تفقم الأطراف عند الأطفال ما هي أسبابه وأعراضه وطرق العلاج؟ » تسعة أشهر
تفقم الأطراف عند الأطفال ما هي أسبابه وأعراضه وطرق العلاج؟

تفقم الأطراف عند الأطفال ما هي أسبابه وأعراضه وطرق العلاج؟

يُعتبر مرض تفقم الأطراف عند الأطفال متلازمة جينية نادرة الحدوث، وتشمل الكثير من التشوهات عند الأطفال الرضع، وتكون عبارة عن عدم نمو الأطراف العلوية والسفلية عند الطفل أو قصر ملحوظ في الأطراف وضمورًا حادًا فيها، ويشبه الطفل (الفقمة) التي لديها أطرافًا قصيرة وذلك مقارنًة بباقي أعضاء الجسد.

يوجد أيضًا تشوهات إضافية تظهر أحيانًا في هذه المتلازمة، مثل التخلف العقلي والحنك المشقوق وإضرابات النمو والشفة المشقوقة وغيرها من التشوهات المعروفة، فما هي أسباب حدوث تفقم الأطراف لدى الأطفال؟ وما هي أعراضه وطرق العلاج؟ هذا ما سوف نعرفه من خلال الأسطر القليلة القادمة.

ما هي أسباب مرض تفقم الأطراف لدى الأطفال ؟

تفقم الأطراف عند الأطفال ما هي أسبابه وأعراضه وطرق العلاج؟

يُعد الخلل الجيني المسئول عن مرض تفقم الأطراف غير معروف السبب حتى الآن، إلا أن السيدات اللاتي تناولن أدوية مضادة للآلام (Thalidomide) في الشهور الأولى من الحمل، قد أنجبن أطفالًا يعانون من هذه المتلازمة بنسبة أكبر من غيرهن، لذلك يُمنع حاليًا استعمال مثل هذه الأدوية للسيدات الحوامل؛ لما تحدثه من تشوهات خلقية للجنين، كما أن للعامل الوراثي أيضًا دورًا هامًا في حدوث هذه التشوهات.

هذا الفيديو يوضح علاج ضعف الأعصاب عند الأطفال

العامل الوراثي في متلازمة تفقم الأطراف عند الأطفال

تفقم الأطراف عند الأطفال ما هي أسبابه وأعراضه وطرق العلاج؟

يكون العامل الوراثي مؤثرًا بشكل كبير في حالة وجود صفة مرضية عند الأب والأم، بحيث يمكن أن تنتقل من خلالهما إلى الأطفال، وبحسب تقرير المنظمة العالمية للأمراض النادرة أن مرض تفقم الأطراف في صورته الجينية يُعد صفة متنحية موجودة على شكل كروموسوم، وتظهر هذه الصفة المتنحية على الطفل في حالة أن يكون الأب والأم حاملان لنفس الصفة الجينية للمرض.

وتكون احتمالية انتقال هذه الصفة المتنحية من الأبوين إلى الطفل بنسبة 25% في كل مرة لحمل الأم، وقد أجريت بعض الدراسات على مرض متلازمة روبرتس (Robert syndrome)، وهو مرض مشابه لمرض تفقم الأطراف عند الأطفال؛ لمعرفة السبب وراء الخلل الجيني لهذا المرض، وأتضح أن هذا الخلل يحدث خلال الانقسام الطبيعي للخلية.

وينتج عن عملية انقسام خليتين بنفس المكون الجيني، ولا يكتمل الربط في القسيم المركزي، وذلك يؤدي إلى بطء في عملية الانقسام منتجًا خلية تحتوي على كمية كبيرة من المكون الجيني وأخرى أقل منها من نفس المكون، وبذلك لا تكن الخلية قادرة على النمو بشكل طبيعي، وذلك يؤدي إلى عدم نمو الأطراف والعينين والدماغ والفك والعديد من أجزاء الجسم الأخرى.

