كيفية زيادة فرص الإخصاب لدى المرأة؟

تعتبر مسألة الحمل أحد أبرز المواضيع التي تشغل بال كل امرأة متزوجة وقد يكون هدفها الرئيسي من الزواج هو الحمل وإنجاب الأطفال وتشكيل أسرة، لكن للعديد من الأسباب قد يتأخر الحمل ولا يحدث لفترة طويلة، فتبدأ المرأة بالبحث عن الأسباب والحلول المفيدة لكي تزيد فرص الإخصاب لديها.

وتفاديًا من الوقوع بهذه المشكلة يجب على المرأة أن تكون على وعي بكيفية حدوث عملية الإخصاب، والعوامل المؤثرة فيها والأطعمة المفيدة لذلك.

وسوف تجدين عزيزتي الزوجة في الأسطر المقبلة ما يقدم لكِ هذه المعلومات التي نرجو أن تحقق لكِ كل الفائدة.

ما هي عملية الإخصاب؟

كيفية زيادة فرص الإخصاب لدى المرأة؟

هي العملية التي تحدث بعد الجماع، حيث يتركز السائل المنوي للرجل في الجزء الخلفي والعلوي لقناة المهبل لمدة أربع ساعات تقريبًا، وبعدها تتحرر الحيوانات المنوية متجهة نحو البويضة.

وتنضج البويضة في كل شهر مع كل دورة شهرية، ويمكن أن تكون واحدة فقط وذلك في كيس مملوء بسائل في المبيض يسمى الحويصلة.

وفي وقت الخصوبة (وهو منتصف الدورة الشهرية) يحدث التبويض حيث ينفجر الكيس وتتحرر البويضة وتستقر في قناة الرحم (قناة فالوب)، وتبقى صلاحية البويضة للإخصاب لمدة 24 -12  ساعة تقريبًا.

وعندما يحدث الجماع تعبر الحيوانات المنوية الرحم، ثم إلى قناة فالوب إلى أن تصل إلى البويضة، حيث يستطيع حيوان منوي واحد الاتحاد والاندماج مع البويضة عن طريق إفرازه إنزيمًا يحطم القشرة الخارجية للبويضة ليستطيع من الاندماج في نواة البويضة.

 وفي لحظة الاتحاد يتشكل غطاء للبويضة المخصبة بحيث لا يسمح بمرور أي حيوان منوي آخر، وعند ذلك تسمى البيضة المخصبة، وتبدأ بالانقسام وتستمر في مرورها في قناة فالوب لحين وصولها للرحم لمدة أسبوع تقريبًا.

وتبقى هذه البيضة المخصبة في الرحم يومين تقريبًا إلى أن تلتصق ببطانة الرحم.

العوامل المؤثرة على  فرص الإخصاب

العمر

يؤثر بشكل كبير على الإخصاب لدى الجنسين معًا، فالخصوبة لدى الأنثى تقل مع التقدم بالعمر؛ لأن المرأة تولد وتملك في مبيضها عدد ثابت من البويضات، وهذا العدد ينقص تدريجيًا مع تقدم العمر للمرأة، وينتهي تمامًا في سن اليأس من المحيض فتتوقف المبايض.

كما أن عدد الحيوانات المنوية وحركتها تقل عند الرجل مع التقدم بالعمر.

نقص عدد مرات الجماع

حيث يؤثر ذلك على إمكانية حدوث الحمل، فكلما كان عدد مرات الجماع أكثر كان إمكانية حدوث الحمل أكبر.

التلوث البيئي والعادات اليومية الخاطئة

مثل: تناول التدخين والكحول وتناول المنبهات بكثرة في اليوم، والعصبية الزائدة، والتمارين البدنية الشديدة، فالمصانع والمعامل تسبب تلوث في الجو كل ذلك يؤثر على إفراز الهرمونات للجنسين، ويؤثر على الإخصاب.

الوزن

تؤثر السمنة والنحافة المفرطة سلبًا على الخصوبة عند النساء والرجال، وبالتالي تنقص من فرصة حدوث الحمل.

كيفية تحديد موعد الإباضة؟

تعتبر فترة الإباضة هي فترة الخصوبة عند المرأة والأكثر فرصة للإخصاب.

فمن المهم إذًا أن تعرف المرأة كيفية تحديد الأيام المتوقع أن تحدث فيها الإباضة

  1. إن معظم النساء تكون أيام الإباضة لديهن بعد 14 يوم من بداية الحيض عند النساء اللاتي تكون الدورة الشهرية لديهن 28 يومًا، احسبي من أول يوم في الحيض فستكون أيام الإباضة لديك من اليوم التاسع إلى اليوم الرابع عشر على الأغلب.

وعند النساء اللاتي تكون الدورة الشهرية لديهن أطول، فستكون أيام الإباضة لديهن متأخرة حتى 20 يوم من أول يوم في الحيض.

  1. يمكن معرفة أيام الإباضة أيضًا من خلال قياس درجة حرارة الجسم يوميًا، وبنفس التوقيت، وتدوين النتيجة حيث تزداد درجة حرارة الجسم بنصف درجة أو درجة فهرنهايت لأكثر من يوم، عندها تكونين في أيام التبويض.

إذًا الخصوبة تكون الأعلى في الثلاثة أيام الأولى قبل ارتفاع درجة حرارة جسمك.

ومن خلال الشهور الماضية يمكن تحديد أيام ارتفاع درجة حرارة جسمك، وتحديد أيام الإباضة.

  1. كما يمكن تحديد أيام الإباضة من خلال مراقبة نوعية وكمية الإفرازات المهبلية، فعندما تزيد الإفرازات وتكون صافية وشفافة فغالبًا عندها تكونين سيدتي في أيام الإباضة، وتكون الخصوبة عندك قوية.

وعندما تكون الإفرازات لديكِ قليلة ومعكرة، تكونين قد بعدتي عن أيام الإباضة، وتكون الخصوبة ضعيفة في ذلك الوقت.

بعض النصائح الهامة لزيادة فرص الإخصاب

اتباع نظام غذائي صحي

وذلك من خلال تناول الخضروات والفواكه التي تحتوي على المعادن والفيتامينات المفيدة للجسم .

المحافظة على الوزن الطبيعي والصحي  للجنسين

حيث تؤثر زيادة الوزن للمرأة على عملية الإخصاب من خلال عدم انتظام الدورة الشهرية، وزيادة الضغط على الرحم وبالتالي يصعب على الحيوانات المنوية الوصول للبويضة.

كما تؤثر زيادة الوزن عند الرجال على نسبة الخصوبة، وتقلل من هرمون التستوستيرون؛ وبالتالي فإن فقدان الوزن للذين يعانون من زيادة في الوزن تُحسن من نسبة الخصوبة.

الابتعاد عن التدخين والكحول والكافيين

يجب ابتعاد المرأة عن التدخين المباشر؛ لأن النيكوتين والتدخين السلبي يؤثر في تدمير بويضات الأم، وأثبتت الدراسات أنه يؤدي إلى تشويه الأجنة.

كما أن التدخين للمرأة يحدث مشاكل كثيرة تعيق فرص حدوث الحمل لديها، وشرب الكحول يؤدي لإنتاج حيوانات منوية غير سليمة.

زيادة عدد مرات الجماع أكثر من مرتين في الأسبوع لزيادة فرص الإخصاب

ممارسة الجماع في الوقت المناسب وهو الوقت التقريبي لفترة الإباضة وفي اليومين التي تسبقها، وذلك شريطة المجامعة من دون أية حماية أو موانع ذكرية كانت أو أنثوية.

الحصول على جرعات كافية من الكالسيوم والحديد وحمض الفوليك

من خلال تناول أقراص فيتامينات الحمل.

عدم تعريض الخصيتين للمياه الساخنة

كالساونا والحمامات الساخنة لمدة طويلة؛ لأن ذلك يؤثر على حركة الحيوانات المنوية ومن الممكن أن تقتلها، فهي تحتاج لحرارة أقل من حرارة الجسم للعيش بشكل سليم.

الابتعاد عن استخدام المزلقات المهبلية بدون استشارة الطبيب

لأن استخدامها يقلل من فرصة حدوث الإخصاب؛ لأنه يقلل من مقدرة الحيوانات المنوية الوصول للبويضة وتخصيبها.

يجب الابتعاد عن تناول حبوب منع الحمل

في أول الزواج يجب الابتعاد عن تناول حبوب منع الحمل بدون استشارة الأخصائي؛ لأنها تؤدي إلى حدوث اضطرابات في الخصوبة.

معالجة الالتهابات المهبلية

حيث تؤثر الالتهابات المهبلية على خصوبة المرأة.

إذا لم تحملي بعد ستة أشهر من المحاولات الجادة بالجماع، وخاصةً إذا كان سنك فوق 35 سنة عليكِ الإسراع إلى طبيبك الخاص، ليقوم بإرشادك إلى كيفية مراقبة الإباضة لديك.

الابتعاد عن التوتر والعصبية والانفعالات النفسية الشديدة

لأنها تؤثر على الخصوبة سلبًا، فهي تتسبب في عدم انتظام عملية التبويض.

بعض الأطعمة التي تزيد الخصوبة عند المرأة

من الممكن أيضًا اللجوء إلى الأطعمة الصحية في عملية زيادة الخصوبة، ومن هذه الأطعمة التالي:

يجب الإكثار من تناول الخضروات

فهي غنية بالفيتامينات والمعادن، وتعمل على زيادة نسبة حدوث الحمل عند السيدات، وخاصًة الخضروات الخضراء؛ لأنها تقي من حدوث أي تشوهات خلقية للجنين، حيث تحتوي على كمية كبيرة من حمض الفوليك الضروري لإنتاج حيوانات منوية قوية وجيدة مثل:

الخس

فهو من المصادر الغنية بفيتامين (ه) الخاص والضروري للتناسل.

الجرجير

يعتبر مغذي ومقوي جنسي، فهو ذا قيمة غذائية هائلة، ويحتوي على نسبة جيدة من الفيتامينات والألياف.

بالإضافة للخضروات الملونة، مثل: الجزر والقرع، لاحتوائها على مادة البيتا كاروتين الغني بفيتامين (A)، وهو مصدر أساسي للحفاظ على الأجهزة التناسلية والأنسجة، كما أنه عامل ضروري لتكوين خلايا المخ والعيون.

البصل

يعتبر البصل ذا قيمة غذائية جيدة، لاحتوائه على الكروم الذي يساعد في استفادة الجسم من الأنسولين، وتنظيم مستويات سكر الدم في الجسم، ووصول الجلوكوز إلى الجسم، ويعمل أيضًا على توازن الهرمونات لدى المرأة، ويزيد العواطف لدى الرجل أيضًا.

يجب الإكثار من تناول الفواكه

مثل: البرتقال والكيوي والفواكه الحمضية الأخرى؛ لأنها من الأطعمة الغنية بفيتامين سي ومضادات الأكسدة، فهي تعمل على تقوية المبايض وترفع نسبة الحمل عند المرأة، وتعمل على تحسين حركة الحيوانات المنوية للرجل.

زيادة فرص الإخصاب

بالإضافة إلى تناول الموز؛ لأنه يحتوي على فيتامين (ه) المقوي لأعضاء الإخصاب.

كما أن الأناناس يعتبر من المصادر الطبيعية للمنجنيز، ويحتوي على كميات كبيرة من الأنزيمات الضرورية لإنتاج الكثير من الهرمونات التناسلية في الجسم.

تناول الدهون الأحادية

فهي تزيد الخصوبة عند المرأة مثل: السالمون – السردين – زيت الزيتون.

تناول الشوكولاتة

تعتبر الشوكولاتة من الأطعمة الغنية بمادة الماغنيسيوم، وتحتوي على حمض أميني يساعد في تحسين المزاج، ورفع الروح المعنوية، وتحسين الخصوبة.

تناول البقوليات

فهي تحتوي على نسبة جيدة من البروتين النباتي الذي يزيد من نسبة الخصوبة وحدوث الحمل، مثل: الفول والحمص والبازيلاء.

تناول الحبوب

مثل: الفشار فهو يعتبر من الأغذية الغنية بالأحماض الأمينية التي تساعد في زيادة الخصوبة عند المرأة.

تناول المكسرات

مثل: الجوز واللوز، فهي تعتبر من الأطعمة الضرورية لزيادة الخصوبة، لاحتوائها على الأحماض الدهنية الأساسية وفيتامين E اللازم لإنتاج الخلايا الطبيعية.

تناول التمر

حيث يعتبر من الأغذية الغنية بالفوسفور، وهو مفيد للخصوبة عند النساء.

تناول الأطعمة الغنية بالتوابل

مثل: الفلفل الحار الذي يعمل على زيادة تدفق الدم في الجسم، لإمداد الجهاز التناسلي بكمية جيدة من الغذاء، وزيادة الخصوبة عند المرأة.

تناول منتجات كاملة الدسم

مثل: الحليب أو اللبن؛ لأنها تحسن من درجة الخصوبة.

تناول البيض والدجاج

حيث تعتبر من الأنواع الصحيحة والطبيعية للبروتين وتقوي الخصوبة.

أهم وصفات الأعشاب لزيادة الخصوبة

وللأعشاب دور أيضًا في زيادة فرص الإخصاب لدى المرأة، وذلك من خلال تحضير وتناول الأعشاب التالية:

أوراق شجر البرقوق

يؤخذ عن طريق غلي كمية من هذه الأوراق مع الماء لمدة خمس دقائق، وبذلك يساعد على تنشيط إنتاج هرمون البروجستيرون، ويعمل على امتصاص فيتامين (ه)، كما أنه يُعالج بعض حالات العقم والإجهاضات المتكررة عند النساء.

العشبة

تضاف ملعقة صغيرة من العشبة المجففة إلى كأس من الماء المغلي، وتنقع لمدة 15 دقيقة، وبعدها تصفى وتشرب كل يوم مرتين على الأقل لمدة لا تقل عن شهر.

وبذلك تعمل العشبة على زيادة الخصوبة عند النساء، بالإضافة لتأثيرها كمنشط جنسي للرجال.

الأعشاب وزيادة فرص الإخصاب

العسل

ويكون ذلك بشرب العسل الأصلي مذوبًا بالماء كل يوم على الريق صباحًا، ولمدة لا تقل عن الأسبوع، ويمكن تكرار هذه الوصفة كل مدة.

الناعمة المخزنية

قومي سيدتي بإضافة ملعقة صغيرة من هذه العشبة في كوب من الماء المغلي وتناولي هذا المشروب مرتين على الأقل في الأسبوع للحصول على النتيجة المطلوبة.

مسحوق الهدال (الدبق)

يستعمل مسحوق الدبق بأخذ ربع ملعقة طعام ثلاث مرات في اليوم لزيادة الخصوبة عند النساء.

طلع النخيل

يساعد على تكوين البويضة عند النساء، ويزيد درجة الخصوبة، كما يمكن استعماله بمزجه مع العسل وأكله يوميًا.

جذور شجر التين الهندي

تعتبر من الأعشاب الهامة لزيادة الخصوبة، يكون ذلك بتجفيف الجذور وطحنها لتصبح ناعمة كالبودرة، ونقوم بعدها بخلط ملعقة من بودرة الجذور مع خمس ملاعق من اللبن، وتؤخذ في المساء لمدة ثلاثة أيام على التوالي بعد الانتهاء من الدورة الشهرية مباشرةً، مع الحرص على عدم تناول أي طعام أو شراب بعده حتى الصباح.

المسك

حيث يعتبر المسك مُنشط طبيعي للأعضاء التناسلية، ومقوي للخصوبة.

حبة البركة (الحبة السوداء)

إن تناولها يزيد الخصوبة لاحتوائها على هرمونات جنسية قوية ومنشطة للمرأة.

الصنوبر

تناوله يزيد في الخصوبة عند النساء، ويزيد في المني لدى الرجل أيضًا.

جوز الطيب

يعتبر زيت جوز الطيب مقوي جنسي طبيعي، ويزيد من الخصوبة.

يجب على الزوجين إن لم يحدث لديهما حمل بعد مرور ستة أشهر على المحاولة أن يقوموا بمراقبة الخصوبة عندهما، ثم استشارة الطبيب المختص ليرشدهما لبعض النصائح والتوجيهات الضرورية لزيادة وتحسين الخصوبة عندهما، وإعطائهما برنامجًا بالأطعمة المفيدة التي تقوي الخصوبة وتنشطها، وإجراء بعض التحاليل والفحوصات اللازمة للزوجين.

وبعد القيام بهذه التوجيهات قد يحتاج الجسم فترة من الزمن للتحسن والشفاء.

قد يعجبك ايضا