أسباب الإصابة بالتهاب الأذن عند الطفل وطرق العلاج » تسعة أشهر
التهاب الأذن عند الطفل

أسباب الإصابة بالتهاب الأذن عند الطفل وطرق العلاج

كثيرًا ما يتعرض الأطفال في عمر صغير إلى التهابات الأذن، حيث يحتل التهاب الأذن المرتبة الثانية عند الأطفال بعد الزكام، وهذا ما يجعلنا نسلط عليه الضوء بشكل أكبر.

فما هي أسباب حدوث التهاب الأذن عند الأطفال والرضع؟ وما هي سبل الوقاية والعلاج؟ كل هذه المسائل سنطرحها اليوم فتابعي معي.

لماذا يصاب طفلك بالتهابات الأذن؟

التهاب الأذن عند الطفل

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى التهاب الأذن عند الأطفال منها:

نفير أوستاش

قصر نفير أوستاش أو ما يسمى بـ (قناة أوستاكي)، وهي القناة التي تصل بين الأذن الوسطى والبلعوم، بالإضافة إلى اتخاذها وضع أفقي عند الأطفال.

وهذا ما يتغير خلال مراحل نمو الطفل، حيث تصبح أطول بثلاث مرات، كما أنها تميل لأن تصبح عامودية، وبالتالي تقل نسبة حدوث التهاب الأذن.

نزلات البرد

إن تكرار حدوث نزلات البرد العادية لدى الطفل أو الحساسية الأنفية التي قد يعاني منها بعض الأطفال تساعد على حدوث التهابات الأذن، فإن انسداد نفير أوستاش يؤدي إلى تراكم السوائل في الأذن الوسطى، وبالتالي تتكون بيئة مناسبة للجراثيم والفيروسات، مما يؤدي لحدوث التهاب في الأذن.

الرضاعة الصناعية

إن الرضاعة الصناعية تجعل طفلك أكثر عرضة للإصابة بالتهابات الأذن، نظرًا لأن حليب الأم الطبيعي يحمل للطفل مناعة ضد الأمراض.

 لماذا يصاب طفلك بالتهابات الأذن؟

وضعية الرضاعة

إن استعمال زجاجة الحليب في الرضاعة الصناعية قد يكون سببًا مساعدًا على حصول التهاب الأذن، وذلك في حال تناول الطفل للزجاجة بالطريقة الخطأ، حيث لا ينبغي للطفل أن يمسك الزجاجة بنفسه، كما ينبغي أن تكون الزجاجة مائلة بنسبة 45 درجة، وذلك لمنع تسرب السائل إلى داخل الأذن.

أما في حال كانت الرضاعة طبيعية فيجب أن يكون الطفل في وضعية نصف جالس، وألا يكون مستلقٍ.

وجود ناميات

إن تنفس الطفل عن طريق الفم أو إصداره للشخير أثناء النوم يد على وجود الناميات التي قد تؤدي لحدوث التهاب في الأذن الوسطى عند الأطفال.

كيف أعرف أن طفلي يعاني من التهاب الأذن؟

تختلف الإشارات التي تنبهك لوجود التهاب أذن باختلاف عمر الطفل.

كيف أعرف أن طفلي يعاني من التهاب الأذن؟

  • فقد تجدين صعوبة في اكتشاف التهاب الأذن عند طفلك الرضيع، بسبب عدم قدرته على التعبير عن ألمه، فالبكاء والصراخ والامتناع عن الرضاعة هي من أبرز العلامات التي تنبئك بأن طفلك يشعر بالألم في أذنه، بالإضافة إلى الحمى التي تؤكد وجود التهاب.
  • في حين أن الأمر يصبح أكثر سهولة مع نمو طفلك، وذلك عندما يصبح قادرًا على الإشارة إلى أذنه، فيمكن أن تكتشفي ذلك من خلال شده لأذنه أو حكها باستمرار، بالإضافة إلى فقدان الشهية والتعبير عن ألمه بالبكاء.
  • أما إن كان طفلك يستطيع المشي، فستلاحظين بالإضافة إلى ما تقدم من إشارات أن طفلك متعب وغير قادر على الوقوف والاعتدال في مشيته، وربما يتعرض للوقوع، وذلك نتيجة اختلال التوازن الذي يسببه التهاب الأذن الوسطى.
  • ولا يوجد مشكلة في اكتشاف النهاب الأذن عندما يكون طفلك قادرًا على الكلام، لأنه سيخبرك بألمه، وقد يخبرك أنه لا يسمع الأصوات بشكل جيد، وهذا ما لا يجب السكوت عنه، حيث ينبغي عندها التوجه فورًا إلى الطبيب لمعرفة السبب الكامن وراء تأثر السمع.

