كيفية زيادة إنتاج حليب الأم

هل لديك ما يكفي من الحليب؟ إنه أمر يثير قلق الأمهات الحديثات، على الرغم من أن هذا الشيء طبيعي في كثير من الأحيان وخاصة إذا كان طفلك يتمتع بصحة جيدة وينمو بشكل صحيح وسليم وكل شيء يسير بسلاسة، ولكن مع ذلك إذا كنتي قلقة بشأن إمداد حليب الثدي، فمن المهم أن تطلبي المساعدة والاستشارة من الطبيب المختص بشكل فوري، فإذا سارت الأمور على ما يرام فسيساعدك ذلك على الهدوء، وبالإضافة إلى ذلك سيؤدي ذلك إلى تجنب الوقوع في فخ إعطاء طفلك الحليب الاصطناعي دون داع، مما قد يؤدي إلى انخفاض في إدرار الحليب لديك.

وبمقالنا هذا سيدتي سوف نقدم لكي شرح كامل عن أهم الأسباب المؤدية لنقص حليب الأم، وكيفية زيادة إنتاج حليب الأم، وأهم الأطعمة التي يجب عليك تناولها لزيادة إنتاج الحليب لديك خلال فترة الرضاعة.

الأسباب المؤدية لقلة إدرار حليب الأم

إذا لم يكن الطفل يحصل على ما يحتاجه من حليب الأم، فمن المحتمل أن يكون ذلك بسبب عدة أسباب منها عدم ثباته بشكل صحيح خلال عملية الرضاعة وليس لأنك لا تصنعين ما يكفي من الحليب، ومع ذلك هناك عوامل يمكن أن تؤدي إلى انخفاض إنتاج حليب الأم بما في ذلك:

  • فقدان الدم المفرط (أكثر من 500 مل) أثناء الولادة أو وجود أجزاء محتجزة من المشيمة في الرحم إلى تأخير ارتفاع اللبن (والذي يحدث عادةً بعد حوالي ثلاثة أيام من الولادة).
  • تاريخ مرضي من متلازمة تكيس المبايض أو مرض السكري أو الغدة الدرقية أو اضطرابات هرمونية أخرى، وفي بعض الأحيان تعاني الأمهات المصابات بهذه الاضطرابات من نقص في عملية إدرار الحليب.
  • نقص تنسج الثدي وهي مشكلة طبية نادرة جدًا حيث لا يوجد ما يكفي من الأنسجة الغدية المنتجة للحليب في الثدي.
  • جراحات الثدي السابقة أو التعرض لإصابة سابقة في منطقة الصدر، ومع ذلك يمكن للعديد من الأمهات اللواتي خضعن لعملية جراحية أن يرضعن دون حدوث أية مشاكل.
  • الانتظار لفترة طويلة جدًا لبدء الرضاعة الطبيعية (من الناحية المثالية يجب البدء في الرضاعة الطبيعية فور الولادة أو على الأقل في الساعة الأولى بعد الولادة، ولكن هذا غير ممكن في بعض الحالات).
  • عدم الرضاعة الطبيعية في كثير من الأحيان (حيث يوصي الخبراء بالرضاعة الطبيعية عند الطلب ويمكن إحصائيًا أن يتراوح هذا بين 8 إلى 12 مرة في اليوم).
  • استخدام بعض الأدوية التي تحتوي على السودوإيفيدرين أو حتى بعض أنواع هرمونات منع الحمل، ولذلك يجب استشارة طبيبك دائمًا قبل تناول أي دواء واذكر أنك ترضعين.
  • لا يعلق الطفل بشكل صحيح وبالتالي لا يولد الحليب الذي يحتاجه.
  • أن الطفل كان سابقًا لأوانه.
  • ارتفاع ضغط الدم نتيجة الحمل.
  • السمنة.

