احذري! كذبك يؤثر على طفلك بغض النظر عن السبب

تلجأ الأم في بعض الأوقات للكذب على أطفالها من باب الحماية أو الخوف عليهم من الضرر، كسؤال الأطفال: هل هُناك مزيدًا من الشوكولاتة أو الحلوى؟ فنكذب بالنفي حتى لا تتعرض أسنانهم للأذى. لكن سألتي نفسك يومًا ما إذا كان كذبك يؤثر على طفلك أم لا؟

لذا رأينا من واجبنا توجيه الأم للصواب وتنبيهها أن هذا السلوك خاطئ وسيوثر على أطفالها بالسلب، وبالتالي يكون له ردود أفعال سلبية من قبل طفلها، فتابعي لتتعرفي من خلال السطور القادمة على مدى تأثير كذبك على طفلك وكيف تكون ردة فعله تجاه ذلك، وحين تشاهدين السطور القادمة لن تقومي بالكذب على طفلك بعد اليوم.

كذبك يؤثر على طفلك

احذري!! كذبك يؤثر على طفلك في جميع مراحله

إذا كنتِ تعتقدين أن كذبك لا يُؤثر على طفلك فإنك بالتأكيد خاطئة؛ لأن طفلك سوف يكتشف الحقيقة ولو عن طريق الصدفة فيؤدى ذلك إلى:

  • اهتزاز ثقة الطفل بمثله الأعلى (أبويه).
  • الحس الفطري سوف يتأثر في التمييز بين الخطأ والصواب، وسيختلط عنده الأمر، فالطفل يستمد معرفة الأشياء الحقيقية من الثقة التي وضعها في الأب والأم من البداية كمصدر أساسي للحقيقة، وعندما تتأثر هذه الثقة تتأثر أيضًا القدرة على الحكم على الأمور التي يتعرضون لها الأطفال.
  • يبدأ الأطفال بالكذب أيضًا ويجدون المبررات لهذا الكذب بكل سهولة.

وهذا الفيديو يوضح دور الأهل في الحد من كذب الطفل.. نصائح من الاستشارية النفسية للدكتورة ليلى الأتاسي

رأي الدين في الكذب على الصغار

الكذب على الصغار مُحرم شرعًا مثل الكذب على الكبار، ولا فرق بين صغيرًا وكبيرًا في الكذب، وجاء في مسند أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قال لصبيٍ: تعال هاك:  .. ثم لم يعطه شيئًا فهي كذبة) رواه أحمد وصححه الأرناؤوط.

بل أن الكذب على الأطفال أشد ضررًا؛ لأنه سيعتاد طفلك على الكذب مما تجعله يصبح فردًا فاسدًا للمجتمع.

عن أبن شهاب عن أم كلثوم بنت عُقبة بن أبي معيط، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ وَيَقُولُ خَيْرًا وَيَنْمِي خَيْرًا)، قال ابن شهاب: “وَلَمْ أَسْمَعْ يُرَخَّصُ فِي شَيْءٍ، مِمَّا يَقُولُ: النَّاسُ كَذِبٌ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الْحَرْبُ، وَالْإِصْلَاحُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَحَدِيثُ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا”. على هذا فكذب الأهل على الصغير كسائر أنواع الكذب، وعلى كل مسلم أن يتجنب ذلك، وهُناك من الآراء من قال بجواز كذب المعاريض ومعناه أن يقول الأب كلمة ويقصد معنًا آخر دفعًا لأذى بعينه.

مإذا تفعل الأم لكي تتلاشى هذا الخطأ؟

تحتار الأم عند سؤال طفلها عن أشياءٍ لا تُعنيه ولا تريده أن يعرفها، فسوف نتعرض لبعض الأمثلة التي يتعرضان لها كلًا من الأم والأب من أطفالهم وكيفية الرد عليهم بالشكل المناسب:

  • إذا كان الأب والأم قد تفرقا (حالة الطلاق)، بعض الآباء يقولون للأطفال أنهم مازالوا يحبون أمهاتهم حتى لا تتعرض نفسيتهم للأذى فذلك هو الرد الخطأ، والرد المُناسب في تلك الحالة هو أن يخبرهم الأب أنهما يُحبانه لكنهما لا يمكنهما المعيشة معًا مرة ثانية لاختلافات كثيرة في وجهات النظر والتفكير.
  • إذا كنت على وعد مع طفلك لحضور حفلٍ أو الخروج وقد تعرضت لموقف وانشغلت عنه، فمن المُناسب والأصلح لطفلك أن تعتذر له بكل حب بدلًا من قول الكثير من الحجج التي قد تبدو له أنها كاذبة ومُدبرة من قبل.
  • لا يليق بكِ كأُم أن تُجملي علاقتك بزوجك أمام أولادك إذا كانت تظهر أمامهم الخلافات والمشاكل واضحة؛ لأنهم ببساطة يعيشون معكم ويعلمون كل شيء حتى دون أن يتحدثوا بذلك، بل يجب إخبار الطفل بكل بساطة أن هناك بعض الخلافات بينك وبين زوجك لكن يجمعهما الحب والود. ويجب إخبارهم أيضًا أنه من الطبيعي أن تنشأ الخلافات بين الناس وخاصةً الأزواج، أما إذا تطرق الأمر إلى مزيدًا من الأسئلة فيجب أن تخبريه أن هذه الأمور خاصة بالأب والأم ولا يُمكن أن يتدخل لأنه ما زال صغيرًا.

هل تعلم!؟ عشرة كذبات يكذبها الأهل على الأطفال

يجب تجنب التحدث مع الزوج أو مع والأصدقاء عن مثل هذه الأمور الخاصة التي لا تريدي أن يتطلع عليها طفلك في حضوره، كي لا يُعرضك لأسئلته التي تُقلقك في الإجابة عليها وقد يعرضك للكذب أيضًا، ويجب أن يكون إجاباتك مُناسبة جدُا لأسئلته أفضل بكثير من التعرض للكذب مثل:

  • هذا الكلام غير مُناسب.
  • لا أود التحدث في هذا الموضوع الآن.
  • سوف نتحدث في هذا الأمر في وقت آخر.

فإذا كنا لا نريد التحدث مع أطفالنا عن كل الأشياء وخصوصًا التي لا تخصهم، والتي لا تُناسب أعمارهم فلا يصح أن نتغلب على هذا الأمر بالكذب ولكن بالتصرفات الحكيمة؛ لأن كذبك سوف يؤثر على طفلك بشكل سلبي.

مقالات أخرى قد تهمك أيضًا:

قد يعجبك ايضا