البواسير أثناء الحمل اعراضها وأسبابها وأنواعها وطرق علاجها

تُعد آلام بواسير الحمل واحدة من أكثر الآلام المُصاحبة للحمل شيوعًا تبعًا لحتمية الإصابة بالإمساك الشديد كنتيجة منطقية للتغيرات في الأمعاء مع تمددها بفعل التغيرات الهرمونية، هذا إلى جانب إمكانية زيادة حدة تلك الآلام أثناء وبعد الولادة طبيعيًا، لذا سنتعرف على البواسير أثناء الحمل أعراضها وأسبابها وأنواعها وطُرق العلاج المُناسبة والتي لا تضر بصحة الأم ولا بصحة جنينها.

المقصود ببواسير الحمل وأهم الأسباب العلمية للإصابة

قد تكوني مهتمة بقراءة:

البواسير أثناء الحمل

البواسير هي عبارة: عن حدوث تورم في الأوعية الدموية الموجودة في المسافة القصيرة ذات الشكل الأنبوبي فيما بين المُستقيم وفتحة الشرج، وكنتيجة لهذا التورم والانتفاخ تتدلى هذه الأوعية الدموية إلى خارج فتحة الشرج خصوصًا عند القيام بالتبرز أو بعدها، إلى جانب شعور الحامل المُستمر بتكتلات طرية صغيرة داخل فتحة الشرج وحولها.

وتُصاب الحوامل بما معدله حامل من كل عشرة حوامل ببواسير الحمل، وقد يتسبب الإمساك الشديد المُصاحب للحمل في الإصابة بالبواسير وعادةً ما تحدث الإصابة في الثلاثة شهور الأخيرة للحمل، ومن الناحية العلمية تُعتبر أبرز أسباب الإصابة هي زيادة كميات الدم المُتدفقة داخل جسم الحامل، وفي مُقابل ذلك يحدث ارتخاء شديد في جدار الأوعية الدموية والأوردة الموجودة في الأنبوب الواصل بين المُستقيم وفتحة الشرج.

ويحدث ذلك الإرتخاء بسبب ارتفاع مُعدلات إفراز هرمون البروجسترون (هرمون الحمل)، وعليه تُصبح زيادة تدفق الدم مع ارتخاء جدار الأوعية عبئًا شديدًا على تلك الأوعية الدموية والأوردة، مما يُسهل تورمها وانتفاخها وإصابتها بالدوالي، وإذا ما أُضيف إلى ذلك كله زيادة حجم الرحم بالصورة التي تزيد من الضغط على الأوعية الدموية والأوردة، فإن كل ذلك حلقة مفرغة ودوامة من التغيرات المرضية التي تؤدي نهايةً إلى ظهور الإصابة ببواسير الحمل.

وتجدر الإشارة إلى أن الدراسات العلمية أثبتت إمكانية وقوع الإصابة بالبواسير أثناء عملية الولادة الطبيعية على أن تبدأ أعراضها في الظهور في غضون شهر بعد الولادة، إلا أن الأبحاث أكدت أيضًا على أن هذا النوع من البواسير سيختفي تلقائيًا بعد فترة زمنية وجيزة، إلا أنه قد تستمر الإصابة بالبواسير إلى عامٍ كامل بعد الولادة، وهي الحالة التي تحدث لسيدة واحدة من كل سبع سيدات طبقًا للأبحاث.

هذا إلى جانب إمكانية تتطور المرض واشتداده وطول مدة الإصابة به لأبعد من كل ما ذُكر، إلا هذا التطور تُعاني منه سيدة واحدة فقط من بين كل أربعين سيدة، وهو مُعدل إصابة لا يدعو للقلق بأي حال.

أعراض البواسير أثناء الحمل

البواسير أثناء الحمل

تتعدد أعراض بواسير الحمل التي تشعر بها الحامل، وأهمها:

  • خروج الدم مع البراز أو سهولة رؤية قطراتٍ منه في الملابس عند المناطق الملاصقة والقريبة من فتحة الشرج.
  • الشعور بآلام شديدة عند فتحة الشرج ومع التبرز سواءً خرج الدم أم لم يخرج.
  • التهاب واحمرار منطقة فتحة الشرج بشكلٍ مُستمر.
  • نزول افرازات مخاطية بعد تمام التغوط.
  • الشعور بالحكة في جلد منطقة فتحة الشرج وما حولها.

طُرق الوقاية من البواسير أثناء الحمل

من خلال استشارة الطبيب فور الإصابة بالإمساك أثناء الحمل مع الالتزام بمجموعة بسيطة من الإرشادات الصحية يُمكن تفادي المُعاناة من البواسير أثناء الحمل، وأبرز الإرشادات الصحية لتجنب الإصابة بالبواسير ما يلي:

  • اتباع حمية غذائية غنية جدًا بالألياف الطبيعية المُتوفرة في الخضروات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة.
  • تناول الوجبات الغذائية بتوقيتات مُنتظمة، مع ضرورة جعل كل وجبة ذات كميةٍ مُعتدلة من الطعام.
  • الإكثار من شرب الماء بما لا يقل عن 3 لتر كل يوم، إلى جانب الإكثار من شرب السوائل الطبيعية الصحية.
  • التجنب التام لتناول المشروبات ذات المُحتوى المُرتفع من الكافيين مثل القهوة والشاي والمشروبات الغازية.
  • انتظام ممارسة التمارين الرياضية المُناسبة للحوامل بمُعدل نصف ساعة يوميًا، وأقلها المشي الخفيف، مع ضرورة ممارسة التمارين الرياضية الخاصة بقاع الحوض؛ لأنها تقي من الإصابة بشكلٍ فعال.
  • استشارة الطبيب في وصف أدوية الملينات التي تعالج الإمساك وغير ضارة بالحمل.
  • يُنصح بعدم إطالة الجلوس على المرحاض إذا ما دعت الحاجة.

لمزيدٍ من المعلومات حول فترة الحمل يمكنكم الاطلاع على: مراحل الحمل والمشاكل التي تواجه المرأة الحامل

علاج البواسير أثناء الحمل وبعده

البواسير أثناء الحمل

ينبغي على الحوامل والمُرضعات تجنب تناول أي أدوية دون الرجوع إلى الطبيب المُعالج قبلها، لذلك نجد أن علاجات البواسير أثناء الحمل أو بعد الولادة تعتمد بشكلٍ أساسي على العلاجات الطبيعية والوصفات الشعبية المُثبت كفاءتها في هذا الجانب، وهي كثيرة جدًا ومتنوعة ما بين التناول والممارسة، وهو ما يسمح باستخدام الطريقة الأنسب بحسب طبيعة كل امرأة، وأهم طُرق العلاج ما يلي:

  • تنظيف وتعقيم قطعة قماش من القطن الخالص، ثم تبليلها بالماء المُثلج، ثم وضعها على منطقة فتحة الشرج لخمس دقائق كاملة، وذلك لتخفيف ألم البواسير.
  • الاهتمام بالتنظيف الجيد واللطيف لمنطقة فتحة الشرج، وذلك للحيلولة دون التهابها، ولإتمام تنظيف المنطقة على أكمل وجه يُمكن للحامل تخصيص منشفة قطنية لذلك، مع الاهتمام بغسل المنشفة عقب الاستعمال مُباشرةً بالمنظفات والمُطهرات لقتل الجراثيم والبكتيريا.
  • إرجاع البواسير التي تدلت من فتحة الشرج بلطف وبيد نظيفة ومُعقمة.
  • تجنب استعمال مواد النظافة الكيميائية كالصابون عند فتحة الشرج وما حولها.
  • يُمنع استعمال مناديل الحمام الورقية وكذلك المناديل المُعطرة عند منطقة فتحة الشرج، وذلك لتسببها في الاحتكاك والاحمرار والتهيج.
  • اللجوء إلى الاستشارة الطبية الفورية عند تطور الإصابة.
  • الإكثار من تناول ثمار الخضروات والفاكهة داكنة اللون مثل التوت والعنب الأسود والأزرق والكرز، وذلك لاحتوائها على أصباغ نباتية مثل البروأنثوسيانين والأنثوسيانسن، وهما ذوات فوائد كبيرة في انكماش الأوعية الدموية والأوردة المُتورمة.
  • الجلوس في الماء الدافئ لنصف ساعة وبمُعدل ثلاث مرات يوميًا، حيث يُساعد الماء الدافئ على تسكين الآلام والالتهابات.
  • وضع ضمادات الشاي الباردة على فتحة الشرج وما حولها لمدة ربع ساعة وبمُعدل مرتين كل يوم.
  • دهان وتدليك منطقة فتحة الشرج بالزيوت العطرية المُرطبة من أمثال زيت اللافندر.
  • صنع دهان مكون من: الزبدة الصفراء والكركم، ثم استعمال هذا الخلط في دهان منطقة فتحة الشرج قبل النوم وبمُعدل ثلاثة أيامٍ أسبوعيًا فقط، فهو إجراء يُساهم في تخفيف تورمات الأوعية الدموية.

طُرق أخرى للعلاج

  • بعد الولادة بالإمكان بعد استشارة الطبيب اللجوء إلى أنواعٍ مُخصصة من الحقن تحتوي على موادٍ كيميائية تعمل على تقلص وانكماش البواسير إلى داخل المُستقيم بدلًا من تدليها خارج الشرج.
  • بعد الولادة يُمكن للطبيب استعمال الأشعة تحت الحمراء في كيّ وعلاج البواسير المُتدلية من فتحة الشرج.
  • توجد بالصيدليات أنواعٍ من الأشرطة المطاطية التي يُمكن وضعها حول قاعدة البواسير، وهو ما يُساعد في منع وصول الدورة الدموية إلى الأوعية والأوردة الموجودة في منطقة فتحة الشرج، وبالتالي يحدث انكماش تدريجي للبواسير المُتدلية.

للمزيد: ما هي أسباب الألم في عظام المؤخرة للحامل؟

طرق تعديل وضعية الجنين المقلوبة أو الجنين المقعدي

إن كانت البواسير أثناء الحمل صعبة ومؤلمة، إلا أن طُرق الوقاية منها سهلة وفي الإمكان، وحتى بعد الإصابة الفعلية بها؛ فإن الطُرق العلاجية الطبيعية بعيدًا عن الأدوية هي الأخرى في متناول اليد.

قد يعجبك ايضا