الأرق خلال الحمل…الأسباب وطرق العلاج

يعتبر الأرق من أكثر المشاكل التي يصاب بها الكثيرون، ولكنه يعتبر مشكلة كبيرة ومعقدة بالنسبة للسيدات الحوامل، وترتبط هذه المشكلة بالتغيرات الكبيرة التي تطرأ على الهرمونات في هذه الفترة، وبمقالنا هذا سيدتي سوف نقدم لكي شرح مفصل عن أسباب الإصابة بالأرق وأفضل الطرق للتغلب عليه.

الأرق خلال الحمل

الأرق من إحدى السلبيات خلال فترة الحمل، حيث أن الحامل مع مرور كل 3 شهور تتعرض لتغيرات جسدية وهرمونية وعاطفية وهذه كلها أسباب تؤثر على نمط النوم، ففي حال كنتي سيدتي حامل فليس هناك أي داعي للقلق لأن مثل هذه الأمور لا يمكن ان تؤثر بشكل سلبي على صحتك وصحة الجنين، ولكنك يمكنك التعرف على الأسباب المؤدية لهذا الشعور وكيفية التخلص والتغلب عليه بطرق إيجابية.

أسباب الأرق خلال الحمل

خلال الحمل تصاب السيدة بالعديد من التغيرات الجسدية والنفسية والعاطفية، حيث تحاول أن تحافظ على صحة جسدها وصحة الجنين وتبحث عن أجوبة للتساؤلات التي تدور بذهنها بشكل دائم ومستمر، وهذه كلها عوامل وأسباب تؤدي للشعور بالأرق، ومن الأسباب الأخرى المؤدية للأرق، ما يلي:

التغير الكبير بهرمونات الجسم:

من الممكن أن يسبب التغير بمستويات هرمون البروجسترون بالجسم تغير في نمط النوم لدى الحامل، وهذا الشيء يحدث عادة في الشهور الثلاث الأولى من الحمل والشهور الثلاث الأخيرة، وبحسب دراسات وأبحاث فأن هرمون البروجسترون هو عبارة عن مسكن يوجد بشكل طبيعي داخل الجسم، فمع ارتفاع مستوياته بالجسم تلجأ الحامل للنوم لفترات طويلة خلال النهار، وهذا الشيء يؤثر بشكل سلبي على النوم خلال فترات الليل.

الحاجة للتبول بشكل متكرر:

التبول المتكرر من الأمور المنتشرة بشكل كبير بين السيدات الحوامل خلال فترات الحمل، حيث تعتبر هذه المشكلة من مسببات تقطع النوم خلال فترات الليل، مما يسبب للحامل الأرق، وهذه المشكلة تحدث نتيجة الضغط على المثانة بسبب توسع منطقة الرحم ونمو الجنين بداخل الرحم.

الإصابة بألم بمنطقة الضهر:

مع تقدم فترة الحمل، ومع نمو الجنين تصاب الحامل بألم بمنطقة الظهر نتيجة زيادة الوزن الذي يقوم الجسم بحمله، وبشكل خاص إذا كانت الحامل تخلد للنوم بوضعيات غير مدروسة، مما يسبب لها ألم في الظهر وهذه الألآم تؤثر بشكل سلبي على حياتها اليومية، وفي بعض الدراسات أثبتت أن الحوامل اللواتي يعانين من ألم بمنطقة الظهر مصابات بحالة من الرق واضطرابات بالنوم.

حرقة المعدة:

تسبب الهرمونات التي تقوم المشيمة بإفرازها إلى الإصابة بارتخاء في الصمام الذي يفصل ما بين المعدة والمريء خلال فترات الحمل، وهذا يسبب ارتداد لأحماض المعدة باتجاه المريء، مما يسبب إصابة الحامل بشعور مزعج والإصابة بحرقة في المعدة، وهذا كلها يسبب لها الارق ويمنعها من الخلود للنوم، ومن الممكن أن تستمر هذه الحالة مع الحامل طوال فترة الحمل.

القلق والتوتر:

بسبب دخول المرأة بفترة جديدة ومسؤوليات جديدة، كل ذلك يسبب للمرأة الحال حالة من القلق والخوف والتوتر واضطراب بالنوم، وهذه الحالة منتشرة بشكل كبير بين السيدات الحامل وبشكل خاص في الحمل الأول وفي الشهور الثلاث الأولى للحمل.

