التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها » تسعة أشهر
التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها

التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها

فترة الحمل هي الموسم الأكثر ثراءً على الإطلاق من حيث التغيرات النفسية والجسدية والهرمونية التي تحدث للمرأة على مجار حياتها، والجلد أو البشرة ليس بمنأى عن تلك التغيرات، فهو يعكس كل ما يحدث للجسم في تلك المرحلة الحرجة، وهُنا سوف نستعرض معًا أهم التغيرات الجلدية التي تظهر على المرأة أثناء الحمل وانعكاساتها على صحة المرأة، وكيفية التعامل معها بصورة صحيحة.

أشهر وأهم التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل

التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها

تكثر التغيرات الجلدية أثناء فترة الحمل ومن أشهرها:

كلف الحمل

كلف الحمل أو قناع الحمل هو مظهر من مظاهر التغييرات الجلدية والتي يُقصد بها تلك التصبغات اللونية التي تظهر في مناطق مُعينة من جسم المرأة، فتبدو داكنة اللون أكثر من باقي البشرة، حيث تُصبح البقع بنية داكنة اللون وقد تكون داكنة إلى درجةٍ تُقارب السواد عند البعض.

ومن أشهر المناطق التي يظهر فيها كلف الحمل منطقة ما فوق الشفة العليا، أو على الخدين، أو على الجبين غالبًا وقد يظهر في أماكن أخرى من الجسم ولكن نادرًا ما يحدث ذلك.

وأهم أسباب ظهور بقع الحمل أو كلف الحمل هو التغير الهرموني الكبير أثناء فترة الحمل وزيادة إفراز صبغة الميلانين في البشرة -وهي الصبغة المسؤولة عن اللون-، فضلًا عن تعرض المرأة لأشعة الشمس المُباشرة مع زيادة حساسية البشرة للمؤثرات الخارجية وكلها عوامل تؤدي إلى ظهور الكلف، ومع ذلك فمن الجدير بالذكر عدم إصابة بعض النساء بهذا التغيرّ فنستنتج من ذلك أن عامل الوراثة يلعب دورًا هامًا أيضًا.

ويُعتبر كلف الحمل عرضًا خاص بالحمل وقد يزول تمامًا بعد الولادة بفترة أو يبقى، وفي حالة بقائه يتم علاجه عن طريق كريمات تقشير البشرة أو كريمات التفتح، أو يتم اللجوء إلى العلاج بالليزر وهذا ما يحدده الطبيب المُختص.

قد يهمك أيضًا: الغذاء الصحي هو الطعام المتوازن خاصةً فترة الحمل … أنواع الغذاء الصحي وفوائده للجسم

فرط التصبغ

التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها

وهو عبارة عن خللٍ في مُعدل افراز صبغة الميلانين وتوزيعها في البشرة الأمر الذي ينتج عنه تغير لون الجلد إلى اللون الداكن في مناطق دون أخرى، ومن أشهر تلك المناطق منطقة العنق، منطقة الإبط، المنطقة المُحيطة بالسرة.

ظهور خط أسود داكن

من التغيرات الجلدية التي تُصاحب الحمل ظهور خط داكن يمتد من منطقة أسفل الثديين إلى منطقة أسفل البطن، وهو خط أسود أو بني داكن يقسم البطن طوليًا ويُصبح أكثر وضوحًا في الفترات الأخيرة من الحمل حيث تكون البطن مشدودة إلى أقصى درجة، وهذا الخط لا يُمثل خطورة لأنه غالبًا ما يختفي تدريجيًا بعد انتهاء الحمل، ويختفي تمامًا بعد ستة أشهر من الولادة.

توهج البشرة أو لمعان البشرة

يُعرف لمعان البشر بـ “Skin tags” حيث يبدو الجلد لامعًا ورقيقًا أكثر من المُعتاد وتُصبح أي تصبغات أو بقع حمراء أكثر وضوحًا من ذي قبل، والتفسير العلمي لتلك الظاهرة التي يتعرض لها أكثر من 90 % من النساء الحوامل يرجع إلى زيادة نشاط الدورة الدموية في الجسم أثناء الحمل.

غالبًا ما تختفي تلك الظاهرة وتتحسن البشرة تدريجيًا بعد الولادة، ولكن من الجدير بالذكر أن هُناك عوامل مُساعدة تُقلل من تلك الحالة وأهمها شرب المياه بكمياتٍ كبيرة، وتجنب التعرض لأشعة الشمس المُباشرة، واستخدام مُرطبات ومُركبات لطيفة وآمنة في تنظيف البشرة وخالية من الزيوت قدر الإمكان.

قد يهمك أيضًا: دليل الحامل لتتعرف على الغذاء والدواء المناسب لها

علامات تمدد الجلد

التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها

وهو تغيّر مُرتبط بالحمل، حيث يحدث تمدد للجلد ويظهر ما يُشبه الخطوط الوردية أو الحمراء الفاتحة والتي قد تتحول فيما بعد إلى اللون البني، وتبدأ في الاختفاء بعد الحمل حيث تتحول إلى لونٍ فضيٍ باهت.

تحدث تلك العلامات لكثيرٍ جدًا من النساء وقد تظهر في منطقة الفخذين أو منطقة الثديين ولكنها تظهر بصورة واضحة في منطقة أسفل البطن وتزيد وضوحًا بسبب شد البطن المُصاحب لكبر حجم الحمل.

مثلها مثل الكثير من التغيرات الجلدية المُصاحبة للحمل تذهب تدريجيًا بعد الولادة وتختفي بعد مُضي 6 أشهر، غير أن بعض النساء غير المحظوظات يُعانين من استمراها ويحتاج الأمر إلى التدخل الطبي من قبل طبيب جلدي مُختص.

أورام جلدية حميدة (العلامات الجلدية أثناء الحمل)

ويُقصد بتلك العلامات ظهور بعض الأورام الصغيرة والبسطة في مناطقة مُتفرقة من الجسم مثل الثديين، وهي ليست خطيرة لا تلبث أن تزول بعد الولادة ونسبة حدوثها ليست كبيرة جدًا.

زيادة حساسية الجلد

من التوابع المنطقية التي تنتج عن تغيُر النشاط الهرموني للجسم زيادة حساسية البشرة لعوامل مؤثرات عادية كانت تتعرض لها السيدة قبل الحمل، مثل زيادة حساسيتها لأشعة الشمس أو بعض مُستحضرات التجميل، فضلا عن تغير الحالة الصحية لبعض الأمراض الجلدية أثناء الحمل مثل الصدفية والاكزيما، فقد تتحسن أو تتردى، وهذا بسبب تغير نظام الجهاز المناعي.

قد يهمك أيضًا: مرض الذئبة الحمراء هل هو خطير مع الحمل .. المخاطر المحتملة ونصائح هامة

ظهور دوالي الساقين

وهي عبارة عن عروق بارزة مُتورمة ومؤلمة تظهر على امتداد الساقين أثناء الحمل، وهي شائعة لدى الكثير من النساء، ويُعتبر العامل الأساسي فيها زيادة الوزن وضغط حِمّل الجسم على الساقين.

يُمكن التخفيف من حدة الإصابة بالدوالي عن طريق تناول فيتامين سي حيث يُحسن من أداء الدورة الدموية، والجلوس بوضعياتٍ مُريحة مع رفع الرجلين على مقعد عند الجلوس، ارتداء الجوارب الطبية المُخصصة للدوالي، عدم حمل أشياء ثقيلة وعدم المشي لفتراتٍ طويلة أو مسافاتٍ طويلة.

الأوردة العنكبوتية

هي عبارة عن شبكة من الأوردة الدقيقة التي تظهر على الوجه أو الذراعين أو الرقبة أثناء الحمل، وهي من التغيرات الجلدية النادرة الحدوث، وسببها زيادة إفراز هرمون الاستروجين أو زيادة ضغط الدم على الأوردة، وغالبًا ما تزول تلقائيًا بعد الولادة.

قد يهمك أيضًا: متى يُشكل مرض ارتفاع ضغط الدم خطرًا على الحامل وكيف يُمكن علاجه بسرعة؟

ظهور حب الشباب

التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها

من التغيرات الجلدية الشائعة الحدوث أثناء الحمل ظهور حب الشباب والذي يرجع إلى زيادة إفراز الهرمونات ومن ثم زيادة الدهون التي تؤدي إلى انسداد المسام، وتتفاوت حدة الإصابة بحب الشباب المُصاحب للحمل من امرأةٍ لأخرى.

أما عن علاج حب الشباب في تك المرحلة فمن الجيد أن تستخدم الغسول الطبيعي الخالي من الزيوت، وتنظيف البشرة بلطفٍ وعدم الافراط في استخدام مساحيق التجميل بعشوائية، مع عدم تناول أي أدوية عن طريق الفم إلا من خلال مُتابعة طبية حتى نهاية الحمل، فغالبًا تتحسن الحالة تلقائيًا بعد الولادة.

تأثير التغيرات الجلدية على الحامل

التغيرات الجلدية التي تظهر أثناء فترة الحمل وتأثيراتها

تمتد بعض التغيرات لما بعد الولادة وتحتاج إلى علاج مُتخصص، الأمر الذي يُزعج الكثيرات من النساء، فضلًا عن الانزعاج الناشئ عن التغيرات الجلدية التي تظهر على الوجه فتثير القلق والحرج أحيانًا، أما فيما عدا ذلك فتُعتبر جميعها أعراضًا طارئة تتحسن بعد الولادة.

تحتاج المرأة في تلك المرحلة إلى تفهم التغيرات والتعامل معها باعتبارها طارئة وتقبلها مع الدعم النفسي ممن حولها، ويجب ألا تندفع المرأة بسبب انزعاجها إلى تناول أي علاجاتٍ من تلقاء نفسها أو عمل أي وصفاتٍ غير آمنة.

للمزيد: كيف تتحكم في نسبة املاح الكلى وما مخاطر زيادتها ونقصانها خاصة أثناء الحمل؟

 الحمل في الأربعينات من عمر المرأة هل هو ممكن؟ وما هي مخاطره؟

أفضل وقت لـ تناول حبوب الحديد والكالسيوم أثناء الحمل

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة − 3 =

انتقل إلى أعلى