التهاب الاوعية الدموية للحامل وكيفية العلاج

يُعد التهاب الاوعية الدموية واحدًا من مُضاعفات الحمل الواردة الحدوث بفعل التغيرات الفسيولوجية التي تطال جسم الحامل وخصوصًا الدم وآلية الدورة الدموية، لذا سنصحبكم في جولة سريعة للتعرف من خلالها على مراحل التغير في الأوعية الدموية خلال الحمل وكيفية الإصابة بالالتهاب والأعرض وطُرق العلاج.

مراحل التغير في الأوعية الدموية خلال الحمل

التهاب الاوعية الدموية

من حيث التغيرات الديناميكية في جهاز الدورة الدموية تنقسم فترة الحمل من بدايتها إلى ما بعد الولادة بستة أشهر إلى مراحل ثلاثة، حيث تبدأ تلك التغيرات في الثلث الأول من الحمل، ثم تصل إلى ذروتها خلال الثلث الثاني امتدادًا إلى قرب ميعاد الولادة.

ثم تشتد التغيرات خلال مرحلة الولادة لما بعدها، وأثناء الستة أشهر الأولى بعد الحمل إما أن يُعاود الجهاز الدوري عمله بما كان عليه من استقرار وديناميكية قبل الولادة، وإما تمتد المُضاعفات الصحية التي بدأت في شهور الحمل إن وجدت.

السر وراء احتمالية التهاب الاوعية الدموية

التغيرات التي تطرأ على الأوعية الدموية أثناء الحمل عادةً ما تنشأ من استجابة الجسم لمُتطلبات الحمل من حيث زيادة كمية الدم المُوجهة إلى الرحم والجنين والمشيمة، وهي الاستجابة التي ينتج عنها تلقائيًا زيادة حجم سائل البلازما في الدم بمُعدل 50% مُقارنةً بحجمه قبل الحمل، وزيادة عدد خلايا الدم الحمراء بمُعدل 30% مُقارنةً بعددها قبل الحمل.

ونظرًا لهاتين الزيادتين وارتفاع ضغط الدم بفعل القلق والتوتر وزيادة انقباضات الرحم وارتفاع المُقاومة الوعائية في الجسم؛ يرتفع مُعدل نبضات قلب الحامل إلى ما بين 10 و15 نبضة في الدقيقة الواحدة.

وترتفع كمية الدم التي يضخها القلب خلال الدقيقة الواحدة بمُعدلات تتراوح بين 30% إلى 50%، وهو ما ينعكس أثره على جدران الأوعية الدموية الناقلة للدم بالانضغاط والتمدد.

كما أن زيادة حجم الرحم قد يتسبب في انضغاط الأوعية الدموية وأوردة الموجودة بالجزء السفلي من جسم الحامل، وهو ما قد يتبعه ركود الدم فيها وتمددها مُحدثةً الدوالي في الساقين ومنطقة الفرج.

وبذلك كله تبقى الأوعية الدموية على هذا الحال من الانضغاط وضعف الجدران والتمدد حتى حصول نزيف الولادة الطبيعي، والذي تفقد فيه الحامل ما مُعدله 400 مليلتر من الدم فترتاح الأوعية الدموية بعض الشيء.

التهاب الاوعية الدموية للحامل

التهاب الاوعية الدموية

من خلال الوصف السابق للتغيرات الفسيولوجية الحاصلة في جسم الحامل والمُرتبطة بالدم يتضح لنا أنه من المُمكن حدوث التهاب الاوعية الدموية الناتج عن تمددها تبعًا لما أصاب الدم من تغير.

ولمزيدٍ من فهم طبيعة التهاب الاوعية الدموية للحامل نُفصِّل في السطور القادمة ماهية تمدد الأوعية الدموية وأعراضه وأنواعه ومُضاعفاته وطرق علاجه.

تعريف تمدد الأوعية الدموية

هو حالة مرضية تُصيب الأوعية والشرايين الدموية حال ضعف جدارنها، وينتج عنها التهاب الاوعية الدموية وانتفاخها، وهو ما قد يتسبب في تمزقها وحدوث نزيف داخلي.

وبالإضافة إلى تغيرات الدم في الحمل توجد حالات أخرى يُصاحبها تمدد الأوعية الدموية منها تلف أنسجة الشرايين، تراكم الدهون في الشرايين، ضخ القلب لكميات أكبر من الدم، الإصابة بتصلب الشرايين، ارتفاع شديد في ضغط الدم.

نوع تمدد الأوعية الدموية الذي يُصيب الحامل

قد تُصاب الحامل بتمدد الاوعية الدموية المعروف طبيًا بتمدد الشريان الأورطي، وهو أكبر الأوعية في الجسم ويمتد من البطين الأيسر للقلب وحتى أسفل البطن ليتفرع إلى الساقين، وقد يحدث التمدد في أي جزء من أجزاءه، ولكن الحمل عادةً ما يتسبب في الجزء السُفلي والذي يُعبر عنه بالتهاب الأوعية الدموية الأبهرية بالبطن.

قد يهمك أيضًا: القولون العصبي أثناء الحمل الأعراض والأسباب وطُرق العلاج

أعراض التهاب الاوعية الدموية

التهاب الاوعية الدموية

بالنسبة للحوامل وتبعًا لنوع تمدد الأوعية الدموية الوارد الحدوث معهن تظهر مجموعة أعراض أبرزها:

  • الاحمرار والتورم.
  • شعور شديد بالألم.
  • حدوث نزيف.
  • زيادة ضربات القلب.
  • دِوار وغثيان.

آلية تشخيص التهاب الاوعية الدموية

تتركز وسائل تشخيص التهاب الاوعية الدموية في فحوصات الأشعة المقطعية السينية والموجات فوق الصوتية للكشف عن موضع تمدد والتهاب الأوعية الدموية.

علاج التهاب الاوعية الدموية

علاج التهاب الاوعية الدموية بشكلٍ عام قد يحتاج تدخل جراحي لإصلاح الأوعية الدموية التالفة.

لكن مع فئة الحوامل ونظرًا لظروفهن الخاصة يتم التركيز على تناول الأدوية التي تسهل حركة الدم وتعالج ضغط الدم ونسب الكوليسترول المُرتفعين، وذلك للحيلولة دون زيادة تمدد الأوعية الدموية حتى الوصول إلى مرحلة التمزق لحين مرور فترة الحمل والولادة بسلام، وبعدها يُنظر في أمر المريضة إن لم تستقر الأمور وتعود إلى طبيعتها.

هذا إلى جانب التنبيه على الحامل باتباع نظام غذائي يعتمد في مكوناته على الأغذية الغنية بالألياف كالخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة، مع تناول اللحوم ومنتجات الألبان المعدومة الدسم والدهون المُشبعة، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية للحوامل بانتظام واستمرارية.

للمزيد: أعراض سرطان الثدي وأسباب الإصابة وطرق العلاج

علاج الم الاسنان للحامل بوصفات منزلية سهلة دون الحاجة لزيارة طبيب

قد يعجبك ايضا