التخدير النصفي أم التخدير الكلي للمرأة الحامل » تسعة أشهر
أيهما أفضل التخدير النصفي أم التخدير الكلي؟

التخدير النصفي أم التخدير الكلي للمرأة الحامل

تحتار السيدة الحامل عندما توضع أمام خيارين من التخدير (البنج): التخدير النخاعي أو النصفي، والتخدير العام أو الكلي.

ونظرًا لقرب عهد الطب بالتخدير القطني مقارنةً بالتخدير الكلي تبدأ تحاك حوله الشكوك، وتزداد منه المخاوف، ولابد من أن تطوقه الشائعات، ولدحض هذه الشائعات وبيان الفرق بين كلا النوعين قمنا بتحضير المعلومات التفصيلية تحت إشراف طبي.

فتعرفي معنا اليوم على التخدير القطني مُميزاته، عيوبه، طريقته، والمزيد فتابعي معي.

تعريف التخدير النخاعي (النصفي)

أيهما أفضل التخدير النصفي أم التخدير الكلي؟

يمكن تعريف التخدير النخاعي بأنه تخدير موضعي، تبقى فيه المريضة بوعيها التام أثناء إجراء الولادة القيصرية أو أي عمل جراحي آخر.
ويتم ذلك عن طريق إدخال إبرة رفيعة جدًا أسفل الظهر، في الفراغ بين الفقرة القطنية الرابعة والفقرة الخامسة، وحقن المخدر داخل السائل الدماغي الشوكي المحيط بالنخاع الشوكي.

قطع الشك باليقين

تخاف معظم النساء كما ذكرنا من التخدير القطني، ولنقطع الشك باليقين يجب أن تعلمي أن:

الكلية الأمريكية لأمراض النساء والتوليد تنصح النساء الحوامل بإجراء الولادة سواء الطبيعية أو القيصرية تحت تأثير التخدير النصفي، وتؤكد بأنه أفضل من التخدير الكلي الذي أوصت بالابتعاد عنه إلا في حالات الولادة القيصرية الطارئة.

المخاوف من التخدير النخاعي هل هي حقيقة أم شائعات؟

تتعدد المخاوف والشائعات حول موضوع التخدير النخاعي أو حقنة الظهر، ومن أبرز المخاوف التي تتردد:

المخاوف من التخدير النخاعي هل هي حقيقة أم شائعات؟

الخوف من الشلل

تخاف الكثير من السيدات من فكرة التخدير النخاعي بسبب الشائعة التي تقول بأن التخدير النخاعي يسبب الشلل، ولكن تُبين الدراسات استحالة حصول الشلل نتيجة التخدير النخاعي لأن:

  • الإبرة التي يتم حقن المادة المخدرة من خلالها لا تصل بحال من الأحوال للنخاع الشوكي هذا من جهة.
  • ومن جهة أخرى فإن هذه الحقنة غير قادرة على اختراق الأعصاب.

الخوف من الصداع الشديد

قد يحدث نتيجة التخدير الشوكي صداع شديد لدى المرأة، ويعد مصدر إزعاج نظرًا لعدم استجابته للمسكنات، واستمراره لفترة قد تصل إلى عشرة أيام بعد الولادة، وهذا العرض حقيقي وله عدة أسباب منها:

  • أن السيدة بحاجة للراحة بعد انتهاء العمل الجراحي، ولا يجوز أن تسير بعد العملية مباشرةً على عكس الحال في التخدير العام، حيث ينبغي على المرأة أن تسير بعد العمل الجراحي مباشرةً خوفًا من مخافة حدوث الجلطات.
  • بعد إخراج الإبرة من المتوقع أحيانًا أن يتسرب بعض السائل المحيط بالنخاع الشوكي من مكانه، وهذا ما يتسبب في إصابة السيدة بصداع، ولكن تحدث هذه الحالة عند امرأة واحدة من أصل خمسمائة امرأة.
  • هبوط في ضغط الدم بعد انتهاء العمل الجراحي يؤدي أيضًا إلى حدوث آلام الرأس.

