فترة الحمل

أسباب وأعراض تسمم الحمل وطرق الوقاية منها

تسمم الحمل من الأمراض التي يُمكن أن تُصيب المرأة الحامل خاصةً في الشهور الأخيرة من الحمل، وعندما تسمع المرأة الحامل هذا الاسم فتبدأ بالتساؤل؛ ما هو تسمم الحمل وأعراضه والأسباب التي تؤدي إليه؟ لذلك سوف نجيبك على جميع هذه التساؤلات.

ما هو تسمم الحمل؟

تسمم الحمل ليس تسمم بالمعنى الحقيقي للاسم مثل الذي يحدث عند تناول الأطعمة الفاسدة، ولكن هذه الحالة المرضية تُعرف باسم تسمم الحمل لما يحدث للأم والطفل من مضاعفات تصل إلى جميع أنحاء الجسم، حيث يعتبر من الحالات الخطيرة وإذا لم تتم مُعالجته سريعًا فسوف يضر بالأم والجنين.

تعرفي على أسباب وأعراض تسمم الحمل

ويحدث ذلك عند ارتفاع ضغط الأم أو وجود بروتين في البول، كما أن تسمم الحمل يؤثر على الطريقة التي سوف تلد بها الأم، ولكن إذا كان التسمم مبكرًا عن موعد الولادة فإن الطبيب يضطر إلى حدوث الإجهاض.
والنساء الأكثر تعرضًا لحالة تسمم الحمل هم من يحدث لهم الحمل وهم في سن أقل من عشرين عام، وعند الحمل الأول، والتي تكون حامل بتوأم، والتي تُعاني من أمراض الكلى أو ضغط الدم المرتفع، أو التي تكون لديها اضطرابات في الدورة الدموية.

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى حدوث تسمم الحمل؟

حتي الآن لم يتم معرفة الأسباب التي تؤدي إلى تسمم الحمل بشكل واضح ومؤكد، إلا أنه يحدث غالبًا بسبب نقص كمية الدم التي من المفروض أنها تصل إلى الرحم أو التي تصل إلى الجنين.
لذلك فيعتقد الكثيرون أن المشيمة لها دور أساسي في حدوث تسمم الحمل الذي يحدث خاصةً في الشهور الأخيرة.

ومن الأسباب أيضًا التي تُسبب تسمم الحمل عدم العناية الطبية وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة أثناء الحمل، أو حدوث ارتفاع في ضغط الدم عند الأم أو تاريخ مُسبق للمرض مع شخص من العائلة.

كما أن نقص فيتامينC  أو نقص فيتامين E عند المرأة الحامل قد يؤدي إلى حدوث تسمم الحمل، بالإضافة إلى الحمل في أجنة متعددة أو الحمل يكون فوق الأربعين عام، أو عند الإصابة بتسمم حمل في حمل سابق أو وجود مشاكل في المشيمة.

تفسير الإصابة بتسمم الحمل

وهذا ما فسره العلماء بأنه هناك خلل في الوظائف التي تؤديها المشيمة؛ فالوظيفة الأساسية هي نقل الدم من الأم إلى الجنين.
ولكن عندما يحدث خلل بالمشيمة فإن الدم لا ينتقل بالصورة الكافية إلى الجنين وخاصةً الأكسجين الذي يتم نقله؛ لذلك قد يتسبب هذا في ارتفاع ضغط الدم والتورم الذين هم أحد أعراض تسمم الحمل.

ما هي أعراض الإصابة بتسمم الحمل؟

إن أهم أعراض تسمم الحمل هي ارتفاع ضغط الدم عند الأم، ويُصاب بهذا التسمم حوالي من 5%: 10% من السيدات الحوامل.

ومن ضمن الأعراض الأخرى:

  • حدوث تورمات في القدمين أو الرجلين
  • بالإضافة إلى ضعف الإبصار وتشويش في الرؤية.
  • وشعور بآلام شديدة في المنطقة السفلية من الضلوع.
  • كما أن عند إجراء تحاليل في البول يتم اكتشاف وجود نسبة بروتين في البول وهذا ما يؤكد على وجود تسمم الحمل.

