نصائح وخطوات لعلاج الخوف من الولادة

من الطبيعي أن تشعرين بالقلق والخوف أو التوتر عندما تقترب هذه اللحظة، لكن الخوف الشديد يمكن أن يجعل المخاض صعبا وطويلا.

بالنسبة للعديد من السيدات تعتبر الولادة أمرا مثيرا وينتظرونه بفارغ الصبر، ولكن بالنسبة إلى الأخريات فهو أمر يسبب لهن الكثير من الخوف، وهو أنه إذا رأينا الأمر كما هو ومع كل ما يتعلق بالولادة فبالطبع يمكن أن يكون شيئًا يسبب لنا الكثير من المشاعر بما في ذلك الخوف والقلق، يحدث هذا بشكل أساسي في حالة الأمهات الجدد، حيث إنها المرة الأولى التي تعيش فيها السيدة هذه التجربة، بالإضافة للتغيرات الكبيرة التي سوف تطرأ على حياتها وجسده.

من ناحية أخرى هناك حالة أولئك السيدات الذين حصلوا بالفعل على ولادة سابقة ولكنها كانت تجربة سلبية أو مؤلمة للغاية، مما ترك لهم رعب وخوف وعدم الرغبة في المرور بنفس الموقف مرة أخرى.

وبمقالنا هذا سيدتي سوف نقدم لكي أفضل الخطوات والنصائح التي سوف تساعدك على التغلب على الخوف من الولادة.

لماذا تخاف السيدات من الولادة؟

كما ذكرنا في البداية أن السبب الرئيسي لخوف النساء من الولادة هو أنها تجربة غير معروفة وجديدة، ولكن قبل كل شيء لأنها غير متوقعة ولا يعرف بالضبط ما سيحدث خلالها.

ضمن الخوف من الولادة هناك العديد من المخاوف الشائعة التي يمكن أن تدور في عقل الأم: إلى متى ستستمر؟ هل سأتلم كثيرا؟ هل سيكون طفلي بخير؟ هل سأكون قادرة على القيام بذلك؟ ماذا لو حدث خطأ ما؟ كيف سأشعر بعد ذلك؟ هل سأكون قادرة على الاعتناء بطفلي حتى أتعافى؟

أما في حالة أولئك الذين سيكونون أمهات للمرة الثانية أو الثالثة فإن الخوف الرئيسي الذي ينشأ عادة يتعلق بالولادة أو الولادات السابقة، لأنهم إذا مروا بتجربة سيئة فإنهم يخشون المرور بنفس الشيء مرة أخرى، أو إذا كانت تجربة سهلة ومرت بسلام فهناك خوف من أنه سيكون أسوأ من السابق.

في كلتا الحالتين، هناك عامل مشترك: الخوف من المجهول، والحقيقة هي أنه على الرغم من أن الولادة لا يمكن التنبؤ بها ولا توجد طريقة معصومة من الخطأ للتأكد تماما من أن كل شيء سوف يسير كما هو متوقع، لكن يجب ألا نسمح لخيالنا بالذهاب إلى الجانب السلبي.

أعراض الخوف من الولادة

من الطبيعي أن تشعرالحامل مع اقتراب فترة ولادتها ببعض من القلق والخوف، وبشكل خاص إذا كانت هذه التجربة الأولى لها، ومن أهم الأعراض التي ترافق هذا القلق:

  • فقدان السيدة القدرة على التركيز.
  • الانفعال الدائم.
  • قلق كبير على صحة الجنين وصحتها.
  • الأرق الدائم وقلة النوم.
  • حدوث تشنجات بعضلات الجسم.
  • التفكير المستمر والدائم بلحظة الولادة.

ببعض الأحيان قد تتطور هذه الأعراض لدى السيدة لتصل لمضاعفات تصل لنوبات هلع، مما يجعل السيدة بخوف ورعب من الحمل بشكل كامل.

 نصائح وخطوات للتغلب على الخوف من الولادة

اختيار المكان والمرافق المناسب:

ليس هناك شك في أن المرافقة الجيدة يمكن أن تساعد في تقليل التوتر والقلق، لا تترددي في العثور على المركز الذي تشعرين فيه بالأمان، واطلبي المساعدة من المتخصصين إذا كنت في حاجة إليها.

تجنب الاستماع لتجارب الأخرين:

تسمع الكثير من السيدات الحوامل عن تجارب سابقة لولادة سيدات قد عانين من الألم ومررن بوقت صعب خلال فترة الولادة، ومن أبرز هذه التجارب الإجهاض أو ولادة طفل ميت، وهذا كله يؤثر بشكل سلبي على الحامل، ويزيد من خوفها وقلقها من الولادة، ولذلك ننصحك سيدتي بتجنب الاستماع لمثل هذه القصص، كما ينصح بتجنبها بشكل كامل.

ممارسة اليوجا خلال فترة الحمل:

تعتبر اليوجا للحامل من الأنشطة الجيدة، فهي تعمل على شد عضلات ومفاصل وأربطة الجسم وتعمل على تشغيلها، كما أنها تساعد على استرخاء العقل وتوازن التنفس.

عند ممارسة تمارين اليوجا من المفيد أن تبحثي عن نقاط التوتر في جسمك وأن تكوني على دراية بها وأن تقومي بالتنفس بعمق وببطء عليها لتهدئتها، حيث ان هذا يكمل العمل الذي يقوم به شد العضلات.

التعرف على طرق تخفيف الألم:

تفكر الحامل بشكل كبير بالألآم التي سوف تصاب بها خلال فترة الولادة، وهذا ما يسبب لها الخوف والضيق والقلق، ولكي تتخلصي من هذه المشاعر السلبية، تعرفي على جميع الوسائل والطرق التي من الممكن ان تساهم في التقليل من ألم الولادة، وهذا الشيء سوف يمنحك شيئا من الراحة والطمأنينة والهدوء.

التدريب على التنفس:

التنفس هو وظيفة مستقلة، ولكن يمكن أيضا تنظيمها طواعية، وفي الواقع من خلاله يمكننا التأثير على حالتنا العاطفية.

نتنفس بشكل مختلف في المواقف المختلفة، عندما نشعر بالتوتر والعصبية يتسارع تنفسنا، من ناحية أخرى عندما نشعر بالراحة أو الخلود إلى النوم يصبح الأمر أعمق وأبطأ ويشمل الجزء السفلي من الرئتين.

يتم تنظيم التنفس أثناء المخاض بشكل لا إرادي، حيث أنه لا يوجد تعلم أو إجبار عليه، لكن يمكننا استخدامه للحث على حالة من الاسترخاء إذا احتجنا إليها، كما يمكننا تدريب أنفسنا عن طريق التنفس بعمق وبطء مع الجزء البطني أو الحجاب الحاجز.

قومي بمراقبة تنفسك وردود الفعل الذي يوقظه كل نوع من التنفس في جسمك.

استخدام العقل:

فكري في الولادة وتخيلي كيف تريدين أن تكون ولادة طفلك، لا تسقطي في المثالية ولكن عليك الوقوع في مدى جمال وروعة تلك اللحظة حتى لو كلفك ذلك الجهد والألم، وحاولي دائما تحمل هذا الألم بصورة إيجابية.

التعبير عن المشاعر:

يعتبر التعبير عن المشاعر من الأشياء الجيدة والمفيدة نفسيا للتغلب على القلق والخوف من الولادة، فأن التعبير عن المشاعر اول بأول سواء أكان ذلك لزوجك او طبيبك أو الأشخاص المقربين لك، سوف يمنحك الراحة، وسيقومون بتقديم الدعم الي تحتاجين له في هذا الوقت.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *