ما هو حمى النفاس؟ وما هي أسبابه وطرق العلاج؟

يعرف النفاس بأنه الفترة التي تلي عملية الولادة، وهذه الفترة تمتد ما في غالب الأحيان لمدة 6 أسابيع، وبهذه الفترة تتطلب كل من الأم والطفل لرعاية خاصة ومكثفة، حيث يحدث الكثير من التغيرات بجسم المرأة، ومن الممكن أن يرافقها الكثير من المضاعفات ومنها التعرض للإصابة بما يعرف بحمى النفاس، أو الحمى ما بعد عملية الولادة، وهي من أكثر وأشهر المضاعفات التي تحدث في فترة النفاس،

تحدث الإصابة بحمى النفاس خلال فترة الأيام العشرة من النفاس، ومن الممكن أن تمتد لمدة يوم كامل، وتنتج الإصابة بحمى النفاس بسبب التعرض للعدوى، وغالبا ما تصيب المنطقة الخاصة بالمشيمة في الرحم، ويجب الإشارة هنا أن هذه العدوى من الممكن أن تنتقل للدم، وقد تسبب الإنتان أو ما يعرف بتعفن الدم.

 حمى النفاس

حمى النفاس هو عبارة عن عدوى متعددة الميكروبات، أي مزيج من الجراثيم المختلفة التي تعيش عادة في الأمعاء والمهبل وعنق الرحم، والتي تستفيد من تعديل بيئة المهبل وآفات الولادة للنمو بالجهاز التناسلي للأنثى.

الأسباب المؤدية للإصابة بحمى النفاس

كما قمنا بالذكر فأن عملية علاج حمى النفاس مرتبطة بالأسباب المؤدية للإصابة، ومن أهم الأسباب المؤدية للإصابة بحمى النفاس هي:

 حدوث التهاب ببطانة الرحم:

يعتبر التهاب بطانة الرحم من الأسباب الأكثر انتشارا وشيوعا للإصابة بحمى النفاس، وفي غالب الأحيان تظهر الأعراض بفترة يومين لثلاث أيام بعد الولادة، وحمى النفاس تنتشر بشكل أكبر في حالات الولادة القيصرية.

والأعراض المرافقة لحمى النفاس في حال الإصابة بالتهاب بطانة الرحم هي، ارتفاع بدرجات الحرارة، حدوث ألم عند لتبول، الإصابة بألم شديد بأسفل منطقة البطن، حدوث نزيف مهبلي مع وجود رائحة كريهة.

التهاب مسالك البولية:

بعد الولادة تكون السيدات أكثر عرضة وخطر للإصابة بالتهاب المسالك البولية، حيث يكون ذلك سبب في الإصابة بحمى النفاس.

والأعراض المرافقة لالتهاب المسالك البولية، هي: ارتفاع بدرجات الحرارة، وجود ألم وصعوبة في عملية التبول، الرغبة الشديدة بالتبول ولو لم تكن المثانة ممتلئة، ظهور البول بشكل ضبابي أو مصحوب بالدم.

وفي حالات وصول العدوى للكلى تحدث ألام شديدة ويرافقها ألم في منطقة الخاصرة.

التهابات الثدي:

من الممكن أن تصاب المرأة بالتهاب الثدي بعد الولادة نتيجة تجمع الحليب بداخل قنوات الثدي بكميات كبيرة، وبشكل خاص عندما لا تقم الأم بإرضاع الطفل، مما يسبب ذلك لانغلاق بالقنوات والإصابة بالتهاب.

إصابة جرح الولادة القيصرية بالتهابات:

عند الولادة القيصرية فمن الممكن أن تتعرض المرأة لخطر إصابة الجرح بالتهابات، وقد تكون هذه الالتهابات سبب الحمى.

ومن الأعراض التي ترافق التهاب جرح الولادة القيصرية: الحمى، الاحمرار، التورم، ألم بمنطقة الجروح وخروج القيح منه في بعض الأحيان.

التهابات الوريد الخثاري:

من الممكن أن تحدث الإصابة بحمى النفاس لأسباب غير التعرض للالتهابات البكتيرية، ومن الممكن أن تحدث نتيجة التهاب الوريد الخثاري.

يحدث هذا الالتهاب نتيجة تشكل خثرة دموية مما يسبب إغلاق لأحد الأوردة الدموية، وفي غالب الأحيان تحدث هذه الإصابة بالساق.

ومن الأعراض التي ترافق التهاب الوريد الخثاري، الحمى، الألم، والاحمرار، والانتفاخ والسخونة في مكان حدوث التجلط.