ارتفاع ضغط الدم للحامل

مخاطر تسمم الحمل

قد يحدث للسيدات اللاتي يحدث لديهم تسمم الحمل ولادة مبكرة قد تؤذي حياة الجنين وحياة الأم معًا، وإذا تم اكتشافه في مرحلة متأخرة قد يتسبب في الإصابة بتشنج الحمل الذي يُشكل خطورة كبيرة على حياة الأم أو يحدث توقف لنمو الجنين داخل الرحم.

طرق الوقاية من تسمم الحمل

من الأشياء الضرورية أثناء الحمل هي المُتابعة الجيدة لحالة الجنين والأم معًا وإجراء تحاليل الدم والبول للأم حتى يتم التأكد من عدم وجود نسبة بروتين في البول أو يتم التأكد أن الأمور تسير بصورة طبيعية أثناء الحمل.
إذا تم اكتشاف نسبة لتسمم الحمل عند الأم فسوف يقوم الطبيب المُتابع لحالة الأم بإرشادها لتُغير نظامها الغذائي، أو في بعض الأحيان قد ينصحها بالقيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة لزيادة تدفق الدم إلى المشيمة ووصول أكبر قدر من الأكسجين إلى الجنين.

قد يقوم الطبيب أيضًا بإعطاء الأم أدوية لخفض ضغط الدم؛ لأن في حالة وجود تسمم حمل يكون ضغط الأم مرتفع باستمرار، وفي مراحل متقدمة من الإصابة بتسمم الحمل قد يلجأ الطبيب لإنهاء فترة الحمل بأي وسيلة لإنقاذ حياة الأم والجنين.
فيكون ليس أمامه سوى أن يسرع من عملية الولادة عن طريق الولادة القيصرية أو إعطاء الأم الطلق الصناعي.

وقد يتم استخدام مادة كبريتات الماغنيسيوم التي تُعتبر علاج فعال في تسمم الحمل والتشنجات التي تحدث أثناء الإصابة به، فهذا المركب يزيد من تدفق الدم من الأم إلى المشيمة ثم ينتقل إلى الجنين، كما أنه يُساعد في انخفاض ضغط الدم ولكن ليس بشكل كبير.

مُضاعفات تسمم الحمل

أحيانًا قد يحدث تشنج للأم نتيجة إصابتها بتسمم الحمل، وهذا التشنج قد يستمر لمدة تصل إلى 75 ثانية، ويصاحب هذا التشنج بروز في العين ويتصلب الجسم ويتوقف التنفس، ويحدث للجسم انقباضات في العضلات، كما تقل كمية الدم التي المتدفقة في الأوعية الدموية.

وهناك ما تُسمي أيضًا بغيبوبة الحمل وفي هذه الغيبوبة تفقد الأم الوعي تمامًا، وهي مرحله تلي مرحلة التشنج ولا تعي فيها الأم ما حدث لها أثناء تلك التشنجات.
لذلك يُعتبر تسمم الحمل من الأشياء الطارئة التي يجب أن يتم علاجها سريعًا وبشكل صحيح حتي لا نجعل حالة الأم في خطر مما يؤدي إلى فقدانها حياتها أو حياة جنينها.

وفي النهاية يجب على كل أم أن تلتزم المُتابعة الجيدة أثناء الحمل، وأن تهتم بصحتها وبغذائها أثناء فترة الحمل، وذلك لتجنب تعرضها لأي مخاطر تحدث لها أو تحدث لجنينها أثناء الحمل مثل: تسمم الحمل أو غيرها من الأمراض التي تكون أكثر عرضة للإصابة بها الأم الحامل أثناء فترة الحمل.

إضافة تعليق

اضغطي هنا لإضافة تعليق