مشكلة الحمل خارج الرحم وكيفية علاجها؟

إن من عظمة الله عز وجل أنه جعل للرحم عند المرأة وظيفة مهمة، وذلك عندما هيأه بحيث يكون قادرًا لاستقبال الجنين ليتمدد ويكبر حجمه كلما كبر الجنين، وفيه بطانة تكبر فيها المشيمة، والتي يحصل منها الجنين على التغذية، بحيث ينمو بشكل متكامل وسليم، ولا يستطيع أي عضو آخر القيام بهذه الوظيفة المهمة، لكننا أحيانًا نسمع بحالات حمل مختلفة مثل: حالات الحمل خارج الرحم وغيرها؛ لذلك لابد من التعرف على هذه الحالة الغريبة من الحمل وأسبابها وأعراضها وعلاجها.

الحمل خارج الرحم

مشكلة الحمل خارج الرحم وكيفية علاجها؟

الحمل هو تلقيح البويضة داخل الرحم وهذا ما يسمى ب “الحمل الطبيعي”. وبخلاف ذلك يكون الحمل خارج الرحم، وذلك عندما يحدث تلقيح البويضة خارج الرحم، وتنمو بذلك خارج الرحم، ويكون في أغلب الحالات في قناة فالوب، كما يمكن أن يكون في عنق الرحم أو في المبيض، أو داخل البطن.

أسباب الحمل خارج الرحم

هناك مجموعة من العوامل التي من الممكن أن تتسبب في حدوث الحمل خارج الرحم، ونذكر منها هنا:

  • حدوث حالات حمل خارج الرحم سابقة.
  • بعض حالات التهاب الحوض والعقم.
  • العمليات الجراحية لقناة فالوب، وعملية ربط قناة فالوب، وجراحات الرحم.
  • موانع الحمل مثل: اللولب، وحدوث الحمل وهو موجود قد يؤدي إلى الحمل خارج الرحم.
  • تعرض المرأة الحامل إلى المواد الكيميائية؛ مما يؤدي إلى حدوث حمل خارج الرحم أحيانًا.
  • تقدم عمر المرأة فوق 35 عامًا.
  • الأمراض المنقولة بالعدوى جنسيًا مثل: الكلاميديا.
  • التدخين لدى النساء أثناء الحمل.

أعراض الحمل خارج الرحم (الحمل الأنبوبي)

في البداية تكون أعراضه نفس أعراض الحمل الطبيعي ولكن مع تقدم الحمل تظهر أعراض مختلفة عن الطبيعي، ونذكر منها:

  • الشعور بألم شديد في جانب واحد في البطن والحوض.
  • حدوث نزف مهبلي حاد.
  • نزيف داخلي قد يؤدي لحدوث صدمة ووقوع على الأرض.
  • الشعور بألم أسفل منطقة الظهر.
  • زيادة وتضخم في حجم الثديين قد يكون عرض للحمل خارج الرحم.
  • الشعور بألم في أعلى الكتفين.
  • الإحساس بالتعرق الشديد مع الدوار.
  • الشعور بألم في منطقة المستقيم.

تشخيص الحمل خارج الرحم (الحمل الأنبوبي)

عند ظهور الأعراض السابقة ووجود فحص إيجابي للحمل، ووجود ألم شديد في جهة واحدة من الحوض، ومن ثم انتقاله إلى كامل الحوض، ومن ثم إلى البطن، بالإضافة إلى حدوث نزيف مهبلي، عندها سيدتي عليك مراجعة طبيبك الخاص للتأكد من احتمال حمل خارج الرحم، حيث يقوم الطبيب بتشخيص الحالة بإجراء فحص للحوض لدى المرأة للتأكد من حجمه الطبيعي، وإلا غير ذلك يكون هناك مشكلة، وعن طريق إجراء فحص الأشعة (التصوير بالموجات فوق الصوتية ) في المهبل، وقياس مستوى هرمون الحمل في الدم، وتكراره بعد يومين.

فإذا تضاعف مستوى الهرمون في الدم خلال 48 ساعة فهو حمل طبيعي، أما إذا كان مستوى الهرمون أقل من ذلك فهو حمل خارج الرحم (الحمل الأنبوبي).

