الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة

قد تستهين بعض النساء بأي حديث يربط بين الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة، بالرغم من خطورته، وبالرغم من كم المعلومات والتحذيرات التي ساقتها الأبحاث الطبية المُعتبرة في هذا الصدد.

يقدم لكِ هذا المقال بيان كافي عن خطورة الماء الساخن على الحمل والحامل والجنين.

دراسات علمية اهتمت بالماء الساخن والحمل

الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة (6)

أثبت العديد من الدراسات الطبية الجادة التي يُعد أهمها وآخرها الدراسة التي قام بها باحثون أمريكيون من جامعة هارفارد وتم نشرها بالمجلة الأمريكية لعلوم الأوبئة في العام 2003م عن الأثر البالغ للماء الساخن على صحة الحمل واستمراريته.

فقد أكدت الدراسة المُشار إليها على ضرورة تجنب الاستحمام بالماء الساخن والاستلقاء في أحواض الاستحمام الساخنة طوال فترة الحمل وخصوصًا أثناء الشهور الثلاثة الأولى، نظرًا للتأثير البالغ المُتمثل أعلاه في الاحتمالية المُرتفعة لحدوث الإجهاض وفقدان الجنين، ويمثل أدناه زيادة خطر إصابة الجنين بالعيوب الخلقية في الأنبوب العصبي الذي يعد المكون الأولي للحبل الشوكي والمخ.

تأثير الماء الساخن على الأجنّة

الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة (6)

أشارت الدراسات المعنية بموضوع الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة إلى وجود علاقة طردية بين تضاعف خطر الإجهاض وبين انتظام وتيرة تكرار هذه العادة، حتى إنها أكدت عبر دراسة العينات على أن مُعدل حدوث الإجهاض يزيد بمُعدل الضعف (100%) مع الحوامل المُحافظات على عادة الاستحمام بالماء الساخن مقارنةً بغيرهن.

ويرجع ذلك إلى أن تجاوز درجة حرارة جسم الحامل الـ 38 درجة مئوية يؤدي حتمًا إلى ارتفاع درجة حرارة جسم الجنين في الرحم عن المعدل الطبيعي لها، ولكونه في طور النمو ولم تكتمل أعضاءه بعد؛ فإن خلايا جسمه لا تتحمل هذا الارتفاع الحراري فتتلف وتموت.

حتى وإن تصل خلايا الجنين لمرحلة الموت؛ فإن تعرضها للحرارة المُرتفعة خلال الستة أسابيع الأولى من عمر الحمل تزيد معه فرص تشوهها بمُعدل الضعفين إلى الثلاثة أضعاف ويزيد.

قد يهمك أيضًا: أسباب الاجهاض في الشهر الأول وطُرق الوقاية

ما جاء في الأبحاث الطبية بشأن خطورة الماء الساخن على الحمل

الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة (6)

الأبحاث الطبية التي اهتمت بموضوع الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة لم تُحذر من خطورة المياه الساخنة وحسب، بل إنها أسهبت في شرح المخاوف العملية التي تحدث داخل جسم الحامل وجسم الجنين جراء الاستحمام بالماء الساخن أو الاستلقاء في الأحواض الساخنة وأحواض الجاكوزي.

فمن المعروف أن الحوامل هم أكثر الفئات عُرضة لمخاطر أعراض انخفاض ضغط الدم والجفاف والدوار، وكل هذه الأعراض المرضية يُتوقع حدوثها عند تعرض الجسم للحرارة الشديدة مع الجسم الطبيعي، ومن ثَم تزيد فرص حدوثها مع جسم الحامل.

ومن ناحيةٍ أخرى يؤدي استحمام أو استلقاء الحامل بالماء الساخن خلال الثلث الأول من الحمل على وجه التحديد إلى تعزيز انفتاح العمود الفقري للجنين الناتج عن تعرضه للحرارة المُرتفعة في مرحلة تكوينية لم يُكمل العمود الفقري فيها نموه.

بالإضافة إلى أن ارتفاع درجة حرارة جسم الحامل يؤثر بالسلب على كفاءة الدورة الدموية وجريان الدم في الأوردة والشرايين، وبالتالي يمثل خطورة من حيث إمكانية وصول المُغذيات إلى جسم الجنين داخل الرحم.

وما يربط بين الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة أيضًا من حيث المخاطر احتمالية ارتفاع درجة حرارة السائل السلوي الذي يُحيط بالجنين في الرحم، وهو ما قد يؤدي إلى حدوث سكتة دماغية للجنين، وكذلك يُساهم الماء الساخن في اتساع الشرايين، وبالتالي فإنه من الوارد أن تزيد وتتسارع كميات الدم المُتدفقة نحو الرحم، وهو ما سيؤثر حتمًا على نبض الجنين.

قد يهمك أيضًا: أعراض تنذر بـ اجهاض الجنين وكيفية تفاديه

احتياطات واجبة التنفيذ

الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة (6)

الاحتراز الأولى والأهم أن تتجنب الحامل تمامًا تعريض جسمها لدرجات الحرارة العالية، وكذلك الاستحمام بالماء الساخن أو الاستلقاء فيها.

إن اضطرت الحامل لظرفٍ صحيٍ ما الإسترخاء في حمام ماء عليها التوجه نحو استعمال الماء الدافئ وليس الساخن، كما عليها ألا تزيد المدة الزمنية للاسترخاء عن 10 دقائق فقط.

إذا ما شعرت الحامل أثناء تواجدها بحوض الاستحمام الساخن بأي أعراض صحية من قبيل الدوار أو فرط التعرق أو عدم الراحة عليها النهوض والتوقف فورًا وترك المكان بالكامل، ثم عليها مراجعة الطبيب للوقوف على الحالة الصحية للجنين.

للمزيد: علاج حصوات المرارة بطريقة آمنة أثناء الحمل

كيفية اختيار كريم حماية من الشمس يصلح أثناء الحمل

أسباب نزول المشيمة وتأثيرها على الجنين

قد يعجبك ايضا