تعرفي على بطانة الرحم المُهاجرة وأعراضها وطرق العلاج » تسعة أشهر
تعرفي على بطانة الرحم المُهاجرة وأعراضها وطرق العلاج

تعرفي على بطانة الرحم المُهاجرة وأعراضها وطرق العلاج

يعتبر مرض بطانـة الرحم المُهاجرة (الهاجرة) من الأمراض الشائعة في هذا الوقت بكثرة، والأغلب هذا المرض يكون في الإناث في فترة خصوبتهن الأقل عمرًا عن ثلاثين عام، مما يسبب الألم الشديد، ويؤدي إلى الإجهاد والإرهاق الشديدين، فيُقلل من النشاط اليومي المعتاد.

فمن المثير للاهتمام أن الغالبية من الإناث لا يلقين بالًا لمرض بطانة الرحم المُهاجرة بل كل ما يُدركونه أن ما تعاني منه الفتاة أو السيدة هي آلام الدورة الشهرية العادية، مع العلم أن هذا المرض آلامه شديدة ويدخل في حياتها بشكل كبير، مما يظهر آثاره في محيط العمل والعلاقات.

ومن ناحية أخرى هو أحد الأسباب الهامة في حالات العقم عند بعض السيدات يقرب من 30%: 40% من الأسباب لهذه الحالات.

فلابد لكل سيدة أو فتاة إذا شعرت بألم زائد أن تستشير طبيب متخصص وله خبرة جيدة في مجاله، وتقوم على الفور بعمل الفحوصات والتحاليل اللازمة لهذه الحالة، فربما يتطلب الأمر لعمل إشاعات أو منظار، ليتوصل المختص إلى الأسباب الحقيقية والعلاج.

ما هي بطانة الرحم المُهاجرة؟

تعرفي على بطانة الرحم المهاجرة

بطانة الرحم المُهاجرة هي الطبقة من الأنسجة التي تكون في الرحم من الداخل، فهي معروفة بانتشارها في الرحم من الداخل فقط، وعند بعض السيدات تنتشر في الرحم من الخارج، وتنتشر أيضًا في أجهزتها التناسلية أو أمعائها أو داخل المثانة.

وبعض المتخصصين قال عن بطانة الرحم المُهاجرة أنها وجود وانتشار لبعض الأنسجة في بطانة الرحم في غير مكانها، ولذلك سميت بالمُهاجرة لأنها ليست في مكانها الطبيعي.

وقت الحيض تكون بطانة الرحم خارجة عن طريق المهبل، ولم يكن هناك اتساع لسيران الدم الذي يأتي من تلك الأنسجة لبطانة الرحم التي تنمو خارج الرحم.

مما يتسبب في خروج بعض الخراجات والتقرحات والندوب والجروح التي تؤدي لسماكة وتضخم هذه المنطقة، ويتكون أيضًا أكياس دموية.

فيتجمع في هذه المنطقة كمية أخرى من الدم غير دم الحيض، وكأن السيدة تحيض كل شهر في الخارج والداخل، خارجًا من المهبل وداخلًا إلى البطن، ويسبب ذلك ألم شديد عند بعض النساء في وقت الدورة الشهرية أو قبلها، وعند البعض الآخر يشعرن بألم بسيط، وهذا يؤثر سلبًا على الخصوبة عند السيدة.

ما هي بطانة الرحم المُهاجرة؟ ولماذا يُعتبر هذا الموضوع من أهم الموضوعات التي يجب الاهتمام بها؟

كيفية تشخيص المرض

يكون تشخيص مرض بطانة الرحم المُهاجرة مرتبطًا بتاريخ المرض والفحص والتحقق من تواجد بعض الأكياس التي تتكون بنمو بطانة الرحم المُهاجرة، أو وجود الألم الغير طبيـعي والسماكة الزائدة في حوض الأنثى، ويتم فحصها وتصويرها بموجات فوق صوتية.

وستحتاج المرأة إلى فحص بواسطة جراحة صغيرة عَبر فتحة رئيسية في بطن السيدة لحصول التشخيص المؤكد للمرض، وهذا الفحص بالجراحة يكون في وقت الدورة الشهرية، ويكون بإدخال أنبوب صغير ما يسمي بالمنظار عن طريق الفتحة الصغيرة بالقرب من سرة الأنثى وهي مُخدرةً كليًا.

وستملئ البطن بغـاز ثانـي أُكسيـد الكربـون ليسهل الفحص ولرؤية الأجهزة الداخلية، وأيضًا معرفة مكان بطانة الرحم المُهاجرة والأورام والزوائد.

فإذا وجد الطبيب المختص الإصابة خطيرة فيقوم في الحال بإزالة بعضٍ من نسيج بطانة الرحم ويبدأ العلاج في حينها.

مدى تأثير بطانة الرحم المُهاجرة في الخصوبة

بطانة الرحم الهاجرة أو المُهاجرة تتسبب في الانسداد لقناتي فالوب، ومن الممكن أيضًا أنها تتسبب في الضرر للمبيضين، وهناك تقديرات تقول إن هذا المرض يُسبب ضعف الخصوبة عند 3% من السيدات المتزوجات.

وتسبب أبضًا المشاكل في الأنابيب وبدورها تقوم بضعف الخصوبة لدى ما يقرب من 17% من السيدات المتزوجات.

وعلى الرغم من كل هذا فالدلائل تقول بوجود الفرصة للحمل حتى مع الإصابة الشديدة ببطانة الرحم المُهاجرة، فمن الممكن أن يحدث الحمل بالرغم من شدة المرض؛ لأن بطانة الرحم المُهاجرة لا تؤثر سلبًا على الأجهزة الإيجابية لدى السيدة.

وهذا الفيديو يشرح كيف تحدث بطانة الرحم المُهاجرة وتأثيرها على الخصوبة

أعراض المرض

تتفاوت شدة الشعور بالألم عند السيدات الذين يعانون من هذا المرض، فمنهم من يشعر بالألم الشديد ومنهم من لم يشعر بألم، ويتفاوت الإحساس بالألم بناءً على العمق والمكان الذي تنمو فيه بطانة الرحم المُهاجرة، ومدة المعانـاة من هذا المرض.

ومن أعراضه:

  • الدورة الشهرية تكون شديدة الألم.
  • الألم العميق أثناء الجمـاع.
  • الألم المزمن والحاد فـي الحـوض.
  • تأخر أو مشاكل في الإنجاب.
  • النزيف الغزير أثناء الدورة الشهريـة.
  • اضطراب في الأمعاء والإمساك والإسهال.
  • تكرار البول على فترات متقاربة، والألم الشديد وقت التبول في فترة الدورة الشهرية.
  • الشعور بالإرهاق.

ما هي أعراض بطانة الرحم المُهاجرة وكيفية علاجها.

كيفية الإصابة بمرض بطانة الرحم المُهاجرة

لم يتوصل إلى الآن لأسباب مرض بطانة الرحم المُهاجرة، وأيضًا لم يتوصل إلى علاج مناسب لهذا المرض، وكل المؤشرات تقول أن هذا المرض انتشر إلى ما يقرب من 1%: 15% عند السيدات وهن في عمر الإنجـاب.

فالخبراء في هذا المجال يعتقدون أن أنـسجة بطانة الرحم ترتـد أثنـاء الحيض داخل قنـاة فالـوب ومن ثمّ تستقـر لتنمو بعد ذلك فـي البـطن.

بينما البعض الآخر يقول: أن ذلك يحدث لجميع السيدات في فترة الحيض؛ فالأنسجة الغير طبيعية يدمرها جهاز المناعة تلقائيًا قبـل تعلقها بالبطن.

وحينما يعجز من أن يتخلص مـن هذه الأنّسجة التي توجد في مكان غير الطبيعي لها؛ تتم الإصابة ببطانة الرحم المُهاجرة.

وهذا الفيديو لسيدة فاضلة تشرح تجربتها مع مرض بطانة الرحم المُهاجرة

كيفية علاج بطانة الرحم المُهاجرة

فعلى الرغم من أنه لم يتوصل العلم إلى نوع معين من العلاج لهذا المرض إلا أن المنتشر هو شكلين رئيسيين من العلاج هذا المرض وهما إما العلاج عن طريق الدواء أو عن طريق الجراحة، وتحديد نوع العلاج يكون معتمدًا على:

  • فكرة التخطيط للإنجاب.
  • تقدم السن، لأنك كلما تقدمتي في السن يشتد الألم.
  • مكان الورم وحجمه؛ يترتب عليه السرعة أو الإبطاء في بدء العلاج.
  • الألم الشديد.

يشرح دكتور يوسف زيتون كيف تتم معالجة داء هجرة البطانة الرحمية.

العلاج في حالة التخطيط لإنجاب أطفال أو لا

إذ لم يكن هناك تخطيط للإنجاب وكانت في وقت دورتك الشهرية وليست شديدة وقال لكي الطبيب المختص أنها لم يكن لها تأثير على خصوبتها؛ ففي هذه الحالة يكفي أن تسكن الألم بالأدوية التي يصفها الطبيب ولا داعي للجراحة.

أما في حالة الرغبة في الإنجــاب ولم يكن هناك استجابة للأدوية فينصح بعمل منظار بطني لإزالة بطانة الرحم المُهاجرة عن طريق ليزر أو حرارة تسلط عليه، ولإزالة الأكياس والالتصاقات مما يساعد على إعطاء فرصة للإنجاب في خلال هذا العام.

فإذا كانت الإصابة بالمرض خفيفة أو متوسطة وترغب السيدة في الإنجاب، ولم تستجيب بالعلاج ولا بالجراحة؛ يُفضل في هذه الحالة ما يسمى بالتلّقـيح داخـل رحمها.

وإذا لم يكن التلقيح داخل الرحم ذو نتيجة فعالة أو لم ينجح أو لا يتحقق النتائج المرجوة بالجراحة فيُنصح في هذه الحالة بعمل ما يسمى (تخصيب اصطناعي).

خطورة استئصال الرحم في سن اليأس عند المعاناة من المرض

إذا لم يكن لهذه السيدة رغبة في إنجاب الأطفال فلا توجد أعراض تُنذر بخطورة لكن من الممكن أن يحدث لهذه السيدة بعض الاضطرابات في نسب الهرمون ويمكن أن يُعوض بالعلاج البسيط ولكن يجب أن يكون تحت إشراف متخصص.

نسبة نجاح العلاج

في حالة عمل منظار على البطن قد يكون له تأثير إيجابي على الفرصة للإنجاب بعد ذلك، أو ذلك يجعل الطفل الذي يمكن أن يموت في بطن الأم التي تعاني من الإصابة بهذا المرض فرصة للحياة بعد أن تجري هذه الجراحة الصغيرة.

فتكون نسبة نجاح أو إكمال الحمل عند بعض النساء ممن تعاني هذا المرض تصل إلى ما يقارب 81%: 84%، وتتوقف هذه النسبة على استخدام معدات حديثة لإجراء الفحص هذا بالنسبة للسيدات التي تعاني من هذا المرض ولكن ليس بشدة.

لكم السيدات ممن تعاني من الإصابة الشديدة أو المتوسطة فتكون فرصة الحمل لديهن من 36%: 66% بعد المنظار.

وهذه الجراحة الصغيرة تعطي فرصة للحمل في خلال هذا العام؛ لأن هذا المرض من المعروف أنه يتكرر رغم إجراء الجراحة.

أما ما يسمى بالغسيل الأنبوبي فيكون ناجح خصوصًا مع السيدات الذين يعانون من هذا المرض ويضاعف من فرص الإنجاب لديهن حوالي 7 أضعـاف، وأيضًا فرص إنجاب الأطفال أحيـاء 5 أضعـاف.

كيفية علاج بطانة الرحم المُهاجرة

تخفيف الأعراض

يجب توفير المعلومات اللازمة للطبيب المختص التي تساعده جيدًا في التشخيص الدقيق والسريع.

وهذه بعضٌ من الاقتراحـات للحد من الإحساس بالألم:

  • الحمام الدافئ يساعد على الهدوء والاسترخاء.
  • وضع قربة بها ماء ساخن لتلامس بطن السيدة لتخفف الألم بتدفئة البطن.
  • اتباع نظام عدائي سليم لتجنب الإمساك.
  • الاسترخاء على سرير أو في مكان مريح للجسم عند الشعور بالألم الشديد.
  • ممارسة بعض التمارين التي تجلب الاسترخاء والراحة والسكينة.
  • متابعة إرشادات طبيب مختص في أخذ مسكن للألم.

نصائح هامة

يعتبر هذا المرض من الأمراض التي لا نلقي لها بالًا فيتوجب على السيدة حينما تعلم بذلك أو لو كانت تعاني من هذا المرض أن تستشير الطبيب المختص على الفور ولا تتجاهل هذه الأعراض لأكثر من ستة أشهر.

فهذا المرض في شكله الظاهر ليس خطير ولكن الخطورة تأتي بعد ذلك في تأثيره على الإخصاب، لذلك من الضروري اتخاذ اللازم فور علم السيدة به.

من خلال ما سبق يتضح أن هذا الموضوع من المواضيع الهامة والمؤثرة في حياة كثير من السيدات، ومن المواضيع التي كان لابد من الإشارة إليها والتنبيه لها، وأن الصحة من أغلى ما وهبنا الله إياه، فلابد من المحافظة على هذه النعمة، فبدون الصحة أصبحنا نفقد أهم شيء في الحياة.

ومما لا شك فيه أن الله – عز وجل- جعل لكل داءٍ دواء، فالله – تعالى- جعل لنا العقل، والطب والدواء وسهل علينا سُبل الحياة بالعلم؛ لكي نتدارك المرض ونسرع بعلاجه قبل أن يصبح أكثر خطرًا.

فيجب ألا نهمل أنفسنا، ونسرع بعمل اللازم واستشارة الطبيب المختص لكي لا يتسبب تكاسلنا وإهمالنا لمشاكل عديدة يصعُب حلها.

وكلنا نعلم أن إذا وجد العلاج لأي داء سهل علينا علاجه، وإذا أسرعنا في العلاج لأي مرض تداركناه قبل أن يزيد خطره.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 5 =

انتقل إلى أعلى