وإذا لم يتم تشخيص حالة الحمل خارج الرحم بشكل مبكر؛ فقد يكبر حجم وعمر الحمل فتتمدد قناة فالوب؛ مما قد يؤدي إلى انفجارها مع ظهور هذه الأعراض:

  1. ألم شديد في أعلى الكتفين.
  2. الشعور بالدوار والتعرق الشديد، ومن ثم الإغماء والوقوع على الأرض بسبب شدة النزف.
  3. ألم شديد عند الإخراج والإسهال.

مشكلة الحمل خارج الرحم

علاج الحمل خارج الرحم (الحمل الأنبوبي)

عند تشخيص حدوث الحمل خارج الرحم سيتم علاجها عن طريق إحدى العلاجين التاليين حسب حجم الحمل:

علاج دوائي

يستخدم الطبيب العلاج الدوائي عندما يكون حجم الحمل صغير، وقناة فالوب سليمة ولم تتمزق، بالإضافة إلى عدم وجود نرف في البطن، مع الاستمرار في إجراء اختبار مستوى هرمون الحمل للتأكد من انخفاضه، فإذا لم ينخفض مستوى هذا الهرمون خلال فترة أسبوع بعد العلاج، فقد يضطر الطبيب لإعطاء جرعة ثانية من الدواء.

ويعتبر العلاج الدوائي أفضل الطرق لإزالة الحمل خارج الرحم وأكثر سلامة من العلاج الجراحي، فليس له أي مضاعفات بالنسبة للأحمال التالية.

علاج جراحي

في بعض الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي، وعندما يكون حجم الحمل كبيرًا، عندها يقوم الطبيب بإجراء الجراحة، وتحت التخدير العام باستخدام المنظار حيث يتم إدخاله من خلال فتحة صغيرة في البطن تسمح له برؤية الداخل، مع استخدام الأدوات الجراحية لاستئصال الحمل الموجود خارج الرحم، وقد يقوم باستئصال قناة فالوب أيضًا إذا كانت درجة تلفها وتمزقها كثيرة.

أما إذا كانت درجة تمزق قناة فالوب أو جزء منها قليلة، عندها نقوم بإصلاحها لتستعيد مكانها وعملها الطبيعي.

وفي بعض الحالات التي يحدث فيها انفجار للقناة أثناء الحمل خارج الرحم، ووجود نزيف داخلي شديد في البطن، وانخفاض في ضغط الدم، فيقوم الطبيب بإجراء عملية جراحية وهي عملية فتح في البطن لإزالة الحمل خارج الرحم، وقد تستدعي الحالة أيضًا استئصال القناة حسب درجة تلفها. وتعتبر جراحة فتح البطن الحل الأفضل والأسرع لإنقاص خسارة الدم من جراحة المنظار.

مضاعفات الحمل خارج الرحم (الحمل الأنبوبي)

في حال الكشف المبكر عن الحمل خارج الرحم ولم يحدث تلف في قناة فالوب، فلا يوجد أي خطر على صحة المرأة، وتكون الخسارة في الإجهاض والحرمان من الجنين فقط، ولا تقل فرصك في حدوث الحمل في المرات القادمة.

أما في الحالات المتقدمة من الحمل فقد تنفجر قناة فالوب وقد يتم استئصالها، وبالتالي تؤثر على الخصوبة عند المرأة؛ مما يؤدي إلى انخفاض فرصك في حدوث الحمل. وفي الحالات المتقدمة مع النزف الشديد تكون حياة المرأة في خطر.

عليكِ سيدتي في حال كان لديكِ شك بوجود حمل خارج الرحم (الحمل الأنبوبي)، أن تذهبي فورًا إلى طبيبك الخاص؛ حتى يتم الكشف المبكر عن حدوث حمل خارج الرحم، واتخاذ العلاج اللازم.

بالإضافة إلى ذلك عليك سيدتي أن تمنحي نفسك وقتًا كافيًا بعد الشفاء لمحاولة الحمل من جديد، وذلك عن طريق أخذ وسيلة لمنع الحمل (اللولب أو الأقراص المحتوية على البروجيسترون) لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، وألا تقلقي فتكرار حدوث حمل خارج الرحم لديك تكون بنسبة ضئيلة، ولا يوجد أي تدابير لمنع حدوثه مجددًا في المرات التالية.

قد يعجبك ايضا