فترة الحمل

مدي تأثير الأدوية على المرأة الحامل

على الرغم من أهمية بعض الأدوية خلال شهور الحمل إلا أنها قد تشكل خطرًا عليها وعلى الجنين إذا  استعملت دواء عن طريق الغلط فمن الممكن أن يؤدي إلى تشوهات خلقية بالجنين، ومع ذلك لا يجب إهمال الأم بل يجب علاجها؛ ولكن بأقل الأدوية ضررًا وأبعدها أثارًا جانبية. كما أن حرمان الأم من العديد من الأدوية بسبب الخوف عليها وعلى الجنين؛ مما يؤدي إلى ضعف الأم وتعرضها لأمراض كثيرة ومن ثم تعرض الجنين أيضًا للتشوهات والإجهاض.

وعلى الرغم أن الدواء ذات آثار سيئة على الأم وجنينها؛ ولكن هناك بعض الأمراض التي يلزم معها الدواء دون تأخير لكي لا تتعرض الأم لأي نوع من الخطر التي قد يفقدها حياتها أو تعرض الجنين للإجهاض على سبيل المثال: الضغط والتهابات الجهاز التنفسي والربو وأمراض الجهاز البولي والمرض السكر والعديد من الأمراض التي لا يجب التأخير عن أخذ أدويه لها.

كما أن أيضًا ليس من اللازم حتى تكون الأم بها مرض معين حتى تأخذ دوائها، فأيضًا هناك الألم والغثيان والقيء وهو الذي يصاحب الحامل كشيء اعتيادي من الحمل؛ ولكن يصيب الحامل بالضعف والإغماء؛ لذا فيجب على الطبيب كتابة بعض الأدوية التي تجعل الأم تستطيع أن تستجم قواها مرة أخرى.

فنسبة التشوهات التي من الممكن أن تتعرض لها الجينات لا تزيد عن 1 %  ولكن هناك تشوهات تعرض الجنين للإجهاض، وتشوهات تعرض الجنين للتشوه السمعي أو البصري أو الإعاقة ويولد الطفل لديه مثل هذا التشوه؛ ومع ذلك لا يجب إهمال الأم أبدًا من أخذ أدويتها حتى لا تتعرض لأي مخاطر في صحتها.

الأدوية خلال شهور الحمل

مدي تأثير الأدوية على المرأة الحامل

  1. الثلاثة أشهر الأولى في الحمل ينصح الأم أن تتحامل في ما لا يضر من صحتها ألا تأخذ أي أدوية في الأشهر الثلاثة الأولى؛ لأنها مرحلة نمو الأعضاء وهي مرحلة مهمة جدًا قد يحدث بعض التشوهات الخلقية للجنين؛ لذا تنصح الأم في تلك الفترة الابتعاد عن الأدوية إلا إذا ثبت أمان تلك الأدوية.
  2. الفترة ما بين ثلاثة أشهر حتى ستة أشهر تلك الفترة التي تكون إلى حد ما أقل حرجًا ولكن يجب الانتباه أيضًا، وابتعاد الأم عن أي مواد كيماوية أو أشعة ممكن أن تسبب تشوهها للجنين ومن ثم الموت له؛ لذا ينصح بالحرص أيضًا في تلك الفترة فهناك أعضاء تستمر في النمو وأعضاء أخرى تبدأ في النمو كالوجه والأطراف.
  3. الفترة ما بين ستة أشهر إلى تسعة أشهر يكون فيها قد اكتمل إلى حد ما أعضاء الجنين ماعدا بعض الأعضاء الجنسية والأنسجة الموجودة في الدماغ؛ لذا يجب على الأم أن تكون أشد حرصًا عند استعمال أي دواء قد يؤثر على هرمونات الجنين أو يسبب في جعل الجنين متخلفًا عقليًا كالمخدرات والإدمان بجميع أنواعه وشرب الكحوليات, فإن مثل تلك الأشياء تُسبب تشوه بعض الأنسجة الموجودة في المخ فيموت الجنين قبل أو بعد الولادة مباشرةً.

فئات الأدوية التي تُحدد سلامة الأم

جميع الأدوية تكون محظورة على الحامل والجنين خلال فترة الحمل حتى تتأكد من سلامتها وقد تم تصنيف الأدوية التي تستعملها الحامل إلى مجموعة من الفئات، تتمثل في:

  1. مجموعة الفئة “A” وهي تلك الفئة التي أجريت دراسات عليها، ومعرفة أنها آمنة تمامًا على الأم وجنينها.
  2. مجموعة الفئة “B” وهي الأدوية التي تم معرفة أمانها على الحيوانات ولكن لم يتم تجربتها وأخذها للإنسان؛ وذلك بسبب عدم وجود دراسات إكلينيكية وأيضًا لها بعض الأثار الجانبية على الحيوانات.
  3. مجموعة الفئة “C” قد تم دراسة هذا النوع على أجنة الحيوانات ولكن ظهر آثار جانبية على أجنة هذه الحيوانات؛ لذا هذه الفئة لا تستخدمها الحامل تمامًا؛ وذلك لعدم وجود دراسات إكلينيكية متوفرة؛ ولكن إذا لزم استعمالها لأن المنفعة التي تعود على الحامل تبرر استعمالها من الممكن؛ ولكن يفضل منعها نهائيًا.
  4. مجموعة الفئة “D” ومثل هذه الفئة لا تستعملها الأم فقد أثبتت الدراسات الإكلينيكية تأثيرها السلبي على الأم والجنين فتمنع نهائيًا.
  5. مجموعة الفئة “X” هذه الفئة الأشد خطرًا على الأم والجنين فقد أثبتت الدراسات أن مثل تلك الفئة قد تسبب تشوهات بالجنين؛ لذا تمنع منعًا باتًا ولا يجب الحامل استعمالها لأي ظرف كان.

الدواء خلال الحمل وسلامة الجنين.

ما هي الأمراض التي تكون الحامل مصابة بها ونوعية الأدوية الخاصة بكل مرض؟

الربو

هذا النوع من الأمراض يجب استخدام له البخاخات التي تعمل على توسيع الشعب الهوائية على سبيل المثال يستخدم له الفنتولين أو بخاخات الكورتيزون التي تؤخذ عن طريق الفم، ويجب البعد نهائيًا عن Singulair؛ لأن ذلك النوع من الدواء ليس جيدًا للتحكم في أعراض مرض الربو كما لا يوجد بيانات كافية عن استخدام ذلك الدواء.

البرد

من الأعراض الطبيعية التي تصيب أي شخص وبصفة خاصة الحامل؛ لأنها قد تعاني من الضعف وقلة الأكل؛ لذا من الأدوية المصرح استعمالها هي Paracetamol وأيضًا مضاد الهيستامين الذي يعطى تأثير ذات أثر منوم بينما يجب الابتعاد نهائيًا عن مضادات الغير استيرويدية؛ لأنها تؤثر على نبضات قلب الجنين كما تعمل على ارتخاء عضلة الرحم؛ مما تؤخر من عملية الولادة.

الصداع

يستخدم مع الصداع أثناء الحمل دواء Paracetamol ولكن لا يجب على الحامل الإكثار منه، ويجب الامتناع عن مضادات الالتهابات الغير استيرادية؛ لأنها تسبب تشوهات وإجهاض للجنين.

د. عطيه جبر الدواء في مرحلة الحمل.

ارتفاع الضغط

فارتفاع ضغط الدم لدى الحامل من الممكن استعمال دواء Alpha-methyldopa فهو يعمل على خفض ارتفاع الضغط الدم ويجب الابتعاد عن دواء Atenolol؛ لأنه من الممكن أن يعمل على خفض ضغط الدم لدى الجنين وهبوط مستوى السكر للجنين؛ مما يؤدي للإجهاض وخاصةً في الفترة الثانية والثالثة التي سبق ذكرها فيجب الامتناع عن ذلك الدواء في خلال الفترتين من ثلاثة حتى تسعة أشهر.

مرض السكر

فالدواء الذي تستخدمه الحامل لمرض السكر أن لم يكن آمنًا فمن المحتمل دخول الدواء عبر المشيمية للجنين مما يؤثر في انخفاض مستوى السكر لذا ينصح جميع الأطباء باستخدام الأنسولين فهو أفضل علاج للحامل تستخدمه للسكر، ولا يؤدي إلى مضاعفات للأم والجنين.

القيء والغثيان

من الطبيعي أن المرأة الحامل يظهر لديها العديد من الإجهاد والتعب والغثيان الشديد أثناء الحمل لذا ينصح بأن تستخدم دواء Meclizine فهو آمن جدًا للحامل، ولا ينصح باستخدام Metocolpramide على الرغم من أمانه إلا أنه من الممكن أن يسبب اضطرابات للأم أو للجنين لذلك لا ينصح باستعماله طويلًا.

المضاد الحيوي

على اختلاف أنواعه على سبيل المثال Amoxicillin  من الممكن استخدامه، ولكن يجب البعد عن النوع الذي يكون على شكل أسترا أو النوع Clarithromycin لأنه من الممكن أن يسبب تشوهات في مفاصل الجنين، وإذا تم استعمالها  من الشهر الرابع من الممكن أن تعمل على تلوين الأسنان، وذلك بسبب تكون الأسنان في تلك الفترة.

الأدوية خلال فترة الحمل

الاكتئاب

أدوية الاكتئاب ذات الحلقات الثلاثية نصح بها الآباء بينما الحديثة الآن لا ينصح بها للحامل وذلك لعدم الدراسة الكافية وآثارها التي من الممكن أن تصيب الحامل والجنين ودواء البروزاك هو دواء آمن جدًا، ولكن يُفضل عدم استعماله في الشهر الأخير للحمل وذلك لعدم وجود أي تلف ممكن أن يحدث للأغشية الدماغية في المخ للجنين.

تجلط الدم

بعض النساء تستخدم الوافارين Warfarin ولا يعلمون أن هذا الدواء له أثرًا سلبيًا على الجنين فلا يجب استعماله نهائيًا؛ لأنه من الممكن أن يسبب تشوهات للجنين في الأذن والأنف وغيرها.

تناول الأدوية خلال أول 3 أشهر من الحمل – د. خلدون الشريف.

نصائح هامة

  • يجب البعد نهائيًا عن الأدوية التي تستعمل للأمراض الجلدية وحب الشباب فإن تلك النوع من الأدوية يسبب تشوه للجنين في الوجه والجهاز الهضمي, وأيضًا على المرأة التي تقرر أن تحمل يجب عليها التوقف عن تلك النوع من الأدوية نهائيًا مدة لا تقل عن سنة قبل الحمل؛ لأن مثل تلك الأدوية يكون لها أثرًا على طويل المدى.
  • وبعض أدوية الصرع أيضًا لا ينصح باستعمالها للحامل؛ لأنها تسبب تشوهًا في الحبل الشوكي للجنين ومن ثم تشوهات خلقية في الأطراف لذلك يجب البعد نهائيًا عن مثل تلك الأدوية.
  • الكحوليات باختلاف أنواعها فهي تأثر على الجنين والأم أيضًا، ومن الأعراض الجانبية اصفرار الوجه وعدم نمو الجنين بشكل طبيعي وقلة الذكاء وارتفاع معدل البلاهة للجنين.
  • يجب على الأم الحامل ألا تستخدم أي نوع من أنواع الأدوية حتى لا تعرض نفسها أو الجنين لأي خطر، وأن تخبر طبيبها على الأدوية التي كانت تتناولها قبل الحمل، ويجب عليها ألا تأخذ أي دواء من نفسها ويجب استشارة الطبيب في ذلك الأمر، وكذلك إذا أردت أن تأخذ دواء من الصيدلية فيجب أن تعلم الصيدلي حتى لا يعطيها نوع من الممكن أن يضر بجنينها.

وقد تم إجراء دراسة على معظم السيدات التي كانوا ينجبون أطفالًا ذات تشوهات خلقية أو يتعرضون للإجهاض؛ وذلك بسبب تناولهم أدوية في الأشهر الأولى لتكوين الجنين.

وبالنسبة للمسكنات التي من الممكن أن تأخذها الأم فالبعض منع هذه النوعية من المسكنات على الحامل وأن تكتفى بالمكملات الغذائية.

ولكن البعض الآخر سمح لها بتناول بعضها والذي ذات أمان عالي وينصح به الطبيب مع عدم الإفراط في تناوله.

وهناك البعض الآخر من الأطباء الذين يحرمون نهائيًا من تناول الأسبرين؛ وذلك لأنه يُعرض الأم للإجهاض وكذلك إذا عانت الأم من ألم صداع بسيط فيجب أن تتناول كوب من القهوة فيحاول على تسكين الصداع الخفيف والنوم والراحة، بينما في حالات الصداع الشديدة من الممكن استعمال كتافلام مرة أو اثنان على الأكثر، ولا ينصح الإفراط به وكما ذكرنا أشهر الحمل الأولى يجب البعد نهائيًا عن الأدوية التي من الممكن أن تعرض الجنين للإجهاض والتشوه.

والأدوية العصبية هي تلك الأدوية التي تمنع نهائيًا للحامل؛ وذلك لأنها تفعل تشوهات حادة بالجنين ومن الممكن تعريض الجنين للإجهاض والموت.

وهناك بعض الأدوية وهي مخفضات للشحوم يجب البعد عنها نهائيًا لأنها تسبب نقص حاسة السمع لدى الجنين.

الأدوية وتأثيرها على الحمل.

وكل ما سبق ذكره من الأدوية التي يجب الابتعاد عنها تعمل على التشوه الجنين سواء صغر حجم الجمجمة أو تشوه سمعي وبصرى أو تخلف عقلي كل ذلك النوع من التشوهات قد تتعرضي لها أنتِ وجنينك بسبب تلك الأدوية؛ لذا يجب على كل حامل بما أنك قررت الحمل أن تحافظ على سلامة طفلها وتحاول تثقيف نفسها أثناء الحمل بما هو مفيد لك، وغير ضار حتى لا تفعليه أبدًا ولا تأخذي نوع من الأدوية عن جهل من أي شخص قد يؤدي بك أو بطفلك إلى التهلكة.

إضافة تعليق

اضغطي هنا لإضافة تعليق