علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

علامات الإباضة هي ظواهر وأعراض جسدية تتجلى على جسم الأنثى في إشارة إلى دخول الجسم لفترة التبويض الشهرية، وهي الفترة الزمنية الشهرية التي تحدث فيها العديد من التغيرات الهرمونية، فما هي الإباضة؟ وكيف تحدث؟ وما العلامات الدالة عليها؟ وما آلية حسابها؟ هذا ما ستُجيب عنه الأسطر القادمة.

تعريف الإباضة

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

تُعرف الإباضة (أو التبويض) بأنها إحدى مراحل الدورة الشهرية الاعتيادية التي تقوم فيها المبايض بإطلاق البويضات الناضجة، وهي العملية التي تعد تمهيدًا لحدوث عملية التخصيب اللاحقة عليها.

وعلميًا – وواقعيًا- يولد جسم الأنثى حاملًا في طياته ملايين البويضات الغير مُخصبة، لتقوم المبايض بإطلاقها بمُعدل في العادة لا يزيد عن بويضة واحدة كل دورة شهرية واحدة، لتأخذ هذه البويضة رحلتها اتجاهًا إلى أسفل قناة فالوب، وهُناك تلتقي مع أحد الحيوانات المنوية المسافر عبر المهبل بعد الاتصال بين الزوجين في رحلة إلى نفس الموقع، وما إن حدث التلاقي حتى يؤدي الحيوان المنوي وظيفته الأساسية وهي إخصاب البويضة.

توقيت عملية الإباضة

من الوصف السابق يتأكد لنا أن عملية الإباضة عادةً ما تحدث مرة واحدة كل شهر، وغالبًا ما تبدأ العملية عقب أسابيع قليلة من بدء نزول الدورة الشهرية، ما لم توجد موانع صحية تحول دون إتمام الأمر وفق جدولته الزمنية الطبيعية.

والشائع بين النساء أن عملية التبويض تحدث في اليوم رقم 15 عدًا من بدء نزول الدورة الشهرية، إلا أن هذه القاعدة ليست عامة، أي أنها لا تنطبق على جميع النساء، لأن الدورة الشهرية غالبًا ما تستمر عند مُعظم النساء لفترة زمنية تتراوح بين الـ 28 والـ 32 يومًا.

كما أن عملية التبويض غالبًا ما تحدث في مدى زمني يتراوح ما بين 10 إلى 19 يومًا، أي قبل موعد نزول الدورة الشهرية اللاحقة بما يُقارب الـ 12 يومًا تقريبًا.

علمًا بأن النسوة المُتمتعات بصحة جيدة ومُعافات من الأمراض الحادة والمُزمنة قد تحدث عملية الإباضة بأجسادهن قبل 14 يومًا من موعد الدورة الشهرية اللاحقة، بفارق يومين كاملين عن غيرهن من صاحبات بعض الخلل الصحي، فضلًا عن أن الدورة الشهرية التي تستغرق 21 يومًا فقط تتم عملية الإباضة معها في اليوم السابع من نزول الدورة الشهرية.

علاوةً على وجود شريحة من النساء – ليست بالقليلة – يُعانين من اختلال عملية الإباضة أو من عدم انتظامها تبعًا لعوامل عدة، أهمها:

  • الاقتراب من سن اليأس (سن انقطاع الطمث).
  • العلاج بوسائل منع الحمل الهرمونية وعلى رأسها حبوب منع الحمل أو بمضادات الإكتاب أو مضادات الغثيان.
  • الإصابة بأنواعٍ مُعينة من الأمراض أشهرها متلازمة تكيس المبايض.
  • وأخيرًا اختلال النمط الحياتي والغذائي مثل اكتساب أو فقدان الوزن بصورةٍ مُبالغ فيها وبوتيرةٍ سريعة.

والخلاصة انعدام وجود استراتيجية أو خط زمني مُحدد يُمكن على أساسه حساب أو تثبيت فترة الإباضة كل شهر، فالأمر مُختلف بالكلية من امرأةٍ لأخرى.

قد يهمك أيضًا: هل إبرة التفجير مضمونة لإنجاب توأم؟ كل ما لا تعرفه عن إبر تفجير البويضة

علامات الإباضة

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

خلُصنا إلى أن ثبات التوقيت الزمني لعملية التبويض مع كل شهر ومع كل أنثى أمرًا مُستعصيًا ولا يُمكن الجزم النهائي بتحقيقه وضمان صحته، ولذلك يُستعاض عنه بالتوجه نحو النظر في علامات الإباضة كأدلة منطقية وحاسمة ومضمونة النتائج، حيث إن مُراقبة ظهورها يُساعد في الوصول إلى اليقين الكامل لدخول جسم الأنثى مرحلة التبويض، ومن ثَم التصرف طبيًا واقتراح الخطط والبرامج وفق ذلك اليقين في سبيل تحقيق الأهداف المنشودة كحدوث الحمل – مثلًا – عند من النساء اللاتي يشتكين تأخر الحمل، وتتجلى علامات الإباضة في:

تغير طبيعة مخاط عنق الرحم

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

ويُعد من أشهر وأبرز علامات الإباضة وأسهلها مُلاحظةً ومُراقبة، فمن اليسير على الطبيب مُلاحظة وجود تغيرات من حيث الكمية والاتساق في مخاط عنق الرحم، وهو ما يُعني بالدليل الملموس بدء فترة الخصوبة في جسم الأنثى.

فبعيدًا عن فترة الإباضة يتسم مخاط عنق الرحم باللزوجة والدسامة، وقد يختفي تمامًا ولا يكون له أثرًا يُرى، أما بدء فترة الإباضة الشهرية عادةً ما يتوفر فيها مخاط عنق الرحم بكثرة، كما يتميز حينها باللون الأبيض والتناسق والاتساق بين كامل الكمية من حيث الكثافة.

ويرجع ذلك إلى وظيفته الحيوية الرئيسية المُتمثلة في الإبقاء على الحيوانات المنوية حية ونشطة، بالإضافة إلى تعزيزه لقدرة هذه الحيوانات المنوية على السباحة عبر عنق الرحم كي تصل إلى الرحم.

نستخلص من ذلك أن مُراقبة التغيرات الحاصلة بمخاط عنق الرحم كواحد من أهم علامات الإباضة يتميز بالعديد من الإيجابيات الفعالة في الاستهداف العلاجي نحو الأهداف المطلوب تحقيقها، وتتمثل هذه الإيجابيات في أنه علامة صريحة بنسبة 100% وليست مُخادعة، إلى جانب أنها الأكثر دقة في تحديد التوقيتات الأمثل لممارسة الجماع لحدوث الحمل، وأخيرًا تُساهم في التعرف على خصائص الجسم وطبيعته التناسلية.

هذا لا يُنفي أن لها بعض السلبيات المُتمثلة في ضرورة التحقق منها وملاحظتها بمعرفة طبيب مُختص، أما الملاحظة الفردية من قِبل المرأة قد لا تؤتي ثمارها التأكيدية، بالإضافة إلى أن اضطرار الأنثى وفق ظرف صحي ما لتناول مضادات الهيستامين يُحقق الخديعة ما لم تُستبعد كأحد علامات الإباضة، لأن هذه الأصناف الدوائية لها أثر جانبي قوي في تجفيف مخاط عنق الرحم، وبالتالي القول بعدم بدء التبويض على خلاف الحقيقة.

قد يهمك أيضًا: العلاجات والمكملات الطبيعية التي تساعد في علاج العقم لدى المرأة والرجل

زيادة الاشتهاء الجنسي

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

ربطت العديد من الدراسات الطبية المُعتبرة بين بدء فترة التبويض وبين زيادة الرغبة الجنسية عند الأنثى، لذا عُد اشتعال الرغبة أحد علامات الإباضة الدالة على دخول الجسم في الفترة الزمنية الأكثر خصوبة، علمًا بأن نشوء الرغبة في الاتصال واشتدادها عادةً ما يحدث قبل بضعة أيامٍ فقط من بداية التبويض، وبالتالي تُصبح هذه الأيام هي الأكثر مُلائمةً للاتصال عند الرغبة في حدوث الحمل.

من هُنا تتميز هذه العلامة من علامات الإباضة بالسهولة وعدم الحاجة لمُختص لتأكيدها، فتأكيد ظهورها لا يتطلب سوى معرفة المرأة جيدًا بحقيقة مشاعرها.

أما من حيث السلبيات فقد تزيد من مشاعر التوتر والقلق بين الزوجين خصوصًا إن كانا يسعيان لحدوث الحمل بعد تأخر واشتياق، إلى جانب أنها من علامات الإباضة الغير دالة بشكلٍ قطعي على بداية فترة التبويض، خصوصًا مع اضطراب مشاعر الزوجة التي تأخر حملها.

اضطراب درجة حرارة الجسم

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

تُعد أكثر علامات الإباضة شيوعًا بين النساء وهي أيضًا الأكثر استخدامًا للكشف عن بدء فترة التبويض.

جسم الأنثى يمتلك ما يُعرف بـ “درجة الحرارة القاعدية”، وهي درجة الحرارة التي يكون عليها الجسم أثناء أيام الشهر في غير أيام الإباضة أو ما يُطلق عليها “أيام الراحة”، وما إن تبدأ فترة التبويض حتى ترتفع درجة الحرارة القاعدية بمُعدل زيادة حوالي بضعة أعشار الدرجة القاعدية.

وللوقوف على تحقق هذه العلامة من علامات الإباضة تحتاج الأنثى إلى قياس درجة الحرارة بالطريقة المُعتادة – الترمومتر – كل صباح وفور الاستيقاظ من النوم، فهو أنسب الأوقات لوضع أساس رقمي نظرًا لثبات مُعدل درجة الحرارة القاعدية في هذه الفترة من اليوم.

بذلك نجد أن مميزات هذه العلامة تتركز في إمكانية التعرف عليها ذاتيًا حيث يُمكن للأنثى قياس درجة الحرارة بنفسها قبل التحرك من السرير، بالإضافة إلى سهولة دلالاتها مُقارنةً بكل علامات الإباضة الأخرى، فإن ارتفاع درجة حرارة الجسم عن الدرجة الصباحية المُعتادة يُعني بدء فترة الإباضة، وأخيرًا هي علامة لا يتبعها أي تكاليف مالية باهظة أو إضافية.

ومن حيث السلبيات فهي عادةً ما تُنذر بعملية التبويض بعد تمامها وليس قبل قدومها، كما أنها قد تجعل الأنثى تُعاني من الأرق واضطرابات النوم.

قد يهمك أيضًا: العلاجات والمكملات الطبيعية التي تساعد في علاج العقم لدى المرأة والرجل

حدوث تغيرات بعنق الرحم

قد تكون هذه العلامة هي أكثر علامات الإباضة التي يلجأ إليها الأطباء لتأكيد بدء فترة التبويض، فمع اقتراب بدء الإباضة تحدث في عنق الرحم مجموعة من التغيرات الكبيرة، حيث يرتفع مستواه الموضعي إلى أعلى، ويصير لينًا أكثر، كما يزيد مُعدل انفتاحه.

ما يُعاب على هذه العلامة حاجاتها إلى كادر طبي خبير لتأكيد ظهورها، وهو ما يرفع التكلفة المادية لها، خصوصًا وأن التحقق منها قد يحتاج إلى مجموعة ممارساتٍ لاكتشافها مع احتمالية تكرار هذه الممارسات لأكثر من مرة.

اختبار التبويض

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

من علامات الإباضة الشائعة وهو اختبار معملي بسيط، حيث يُطلب من الأنثى التبول على عصا الاختبار مرة واحدة خلال الأسبوع السابق للأسبوع المُتوقع فيه حدوث الإباضة، وما إن يظهر على العصا خط أكثر دُكنة من خط التحكم؛ فإن ذلك يُعد إشارةً على وجود طفرة غير طبيعية أي أن فترة التبويض الشهرية قد بدأت، وإذا ما كُرر الاختبار عقب ممارسة الجماع فزاد وضوح الخط وزادت دُكنة لونه فإنه يُعد مؤشرًا قويًا على حدوث الحمل فعلًا.

من إيجابيات هذه العلامة من علامات الإباضة إخراجها لنتائج موثوقة وأكيدة عن اقتراب بدء الإباضة في الجسم، أما سلبياتها فتتمثل في الحاجة إلى اجراء الاختبار لمرة أو مرتين على سبيل التدريب قبل تنفيذ الاختبار الرسمي في موعده المُحدد، ومن ثَم ترتفع التكاليف المادية وهو ما لا يكون في متناول اليد لكل الناس.

علاوةً على أنه ليس من اليسير تحديد الفروق بين الخطوط من حيث دُكنة اللون إلا من قبل مُتخصص، بالإضافة إلى أن النساء اللاتي يُعانين من إباضة غير مُنتظمة قد يحتجن إلى تكرار الاختبار الرسمي لأكثر من مرة.

قد يهمك أيضًا: خصوبة المرأة .. عوامل غريبة يمكن أن تؤثر عليها ونصائح لتجنبها

قوة حاسة الشم

هي من علامات الإباضة الغير مُشتركة لدى كل النساء، فالبعض منهن فقط يظهر عليهن زيادة الحساسية تجاه الروائح نفاذة كانت أم ضعيفة، وخصوصًا خلال النصف الأخير قبل نزول الدورة الشهرية مُباشرةً، هذه الحساسية قد تُمثل دليلًا على بدء انطلاق البويضة ووصول حالة الجسم إلى أعلى مراحل الخصوبة.

الشعور بآلامٍ في الثدي

اندفاع دخول الهرمونات إلى جسم الأنثى قبل حدوث الإباضة وبعدها قد يتزامن معه ظهور مجموعة من الأعراض الواضحة على الثدي، منها حساسية الثدي كله أو على الأقل حساسية الحلمات فقط وتكرار الحك الخفيف دليل على هذه الحساسية، وكذلك قد تشعر الأنثى بوجعٍ في الثديين.

الشعور بآلامٍ خفيفة في منطقتيّ البطن والحوض

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

ليست من علامات الإباضة التي تتشارك فيها جميع النساء، فالبعض تتزامن عندهن فترة الإباضة مع الشعور بآلامٍ خفيفة في البطن – أسفلها تحديدًا – وفي الحوض، وغالبًا ما تأتي هذه الآلام على جانب واحد من الجسم، وغالبًا أيضًا يأتي الألم على هيئة نوباتٍ قد تستمر لبضع دقائق أو تستمر لبضع ساعات.

جدير القول أن بعض النساء اللاتي تظهر عليهن هذه العلامة مع الإباضة قد يواجهن نزيفًا مهبليًا خفيفًا يُصاحبه الغثيان، وفي العموم لا تُعد كل هذه الأعراض خطيرة أو مُقلقة، حيث يسهل علاجها بمضادات الالتهابات وكفى، نظرًا لنشأة هذه الأعراض عن التهاب بطانة الرحم أو التهاب كيس المبيض.

نزول افرازات بُنية اللون وخفيفة

ما إن تُلاحظ الأنثى خروج افرازات بُنية اللون وخفيفة في غير وجود عَرض صحي حتى يتأكد بدء التبويض، وتُصبح هذه الإفرازات من علامات الإباضة، فمن الطبيعي أن تؤدي مراحل تطور البويضة من النمو إلى النضج إلى الانفجار إلي وجود كمية بسيطة من النزيف التي ما تلبث أن تتحول إلى اللون البني، وغالبًا ما يحتاج نزول هذه الإفرازات إلى استشارة الطبيب للتأكد من حدوث الحمل.

انتفاخات البطن

علامات الإباضة .. متى يكون الحمل مُرجحًا؟

عند مُلاحظة وجود ضيق بسيط في الملابس عند منطقة البطن قد يكون هذا الضيق من علامات الإباضة، فنظرًا للتغيرات الهرمونية المُصاحبة لعملية التبويض يحدث انتفاخات في البطن كتلك التي تحدث قبل الدورة الشهرية.

الغثيان الصباحي

الغثيان الصباحي ناجم عن التغيرات الهرمونية التي تحدث بجسم الأنثى، ومن ثَم هو عَرَض يتشارك فيه الحمل واقتراب نزول الدورة الشهرية وبدء الإباضة، فكلها حالات جسدية قد يحدث فيها نفس التغيرات لنفس أنواع الهرمونات.

الشعور بالصداع

أثبتت الدراسات أن 20% من النساء يشعرن بالصداع الصفي أو بالصداع الكامل أثناء فترة التبويض وأثناء الدورة الشهرية، لذلك تعتبره بعض المراجع الطبية من علامات الإباضة كدليل على عمل المُحفزات الهرمونية ذات الأثر على صداع الرأس.

الساعيات خلف علاج تأخر الحمل قد يستصعبن التدقيق في مُلاحظة علامات الإباضة، ولكن بمرور الوقت يُصبح من السهل عليهن اكتشافها لتحديد فترة التبويض.

للمزيد: ما هي اعراض الحمل المُبكرة؟ علامات إن ظهرت تأكدي أنك حامل

أسباب و أعراض الإصابة بداء القطط للحامل وطرق الوقاية منه

أسباب وأعراض الأمراض الليفية التي تصيب الرحم

قد يعجبك ايضا