لا يريدون ترك الثدي ويرغبون أن تظل الحلمة بداخل فمهم وإن لم يكونوا جائعين؛ ويرجع هذا إلى شعور الطفل بالأمان وهو في صدر أمه، ويشتم رائحتها.

وفي الحقيقة أن الأم لا تستطيع أن تبقي طفلها بهذه الوضع لوقتٍ طويل؛ نظرًا لانشغالها بأمور الحياة والمسؤوليات الكثيرة خاصة إذا كان لديها أطفال أخرين؛ لذا تلجأ الكثير من الأمهات إلى استخدام اللهاية لحل تلك المشكلة وحتى تستطيع القيام بالمهام المطلوبة منها، والاهتمام بباقي أسرتها.

أضرار تعود الطفل على اللهاية

قبل أن تسألي كيف أعود طفلي على اللهاية يجب أولًا أن تتعرفي على أضرار تعود طفلك عليها، فهناك دراسات تقول “أن تعود الطفل على اللهاية خاصةً إلى فترات طويلة أي حتى عمر متأخر، تتسبب في تخريب شكل أسنان الطفل، مما يدفع بالفك العلوي إلى الأمام كما أن الأطفال الذين يمصون اللهاية باستمرار معرّضون إلى الإصابة بالتهاب الأذن”.

وهناك أطفال يظلون معتادين للهاية حتى عمر كبير مثل 3 و4 سنوات وهذا غير لائق، كما أنها تتسبب في أن الطفل يتأخر في الكلام بسبب انشغاله بها؛ لوجودها في فمه لفترات طويلة فلا تُتيح له الفرصة لتعلم الكلام.

أيضًا اللهاية أو المصاصة من الممكن أن تجعل طفلك يكره الرضاعة الطبيعية لتعوده عليها؛ لأن حلمة اللهاية تختلف في الملمس والحجم عن حلمة ثدي الأم، أيضًا يؤدي استخدامها وتعود الطفل عليها إلى عادة وضع أصابعه في فمه، وهذه عادة غير مستحبة بالمرة، غير أنها تتسبب في نقل الأمراض إلى الطفل إذا كانت غير مُعقمة جيدًا.

وتكرار سقوط اللهاية على الأرض أو على أي سطح مُتسخ يمكن أن تتسبب في نقل الميكروبات إلى فم الطفل، كما أنها تتسبب في التهاب المعدة وكثرة الغازات؛ لكثرة الهواء الذي يدخل أثناء مص الطفل لها.

مزايا اللهاية (المصاصة)

تُعد اللهاية أساسية بالنسبة للأهالي، حيث تقوم بتهدئة الأطفال، كما أنها تساعدهم على الخلود إلى النوم بسهولة وعند شعور الطفل بألم أو ضيق تساعده اللهاية على تخفيفه؛ لانشغال الطفل بمصها، كما أن مص اللهاية يساعد الأطفال (المبتسرين) أي الأطفال المولودين قبل ميعادهم (الخدّج) على سرعة انتقالهم من الأنبوب إلى الرضاعة من زجاجة الرضاعة (البيبيرونة).

إرشادات حول استخدام اللهاية

  • يتوجب عليكِ تعقيم اللهاية عند ملامستها لأي شيءٍ، أو عند سقوطها على الأرض أو إذا قام طفل آخر بمصها، والتعقيم يكون بنقعها في ماء مغلي، أو وضعها في الثلاجة لقتل الجراثيم؛ لأن الجراثيم لا تعيش في الجو البارد.
  • حوالي ربط اللهاية في السلسلة المخصصة لها ووضعها في ملابس الطفل عن طريق شبكها بمشبك مخصص لها أيضًا مع مراعاة استخدام لهاية بغطاء للمحافظة على نظافتها، والسلسلة والمشبك يمكنك شرائهم من الصيدلية.
  • لا تعطي اللهاية إلى طفلك إلا عند اللزوم؛ حتى لا يبتعد عن الرضاعة الطبيعية.
  • إذا توقف طفلك عن الرضاعة بسبب اللهاية فعليك بالتخلص منها فورًا؛ حتى يعود طفلك إلى ثديك مرة أخرى.
  • لا تقومي بإعطاء طفلك اللهاية إلا بعد أن يتجاوز الأربعة أو الست أسابيع الأولى من عمره؛ حتى يستطيع التفرقة بين رضاعة ثديك ومص اللهاية.
  • لا تستخدمي اللهاية لأكثر من عام من عمر طفلك؛ حتى لا تصبح عادة لديه.
  • لا تعطي لطفلك اللهاية وقت الجوع بل بعد الرضاعة أو بينها.
  • عليكِ تقليل استخدام اللهاية تدريجيًا.
  • لا تُخرجي اللهاية من فم طفلك بقوة؛ حتى لا يتأذى فمه من شدة التمسك بها.

وأخيرًا وليس آخرًا فدور الأم لا ينتهي باهتمامها بصغارها في جميع مراحل عمرهم، وستظل تبحث عما هو أفضل لهم، فتلك هي الأم عطاء مستمر، والكثير من الأمهات يؤرقهم هذا السؤال كيف أعود طفلي على اللهاية؟ ونحن دائمًا ما نسمع عن تضارب الآراء واختلافها عن استخدام اللهاية للأطفال.

فالبعض يرفض استعمالها ويرى أن لها أضرار كثيرة، والبعض الآخر يؤيد استعمالها وبشدة، وغالبًا ما تقع الأم في حيرة، ودائمة التساؤل عن مزايا وعيوب استعمال اللهاية، ونحن في هذا المقال قد ألقينا الضوء على مزايا وعيوب اللهاية، كما أن هناك بعض الإرشادات التي من شأنها أن تساعدك في كيفية استعمال اللهاية لطفلك.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 3 =

انتقل إلى أعلى