متى ينتهي اكتئاب الحمل

اكتئاب الحمل... متى ينتهي وتتخلص منه المرأة بشكل نهائي

إذا كنت تعانين من اكتئاب الحمل، فإنك بالتأكيد ترغبين في معرفة متى ينتهي اكتئاب الحمل، لكن الإجابة عن هذا السؤال معقدةٌ للغاية، وذلك بسبب أن الخصائص الفسيولوجية والهرمونية لكل امرأة تختلف عن غيرها من النساء.

عندما تعانين من اكتئاب الحمل، فإنك لا يجب أن تهملي حالتكِ إطلاقًا، ولا يمكنك الاستعانة ببعض المسكنات الخفيفة بهدف تحسين المزاج، فنحن نتحدث عن مرض حقيقي، لذلك فإن عليكِ ان تقومي بمعالجته على الفور حتى إن كان ذلك أثناء فترة الحمل.

قد تكوني مهتمة بقراءة:

متى ينتهي اكتئاب الحمل حسب نوع الاكتئاب

في حال معاناة المرأة من اكتئاب الحمل، فإننا نميز العديد من الحالات المختلفة والتي من خلالها يمكن تقييم وتحديد مدة العلاج ومدة التعافي من حالة الاكتئاب، وهذه الحالات هي:

في حال عدم علاج حالة الاكتئاب

لقد ذكرنا أعلاه أن اكتئاب الحمل هو مرض حقيقي لذا فإنه يتطلب العلاج حتى الشفاء التام منه، وفي حال عدم اتخاذا إجراءات العلاج، فإن مدة المرض قد تكون طويلة وقد تستمرين في المعاناة من اضطراب المزاج. كما أن مضاعفات هذا المرض يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على الحياة والنشاطات اليومية للأم وعلى علاقتها مع الطفل حديث الولادة.

اكتئاب الولادة الخفيف والمعتدل

بالنسبة إلى الأشكال الأكثر اعتدالًا من اكتئاب الحمل (وهو الحالة الأكثر شيوعًا التي تصيب النساء)، قد يكفي بعض النقاش النفسي الموجه، إنه ليس علاجًا نفسيًا حقيقيًا، بل هو نوع من التثقيف النفسي، الذي يساعد على فهم المرأة لما تعاني منه وتوضيح كل ذلك للأسرة كي يكونوا عنصرًا فعالًا في إخراجها من حالة الاكتئاب.

في بعض الحالات، قد لا تكون على دراية بالمشكلة التي تعاني منها ولا تعرف كيف تسير الأمور حقًا، لذلك فإن هذا العلاج التثقيفي النسي يساعدها على تنظيم نفسها.

في كثير من الأحيان مجرد معرفة حقيقة أن اكتئاب الحمل هو مشكلة مشتركو وشائعة عند الكثير من النساء يمكم أن يقدم مساعدة كبيرة.

على سبيل المثال، غالبًا ما تخشى الأمهات المستقبليات أن يكون لديهن تشوهات وتميل إلى المبالغة في هذا التفكير، ولكن إذا فهمن أنها فكرة معتادة خلال الحمل، فإنهن يطمأن أنفسهن بأنهن بأمان.

إذا ينتهي اكتئاب الحمل في الحالات الخفيفة والمعتدلة بسهولة وخلال أيام من بدأ العلاج السلوكي والتثقيفي وتقديم بعض الدعم للمرأة ومساعدتها في التغلب على هذه المشكلة.

اكتئاب ما بعد الولادة الشديد

في حال كان اكتئاب الولادة أكثر شدة، فإن هناك استراتيجيتان أساسيتان للعلاج: العلاج النفسي، وهو بشكل عام نوع من العلاج المعرفي السلوكي، والعلاج الدوائي. اعتمادًا على الوضع وخطورة الحالة يمكن استخدام الأدوية النفسية بشكلٍ فردي أو جماعي.

بالطبع، يطرح السؤال بشكل عفوي: هل يمكنكِ تناول أدوية نفسية أثناء الحمل؟ هل هناك أي مخاطر على الطفل؟ يقول سيزاريو بيلانتونو، أخصائي الأمراض العقلية والطب النفسي، وهو مؤلف لكتاب صدر مؤخرًا عن الأدوية النفسية أثناء الحمل: “في الواقع، حتى اليوم، هناك أطباء يخشون وصف هذه الأدوية المحددة للنساء الحوامل، لكنهم مخطئون”.

ويتابع قوله “تشير الأبحاث التي أجريت على مدى العقد الماضي بوضوح إلى أن بعض فئات معينة من العقاقير لا تشكل مخاطر خاصة بالنسبة للمواليد الجدد، على سبيل المثال، فيما يتعلق بالثلث الأول من الحمل، لا ترتبط مضادات الاكتئاب مثل فلوكستين وسيرترالين وسيتالوبرام وفيلافاكسين مع زيادة خطر تشوهات الجنين لكنها قد ترتبط في الثلث الثاني والثالث في بعض الأحيان مع وجود أعراض يعاني منها الأطفال حديثي الولادة مثل البكاء المفرط وصعوبة في الرضاعة واضطرابات النوم. ومع ذلك، هذه الأعراض ليست شديدة بشكل خاص وتميل إلى التراجع بشكل عفوي خلال بضعة أيام”. لذا، إذا كانت هناك حاجة، فهناك أدوية للاكتئاب يمكن استخدامها بالفعل حتى أثناء الحمل.

ماذا يحدث إذا استمر اكتئاب الحمل؟

إذا تم تشخيص حالة الاكتئاب أثناء الحمل، لا تهملها. في هذه الأثناء، للعيش بسلام في الأشهر التسعة من الحمل، وكذلك في الفترة التي تعقب ولادة الطفل. “توضح الدراسات أن تحديد الاكتئاب وعلاجه أثناء الحمل يقللان إلى حد كبير من خطر اكتئاب ما بعد الولادة، مع كل ما قد تستتبعه هذه الحالة”.

لكن الآثار الإيجابية للعلاج أكثر تحديدًا وتهتم أيضًا باتجاهات الحمل والولادة ورفاه الجنين والطفل. فالمرأة المصابة بالاكتئاب غير المعالجة أو المعالجة بطريقة غير ملائمة غالبًا ما تعاني من السلوكيات غير الصحيحة وتكو معرضة لمخاطر أخرى، على سبيل المثال، يمكن أن تعاني سوء التغذية وتتعاطى الكحول بالإضافة إلى التدخين أو المخدرات، وقد تهمل الفحوص الطبية. كل هذا يمكن أن يؤدي إلى زيادة خطر الإجهاض التلقائي والولادة المبكرة ومضاعفات طبية عند حديثي الولادة.

ليس هذا فقط: فالدراسات الحديثة تشير إلى أن الأطفال الذين يولدون لأمهات عانين من اكتئاب حاد (غير مُعالج) أثناء الحمل لديهم مخاطر أكبر للمعاناة بالاكتئاب أو الاضطرابات السلوكية أثناء الطفولة والمراهقة.

قد يعجبك ايضا