تطور الطفل

تعرفي على مخاطر النزلات الشعبية على الأطفال

هل يُعاني طفلك من النزلات الشعبية؟ قلقلة لمعرفة طُرق الوقاية من النزلات الشعبية والحد منها؟ يأتي فصل الشتاء ويكثُر ظهور أعراض النزلات الشعبية عند الأطفال، مما يسبب القلق عند الأمهات عندما يعلموا بأن الطفل مُصاب بنزلة شعبية، فكيف نحمي أطفالنا من النزلات الشعبية؟ وما هو تعريفها، وأسبابها؟ وما هي العوامل التي تؤدى إلى تكرار النزلات الشعبية؟

إلقاء الضوء على مفهوم النزلات الشعبية

تعرفي على مخاطر النزلات الشعبية على الأطفال

هي عبارة عن التهاب أنسجة الشعب الهوائية (القصيبات)، مع زيادة إفراز المخاط وانقباض في جدار الشعب الهوائية الذي يسببضيق في التنفس، عندما تُصيب الطفل النزلات الشعبية فإن المخاط يملئ القصيبات التي تصيب الجهاز التنفسي مما يجعل التنفس صعب عند الطفل.

الأسباب وراء النزلات الشعبية

النزلات الشعبية: هي عدوى يرجع السبب في الإصابة بها لما يأتي:

  • للفيروسات المختلفة وغالبًا ما يكون فيروس تنفسي هو السبب الرئيسي للإصابة بها، والنزلات الشعبية عدوى مُنتشرة جدًا وخاصةً عند الأطفال الرضع في عامهم الأول تصل لحوالي (35%) تزيد بفصل الشتاء، ولكنها لا تُشكل خطرًا على الطفل وعادةً ما يُشفى منها بتناول بعض العلاجات العديدة والمتوفرة بالصيدليات.
  • تعرُض طفلك للرطوبة والبرد.

طُرق انتقالها

  • عن طريق الهواء.
  • الاتصال المباشر.
  • العطس والسعال.
  • الاتصال الغير مُباشر كمواد مستخدمة بين شخصين إحداهما مُصاب.

ما هي القصيبات وكيفية حدوث التهاب بها؟

القصيبات هي تلك الأنابيب الصغيرة التي بداخل الرئتين، وعند عملية التنفس يقوم الهواء بالتدفق مُتجهًا للقصبة الهوائية والتي بدورها تنقله للرئتين بواسطة مجموعة أنابيب متفرعة تُسمى (الشُعب الهوائية) إلى الداخل.

أما بداخل الرئتين يتم تفرع (الشعب الهوائية) لشعيبات صغيرة الحجم وتنتهي بحويصلات هوائية دقيقة عديدة تُقدر بـ(ملايين) الحويصلات، وعند دخول الهواء إليها تحدث عملية نقل (الأكسجين من الهواء للدم)، ثم لجميع  أعضاء جسم الإنسان.

أعراض النزلات الشعبية

تعرفي على مخاطر النزلات الشعبية على الأطفال

  • الارتفاع الشديد في درجة حرارة الجسم لأكثر من (37.5) درجة.
  • سُعال ورشح مع الصعوبة في التنفس مما يُعيق بلع الطعام.
  • تنفس سريع مصحوبًا بنهجان.
  • فقدان الشهية.
  • العطش.
  • ألم بالأطراف.
  • دوخة وصداع.
  • ألم بعظام الصدر.
  • فترات انقطاع للتنفس (لمدة قصيرة).

وبعض الأطفال يُمكن تطور الحالة وتصبح أعراضها أكثر خطرًا عليهم، ويكونون في حاجة لطلب عناية طبية عاجلة.

الحالات التي تستدعي عناية طبية

هُناك حالات من النزلات الشعبية تستدعي طلب العناية الطبية في أسرع وقت وهذه الحالات هي:

  • عند فقد الطفل شهيته وحصوله على نصف الوجبة المعتادة فقط.
  • ظهور تعب أو بُطئ في حركة طفلك وتفاعله.
  • ظهور الأعراض الدالة على بداية جفاف كجفاف حفاضته لثلاثة ساعات أو جفاف الجلد.
  • زيادة التنفس لأكثر من مرة فيما لا يتعدى ثانية واحدة.
  • الضجيج أو الصوت المرتفع بالشخير مع عملية تنفسه.
  • امتصاص عضلات الأضلاع للداخل مع التنفس ويُشير هذا بصعوبة التنفس.
  • تغيُر لون جلد الطفل للزرقة.
  • النوبات المتكررة لضيق أو توقف تنفس الطفل.

حالات أكثر عُرضة للإصابة بنزلة شعبية حادة

هُناك حالات عند وجودها يكون طفلك مُعرض للإصابة بعدوى النزلات الشعبية الحادة ولا بد من زيارة الطبيب المختص على الفور في مثل هذه الحالات وهي:

  • في حالة ولادة الطفل لم يكتمل نموه.
  • في حالة مرض بالقلب أو بالرئة.
  • في حالة ضعف مناعة الطفل لإصابته ببعض الفيروسات كالإيدز.

ما هي المُضاعفات للنزلات الشعبية؟

من النادر إصابة الطفل بنوع آخر من العدوى إضافةً للفيروس المُسبب للالتهاب في القصيبات، إلا أنه مع الوقت ممكن أن يتسبب في التهاب رئوي، والإصابة بالربو ولكن لم يتم توثيق ذلك بأدلة إلى الآن.

الأطفال الأكثر عُرضة لإصابتهم بالنزلات الشعبية

تعرفي على مخاطر النزلات الشعبية على الأطفال

  • صِغر سن الطفل لأقل من (ستة) أشهر.
  • ولادة الطفل في الشهر الثامن وقبل اكتمال نموه.
  • تعرضه للتدخين السلبي.
  • رضاعة الطفل لبن صناعي فقط.
  • ازدحام مكان معيشة الطفل.

كيف يتم تشخيص النزلات الشعبية؟

يتم تشخيص النزلة الشعبية بعدة مراحل وهي:

  • استخدام السماعة على صدر الطفل لفحص هل من أصوات خشخشة أو أزيز، مع معرفة تاريخ الإصابة بالمرض.
  • تحليل عينة من المخاط الموجود بالأنف لمعرفة أي نوعٍ من الفيروسات المتسبب في النزلة الشعبية.
  • عمل فحص بالأشعة السينية لإظهار مدى وجود أو تأثير الإصابة على الرئة.
  • قياس تركيز الأكسجين باختبار الدم.

وهذا الفيديو يتكلم عن النزلات الشعبية للأطفال د/ مجدي صبري

العلاج المُناسب للنزلات الشعبية

الغالبية العُظمى ممن يصابون بعدوى النزلات الشعبية من الأطفال يتحسنون تلقائيًا فيما لا يتجاوز الأسبوع، وذلك بواسطة بعض الأدوية التي يتم إعطائها لهم بالمنزل لتخفيف أعـراض النزلات الشعبية الخفيفة والغير حادة بعد استشارة طبيب مختص، وهذه العلاجات معروفة ومشهورة في تخفيف النزلات الشعبية وسنذكر منها:

  • خافض للحرارة: وهو يُساعد في تخفيف الآلام، وخفض درجة الحرارة.
  • سوائل لعدم إصابة الطفل بالجفاف.
  • جلوس الطفل في مياه ساخنة لدرجة تحمله، أو بتعرض الطفل لحمام بخار يعمل على الحد من شدة الاحتقان، وهذا الفعل لم يُذكر إلا في بعض الأدلة العلمية القليلة.
  • قطرة لتسهيل صعوبة التنفس وتسليك أنف الطفل.
  • الوضع المستقيم في جلوس الطفل وعدم الميل بالرأس للأمام لتسهيل التنفس، كأن يجلس بالمقعد المُخصص للأطفال.

أما الأطفال الذين يُصابون بنزلات شعبية حادة فيكونون في حاجةً إلى ملازمة المستشفى للعلاج، ويكون العلاج كالآتي:

  • إيصال سوائل للمعدة بالتنقيط من خلال الأنبوب المتصل بالوريد أو بالفم أو بالأنف.
  • تنظيف الأنف من المُخاط.
  • الإمداد بأُكسجين إضافي من خلال القناع المتصل بالأنف.
  • تناول موسع للشعب الهوائية، ولا يوجد دليل علمي أثبت هذا فاعلية في العلاج أم لا.
  • في بعض الحالات يتم إعطاء دواء مضاد للفيروس.

وهذا الفيديو يقدم أسرع علاج للبرد قوي وفعال في مكافحة النزلات الشعبية

كيفية الوقاية من النزلات الشعبية

بسبب انتشار الفيروسات الشائعة بكثرة يصعُب التحكم في عدم إصابة الطفل بنزلات شعبية، وحتى الآن لم يتوصلوا علماء الطب إلى اللقاح أو المصل لهذا الفيروس المُسبب لالتهاب القصيبات الشائع بكثرة.

ومع هذا يوجد عدة تدابير يمكننا الاعتماد عليها لنُقلل فُرّص الإصابة بنزلات شعبية، أو لتقليل انتقال العدوى عند إصابة طفلك فعليًا، وهذه التدابير هي كالآتي:

  • غسل الأيدي باستمرار لكلٍ من بالمنزل.
  • عدم ذهاب طفلك إلى مدرسته لحين التعافي لو كان مُصابًا بنزلة شعبية.
  • عزل طفلك عن أي شخص يُعاني من النزلات الشعبية.
  • تدريب طفلك على أن يُغطي فمه في حالة سعاله أو عطسه باستخدام منديل ورقي وأن يُلقى به في المكان المخصص للمُخلفات فور استخدامه.
  • الامتناع عن التدخين بجانب طفلك سواءً كان مُصاب بنزلة شعبية أو لا.
  • على المُصاب الإقلال من تناول الأطعمة الحريفة والألبان ومنتجاتها والأطعمة المقلية والمأكولات البحرية.
  • تدفئة جسم الطفل المُصاب في الحد الذي يتحمله.
  • الإكثار من تناول المشروبات الدافئة.
  • حصول الطفل المُصاب على قسط من الراحة.
  • يُحتم تناول أي علاج يصفه الطبيب حتى ينتهي حتى لا يزداد المرض.

وهذا الفيديو يشرح الطريقة الطبيعية للتخلص من البرد والزكام

الوقاية من النزلات الشعبية بالأعشاب

  • يتم تناول مغلي الزعتر أو البابونج مرتين يوميًا، بنقع نصف الملعقة في كوب صغير من الماء لمدة (15) دقيقة ثم يتم تحليته بعسل النحل.
  • تناول ملعقة صغير من معجون يتم صنعه بالمنزل بطحن نسب متساوية من اليانسون وأوراق جوافة جافة وحبة سوداء وشمر وبذر كتان، ويتم عجنها بالعسل ثم يتم تناول نصف ملعقة صغيرة ثلاث مرات يوميًا.
  • تناول المُصاب مغلي بنسب متساوية من زبيب وتين وتمر ويتم خلطه بالخلاط ثم تناوله ثلاثة مرات يوميًا.
  • تناول مغلي الزنجبيل المُحلى بالعسل.
  • يتم غلي نصف ملعقة كبيرة من أزهار الخباز ويُضاف إليها ملعقة نعناع جاف في كوب ماء، ثم يتم تصفيته ثم يتناوله المُصاب أربعة مرات باليوم.
  • يتم نقع نصف ملعقة كبيرة من أوراق وجزور البنفسج في كوب ماء سبق غليه لمدة ثماني ساعات، ثم يتم تحليته بالعسل، ثم يتم تصفيته وإعطاء طفلك المُصاب ملعقة صغيرة مُضافة إلى كوب ماء مرتين يوميًا.
  • يتم نقع (5) ملاعق من براعم الصنوبر في لتر ماء لمدة (5) ساعات ثم يتم تصفيته وتناول كوب بعد كل وجبة.
  • يتم طحن ملعقة من الشمر ووضعه في كوب حليب قد سبق غليه لمدة (15) دقيقة، ثم يتم تناول نصف كوب ثلاث مرات باليوم للتخلص من الآلام والبلغم.
  • يتم طحن نصف ملعقة من بذر الكتان ويتم غليه لثلاث دقائق، ثم يُترك ليبرد ويتم تناوله صباحًا

