تطور الطفل

كيف أحمي طفلي من حساسية الأنف؟ نصائح هامة للأمهات

كيف أحمي طفلي من حساسية الأنف؟ وخاصة في فصول السنة المختلفة؟ سؤال يخطر على بال كل أم خاصةً مع موجة التقلبات المناخية سواء في فصل الخريف أو الشتاء أو الصيف أو الربيع الذي تزيد فيه حبوب اللقاح مما يزيد من الإصابة بحساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية، لذا سوف نعرض لكم أهم النصائح الهامة التي تساعدك على حماية طفلك من الإصابة بحساسية الأنف وأهم المحذورات التي يجب الابتعاد عنها؛ لتجنب أي أذى قد يصيب طفلك.

يجب أولًا أن تعرفي أن الأطفال الرُضع وخاصةً حديثي الولادة منهم والأطفال بشكل عام من ثلاثة سنوات وحتى عشرة سنوات هم الأكثر إصابة من غيرهم بحساسية الأنف نتيجة للتأثير السلبي القوي على الجهاز التنفسي التي تلعبه فترات التقلبات الجوية أو عدم النظافة أو وجود خلل في الجهاز المناعي للطفل أو غيرها من الأسباب الأخرى التي تؤدي إلى حساسية الأنف.

كيف أحمي طفلي من حساسية الأنف؟

كيف أحمي طفلي من حساسية الأنف ؟ نصائح هامة للأمهات

العديد من الأمهات ترغب في حماية أطفالها من أي شيء قد يضرهم خاصةً أنهم يتألمون أضعاف ما نتألم لصغر سنهم وعدم تقويتهم بما فيه الكفاية لمحاربة الأمراض، بالإضافة إلى الإرهاق والتعب سواء للطفل أو الأم عند إصابة الطفل بأي مرض، وباعتبار أن الطفل لا يستطيع حماية نفسه من الأمراض فتبقى المسئولية الكبرى على الأم تحديدًا ولذلك جئنا إليكِ ببعض النصائح الهامة التي تساعدك على حماية طفلك من حساسية الأنف في نقاط موضحة أدناه.

غسل مفروشات السراير بالماء الساخن

العديد من الأمهات يغفلنَ عن المداومة على غسل مفروشات الأسِرة والغرفة بشكل كامل والتي تعتبر من أكثر الأماكن جذبًا لحشرات الفراش وعُث الفراش والميكروبات؛ لذلك يجب الاهتمام أكثر بغسل الملايات وغطاء المخدة بصفة دورية بالماء الساخن الذي يقتل البكتيريا أو أي حشرة موجودة به بالإضافة إلى الستائر التي تلحق بها الأتربة والغبار وتؤذي الجهاز التنفسي للطفل بشكل مباشر مما يُعرضِه للالتهاب الأنفي والإصابة بالحساسية.

تنظيف الشبابيك ومنافذ الهواء بصورة مستمرة

اعلمي أن منافذ الهواء كافة التي توجد بالشقة سلاح ذو حدين، فهي تحمي من تعكير هواء الغرف بسبب إمكانية دخول الأتربة والغبار وعوادم السيارات وغيرها من الأدخنة السامة والضارة وبالتالي فهي سلاح إيجابي لمحاربة الأمراض ولكن عند إهمال تنظيفها من وقت لآخر فهنا يكمن السلاح الآخر السلبي حيث تعلق كل الفيروسات والبكتيريا والأتربة والأدخنة بهم بل وتزيد يوميًا فيدخل الهواء الغير نظيف ويختلط بهواء الغرف مما يتسبب في إصابة الجهاز التنفسي بأمراض كثيرة، بالإضافة إلى تكاثر الحشرات في مثل هذه البيئة الغير نظيفة؛ لذا يجب تنظيف منافذ الهواء بصفة مستمر للتخلص من أي أذى قد يلحق بطفلك ولتجديد هواء الغرف بهواء نقي يأتي من الخارج دون أن يحمل الأذى في طياته.

تنظيف المراوح والتكيفات في فصل استخدامها

استخدام المراوح والتكيفات في فصل الربيع والصيف يكثُر بشكل كبير وفي الوقت نفسه يقل الاهتمام بتنظيفهم بصفة مستمرة مع العلم أن المراوح تنقي الهواء بصفة مستمرة فيعلق بها الغبار والأتربة وغيرها من القاذورات الأخرى التي تساعد على نمو الفيروسات والبكتيريا بهما والمشكلة نفسها توجد في المكيف، وبالتالي فيجب تنظيفهما بصفة دورية حتى لا يكونا بمثابة ناقل داخلي للأمراض دون أن تعلمي.

حافظي على نظافة منزلك من الحشرات

لا بد من المحافظة على نظافة المنزل من جميع الحشرات بشتى أنواعها سواء الصراصير أو النمل أو غيرها من الحشرات المنزلية الأخرى فوفقًا لدراسات علمية عالمية فقد تم التأكد أن وجود مثل هذه الحشرات في المنزل لها تأثير سلبي قوي على الجهاز التنفسي الأمر الذي يزيد من فرص الإصابة بالحساسية والالتهابات المتكررة؛ لذا يجب الوقوف بالمرصاد لقتل تلك الحشرات وحماية المنزل منها عن طريق النظافة الدورية والتطهير المستمر والحرص على إزالة بقايا الأطعمة بصفة مستمرة وانتشالها من الأرض إن وُجد.

احمي أطفالك من موسم حبوب اللقاح

موسم حبوب اللقاح يتميز به فصل الربيع هذا الموسم الذي يكثُر فيه اللقاح في الجو وهو معروف بقدرته الفائقة على إصابة الجهاز التنفسي بحساسية الأنف والصدر والتهابهما؛ لذا يجب استخدام الستائر النظيفة لحماية هواء الغرف من دخول حبوب اللقاح بجانب الابتعاد قليلًا عن نشر الملابس بالخارج بالطرق التقليدية حتى لا تلتصق بها حبوب اللقاح واستخدام مجفف الملابس المنزلي الخاص بالغسالة أكثر من مرة لتجفيف الملابس يُفضل الأمر هذا في فصل الربيع لحمايتك أنتِ وأطفالك.

ضرورة استخدام غسول الأنف الملحي يوميًا

هناك غسول طبي ملحي يوصي الأطباء باستخدامه يوميًا من مرتين إلى أربعة مرات حيث يعمل هذا الغسول على تنظيف الأنف أول بأول من المخاط أو الأتربة أو غيرها من القاذورات التي تعلق بين شعيرات الأنف الصغيرة، وبالتالي التنظيف اليومي هذا يحمي الطفل من دخول هذه المؤذيات إلى جهازه التنفسي ويحميه.

ضرورة تهوية الغرف يوميًا

احرصي على تجديد هواء الغرف بشكل يومي وفتح النوافذ مع وجود الستائر حتى لا يدخل الغبار والتراب إلى الداخل ويتجدد هواء الغرف بالهواء النقي ويتم التخلص من الهواء الغير نقي، وجود الطفل في مكان جيد التهوية سواء في المنزل أو المدرسة أو أي مكان يبقى به لفترات طويلة أمر هام للغاية؛ لذا اهتمي بذلك.

ولمعرفة المزيد عن حساسية الأنف عند الأطفال يمكنكم مشاهدة هذا الفيديو.

محظورات يجب على الأم تجنبها لحماية طفلها من حساسية الأنف

باعتبار أن إتباع أساليب سليمة وعادات صحيحة يوميًا لحماية الطفل من التهاب وحساسية الأنف هو أمر غاية في الأهمية، لكن على الوجه الآخر يجب التخلص من العادات الخاطئة والغير صحيحة التي تقوم بها بعض الأمهات والتي لا تدري أنها من الممكن أن تعتبر السبب الرئيسي وراء إصابة طفلك بحساسية الأنف؛ لذا اقرئي النقاط أدناه جيدًا حتى تتجنبي المحذورات وتستفيدي بالنتائج الإيجابية عند بتطبيق النصائح التي ذكرناها لكِ سابقًا.