علامات تدل على أن كان الطفل يحصل على كميات كافية من حليب الأم

بدلاً من محاولة قياس كمية حليب الثدي لديك، من المهم مراقبة العلامات التي تدل على حصول الطفل على ما يكفي من حليب الأم، ولذلك من الضروري على الأمهات التفكير بهذه الأسئلة، والتي هي:

هل يزداد وزن طفلك؟

واحدة من أقوى العلامات على نجاح الرضاعة هي زيادة وزن الطفل، حيث من الضروري أن تضعي في اعتبارك أن الطفل حديث الولادة قد يفقد القليل من الوزن في غضون أيام قليلة من ولادته (عادة حوالي 7٪ من وزنه عند الولادة)، ولكن يجب استعادة هذه الخسارة في غضون أسبوعين.

هل يبلل الطفل حفاضاته؟

 إذا كان الطفل لا يبلل حفاضاته فهذا يعني أنه لا يحصل على ما يكفي من حليب الأم، لأن عند حصول الطفل على كميات كافية من حليب الأم يجب أن تغيير 6 حفاضات مبللة في اليوم، كما يجب أن يتبرز الطفل من 3 إلى 4 مرات في اليوم الواحد، وخلال الأيام التي تلي الولادة سيكون البراز داكنًا ولزجًا ولكن مع مرور الوقت سوف يصبح لين وذو لون أصفر، ويجب أن يكون لون البول أصفر باهتًا وليس أصفر داكنًا أو برتقاليًا.

كم مرة يتم فيها إرضاع الطفل؟

يجب أن تكون الرضاعة الحصرية بحليب الثدي بحسب طلب الطفل، مما يعني أنه لا توجد جداول زمنية محددة أو أوقات محددة بل يجب الانتباه إلى إشارات الجوع والرضاعة عندما يطلب الطفل ذلك وللمدة التي يريدها.

يمكننا أن نقول إن الأطفال حديثي الولادة يتغذون ما بين 8 إلى 12 مرة في اليوم، بحيث تتم عملية الرضاعة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات تقريبًا، لكن يختلف كل طفل عن الآخر ويتغير هذا الطلب مع نمو الطفل.

هل يشعر الطفل بالسعادة بعد إرضاعه؟

إذا كان الطفل يشعر بالرضا والسعادة واليقظة والنشاط بعد إرضاعه (ليس غريب الأطوار أو صعب الإرضاء) فهذا يعني أنه يحصل على التغذية التي يحتاجها.

أما إذا كان الطفل لا يحصل على ما يكفي من الحليب فقد تجدين أنه نائم معظم الوقت، ولذلك من الضروري استشارة طبيب الأطفال بشكل فوري.

خطوات تساعد على زيادة إنتاج حليب الأم

هناك مجموعة من الخطوات والنصائح التي يمكن للام اتباعها لزيادة إنتاج الحليب، والتي هي:

  • أرضعي طفلك في أسرع وقت ممكن إذا استطعت بعد ولادة الطفل ولا تنتظري وقتًا طويلاً لبدء الرضاعة الطبيعية، من الناحية المثالية يجب أن تكوني قادرة على البدء في موعد لا يتجاوز ساعة بعد الولادة، ومع ذلك في بعض الحالات إذا كنت تتعافين من الولادة القيصرية يمكنك الانتظار قليلاً للرضاعة الطبيعية.
  • استخدمي مضخة الثدي بانتظام، كلما شربت المزيد من الحليب زاد إنتاج الحليب إذا كنت تعملين حاولي شفط الحليب لمدة 15 دقيقة كل ساعتين، ويمكنك توفير الوقت في شفط الحليب من كلا الثديين في نفس الوقت باستخدام مضخة مزدوجة.
  • وضع الطفل على الثدي، حيث ان الطفل يقوم بالرضاعة ما بين 8 إلى 12 مرة في اليوم، وإذا كان طفلك يرضع في كثير من الأحيان وكنت تستخدمين مضخة الثدي بين فترات الرضاعة فسيتم تحفيز ثدييك لإنتاج المزيد من الحليب.
  • تأكدي من أن طفلك يعلق بشكل صحيح، من المهم أن يعلق طفلك بشكل صحيح ويبتلع أثناء الرضاعة، وإذا كانت لديك أسئلة حول هذا فعليك استشارة المركز الصحي الخاص بك أو استشاري الرضاعة أو طبيبك ويمكنهم إخبارك إذا كان طفلك يرضع ويبلع بشكل صحيح.
  • الرضاعة من كلا الثديين تذكري أن تبادليهما، لأن كلاهما يحتاج إلى التصريف لكي يتمكن من إنتاج المزيد من الحليب، ويمكنك أيضًا استخدام مضخة لإزالة الحليب المتراكم.
  • لا تفوتي أوقات الرضاعة الطبيعية إذا كنت ترضعين طفلك رضاعة طبيعية عند الطلب، حاولي الإرضاع من الثدي بقدر ما يحتاجه طفلك، دون التوقف عن الرضاعة لأنك تحاولين الالتزام بجدول زمني.
  • تحدث إلى المركز الصحي أو استشاري الرضاعة أو الطبيب حول الأدوية التي تتناولها، حيث يمكن لبعض الأدوية أن تقلل من إنتاج الحليب، وناقشي مع طبيبك الخيارات المتاحة أمامك لأن هناك أدوية يمكنك تناولها أثناء الرضاعة الطبيعية.
  • اطلبي المساعدة من استشاري الرضاعة إذا كنت تعتقد أنك تنتجين القليل من الحليب، فتحدثي إلى استشاري الرضاعة أو طبيبك للحصول على دليل مخصص.

أطعمة تساعد على زيادة إنتاج حليب الأم

 الخضار الصفراء والبرتقالية:

 في هذه الحالة الخضار التي تحتوي على هذه الألوان غنية بالبيتا كاروتين، أي في فيتامين أ وهو ضروري لتطوير جهاز المناعة. كما نوصي المرضعة بتناول الجزر الذي له فائدة إضافية تتمثل في توفير الحديد والمعادن.

 الخضراوات ذات اللون الأخضر أو ​​الداكن:

 هذه المنتجات غنية بالفيتامينات والمعادن، وخاصة اللفت والجرجير والسبانخ والسلق. حيث أن استهلاكها يوفر إنتاج فيتويستروغنز التي تعتبر مثالية للتوازن الهرموني.

الشوفان:

من أهم الأطعمة التي يوصي السيدة المرضعة باستهلاكها بهدف زيادة حليب الأم، حيث يحوي الشوفان على الفيتامينات والمعادن والبروتينات، وعلى كميات مرتفعة من الألياف الغذائية المساهمة على منح شعور الشبع والامتلاء لفترات طويلة، بالإضافة لاحتوائه على بعض المركبات النشوية التي تزيد وترفع تركيز هرمون الحليب لدى السيدات.

يمكن تحضير الشوفان من خلال إضافته للماء المغلي والحليب، أو يمكن رشه على بعض الطباق التي يتم تحضيرها خلال اليوم، أو من خلال إعداد الوصفات التي تعتمد على الشوفان بشكل رئيسي.

البابايا الخضراء:

 ضمن قائمة الأطعمة التي تنتج حليب الأم هذه الفاكهة التي تحتوي على فيتامين سي، فإذا كان بإمكانك الحصول عليها فتذكري طهيها على نار خفيفة قبل تناولها حتى تصبح طرية.

اللحوم الخالية من الدهن:

ينتج البروتين الدهني أنسجة الجسم ويصلحها ويحافظ عليها، وهو يتواجد في أطعمة مختلفة مثل الدجاج واللحم البقري الخالي من الدهن.

يجب على الأم المرضعة تناول ما يقارب 2 جرام في اليوم لكل كيلوغرام من وزن الأم.

على الرغم من أن الدهون يجب أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي، فمن المهم الحد من استهلاكها إلى 30٪ أو أقل من السعرات الحرارية المستهلكة يوميًا، وكما هو الحال في أي نظام غذائي متوازن من الأفضل التنويع قدر الإمكان مع الحفاظ على تناول الدهون المشبعة عند مستويات معتدلة، حيث يمكنك اختيار اللحوم قليلة الدسم كلما أمكن ذلك.

يمكن تحضير اللحوم الخالة من الدهون بعدة طرق مختلفة وهي: مخبوز، مطهي، مشوي، متبل، مقلي، وهو طعام شائع في الوصفات حول العالم.

الحبوب:

 يؤدي تناول الأطعمة التي تساعد على الهضم الآمن إلى استرخاء الأم، مما يؤدي إلى إنتاج الأوكسيتوسين الذي يساعد على إفراز حليب الثدي، من بين الحبوب التي تساعد على زيادة إنتاج حليب الأم والأرز البني والشوفان والشعير.

 البقوليات:

 قومي بتضمينها في نظامك الغذائي، فإضافة لطعمها اللذيذ تساهم البقوليات في زيادة إنتاج حليب الأم وبشكل خاص العدس والحمص، فهي غنية بمصادر حمض الفوليك والحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم.

 بذور السمسم:

 من الأسهل العثور على هذه البذور في الطحينة، ومن المعروف أن هذه البذور مصدر نباتي للكالسيوم ولها خصائص شبيهة بهرمون الاستروجين.

المكسرات:

من الضروري أثناء الرضاعة الحفاظ على مستوى جيد من الكالسيوم لأنه إذا لم يتم تحقيق الكمية اللازمة من خلال النظام الغذائي فإن جسم الأم سيستخدم احتياطاته أي الكالسيوم من العظام، وهذا يمكن أن يزيد من المخاطر أمراض العظام مثل هشاشة العظام.

المكسرات هي مساهمة جيدة لهذا المعدن وتوفر أيضًا حمض الفوليك والدهون والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى للجسم والمغنيسيوم.

حيث يحتوي كل نوع من الأنواع هذه على الكميت التالية:

  • اللوز: يحتوي كل 100 جرام على 252 جرام كالسيوم.
  • البندق: يوفر 226 مجم من المعدن لكل 100 جرام.
  • التين المجفف: يوفر 193 مجم كالسيوم لكل 100 جرام
  • الفستق: يقدم 136 مجم كالسيوم لكل 100 جرام.
  • الجوز: يحتوي كل 100 جرام على 88 جرام كالسيوم.
  • الزبيب: يحتوي كل 100 جرام على 80 جرام من الكالسيوم.

الفول السوداني:

خلافا للاعتقاد الشائع، فهو من البقوليات وليس فاكهة مجففة.

بالمقارنة مع المكسرات فهي واحدة من تلك التي تحتوي على كميات جيدة من حمض الفوليك (ربع كوب يوفر 88 ميكروغرام)، والمزيد من فيتامين ب 3، والمزيد من البروتين (26٪).

بالإضافة إلى أنه يحتوي على ألياف بنسة 7%، وكميات كبيرة من المعادن مثل المغنيسيوم والزنك والفوسفور والنيكل (مما يساعد على امتصاص الحديد) ويساعد على توازن الكوليسترول.

يمكنك تناولها بمفردها، وبالتالي الاستفادة من كل ما تحتويه من فيتامينات B (مثل حمض الفوليك أو B9)، حيث يتم فقدان هذه الأنواع من الفيتامينات القابلة للذوبان في الماء بسهولة عند طهيها أو تحميصها، ولكن يمكنك أيضًا دهن زبدة الفول السوداني أو عمل العديد من الأطباق مثل كعكة الموز، وفي وصفات نباتية مثل التوفو وتاكو المانجو مع صلصة الفول السوداني.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *