انفعالات الأم أثناء الحمل وتأثيرها على الجنين

تتعرض الأم أثناء الحمل كما تتعرض في فترات حياتها المُختلفة إلى بعض الضغوط والانفعالات الناتج عنها تأثيرات سلبية ليس عليها هي فقط بل على الجنين أيضًا، ومن ثم فسوف نقوم هنا باستعراض تأثير انفعالات الأم أثناء الحمل عليها وعلى جنينها، وكيف تُخفف الأم من حدة انفعالها وتسيطر عليه، لتفادي نتائجه السلبية.

انفعالات الأم السلبية ومسبباتها أثناء الحمل

قد تكوني مهتمة بقراءة:

انفعالات الأم أثناء الحمل وتأثيرها على الجنين

الحامل غالبًا ما تتميز بالتقلبات المزاجية والانفعالات الحادة وسوء الحالة النفسية، وذلك راجع إلى عدة عوامل ومُسببات تجتمع غالبًا في الحمل ومن أهمها ما يلي:

  • تغير مُعدلات إفراز هرمونات البروجسترون والاستروجين، مما يجعل الحالة النفسية والمزاجية عُرضة للتقلب ما بين السعادة والحزن والراحة والقلق وغيره من الاضطرابات.
  • الحمل غالبًا ما يكون مصحوبًا ببعض المتاعب المُلازمة له، مثل الرغبة في الغثيان ومشاكل المعدة من الحموضة، الترجيع، الشعور بالامتلاء، الانتفاخ، الإمساك، عسر الهضم وما إلى ذلك مما يُزعج الحامل ويكدر صفوها مُعظم أوقات الحمل.
  • التغيرات الظاهرية التي تطرأ على الحامل مثل ظهور الحبوب أو تحل لون البشرة إلى اللون الداكن، أو ظهور بقع الحمل أو ما يُعرف بكلف الحمل، كلها أمور تسبب ضيق الحامل واستيائها
  • ارتفاع مُعدل إفراز هرمون الادرنالين يُساهم في زيادة التوتر والقلق.
  • أحيانًا يكون الاكتئاب والتوتر عرضًا مُلازمًا للحمل عند بعض السيدات، حيث تكون حساسيتهن لتغير إفراز الهرمونات عالية عن غيرهن.

انفعالات الأم أثناء الحمل وتأثيرها السلبي على سلامتها

انفعالات الأم أثناء الحمل وتأثيرها على الجنين

الانفعالات السلبية مثل الحزن والضيق والقلق يُمكنها أن تتطور وتتحول إلى حالات اكتئاب ما لم يتم السيطرة عليها، وهذا غالبًا ما يُصاحبه فقدان شهية واضطرابات النوم والذي يترتب عليه كثيرًا من المشاكل الصحية والمتاعب البدنية المُختلفة، ومن أهمها الضعف العام والإرهاق والشعور بالخمول والكسل.

كذلك فإن الانفعالات السلبية الحادة مثل العصبية أو الغضب وما يُصاحبهما من الصراخ أو الصوت الحاد يؤثر سلبيًا على الجهاز العصبي للمرأة، وقد يتسبب في ارتفاع الضغط أو زيادة ضربات القلب والصداع وغيره من الأثار.

قد يهمك أيضًا: الغذاء الصحي هو الطعام المتوازن خاصةً فترة الحمل … أنواع الغذاء الصحي وفوائده للجسم

تأثير انفعالات الأم السلبية أثناء الحمل على الجنين

انفعالات الأم أثناء الحمل وتأثيرها على الجنين

أكدت عدة دراسات على فكرة تأثر الجنين سلبيًا بانفعالات الأم العصبية مثل البكاء أو الحزن أو الغضب وغيره، ومن تلك التأثيرات التي أكدت التجارب أنها تضر بالجنين وتؤثر على بنائه العصبي ما يلي:

  • يُسبب البكاء أثناء الحمل وخاصة في الشهور الأولى التعرض للانقباضات الرحمية المُفاجئة والتي تُعني احتمالات حدوث اجهاض ونزول الجنين.
  • الانفعالات السلبية تُسبب تغير كيمياء المخ وتؤثر في مُعدلات إفراز الهرمونات المُختلفة، الأمر الذي يُسبب ضررًا على الجهاز العصبي للجنين ويؤثر على نموه وحركته.
  • اثبتت بعض التجارب التي أجريت على نساء حوامل تعرضن للضغوط النفسية والعصبية الحادة أن الانفعالات العصبية تسهم في رفع احتمالات إصابة الجنين بالتشوهات الخلقية، وذلك نتيجة لزيادة إفراز الكورتيزون ونقص الأكسجين الواصل للجنين، ومن ثم حدوث بعض التشوهات.
  • كذلك ثبت أن الأمهات العصبيات اللائي يتميزن بانفعالاتهن الحادة يُصبحن أكثر عرضة للولادة المبكرة.
  • كما يمتد تأثير انفعالات الأم العصبية والزائدة إلى مرحلة الولادة فيؤثر عليها سلبًا، فيحدث اضطرابات في الانقباضات الرحمية الضرورية لإتمام عملية الولادة وخروج الطفل، كما قد يحدث تشنجات في عنق الرحم الأمر الذي قد يُهدد حياة الجنين وحياة الأم أيضًا.

قد يهمك أيضًا: دليل الحامل لتتعرف على الغذاء والدواء المناسب لها

انفعالات الأم أثناء الحمل وكيفية الحد منها وتخفيف تأثيرها

انفعالات الأم أثناء الحمل وتأثيرها على الجنين

تنصح الحامل ببعض الأمور التي تحسن من حالتها المزاجية وتُخفف حدة انفعالاتها وتُساعدها على الاستمتاع بالهدوء أثناء الحمل وعلى رأسها ما يلي:

  • تفهم الحامل نفسها ومن حولها للتغيرات المزاجية وتقبلها والتعامل معها باعتبارها أمرًا طبيعيًا ومؤقتًا.
  • تغيير الجو بالخروج إلى الهواء الطلق ومُمارسة المشي لفترة قصيرة يُحسن الحالة النفسية جدًا.
  • تناول الطعام الصحي والمُتوازن مع مُراعاة سهولة هضمه حتى تتجنب مشاكل سوء الهضم المُزعجة.
  • مُمارسة تمارين التأمل والاسترخاء كلما أُتيح لها ذلك تُجدد طاقتها وتمنحها الراحة النفسية.
  • الاستحمام والتعرض للماء لفتراتٍ ليست طويلة يبدد الطاقة السلبية بشكلٍ كبير.
  • ممارسة بعض الرياضات الخفيفة مثل المشي أو السباحة.
  • عدم الانشغال بمخاوف الولادة وآلامها والتركيز على الأشياء الإيجابية مثل اختيار اسم الطفل وشراء الملابس له واعداد مُستلزماته.
  • الاستماع إلى القرن الكريم مُفيد في تهدئة الانفعالات الحادة.
  • الفضفضة والحديث إلى شخصٍ مُقرب يُساعد المرأة على تجاوز تلك التقلبات.
  • تناول بعض المشروبات الدافئة المُحببة، ولكن لا يُنصح الإكثار من القهوة ومُشتقاتها.
  • مُحاولة الابتعاد عن مصادر التوتر والإزعاج بقدر الإمكان.
  • حب المحيطين للمرأة الحامل والتعامل معها بلطفٍ ومُودة وتدليلها والاهتمام بها يُساعدها كثيرًا ويُحسن حالتها النفسية جدُا.

وختامًا؛ ينبغي أن تكوني على يقين بأن الانفعالات العصبية ومشاعر التوتر والحزن مشاعر مُسممة تضر ولا تفيد، تهدم ولا تبني، وذلك بصفةٍ عامة وليس في الحمل خاصة، فينبغي التخلي عنها ومُحاولة السيطرة عليها، والتخلص منها أولًا بأول، لتستمتع المرأة بمرحلة الحمل، وتُساعد نفسها على المرور منها بسلام.

للمزيد: أفضل وقت لـ تناول حبوب الحديد والكالسيوم أثناء الحمل

العلامات الدالة على وجود اضطرابات في الهرمونات وتأثيره على الحمل

الحمل وأحواض الاستحمام الساخنة

قد يعجبك ايضا