تأثير الحالة النفسية للحامل على الجنين » تسعة أشهر
تأثير نفسية الحامل على الجنين

تأثير الحالة النفسية للحامل على الجنين

تعد مرحلة الحمل من المراحل المهمة جدًا في حياة كل امرأة تنتظر قدوم مولودها، وتنتظر أجمل فرحة من الممكن أن تشعر بها في حياتها، وفي تلك المرحلة يكون على الحامل أعباء كثيرة خلال أشهر الحمل، إذ أنه لابد من أن تقوم في تلك الفترة بارتياح كبير للغاية، إذ أنه هناك مسئوليات على المرأة الحامل من جهة التغذية الصحيحة والحالة النفسية وكذلك النظام الغذائي الذي لابد أن تسير عليه.

بالإضافة إلى واجباتها تجاه الرعاية الصحية والقيام بالمتابعة الطبية أثناء فترة الحمل، والقيام بتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية، وغير ذلك من مجموعة النصائح التي ينصح بها الأطباء خلال فترة الحمل، وكذلك ينصح بها أساتذة التغذية.

سوف نتناول مدى تأثير نفسية الحامل على الجنين وكيف توثر الحالة النفسية الإيجابية أو السلبية على صحة الحامل، هذا بالإضافة إلى أن فترة الحمل ليست من الفترات السهلة التي تمر على جسد المرأة وعلى حالتها النفسية والمزاجية، حيث أن التغير الجسماني والتغير الذي يحدث في هرمونات جسم المرأة يرفع من التقلبات المزاجية لديها.

إلى جانب الإحساس بالاكتئاب والإحساس بالقلق والخوف في بعض الأحيان بالإضافة إلى إحساسها بالتوتر الشديد، وتلك التغيرات النفسية التي تطرأ على المرأة الحامل تعد أمرًا من الأمور الطبيعية لما يحدث من تغيرات على دورة حياة المرأة الجديدة.

وبالنظر إلى العلاقة المتبادلة بين جسد المرأة الحامل ونفسيتها، فإنه من الممكن التقليل من الأعراض الجسدية عن طريق التقليل من الضغوط النفسية وإحساسها بالقلق.

علاقة الحالة الصحية والحالة النفسية على صحة الحامل

يوجد علاقة قوية بين الحالة الصحية والحالة النفسية للحامل، ومعظم الأطباء ينصحون بالتغذية السليمة ولا يهتمون بالحالة المزاجية والنفسية، ولكن نفسية الحامل لابد أن تكون من أول الأشياء التي يهتم بها الطبيب المعالج.

تأثير نفسية الحامل على الجنين

فعلى المرأة الحامل الاهتمام بالحالة المزاجية عن طريق الخروج للنزهة، وقضاء وقت ممتع مع العائلة، ويوجد وسائل أخرى للتقليل من التوتر وعدم تدهور الحالة المزاجية التي تؤثر بالسلب على صحتها. يوضح هذا الفيديو مدي علاقة الحالة الصحية بالحالة المزاجية للحامل حيث يؤثر البكاء على صحة الجنين وهو في بطن أمه.

مدي خطورة الحالة النفسية التي تؤثر على صحة الجنين

الطفل في بطن الأم يكون شاعر بكل ما فيه الأم من ضحك، لعب، لهو، مرح، حزن، فيتأثر الجنين وتأخذ من أمه جميع أفعالها من فترة الحمل، ويوجد خطورة على صحة الجنين من سوء الحالة النفسية وهي:-

  • ثبت علميًا أن الحالة النفسية تؤثر على صحة الجنين، ليس فقط الجينات الوراثية هي المتحكمة في هذا الأمر وحدها.
  • البيئة المحيطة التي يعيش فيها الجنين داخل بطن أمه هي التي تكسبه جميع الصفات من الأم.
  • أثناء سوء الحالة المزاجية يصل هرمون الحزن عبر المشيمة، تلك الهرمون الذي يجعل الجنين يشعر بالحزن.
  • تتغير حركة الجنين في بطن أمه حسب الحالة المزاجية التي تمر بيها الأم، أي عندما تشعر المرأة بالحزن أو تتمادي في البكاء فالجنين يصدر حركات مؤلمة تصل للأم.
  • ولكن ثبت علميًا بأن الحالة النفسية السيئة التي تشعر بها الحامل على فترات متباعدة لا تؤثر على صحة الجنين، وشعور الأم بالمغص أو الغثيان أو أي نوع من أنواع التعب أثناء الحمل لا يؤثر على الجنين.

الحالة النفسية السيئة تؤثر بالسلب على الجنين

الحالة النفسية السيئة تؤثر بالسلب على الجنين

من الممكن الربط بين التغيرات النفسية للمرأة الحامل والتغيرات الجسدية لديها، وهذا يكون عن طريق القيام بتقسيم تلك التغيرات والتقلبات إلى عدد ثلاثة مراحل هامة جدًا في فترة الحمل، وهذه المراحل هي كالتالي:

المرحلة الأولى

تكون هذه المرحلة تحديدًا في الثلث الأول من أشهر الحمل، حيث تصبح المرأة الحامل أثناء أول فترة من حملها أكثر حساسية من قبل حدوث الحمل، وهذا يرجع إلى التغيرات والتقلبات التي تحدث في الهرمونات لديها في تلك الفترة.

ولذلك من الممكن بل في الأغلب ما يحدث حالة من الارتباك والتوتر من أي أمور بسيطة تواجهها في حياتها اليومية، بالإضافة إلى بكاؤها في أوقات كثيرة بدون أي سبب يذكر، إلى جانب إصابتها بحالة من الغضب وحالة من الاكتئاب الشديد.

ومن الممكن أن يكون خوفها من أن تفقد جنينها سبب وراء شعورها بالقلق وشعورها بالتوتر، ولابد للمرأة الحامل في تلك المرحلة تحديدًا أن تقوم بالاسترخاء تمامًا وألا تضغط على أعصابها إطلاقًا، ولابد منها أن تقوم بمشاركة مخاوفها ومشاركة قلقها هذا مع زوجها أو مشاركة الأشخاص المقربين لها تلك الأحاسيس والمشاعر .

المرحلة الثانية

وتكون تلك المرحلة تحديدًا في الثلث الثاني من فترة الحمل أي بعد الشهر الثالث من الحمل، إذ أن تلك المرحلة من الحمل تعد من المراحل المريحة والمستقرة من الناحية الجسدية أو من الناحية النفسية، وهذا يرجع إلى أن الآثار الجانبية السيئة التي تتعرض لها المرأة الحامل تقل إلى حد ما في خلال المرحلة الأولى من الحمل.

المرحلة الثالثة والأخيرة قبل الولادة

تكون تلك المرحلة تحديدًا في الثلث الثالث من فترة الحمل أي بعد الشهر السادس، حيث أنه في تلك المرحلة تبدأ المرأة الحامل بتحضير نفسها إلى الولادة، وفي تلك المرحلة يواجه المرأة الحامل الكثير من المشكلات النفسية إلى جانب الكثير من المشكلات الجسدية.

الشعور بالتوتر والقلق والعديد من الأحاسيس تؤثر بالسلب على صحة الجنين.

التوتر يؤثر بالسلب على صحة الجنين

تتعرض المرأة الحامل إلى العديد من الضغوط النفسية ويؤثر التوتر على صحة الجنين وخاصة في المرحلة الأولى والمرحلة الثالثة من الحمل.

فمن الممكن أن تبدأ المرحلة الثالثة من الحمل بالتفكير في آلام الولادة ومدى الخطورة التي من الممكن أن تتعرض لها أثناء عملية الولادة،

هذا إلى جانب تفكيرها في جنينها الذي تنتظر أن تراه، وتلمسه بيديها وتنتظر قدومه إلى جانب تفكيرها في طريقة التعامل معه، ويزداد شعورها بعدم الثقة في شكل جسمها وجمالها وأناقتها، حيث أنه في تلك المرحلة بالتحديد يبدأ جسد المرأة الحامل بالتضخم الشديد، وكذلك يحدث لها مجموعة من التشققات في جلدها، ويزيد وزنها بشكل واضح جدًا.

علاقة النكد الزوجي على صحة الجنين

توجد علاقة قوية بين النكد الزوجي وتأثيرها على صحة الجنين، فيعد النكد الزوجي من إحدى مشاكل التوتر والحالة النفسية السيئة التي تؤثر على صحة الجنين، ومن أهم أساليب النكد الزوجي والتي تؤثر على صحة الجنين ما يلي:-

  • الانفعال والمشاكل الزوجية تنتقل للجنين ويكون على علم بما يحدث من داخل بطن أمه.
  • لابد أن يراعي الزوج الحالة النفسية والصحية لزوجته، ويخفف عنها ويبعد عن المشاكل الزوجية.

النكد الزوجي يؤثر سلبي على نمو الجنين وذكاءه

توثر المشاكل الزوجية على ذكاء الطفل؛ لأن عند حدوث مشكلة بين المرأة وزوجها يكتسب الطفل العصبية في هذه المشكلة، واكتسابه لهذه الصفات تؤثر بالسلب على الذكاء، كما أن عندما يخرج الجنين للحياة يكون قد اكتسب الصفات السيئة من الأم وهو داخل بطنها، فعندما يخرج للحياة يتأثر فيأثر بعد ذلك على نموه خاصة في الأشهر الأولى بعد الولادة ويكون عصبي لدرجة كبيرة.

نصائح لتحسن الحالة النفسية المؤثرة على صحة الجنين

نصائح لتحسن الحالة النفسية المؤثرة على صحة الجنين

يوجد العديد من النصائح التي تعتبر بمثابة العلاج والحل الأمثل لجعل المرأة تشعر بتحسن في الحالة النفسية ويشعر بها الجنين، ومن أهم هذه النصائح ما يلي:-

  • حافظي على الحالة المزاجية لديكي، ولا تتعرضي لأي ضغط في المنزل أو العمل.
  • قومي بالفضفضة في الكلام عندما تشعرين بضغط شديد لا يمكنك تحمله.
  • كوني مطمئنة على الجنين من وقت لآخر عن طريق المتابعة الدورية وإجراء التحاليل والسونار عند الطبيب.
  • اتبعي نظام صحي متكامل لأنه يؤثر على صحة الجنين.
  • قومي بممارسة الرياضة، ولكن لا تمارسي الرياضة العنيفة التي تؤثر بالسلب على صحة الجنين.
  • قومي بكتابه جميع مشاعرك في ورق، هذه العملية تسمي عملية الفضفضة أي تخرجي كل مشاكلك حتى لا تشعري بالحزن.
  • ابتعدي عن أي مشاكل تحدث أمامك وتفاءلي دائمًا من وقت لآخر.
  • أحضري جميع الأطعمة التي تحبينها فهذا الشعور يؤثر بالإيجاب على صحة الجنين وصحتك أولًا.
  • قومي بقضاء وقت سعيد ورومانسي مع زوجك، هذا يجعلك ذو نفسية أفضل.
  • تابعي مع الطبيب المختص باستمرار، واطمني على جنينك هذا يجعل حالتك النفسية أفضل.

يجب على كل أم أن تحافظ على نفسها من الانفعالات والتوتر، ولابد أن تكون على علم بأن التوتر والعصبية تؤثر بالسلب على صحة الجنين، فينبغي على كل أم أتباع نظام معين للتقليل من التوتر.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − واحد =

انتقل إلى أعلى