طرق للتخلص من الرق خلال الحمل

يجب عليك سيدتي التخلص من حالة الرق خلال الحمل من خلال ابتاع بعض الخطوات والنصائح وتجنب استخدام الأدوية، ومن هذه النصائح:

اتباع بعض العادات الصحية للنوم:

يمكنك سيدتي اتباع بعض الخطوات التي تساعدك على الخلود للنوم بشكل سريع ومريح، ومنها:

  • الالتزام بوقت محدد للخلود للنوم بشكل يومي.
  • أن يكون السرير الخاص بك مريح، والابتعاد عن النوم في الأماكن الضيقة والغير مريحة.
  • النوم بغرفة مظلمة بشكل كامل ودرجة الحرارة بها مناسب ومعتدل.
  • الابتعاد عن استخدام الهاتف والتلفاز وذلك قبل الخلود للنوم بفترة ساعة كاملة.
  • تجنب البقاء في السرير في حال العجز عن النوم، وذلك بعد مرور نصف ساعة على المحاولة.

الانتباه على نوعية الطعام خلال اليوم:

ويتم ذلك من خلال اتباع بعض النصائح، والتي هي:

  • التخفيف من الأطعمة التي من الممكن أن تسبب الإصابة بالحموضة (كالأطعمة الحارة، المشروبات التي تحوي على مادة الكافيين كالشاي والقهوة، المشروبات الغازية، الشوكولا).
  • تناول وجبة خفيفة قبل الخلود للنوم بمدة ساعة.

تناول الأطعمة التي تساعد على الخلود للنوم:

تناول بعض الأطعمة التي تساعد على النوم بشكل جيد، والتي هي:

  • الكاجو واللوز: وذلك بسبب غناها بالمغنيسيوم الذي يساعد على الخلود للنوم.
  • الألبان والأجبان: وذلك بسبب احتوائها على التربتوفان الذي يساعد على إنتاج الميلاتونين وهو هرمون يساعد على النوم.
  • الموز: يعرف بغناه بالبوتاسيوم وهرمون الميلاتونين وهما عصران يساهمان في تسهيل عملية الخلود للنوم.

تهدئة النفس والاسترخاء:

من الضروري جدا على الحامل أخذ قسط من الراحة بعد يوم متعب وطويل، حيث يمكنها اتباع هذه الخطوات:

  • الاستحمام بماء دافئ قبل الخلود للنوم، حيث أن هذه العملية تساهم في التخفيف من التوتر واسترخاء الجسم.
  • القيام ببعض التمارين الخاصة بالاسترخاء كاليوغا أو التأمل، حيث تساهم هذه التمارين على تجاوز المراحل الصعبة من فترة الحمل.
  • ارتداء ملابس مريحة وقطنية خلال الخلود للنوم مما يسهل عملية النوم.
  • شرب بعض أنواع المشروبات الدافئة قبل الخلود للنوم كشاي البابونج، اليانسون، الحليب الخالي الدسم، حيث أن جميع هذه المشروبات تساعد على الاسترخاء وتقوم بتحفيز هرمونات المسؤولة عن عملية النوم.

المحافظة على التوازن العاطفي:

إذا كنتي تعانين سيدتي من الشعور بالقلق فيجب عليك أولا علاج الأسباب، فمن الممكن التحدث مع الأشخاص المقربين لكي والتعبير لهم عن همومك ومشاعرك وعلاج أي أمر يسبب لكي القلق.

علاج الأرق خلال الحمل بالأعشاب

جذور فاليريان:

 تعرف باسم عشبة حشيشة الهر، وهي عشبة طبيعية يتم استخدامها لمعالجة حالات الأرق والقلق والتوتر، حيث يمكن للحامل استخدامها للتخلص من الرق خلال فترات الحمل.

البابونج:

يعرف البابونج بقدرته الكبيرة على علاج مشكلة الأرق، ولقد أثبتت فعاليته بشكل كبير في القدرة على التخلص من مشكلة الخلود للنوم.

الشوفان:

يعرف الشوفان بغناه بالكربوهيدرات المعقدة، كما له القدرة على علاج مشكلة نقص الأنسولين بالجسم، وعرف الشوفان بقدرته على علاج مشكلة الأرق عند السيدات الحوامل.

شاي الناردين:

يتم استخدامه كمنوم طبيعي، حيث يساعد على استرخاء الجسم والخلود للنوم بشكل سريع، ويعالج مشكلة الأرق بشكل نهائي.

اليانسون:

يعرف بقدرته على تهدئة واسترخاء الجسم، وله القدرة الكبيرة على معالجة الأرق عند الحامل ومساعدتها على الخلود للنوم بشكل سريع.

ملاحظة:

أغلب السيدات خلال الحمل تعاني من القلق، فإذا أصبت بهذه الحالة حاولي تطبيق هذه الخطوات التي قمنا بذكرها لكي، وفي حال لم تجدي نفعا من الأفضل عرض الحالة على الطبيب المختص لتجنب تفاقمها، وعلاجها بأسرع وقت.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى