الحمل في الأربعينات من عمر المرأة هل هو ممكن؟ وما هي مخاطره؟

الحمل في الأربعينات من عمر المرأة ليس من الضروري أن يكون سببه الوحيد الشعور بالأمومة التي افتقدتها طيلة السنوات الماضية أو معاناتها من أي مرض كان يمنعها من تحقيق هذا الحلم، فربما قد شعرت بأمومتها وأنجبت ما يحلو لها من أطفال ولكنها ترغب بالمزيد، أو أن الحمل جاء دون قصد أي: أنها من الممكن أن تكون قد أساءت استعمال موانع الحمل في ذلك الوقت.

الحمل في سن الأربعينات بالتأكيد يعتبر خطر يهدد حياة الأم قبل جنينها، فهذا الأمر متعب وله عواقب وخيمة للغاية؛ لذا يجب توجيه السؤال لنفسك أولًا هل حملك في عمر الأربعينات جاء دون قصد أم أنكِ انتظرتِ هذه اللحظة منذ زمن بعيد ولم يأتي أوإنها إلا في هذا العمر؟

الحمل في الأربعينات من عمر المرأة

الحمل في الأربعينات من عمر المرأة

الحمل في سن الأربعينات من عمر المرأة، يعتبر تقدم سن المرأة أزيد خطر من قبل في مسألة الحمل، فمن يكون حملهنَ في العشرينات أقل خطرًا ممن يحملون في الثلاثينات وتزداد المخاطر للمرأة إذا كان الحمل لديها في سن الأربعينات، ولكن هنا سوف نقسم خطورة حمل الأربعينات إلى قسمين وهما: ما قبل سن 45 عامًا وما بعد منتصف الأربعينات؛ لأن هناك مضاعفات للمخاطر قد تزيد بصورة أكبر لمن يجملون فوق 45 عامًا.

الحمل في الأربعينات له أسباب كثيرة بخلاف العقم النسبي أو إساءة استخدام موانع الحمل، فهناك من يقصد تأجيل إنجاب الأطفال عن قصد لسن متأخر حتى يستمتع بحياته أكثر ويحقق طموحاته التي طالما رغب في تحقيقها من الصغر، وربما لأسباب مادية دفعت الزوجان؛ لعدم المجازفة بالإنجاب في وقت ظروف أسرتها المادية لا تتحمل أعباء المصاريف على مولود جديد، وربما شغلها وعملها لن يسمح لها بالتفكير حتى في هذا الأمر ولكن مع التقدم في العمر والانتباه إلى حرمانها من الأمومة، هنا فقط تبدأ في التفكير بالحمل.

ومع الدكتور خلدون الشريف سوف تعرفون الكثير عن الحمل في الأربعينات وخطورته وإمكانيته والطرق المتاحة أمامك للحمل من خلال متابعة هذا الفيديو.

هل الحمل في الأربعينات من عمر المرأة خطر على الأم أو الجنين؟

هل الحمل في الأربعينات من عمر المرأة خطر على الأم أو الجنين؟

بالفعل التقدم في العمر تقل فيه فرص الحمل وهذا ما نعرفه طبيًا، وتزداد فيه المخاطر بازدياد المضاعفات التي قد تصيب الشخص في هذا العمر والأمراض التي قد تلحق به، ولكن يبقى الأمل موجود باعتبار أن هناك العديد من الحوامل ممن حملوا في الأربعينات من أعمارهنَ وأنجبوا أطفالًا سالمين ومُعافين وولدوا طبيعيًا، ولكن نضع في الاعتبار أيضًا أن هناك نسبة ليست بالقليلة من الحوامل قد تعرضوا للإجهاض أو الولادة المبكرة أو ولادة أطفال ذو عيوب خلقية.

لذا فالأمر نسبي ويعتمد بشكل أساسي على كونك في عمر قبل منتصف الأربعينات ويعتمد أيضًا على صحتك في هذه الفترة مقارنةً بغيرك فهناك من كانوا يهتمون بصحتهم وهناك من يهملون صحتهم ولا يتفحصونها بشكل دائم هذا أيضًا أمر فارق في طبيعة الحمل آنذاك.

ما هي أضرار الحمل في سن الأربعينات على الأم والجنين

هناك أضرار قد تصيب الحامل ذو الأربعين من عمرها تكمن في نسب الخصوبة التي بدأت تقل تدريجيًا وهذا الأمر طبيعي عند أغلب النساء، أو في مضاعفات الحمل في حالة نجاح عملية الإخصاب إليكم الأضرار المتوقعة:

  • البويضات تقل في تكوينها وتصبح تتكون على مدار أكثر من شهر، وبالتالي فتلقى صعوبة في تكوينها وبالتالي تفقد جودتها لديكِ مما قد يتسبب في عدم سلامة الكروموسومات.
  • شذوذ انقسام الكروموسومات في هذه الفترة يكثُر بشكل أكبر من قبل وهذا قد ينتج عنه جنين ذو عيوب خلقية.
  • في هذا العمر قد تتعرض المرأة الحامل للإجهاض لعدم قدرة الرحم أو المشيمة على الاحتفاظ بالجنين أو لوجود عيوب في تكون الجنين، وهذا الأمر للأسف قد ازداد في السنوات القليلة الماضية بنسبة كبيرة قد تصل إلى 40 في المائة من إجمالي من حملوا في الأربعينات.
  • هناك خطر الولاة المبكرة.
  • خطر موت الجنين في الرحم وعدم قدرته على الحياة.
  • تعرضك أنتِ لمشاكل صحية أثناء فترة الحمل سواء من مضاعفات الحمل أو أمراض قد تعانينَ منها بخلاف الحمل قد يرفع المخاطر على صحتك، وهنا سوف ينصحك الأطباء للتخلي عن الفكرة لسلامتك.
  • هناك خطر الإصابة بتسمم الحمل أو بسكري الحمل.
  • احتمالية انفصال المشيمة عن جدار الرحم أو إصابتها بالهبوط أو الارتفاع وهذا من شأنه الإضرار بصحة ومستقبل الجنين.
  • الإصابة بارتفاع ضغط الدم وهذا غالبًا ما يصيب الحوامل في الأربعينات من عمرهم ويترتب عليه أضرار جمة للأم وللجنين.
  • احتمالية الولادة الطبيعية تنخفض وتكون الولادة القيصرية الحل الأمثل.
  • انخفاض وزن الجنين عند الولادة.
  • معاناة الطفل من الإصابة بمتلازمة داون والتي تكثر نسبة المواليد الذين يعانون منها في حمل ذوات الأربعينات.
  • احتمالية حدوث جلطات ومشاكل في القلب لدى الحامل.

ويمكنكم معرفة المزيد عن مخاطر الحمل في الأربعينات من خلال هذا الفيديو.

كيف أتجنب مشاكل الحمل في الأربعينات؟

 

رغم هذه المشاكل العديدة التي قد تواجه الأم الحامل في سن الأربعينات، فهناك بالفعل ممن أجلوا الإنجاب لهذا العمر ويعرفون المخاطر وطرق التخلص من أغلبها، ولكن هناك من كان خيار الحمل في الأربعينات من عمرهم خيار جبري أي: جاء نتيجة التأخر في الزواج أو التأخر في الإنجاب أو نتيجة لعلاج أمراض تخص العقم لدى الأزواج استغرقت سنوات طويلة؛ لذا سوف نخبركم بطرق يمكنكم الأخذ بها عند الإقدام على هذه الخطوة، إليكم الآتي:

  • عمل فحص للمشيمة عن طريق سحب عينة منها والتأكد من سلامتها وجهوزيتها لحدوث حمل؛ لتجنب حدوث عيوب خلقية بالجنين أو لعلاج عيب بها قد يعيق عملها في الحفاظ على صحة الجنين.
  • عمل اختبار الأمنيوسنتسيس.
  • عمل اختبارات الدم للتأكد من صحة المرأة.
  • الكشف على صحة المبايض للتأكد من عدم إصابتهم بالتكييس.
  • يرحى عمل اختبار للكشف عن وجود أمراض وراثية أم لا.
  • التأكد من إن كانت المرأة تعاني من أمراض معينة سوف يضاعف خطورتها الحمل أم أنها تتمتع بصحة جيدة.
  • عمل تحليل سكري.

ما هي الطرق السليمة للإنجاب في سن الأربعينات؟

 

ما هي الطرق السليمة للإنجاب في سن الأربعينات؟

هناك بعض الطرق التي في أغلب الظروف لا غنى عنها لرؤية مولودك بين ذراعيك، فالاعتماد على معدل الخصوبة وحده لا يكفي خاصةً وإن لم تحمل المرأة في غضون ستة أشهر وهي في سن الأربعين عامًا فهنا لا بد من العرض على الطبيب، والذي من الممكن أن يقترح عليها بعض البدائل الأخرى؛ لسرعة الإنجاب ولعدم كفاية الوقت لتلقي العلاج وأدوية زيادة الخصوبة التي تستمر شهور، تلك الأدوية التي تعتمد على الوقت الذي يعتبر عدو المرأة بالفعل، حيث تقل قدرتها على الإنجاب طبيعيًا بنسبة كبيرة بمرور الشهور والسنوات، وتتمثل الطرق في الآتي:

  • عمل تلقيح اصطناعي دون تناول الأدوية والعقاقير، وهذا الخيار يعد من الخيارات الأمثل أمام المرأة التي قد قلت بالفعل معدلات الخصوبة لديها.
  • عمل تلقيح اصطناعي مع تناول الأدوية لمدة أسبوع، وهذا يفيد أيضًا خاصةً عند اللواتي لديهنَ شذوذ الكروموسومات؛ لأن هدف هذا التلقيح يعتمد بشكل أساسي على الجودة للبويضة المخصبة والتي بذلك تمنع وجود تشوهات خلقية تلحق بالجنين.
  • هناك الخيار الأخير أمام المرأة ذو الأربعينات من عمرها والتي لم تجدي معها الحيل السابقة، فمن الممكن أن تلجأ إلى عمل طفل أنابيب، ولكن يُفضل عمل اللازم في وقت قصير للغاية بكل هذه السبل والطرق الحديثة أيضًا التي قد تقل سرعتها وجودتها بل وفاعليتها مع تقدم عمر المرأة.

ويمكنكم معرفة إمكانية الحمل بعد الأربعين من عدمه من خلال هذا الفيديو.

ما هي فوائد الحمل في سن الأربعينات؟

بالفعل هذا الوقت لديه بعض الإيجابيات في الحمل، رغم أن الحمل فوق عمر 38 عامًا هذا العمر الذي يعد بمثابة فترة انتقالية ويعد حينها الحمل أمرًا خطيرًا وغير محبذ، ولكن وفقًا للدراسات فقد تبين الآتي:

  • قدرة الأم الاستيعابية في هذا العمر قد تزيد وتنعكس على تربية أطفالها مقارنةً بغيرها من الشابات اللواتي لم ينضجوا بعد بالشكل الكافي؛ لتربية النشأ.
  • تيسر حالة الأسرة المادية مما جعلهم مُؤهلون أكثر من غيرهم لاستقبال مولودهم وإمتاعه بكل سبل الراحة والاسترخاء والتعليم والتربية التي تساعد على نشأته السليمة.
  • مساعدة الطفل بكل ما تملكينه من وقت وصحة بشكل أفضل من غيرك، فمن المؤكد أنكِ قد أنهيتِ طموحك وأيضًا الزوج قد تفرغ لملذاته سابقًا، أما الآن فأنتما سوف تستقران من أجل مولودكما فقط؛ لتوفران له سبل السعادة.
  • في هذا الوقت تكون فرصتك في ولادة توأم أكثر من غيرك؛ لذا فربما يرزقكِ الله بأكثر من طفل في آن واحد دون انتظار ولادة طفل وفطامه والحمل مرة أخرى وهنا تكون نسبة الخصوبة قاربت على الانعدام.

نصائح هامة لحوامل سن الأربعين

هناك بعض النصائح يمكن الأخذ بها لمن تبلغ من العمر أربعين عامًا فأكثر وترغب في الحمل، وهذه الأمور سوف تحسّن من وضع الحمل وتقلل مدى خطورته، إليكم بعض النصائح في النقاط الآتية:

  • تناول حمض الفوليك قبل الحمل وأثناء المرحلة الأولى منه فهو يمنع بدوره العيوب الخلقية عند الجنين.
  • إن كنتِ من ذوات الوزن الزائد أو الوزن المنخفض فلا بد من إتباع حمية غذائية مناسبة للحصول على جسم صحي وهذا سوف يساعدك على تجنب مشاكل الحمل.
  • الابتعاد عن التدخين والشيشة أو شراب الكحوليات تمامًا.
  • إن كنتِ ترغبينَ بالحمل ولديكي عدم انتظام في الدورة الشهرية فلا بد من العرض على طبيبة متخصصة لمعرفة السبب وراء ذلك.
  • المتابعة مع طبيب مختص لمعرفة حالتك والتأكد من الخيار المناسب بالنسبة لكِ.

الدكتور عبد المعطي السمنودي يفيد كل مُقبلة على الحمل أو من حملت من ذوات الأربعينات بعدد من النصائح الهامة في هذا الفيديو.

ولكن لا تنسي أن هناك حوامل في الأربعينات من عمرهم قد حملوا وكان حملهم طبيعي وولدوا أطفال أحياء مُعافين دون أمراض، فلكل قاعدة شواذ، ومع تقدم العلم والطب فبقي الأمل موجود إذا رغبت المرأة ذلك وإذا أحسنت التعامل مع صحتها وصحة جنينها في هذا الوقت، والمحافظة على إتباع الخطوات اللازمة لحمل صحي.

قد يعجبك ايضا