وفي هذه الحالة يكون العلاج من خلال استخدام أدوية مضادة للتخثر كالهيبارين.

الأعراض المرافقة لحمى النفاس

خلال فترة الحمل وما بعد الولادة يكون الجهاز المناعي للمرأة ضعيف، مما يسبب ازدياد فرص الإصابة بأنواع العدوى المختلفة، وقد تظهر العدوى خلال فترة 24 ساعة ما بعد الولادة أو بعد مرور عدة أيام، ولهذا يفضل مراقبة المرأة بفترة ما بعد الولادة لمدة 20 يوم، للتأكد من عدم إصابتها باي عدوى، ومن أهم الأعراض التي ترافق المرأة التي تصاب بحمى النفاس، هي:

  • الارتفاع بدرجات حرارة الجسم لأكثر من 38 درجة.
  • زيادة في الإفرازات المهبلية وخروج قيح معها ورائحة كريهة.
  • شعور المرأة بالقشعريرة.
  • فقدان بالشهية.
  • الإصابة بالصداع.
  • الإصابة بألم ومغص بمنطقة البطن.
  • حدوث الالام في منطقة الرحم.
  • فشل الرحم على العودة للحجم الطبيعي.
  • الإصابة بالتهابات بالثدي في حال كانت المرأة تقوم بالرضاعة الطبيعية.

عوامل الخطر

من عوامل الخطر الأخرى التي تؤدي إلى زيادة حمى النفاس أو تفاقمها هي:

  • فقر الدم أو سوء التغذية.
  • عجز المناعة أو أمراض جهازية.
  • عدم وجود ضوابط ما قبل الولادة أو الحالة الاجتماعية والاقتصادية المنخفضة.
  • وجود بكتيريا في السائل الأمنيوسي وقت العملية القيصرية.
  • الجماع قرب نهاية الحمل.
  • التهاب المهبل الجرثومي، عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

طرق اكتساب عدوى حمى النفاس

هناك طرق مختلفة للإصابة بالعدوى:

  • خارجي: بواسطة أدوات أو ملابس أو بأيدي العاملين الصحيين، وهي تعتبر من الإصابات الخطيرة.
  • الذاتية: وهي العدوى الذاتية من قبل الجراثيم من الأعضاء التناسلية الأنثوية.

من الممكن أن تحدث الإصابة في أجزاء مختلفة من الجهاز التناسلي، مثل الرحم أو في منطقة المهبل، أو في الفرج، أو الندبة من العملية القيصرية.

 كيفية تشخيص حمى النفاس

كما يوحي الاسم، فإن المعلومات الأساسية للتشخيص هي الحمى، من الضروري أن تتجاوز درجة حرارة الجسم 38 درجة مئوية في يومين من الأيام العشرة الأولى بعد الولادة، أو أن تتجاوز 39 درجة مئوية في أول 24 ساعة بعد الولادة.

عند فحص الأعضاء التناسلية، قد يلاحظ طبيبك أيضًا وجود ألم بمنطقة الرحم والبطن، والرحم غير المنقبض، والإفرازات المهبلية الكثير والرائحة الكريهة، وعنق الرحم المفتوح.

 الوقاية من حمى النفاس

أفضل طريقة للوقاية من حمى النفاس هي تجنب عوامل الخطر أو علاجها.

من بينها جميعًا ربما تكون الأهم هي الإجراءات التي يتم اتخاذها عادةً أثناء الولادة، والحفاظ على تدابير التعقيم والرعاية الأخرى في الفترة التي تلي بالولادة، بالإضافة إلى ذلك يجب ألا ننسى العناية بالنظافة الشخصية للأم بعد الولادة جنبًا إلى جنب مع اتباع نظام غذائي جيد، وراحة كافية للأم، وحماية العلاقات بعد الولادة مباشرة.

طرق علاج حمى النفاس

لتخفيف الألم وخفض الحمى، يوصى بتناول خافضات الحرارة والمسكنات مع اتباع توصيات طبيبك دائمًا.

في حالة التأكد من وجود عدوى النفاس، سيتم إعطاء المضادات الحيوية للقضاء على الكائنات الحية الدقيقة المسببة، وغالبًا ما يتم استخدام الصيغ التي تجمع بين العديد من المضادات الحيوية، اعتمادًا على الحساسية الموضحة للجراثيم التي تسببت في العدوى أو الحساسية المحتملة التي تسببها الأم

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى