مشكلة السقوط الرحمي وحلولها

مُعظم المُشكلات التي تتعلق بالجهاز التناسلي أو تُصيب جزءً منه تُعتبر مصدر قلق وإزعاج وإحراج أيضًا للمرأة، وتكون لها تبعات نفسية فضلًا عن تبعاتها الجسدية؛ وذلك لتعلق الأمر بعلاقتها الزوجية مع الزوج، ومن بين تلك المشاكل والتي تعقب الولادة الطبيعية غالبًا مُشكلة السقوط الرحمي أو هبوط الرحم، الخطيرة جدًا والمُزعجة إلى أبعد الحدود في آنٍ واحد.

وهُنا سنتعرف عن قرب على أسباب السقوط الرحمي وأعراضها وعلاجها وكيفية التعامل معها، فضلًا عن سبل الوقاية ابتداءً.

ما هو السقوط الرحمي وما المقصود به؟

مشكلة السقوط الرحمي وحلولها (2)

السقوط الرحمي أو ما يُعرف طبيًا باسم “uterine prolapse” هو عبارة عن نزول أو هبوط الرحم من مكانه الطبيعي باتجاه المهبل، وضعف أو ترهل عضلات الحوض وعدم قدرته على دعم الرحم وجعله في مكانه.

السقوط الرحمي درجات منه ما يحدث فيه هبوط بسيط أو تحول طفيف عن المكان الطبيعي، وهذا يُعرف بالسقوط الرحمي الجزئي، ومنه ما يتطور لدرجة أن الرحم يهبط باتجاه المهبل ويظهر جزءً منه خارج المهبل، وهذه أخطر الحالات وأعنفها على الإطلاق، وهذا يطلق عليه مصطلح “السقوط الرحمي الكلي”.

ومن الجدير بالذكر أن الأطباء يقسمون السقوط الرحمي باعتبار شدته ونوعية العلاج الذي يُلائم الحالة إلى أربع مراحل:

  • تتمثل المرحلة الأولى في نزول الرحم إلى الجزء العلوي من المهبل.
  • تتمثل المرحلة الثانية في نزول أكبر حيث ينزل الرحم إلى فتحة المهبل ولكنه لا يظهر خارجه.
  • المرحلة الثالثة تتمثل في نزول الرحم إلى المنطقة السُفلى من المهبل لدرجة تجعل جزء من عنق الرحم يظهر من المهبل.
  • المرحلة الرابعة والأخيرة وهي التي يكون النزول فيها شديدًا لدرجة تجعل عنق الرحم والرحم نفسه يظهر من فتحة المهبل.

السقوط الرحمي مشكلة مُرتبطة بالولادة وما يحدث فيها من آلم المخاض والدفع وبعض السلوكيات الخاطئة، كما أنها تتأثر بعامل تقدم العمر وانقطاع الطمث، وتتأثر بحدوث حمل أيضًا.

قد يهمك أيضًا: متى يُشكل مرض ارتفاع ضغط الدم خطرًا على الحامل وكيف يُمكن علاجه بسرعة؟

كيفية اكتشاف الإصابة بمشكلة السقوط الرحمي

مشكلة السقوط الرحمي وحلولها (2)

تختلف أعراض الإصابة بالسقوط الرحمي باختلاف درجة أو مرحلة الإصابة، فالمراحل الأولى والثانية تتمثل أعراضها فيما يلي:

  • زيادة ملحوظة في الإفرازات المهبلية.
  • حدوث التهابات مهبلية مُتكررة.
  • الشعور بألمٍ أسفل الظهر وفي منطقة الحوض.
  • الشعور بثقل الحوض.
  • نزول للبول دون تحكم عند الضحك أو الكحة أو العطس.
  • نزيف مهبلي.
  • حدوث حرقة أو ألام مع صعوبة في إتمام العلاقة الحميمة.

أما في الحالات المُتقدمة التي يبرز فيها الرحم أو جزءً منه خارج فتحة المهبل فتكون الأعراض أشد حدة وعنفًا، ومن ذلك:

  • حدوث ألام مُبرحة أسفل الظهر وشعور شديد بثقل الحوض لدرجة تجعل المرأة تتحرك بصعوبة بالغة.
  • يظهر نتوء خارج المهبل بسبب السقوط الرحمي.
  • تشعر المرأة أنها تجلس على كرة.
  • احتقان بجدار المهبل.
  • تقرحات واحتقان المبيضين.
  • تكرار الطمث وغزارة النزيف.
  • تُصبح العملية الجنسية غاية في الصعوبة والألم.
  • التهاب منطقة المثانة.
  • ضعف شديد في عضلات المهبل.
  • الإصابة بسلس البول وعدم القدرة على التحكم فيه.
  • ضعف في أنسجة المهبل.
  • إمساك بصورةٍ مُتكررة.

قد يهمك أيضًا: مرض الذئبة الحمراء هل هو خطير مع الحمل .. المخاطر المحتملة ونصائح هامة

ما هي الأسباب المؤدية للإصابة بمشكلة السقوط الرحمي ؟

مشكلة السقوط الرحمي وحلولها (2)

الأسباب المؤدية إلى الإصابة بمشكلة السقوط الرحمي كثيرة ومُتنوعة منها ما يتعلق بالتغيرات الفسيولوجية التي تطرأ مع الحمل والولادة، ومنا ما يتعلق ببعض السلوكيات الخاطئة التي تفعلها المرأة بلا وعي، ومنها كذلك أسباب وراثية وجينية تتعلق بضعف عضلات قاع الحوض وضعف عضلات المهبل أو وجود عيوب خلقية.

 ما يتعلق بالحمل والولادة وعوامل مرضية أخرى

  • الحمل نفسه سبب من أسباب حدوث السقوط الرحمي للمرأة.
  • الولادة من حيث ما يتعلق بصعوبة الولادة وصعوبة نزول الجنين، لزيادة وزنه أو كبر حجم الرأس، أو تعسر الولادة.
  • الإصابة بالإمساك المُزمن المُتسبب في صعوبة الإخراج.
  • الحمل والولادة في سنٍ مُتقدمة.
  • الإصابة بالسعال المُزمن.
  • تقدم السن وانقطاع الطمث.

أمور تتعلق بسلوكيات المرأة

هُناك بعض السلوكيات الخاطئة التي تتسبب في مشكلة السقوط الرحمي للمرأة ومنها على سبيل المثال:

  • رفع أشياء ثقيلة من على الأرض مُباشرةً.
  • دفع الأجهزة أو الأسرة أو غيره من الأشياء الثقيلة.
  • الدفع المُبكر (الحذق) بشدة عند الولادة وخاصة ما يحدث قبل الولادة بوقتٍ كبير.
  • أسباب جينية وراثية تكون فيها عضلات الحوض ضعيفة.

قد يهمك أيضًا: الالتهابات المهبلية وأسباب تجعلكِ أكثر عرضة للإصابة

العلاج المناسب لمشكلة السقوط الرحمي

مشكلة السقوط الرحمي وحلولها (2)

يختلف العلاج باختلاف عدة عوامل منها عمر المريضة وحالتها الصحية والأعراض المُصاحبة للسقوط الرحمي، وأهم تلك العوامل على الإطلاق درجة السقوط الرحمي.

في حالة ما إذا كانت درجة هبوط الرحم بسيطة يُمكن اعتماد العلاج الطبيعي الذي يقوم على التزام المريضة بعمل تمارينٍ مُعينة تُقوي عضلات الحوض وعضلات المهبل أيضًا، مما يُساعد على عودة الرحم إلى وضعه الطبيعي.

ومن أشهر تلك التمارين “تمرين كيجل” وهو يعتمد على شد عضلات المهبل ثم بسطها مرة أخرى –كما يفعل الأنسان عند حبس البول- وتُكرر تلك التمارين عدة مرات وزيادتها تدريجيًا، لمدة شهر أو أكثر بانتظام للحصول على أفضل نتيجة.

ومن الجدير بالذكر أن تلك التمارين يُمكن ممارستها على أي وضع كالوقوف أو الجلوس أو الرقاد، وهي تمارين فعالة في تقوية عضلات الحوض كما تفيد جدًا في شد عضلات المهبل، وتضييق المهبل.

إذا كانت مرحلة الإصابة أصعب قليلًا من الحالة الأولى فيتم اللجوء إلى تركيب دعامة للرحم تعمل على رفع الرحم والمهبل وتدعم جدرانهما.

أما إذا كانت مرحلة الإصابة مُتقدمة يتم التدخل الجراحي لحل تلك المُشكلة وإعادة الرحم إلى وضعه الطبيعي.

طُرق الوقاية

مشكلة السقوط الرحمي وحلولها (2)

هُناك بعض السلوكيات الخاطئة التي تُساهم في حدوث الإصابة أو زيادتها ومن ثم فإن طُرق الوقاية تعتمد على تجنب تلك السلوكيات والبعد عنها قدر الإمكان، ومن تلك الأخطاء كما ذكرنا آنفًا:

حمل أو سحب الأجسام الثقيلة أو رفعها من على الأرض دفعة واحدة، فضلًا عن تصحيح الاعتقاد الخاطئ عند مُعظم النساء أن الدفع (الحذق) لأسفل يُساعد على تسريع الولادة، وهذا خطأ كبير حيث يؤدي اثناء المرحلة المُبكرة من ألام المخاض إلى السقوط الرحمي، والصواب فعله عند فتح الرحم للدرجة الكافية والتي تشير إلى اقتراب الولادة وخروج الجنين.

كذلك من طُرق الوقاية العامة والهامة الاهتمام بتمارين تقوية عضلات قاع الحوض وعضلات المهبل حتى تتحمل عملية الولادة وتبقى بعدها محتفظة بمرونتها وقوتها.

للمزيد: كيف تتحكم في نسبة املاح الكلى وما مخاطر زيادتها ونقصانها خاصة أثناء الحمل؟

أسباب انقطاع الطمث مبكرًا وهل له علاقة بأمراض القلب

الجفاف المهبلي … أعراضه وعلاجه والوقاية منه

قد يعجبك ايضا