التقلب من جانب إلى آخر إحدى مراحل تطور الطفل .. تعرفي إليها

تقلب الرضيع من جانب إلى آخر من مراحل تطور الطفل الهامة والتي تسعد الأُم جدًا، فشعورها لا يفوقه الوصف عندما ترى طفلها يتحرك وينمو بالشكل الطبيعي، وتسعد عند رؤيته يكتشف قدراته التي لا زال لا يعلم بوجودها، وبالتأكيد هذا يسعد الطفل جدًا أيضًا.

ورغم قلق الأم حيال حركة طفلها وخوفها أن يتدحرج الطفل فوق شيء أو يمسك بشيء إلا أن هذا الشعور سرعان ما يتلاشى بابتداء الطفل إتقان التقلب من جانب إلى آخر؛ لذا وجهنا اهتمامنا بكل ما يهم الأُم لتكون مطمئنة أن تلك المرحلة تليها مرحلة أمتع في حياة كلًا من الأُم والطفل.

التقلب من جانب إلى آخر

الغالبية العُظمى من أطفالنا يتعلمون التقلب من جانب إلى آخر بعد نجاحهم في التحكم بالرأس، وفي نفس وقت تعلمهم الجلوس دون مساعدة أحد، فالطفل الذي أتقن التقلب من جانب إلى آخر يستطيع بسهولة تغيير وضعيته لو كان مستلقيًا على ظهر أو على بطنه.

مراحل تطور الطفل: التقلب من جانب إلى آخر

وهذه الخطوة من تغيير الطفل وضعيته دون مساعدة أحد هي الخطوة الأولى للتحرك في أرجاء المنزل قريبًا جدًا فكوني مستعدة سيدتي لذلك، ودائمًا ما يكون دافع طفلك لذلك هو نيل شيئًا بعيدًا عنه ولم يكن بمقدوره الإمساك به، أو الوصول إليكِ ليكون بجانبك.

في أي الشهور يبدأ الطفل بالتقلب من جانب إلى آخر؟

قد تتفاجأ من قدرة الطفل السريعة، فقد يصبح الرضيع قادرًا على التقلب من جنب إلى آخر دون المساعدة بدءً من عمر (ثلاثة أشهر)، ويوجد بعض الأطفال يحتاجون إلى الذراعان والعضلات والرقبة القوية حتى يتمكن من التقلب لأحد الجانبين ويكون هذا في سن (ستة) أو (سبعة) أشهر تقريبًا. أما بعد عمر (سبعة) أشهر يتمكن بعض الرضع من تدحرجهم على كلا الجانبين بمنتهى السهولة والسرعة، وعلى الأُم في هذه الحالة مراقبة الطفل باستمرار ولا تتركه بمفرده أبدًا، ولا تقوم بتغيير ملابسه أو حفاضته فوق مكانٍ مرتفع.

وهذا الفيديو لطفل عمره (ستة) أشهر يتعلم التقلب على بطنه

كيفية تعليم الرضيع التقلب من جانب إلى آخر

مراحل تطور الطفل: التقلب من جانب إلى آخر

أبدئي بوضع رضيعك على بطنه وهو في سن ثلاثة أشهر كل يوم مدة دقيقة إلى دقيقتين عدة مرات، عندها سيقوم الطفل برفع كتفيه ورأسه إلى الأعلى مستخدمًا الأذرع لتدعيمه، فهذا التمرين يساعد طفلك على تقوية عضلات جسمه التي يحتاج إليها في عملية التقلب. ومع هذه التمرينات قد تتفاجأ الأُم بسرعة استجابة طفلها؛ لأن الطفل يفرح بتجربة شيءٍ جديد ويرغب دائمًا في تكراره، وهذا سيحفزه للتقلب من الظهر إلى البطن والعكس في وقتٍ قياسي.

وهناك بعض الأطفال لا يحبون الاستلقاء على البطن، ولكن هذا سيكون في البداية فقط ومع مرور الوقت ومع التمرين اليومي سيعتاد ذلك، ما عليكِ فعله هو تكرار ذلك والجلوس بقربه مع وضع بعض الألعاب الصغيرة أمامه وبالقرب من يده وتحريكها لصرف انتباهه إليها، ستجدين أن هذا سيحفزه على اللعب مستلقيًا على بطنه بل سترين أنه يتمتع بذلك.

أما خلال الأشهر (الخامس والسادس والسابع) قد يتمكن الطفل من ثبات رأسه في وضع مستقيم إلى الأعلى بالضغط بواسطة ذراعيه، وتقويس الظهر ورفع الصدر عن مستوى الأرض مع الأرجحة والركل بساقه وكأنه يسبح بذراعيه، فكل هذه الحركات تساعد طفلك على تطور جسدي مستمر، وتجعل الرضيع يجيد التقلب من جانب إلى آخر مع تمام الشهر السابع تقريبًا.