أعراض مرض تفقم الأطراف عند الأطفال

تفقم الأطراف عند الأطفال ما هي أسبابه وأعراضه وطرق العلاج؟

تظهر أعراض مرض تفقم الأطراف على شكل نمو غير كامل للأطراف وعدم اكتمال عظام الحوض، ولا تكون الأطراف العلوية كاملة النمو وتظهر وكأن جزءًا منها قد فُقد، وتكون الأصابع ملتصقة وعظام الساعد قصيرة، وإبهام اليد لا ينمو، وأيضًا تظهر أعراض تفقم الأطراف بشكل واضح في الأطراف السفلية، وتكون عظام الفخذ غير موجودة، وتظهر الأطراف عبارة عن زوائد صغيرة جدًا ملتصقة بالجذع.

وبحسب تقرير المنظمة الدولية للأمراض النادرة أن مرض تفقم الأطراف عند الأطفال يظهر تأخرًا ملحوظًا في النمو عن باقي الأجنة قبل الولادة وبعد الولادة، وقد تتسبب هذ الحالة أيضًا في تخلف عقلي عند حديثي الولادة، وفي أغلب الحالات يولد الأطفال الذين يعانون من تفقم الأطراف برأس صغير وشعر قليل فضي اللون.

وتكون العينان بعيدتان عن بعضهما، ويكون لون العينين أزرق مائل للبياض مع عدم اكتمال الأنف، وضمور في المنخار، وأذن مشوهة وفك صغير مشوه يصاحبه شفة أرنبية وحنك مشقوق، وتكون الأعراض الحادة لمرض تفقم الأطراف لدى الأطفال على النحو التالي:

  • استسقاء دماغي: وهو عبارة عن زيادة في السائل الموجود حول الدماغ.
  • شق ملحوظ في الجمجمة وخروج جزء من الدماغ والأغشية المحيطة.
  • تشوهات في القلب، والكليتين.
  • تشوه في شكل الرحم (رحم ذو قرنين).
  • زيادة في سيولة الدم.
  • شلل في عضلات الوجه.
  • الرقبة قصيرة.
  • تشوه في الحالب.
  • تشوهات في الجهاز الهضمي.

علاج مرض تفقم الأطراف عند الأطفال

تعتبر البدل الصناعية هي البديل الصناعي والحل الأمثل للأعضاء المفقودة، من أسنان وأطراف أو أي أجزاء أخرى يفقدها الطفل، وقد شهدت صناعة الأطراف الصناعية تقدمًا ملحوظًا في القرن العشرين في صناعة الأطراف من أكثر من مادة؛ فقد أدخلت مواد جديدة في صناعة الأطراف مثل: البلاستيك والسيلكون والصبغات المحسنة.

وذلك أسهم في جعل الأطراف أخف وزنًا وأقرب إلى الشكل الطبيعي للأطراف المفقودة، ومع تطور التقنيات الحديثة المتعلقة بكهرباء العضلات، فقد أضاف العلماء تقنية تمكن المرضى من تحريك العضلات والأطراف دون أي حاجة إلى أسلاك.

وذلك من خلال إتباع الإشارات الكهربية من العضلات والأعصاب، وبعد أن كانت هذه التقنية لا تُستخدم إلا مع الكبار فقط، أصبحت الآن تُستخدم أيضًا للأطفال، وفي أغلب الأحيان تكون الحل الأمثل لتعويض فقد الأعضاء عند مرضى تفقم الأطراف من الأطفال.

قد يهمك أيضًا:

وأخيرًا فإن هناك العديد من الأسباب الواضحة والغير واضحة التي تؤدي إلى متلازمة تفقم الأطراف عند الأطفال، إلا أنه هناك سبب أساسي مرتبط بحدوث مثل هذا المرض، ألا وهو تناول السيدة الحامل لدواء الثياليدومايد، والذي بدوره يعمل على ظهور التشوهات العديدة في الجنين، لذلك يجب على السيدة الحامل التوقف التام عن تناول أي أدوية من شأنها أن تؤثر على جنينها أو تضر به، واستشارة الطيب قبل تناول أي علاج، بعد الله عنا وعنكم جميع الأمراض.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة − 3 =

انتقل إلى أعلى