وهذا الفيديو يشرح طُرق الوقاية والعلاج لنزلات البرد والحساسية بالأعشاب

الوقاية من النزلات الشعبية بالتغذية السليمة

يوجد بعض الأطعمة المُفضل تناولها للوقاية من النزلات الشعبية فهي مكافحةً للعدوى وتعجل بالشفاء للطفل المُصاب لاحتوائها على فيتامين (أ، ج، هـ)، وأيضًا تحتوي على (الزنك والسيلينيوم) لمكافحة الفيروسات التي تُسبب النزلات الشعبية وهذه الأطعمة هي:

  • الخضار الطازج كالفجل الحار، لأنه بمثابة أقدم علاج طبيعي فعال للحد من الاحتقان وانسداد المجرى التنفسي، فيمكن وضعه على طبق سلطة مع عصير الليمون، أو يُضاف مبشور الفجل ونصف ملعقة من عسل النحل إلى كوب ماء مغلي، ثم يتم تناوله مرة باليوم.
  • الثوم لاحتوائه على الأنسولين فهو مضاد للفيروسات والجراثيم والفطريات، فيعمل الثوم على مكافحة انتشار الفيروس بالجسم بتناول فصين من الثوم النيئ باليوم أو إضافتهم للحساء الدافئ، أو هرسه وإضافته للسلطة.
  • البصل لاحتوائه على المضاد الحيوي القوي، فهو بذلك يتمتع بخاصية التخلص من النزلات الشعبية، ولأنه منشط ويساعد على الشفاء سريعًا بإضافة البصل إلى السلطة نيئ أو إضافته للخضار المطبوخ.
  • الفلفل الغير حار يخفف الاحتقان لاحتوائه على (الكابسسين) الموجودة في بذور الفلفل، فهي تقوم بتنشيط الدورة الدموية، وتُكافح قشعريرة الجسم، وتزيد من تدفق الدم للأطراف، وتُكافح الجراثيم.
  • الفاكهة الطازجة كالبرتقال والليمون والكيوي، لأنها تحتوي على فيتامين (ج) فهو يُكافح عدوى النزلات الشعبية وينشط خلايا الدم البيضاء فينشط جهازه المناعي بتناول ثمرة واحدة يوميًا، كما يُنصح بإضافة بعض قشور البرتقال مبشورًا للأطباق، فهي تحد من انتشار الفيروس فضلًا عن أنها تكسب الطعام النكهة اللذيذة وتُغني عن مزيدًا من السكر.
  • الحبوب.
  • شوربة الدجاج لاحتوائها على (السستين) فخواصه الدوائية تُساعد على كبح النزلات الشعبية وشفائها، ويُفضل تناوله ساخنًا قدر تحمل الطفل.

وهذا الفيديو يعلمنا كيف تكون التغذية السليمة للوقاية من أمراض الإنفلونزا للدكتور مجدي بدران

(الوقاية خيرٌ من العلاج) وحتى لا يُصاب أطفالنا بهذا الوباء المنتشر من النزلات الشعبية يُفضل الاعتناء بكل ما يخص طفلك من مأكل وملبس ومشرب، لأن أطفالنا هم قرة أعيننا فلنحافظ عليهم قدر المُستطاع، ولنعلم جيدًا أن النزلات الشعبية أكثر ما تُصيب الأطفال لضعف مناعتهم، فعلينا الوقاية بالعلاج المُناسب.

ويُفضل عدم التردد في الإسراع باستشارة الطبيب المختص لو كان الأمر يستدعي ذلك حتى لا يتفاقم الأمر، وأسأل الله أن يتمتع أطفالنا جميعًا بكل الصحة والعافية.

إضافة تعليق

اضغطي هنا لإضافة تعليق