تربية الحيوانات الأليفة في المنزل

تربية الحيوانات الأليفة في المنزل أمر غاية في الخطورة ونخص بالذكر هنا القطط التي أصبحت تربيتها وسط أطفالنا أمر منتشر للغاية، تلك الحيوانات الأليفة اعلمي جيدًا أنها تعتبر من الأسباب الرئيسية لإصابة الطفل بحساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية وذلك وفقًا لدراسات طبية عالمية.

استخدام مدفئات حرق الأخشاب

يكثُر في فصل الشتاء الذي تزيد به فرص الإصابة بحساسية الأنف نظرًا لبرودة الطقس وتقلبات موجات الشتاء استخدام المدفئات التي تعتمد على حرق الأخشاب والتي تقوم بتدفئة الغرف، ولكن ماذا إن علمتِ سيدتي أن الأدخنة التي تتصاعد من حرق تلك الأخشاب قد تضر بطفلك وتؤذيه بطريقة مباشرة في الجهاز التنفسي بشكل عام وليس فقط في حساسية الأنف بل يزيد الأمر إلى الإصابة بحساسية الصدر والإصابة بمرض الربو وغيرها؛ لذا احرصي عن الابتعاد عنها وتدفئة المنزل بالطرق التقليدية حفاظًا على صحة أطفالك.

التدخين سواء من قبل أصحاب المنزل أو الضيوف

التدخين من أكثر الأسباب الرئيسية التي تضر بالأطفال وتصيبهم بالحساسية والالتهابات فإذا كان الأب أو الأم من المدخنين فيجب عند التدخين الابتعاد عن الأطفال والتدخين في مكان جيد التهوية بالخارج سواء في الشباك أو البلكونة وإن جاء ضيوف إلى منزلك مدخنين أيضًا تعاملي معهم بالأمر ذاته فصحة أطفالك أهم.

استخدام معطرات الجو والروائح بكثرة

الروائح النفاذة القوية والمعطرات المنزلية التي يتم استخدامها لتغيير روائح الغرف هو أمر غير صحي وعادة اتخذتها الأمهات وربات البيوت حديثًا دون أن يعلموا مدى أضرارها فأغلب تلك الروائح والمعطرات كحولية وهي تحتوي على مواد مضرة بالجهاز التنفسي ويجب الابتعاد عنها فورًا واستخدام المطهرات ذات الروائح الهادئة والطبيعية عند تنظيف الأرض وأغراض المنزل بشكل عام وهنا سوف تستغني عن معطرات الجو، وأيضًا استخدام الروائح الشخصية النفاذة للطفل ابتعدي عنها واغسلي ملابسه بمسحوق ذات روائح هادئة وناعمة وحافظي على نظافته الشخصية وهذا سوف يغنيكِ عن الروائح الكحولية.

سوء التغذية وعدم الاهتمام بما تقدميه لطفلك

إصابة الطفل بالحساسية والالتهابات من الممكن ألا يكون أسبابه الرئيسية المذكورة سابقًا ولا العادات الخاطئة التي تقومينَ بها فمن الممكن أن تقومي بكل ذلك على أكمل وجه دون نتيجة مُرضية وهنا يبقى السؤال ما السبب وراء إصابة طفلي بحساسية الأنف؟ الإجابة هنا تكمن في جهازه المناعي فمن الممكن أن يكون الطفل يعاني من خلل في جهازه المناعي يجعله عُرضة للإصابة بالأمراض بسهولة وهذا الأمر يمكنك معرفته من خلال تكرار عدد مرات إصابته في وقت قياسي أما إذا كانت الإصابة موسمية فقط فهنا لا يوجد مشكلة.