وللتغلب على هذه المشكلة ننصح السيدة بشرب فنجان من القهوة كل ست ساعات، لما لمادة الكافيين من تأثير إما في التخلص من الصداع أو عدم حدوثه.

وإذا أردتِ سيدتي أن تتخذي القرار الصحيح، فلابد لكِ من معرفة عيوب التخدير الكلي الذي قد تفضلينه عن التخدير النصفي دون أن تكوني على دراية كاملة بمخاطره.

الفرق بين التخدير الكلي والنصفي

الفرق بين التخدير الكلي والنصفي

  • في التخدير الكلي: تكون السيدة نائمة وقد تعاني من نوبات بكاء عند الاستيقاظ رغم أنها لا تشعر بالألم، أما التخدير النصفي: فالسيدة تكون في كامل وعيها وهذا ما ينعكس بشكل إيجابي عليها وعلى ذويها.
  • في التخدير الكلي: تكون السيدة بحاجة لمراقبة أكثر من جهة الضغط والتنفس وغيره لأنها غير واعية ولا تستطيع تنبيه الطبيب، أما التخدير النصفي: فالسيدة واعية تمامًا لما يجري، وتستطيع أن تنبه الطبيب في حالة شعورها بأي أمر غير طبيعي.
  • في التخدير الكلي: تعطى السيدة عقاقير التخدير التي لا تخلو من آثار جانبية قد تضر بالكبد والكليتين، أما التخدير النصفي: فالآثار الجانبية له تكاد تكون معدومة، فكمية التخدير التي تدخل الجسم قليلة.
  • في التخدير الكلي: من الممكن حدوث حالة نادرة، وهي أن هناك بعض النساء قد تعاني من نقص في المادة التي تقوم بمهمة تحطيم المواد التخديرية في الكبد لتساعد على طرحها من الجسم بعد ذلك.

وفي هذه الحالة قد تظل المرأة فاقدة للوعي من 12 ساعة حتى ثلاثة أيام ريثما يتم التخلص من المادة وطرحها خارج الجسم، وتبقى المريضة ضمن دائرة الخطر إلى أن تستيقظ، في حين لا تظهر هذه المشكلة في حال التخدير النصفي.

  • في التخدير العام: يضطر الطبيب المخدر لإعطاء السيدة مرخيات عضلية، لدرجة أن التنفس يتوقف عنها ويحيلها للتنفس بواسطة جهاز التنفس الاصطناعي، وهذا يساعد الطبيب في أثناء إجراء العملية إلا أنه قد يتسبب في حدوث “خزل معوي”.

وقد تحتاج المريضة لأدوية تبطل مفعول المرخيات العضلية؛ ولذلك لا يسمح الطبيب بخروج المريضة من المستشفى قبل أن تخرج غازات من بطنها للتأكد من عودة الأمعاء لعملها.

  • يضطر الطبيب في التخدير العام لإدخال أنبوب داخل الرغامة وتثبيته؛ للتأكد من وصول الأكسجين إلى الرئتين أثناء القيام بالعمل الجراحي، وهذا ما يسبب للمريضة بعد استيقاظها شعورًا بحرقة في الحلق، والرغبة في التقيؤ.

كل هذه الأسباب ألا يمكن أن تكون كفيلة لتفضيل التخدير النصفي أو النخاعي على التخدير الكلي؟

هذا ناهيك عن الأسباب التي يجب فيها إجراء العملية تحت تأثير التخدير النصفي مثل العمليات الجراحية عند كبار السن، ومن يعاني من أمراض القلب، وأمراض في الجهاز التنفسي، فلو كان هناك أدنى ضرر له لما تم إجراؤه لهذه الحالات الحرجة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 + 20 =

انتقل إلى أعلى