وهذا الفيديو يشرح كيف يتم تدريب الرضيع على التقلب لمساعدته على الحركة بصورة جيدة

هل أقلق من عدم تقلب طفلي من جانب إلى آخر حتى بعد انتهاء شهره السابع؟

لا داعي للقلق على الإطلاق؛ لأن هُناك أطفال لا يمرون بمرحلة التقلب من الأصل، فيتجاوزونها للوصول مباشرةً إلى الحبو أو الجلوس، فالأهم بالنسبة للأم مراقبة طفلها لمعرفة ما إذا كان يكتسب مهارات جديدة أم لا، وهل يبدي اهتمامًا بالتنقل واكتشاف الأشياء أم لا؟

فإذا لاحظت الأم أن طفلها لا يبدي اهتمامًا بما حوله ولا يرغب بالتحرك بأي صورة حتى الشهر السابع عليها فقط استشارة طبيب مختص دون القلق؛ لأن أطفالنا تتفاوت قدراتهم في النمو، فبعضهم يمتاز بالسرعة في اكتساب المهارات، والبعض الآخر لا يمر بتلك المرحلة أساسًا، ولابد من أن نأخذ بعين الاعتبار أن هناك من الأطفال تكون تلك المهارات بالنسبة لهم متأخرة عن أقرانهم ببضعة أشهر وهم: (المبتسرين، الخدّج، مولودون قبل الميعاد).

الخطوة التالية لإتقان تقلب الطفل من جانب إلى آخر

مراحل تطور الطفل: التقلب من جانب إلى آخر

غالبية الأطفال يتعلمون التدحرج من البطن إلى الظهر أولًا لأنه لا يحتاج الكثير من القوة كالتدحرج من الظهر إلى البطن الذي يحتاج لقوة وجهد أكبر، ومن المحتمل في مُعظم الأطفال مُحاولة التدحرج من البطن إلى الظهر من عمر الشهرين إلى الثلاث، أما التدحرج من الظهر إلى البطن فيكون من عمر الشهر الخامس إلى السادس.

عند إتقان طفلك التقلب لكلا الجانبين فيكون بذلك قد استخدم أغلب عضلات جسمه لتطور هذه المهارة، وهذه العضلات عند تقويتها مع تقوية ظهره ورقبته وذراعيه وساقيه تأهيلًا للطفل للجلوس دون مساعدة والزحف أو الحبو في كل أرجاء المنزل في الفترة القليلة القادمة، فمعظم أطفالنا يجلسون بإتقان في عمر ثمانية أشهر.

كيفية تشجيع الرضيع أو تحفيزه على التقلب من جانب إلى آخر

يُمكن للأم أن تُشجع رضيعها على تنمية مهارتهُ في التقلب على إحدى الجانبين بعدة طُرق وهي:

  • باللعب معه بتحريك الألعاب تجاه جانب مُعين فسترى الأُم رضيعها يتحرك باتجاه اللعبة بعفوية.
  • مراقبة الطفل وعند تقلبه لجانب مُعين تشجعه الأُم بالتصفيق والابتسام له حتى يريد معاودة الكرة مرة أخرى، وحتى لا يُصاب بالفزع لأول محاولة له في التقلب بكامل جسده.
  • محاولة وضعه على بطنه عدة مرات يوميًا واللعب معه بتمرير لعبة أو الشخشخة بمفاتيح ليستدير برأسه لكلا الجانبين لتقوية عضلات جسمه تأهيلًا لحبوه وجلوسه دون المساعدة.
  • محاولة مساعدة ودفع جسم الطفل دفعات لطيفة باتجاه الجانب الذي يميل الطفل إلى التقلب باتجاهه.
  • يمكنك وضع مفرش تحت الرضيع لتعليمه كيفية التدحرج من خلال تقليبه بلطف مستخدمة المفرش بمسك أحد جوانبه وتحريكه للأعلى بلطف.

وهذا الفيديو لطفل في بداية تعلمه التقلب من جانب إلى آخر في الستة أشهر الأولى من عمره

نصائح هامة

  • عندما يجيد طفلك التقلب من جانب إلى آخر راقبيه أثناء النوم ولا تدعيه ينام على بطنه حتى لا يكون هُناك إعاقة في حركة تنفسه.
  • من وقت لآخر غيري مكان نومه حتى لا يتعرق فيضطر إلى التقلب ليلًا وأنت نائمة فلا تشعرين به.
  • الأفضل أن ينام الرضيع في أول شهوره بالقرب منكِ لتسهيل مراقبته.
  • عند البرد القارص في الشتاء يجب لف الطفل داخل كوفرتة خفيفة من القطن ولا تغطي رأسه ولا تحكمي اللفة بقوة حتى لا يغضب الطفل ويضطر للتقلب والابتعاد عن الغطاء.
  • ضعي وسادات دائمًا حول طفلك من بداية تعلمه التقلب من جانب إلى آخر حتى لا يصطدم جسم الطفل عند تقلبه بسطحٍ قاسٍ.

عزيزتي الأُم تابعي دائمًا مراحل تطور رضيعك مع فريق 9 أشهر الذي يضعك وطفلك من أوائل اهتماماته، فمرحلة تطور طفلك التقلب من جانب إلى آخر تأتي دون سابق إنذار، وسيتطلب الأمر فقط أن تكوني مستعدة، وأن تكوني على دراية وحذر في التعامل مع الرضيع في هذه المرحلة حتى وقت تغيير ملابس طفلك أو حفاضته، ويجب وضع يدك دائمًا على صدر الطفل لإعاقته من التقلب والتدحرج، خاصةً إذا كان فوق سطح مرتفع.

فنحن دائمًا نترقب البسمة على وجوه الأُمهات عن بعد وهن يقمن بالاطلاع على مواضيعنا لنوفر عليهم عناء التفكير فيما هو مُقبل وما هم مُقبلين عليه مع أطفالهم.

قد يعجبك ايضا