وفي حالة اكتشفتِ أن السبب هو خلل في الجهاز المناعي للطفل فيجب عرضه على الطبيب فورًا لعمل اللازم ومعرفة السبب الرئيسي وراء ذلك تلك السبب المعروف بشكل عام هو سوء التغذية عند الأطفال وعدم الاهتمام بمحتوى الوجبات اليومية التي يتناولها لضمان حصوله على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها جسم الطفل؛ لذا اهتمي بصحة طفلك وبما يتناوله من فواكه وعصائر طازجة والألبان والزبادي والأطعمة المنزلية والأغذية التي تحتوي على فيتامين سي؛ لتنشيط وتقوية الجهاز المناعي للطفل وعلى الجانب الآخر يجب الابتعاد عن الأطعمة السريعة والشيبس والبيبسي وغيرها من الأطعمة المُصنعة.

استخدام الأسبرين بكثرة

استخدام الأسبرين بشكل مكثف أصبح أمر منتشر سواء للكبار أو الصغار باعتبار أنه يقوم بمثابة مسكن ومهدئ للآلام ولكن ماذا إن علمتِ أن استخدام الأسبرين للأطفال أمر مضر بشكل كبير؟ بالإضافة إلى ذلك فهو يعتبر من الأسباب الرئيسية التي تصيب الطفل بحساسية الأنف؛ لذا ابتعدي عن استخدامه إلا في حالة كان بناءً على وصفة طبية.

ومع الدكتورة سعاد جليوي يمكنكم معرفة المزيد عن أنواع حساسية الأنف وكيفية التعامل معها وأعراضها وطرق العلاج وما هي عواقبها الوخيمة وطرق الوقاية منها فقط من خلال مشاهدة هذا الفيديو.

أعراض إصابة الطفل بحساسية الأنف

السؤال الهام هنا والتي ترغب كل أم معرفة إجابته هو: ما هي أعراض إصابة الطفل بحساسية الأنف؟ يمكننا تلخيصها في النقاط الموضحة أدناه وهي:

  • الشعور بآلام وصداع في الوجه.
  • حدوث رشح وسيلان من أنف الطفل.
  • نزف كثيف للدموع سواء من عين واحدة أو من كلاهما.
  • حدوث احتقان في الأنف والتنفس من الفم بديلًا لها.
  • حدوث فقدان في حاسة الشم.

إذا وجدتِ أيًا من هذه الأعراض عند طفلك يجب حينها عرضه على الطبيب لتشخيص الحالة وتوفير العلاج المناسب له وفقًا للتشخيص.

العلاج الطبي لحساسية الأنف عند الأطفال

إذا تأكدتِ من إصابة طفلك بحساسية الأنف ولم تستطيعي حمايته منها بكل الطرق المذكورة سابقًا فهنا يجب عرضه على الطبيب فورًا لمعالجة الأمر طبيًا وتتمثل هذه العلاجات الطبية في النقاط الآتية:

  • يصف الطبيب للطفل بخاخ لاستخدامه في أوقات الضرورة مثل: بخاخ الفنتولين.
  • العلاج بجلسات البخار الدافئ والذي يتم تحت إشراف طبي.
  • وصف أدوية عشبية أو غيرها.
  • العلاج بجلسات استنشاق الكورتيزون.

استخدام إحدى الطرق يجب أن يكون تحت إشراف طبي؛ لتجنب حدوث أي آثار جانبية كما أن الطبيب سوف يعطيكِ بعض الملاحظات التي ذكرناها لكِ سابقًا لمساعدة طفلك على التخلص سريعًا من حساسية الأنف المؤلمة والتي ترهق الطفل وتقلل من تركيزه ونشاطه اليومي، كما يجب أن تقومينَ بتقديم السوائل الدافئة لطفلك والتي يُعتبر أكثرها تأثيرًا الليمون الساخن وورق الجوافة المغلي مع الحرص على تحليتهما بالعسل لزيادة التأثير الإيجابي والتخلص من البلغم ومعالجة الحساسية، والتحلي بالصبر شيء ضروري حتى يتم التخلص سريعًا من مرض حساسية الأنف.

مقالات أخرى