وقد يترافق الألم في أي مرحلة من المراحل مع ارتفاع في درجة الحرارة، أو تقيؤ، أو إسهال، أو صداع، كما أنه في حالات الالتهاب الشديدة قد يحصل سيلان سائل أصفر أو مختلط مع دم، بسبب وجود ثقب صغير في طبلة الأذن يتم من خلاله تخفيف الضغط على طبلة الأذن ما يؤدي في أغلب الأحيان لتحسن الألم، وغالبًا ما يلتئم هذا الثقب تلقائيًا خلال أسبوعين.

ما هي سبل علاج التهاب الأذن عند الأطفال؟

ينبغي أن تعلمي سيدتي أن أغلب حالات التهاب الأذن تشفى من تلقاء نفسها حتى دون إعطاء الطفل لمضاد حيوي، ولكن يمكن اتخاذ الإجراءات التالية:

ما هي سبل علاج التهاب الأذن عند الأطفال؟

  • تستطيعين الاكتفاء بمسكن الألم وخافض الحرارة باراسيتامول.
  • جعل الطفل يخلد للنوم والراحة فهي تساعد على الشفاء بشكل أسرع.
  • إذا كان الطفل بعمر يستطيع تناول الأطعمة الصلبة، فعليك إعطاءه وجبات صغيرة من الطعام لتزويده بالطاقة.
  • زيادة عدد الرضعات سواء الطبيعية أو الصناعية، أو تزويده بكمية أكبر من السوائل.
  • إن لم تلاحظي تحسن الطفل خلال ثلاثة أو أربعة أيام سواء أعطيته المضادة الحيوي أم لا، فيجب مراجعة الطبيب، فلا يجوز إهمال التهاب الأذن لأنه قد يتطور ويؤدي لمضاعفات أخرى.
  • من الممكن أن يعطيك الطبيب وصفة لدواء AMOXICILLIN بجرعة تتناسب مع وزن الطفل ومقسمة على ثلاث مرات خلال اليوم، ويجب الاستمرار بالعلاج لمدة عشرة أيام ولو لوحظ التحسن.
  • أما في حال تم علاج الطفل وفشل العلاج، فهناك دراسات تبين فاعلية الدواء الفموي السيفوروكسيم أكسيتيل بجرعة تتناسب مع وزن الطفل أيضًا مرتين في اليوم.
  • أو إعطاء السيفترياكسون بجرعة تناسب وزن الطفل مرة واحدة في اليوم عن طريق الحقن، وذلك لمدة ثلاثة أيام.
  • عندما تبقى حدة الأعراض بازدياد حتى بعد مرور 24 ساعة من اللجوء للدواء، فعندها يتوقع الطبيب وجود خمج مرافق كالتهاب السحايا.
  • ينبغي متابعة حالة الطفل فربما يتكرر خلال عدة أسابيع الالتهاب في الأذن.
  • وعند استمرار سيلان إفرازات بيضاء أو صفراء أو بنية من الأذن لفترة تتجاوز الثلاث أشهر، بالإضافة إلى تأثر السمع، فيمكن إجراء عملية بسيطة يتم من خلالها وضع أنابيب تخترق طبلة الأذن لتفريغ السائل الموجود خلف الطلبة، وهذه الأنابيب تسقط تلقائيًا بعد فترة ستة أشهر إلى سنة ونصف ويعود الوضع إلى طبيعته في طبلة الأذن.

مضاعفات إهمال التهاب الأذن عند الطفل

إن متابعة حالة الطفل أمر في غاية الأهمية، وخصوصًا الأطفال الرضع، فالمضاعفات التي يخلفها التهاب الأذن تعد مضاعفات شديدة، منها:

  • ضعف السمع، وازدياد احتمالية حدوث تصلب طبلة الأذن أو انثقابها بشكل دائم.
  • حدوث التهاب في الخشاء، وهي عظمة تقع في الجمجمة خلف الأذن.
  • حدوث التهاب في السحايا.
  • حدوث التهاب في العصب الوجهي.

الوقاية خير من قنطار علاج

غالبًا ما يتعرض الطفل لحالات التهاب الأذن بعد حالات الأنفلونزا ونزلات البرد، ولذلك أهم سبب تستطيعين من خلاله وقاية طفلك من التهاب الأذن هو:

  • وقايته قدر المستطاع من نزلات البرد، من خلال عدم تعريضه لتيارات الهواء الباردة في فصل الشتاء، والحفاظ على جفاف الأذنين.
  • تدارك جميع الأسباب التي تؤدي إلى التهاب الأذن والتي ذكرناها سابقًا.
  • الالتزام بحملات التطعيم، وإعطاء الطفل لقاح الأنفلونزا في حال تكرار تعرضه لالتهاب الأذن.

فأطفالنا أمانة في أعناقنا، لا ينبغي لنا أن نتهاون في أي عرض أو مرض، فالمرض البسيط يمكن تداركه بسهولة، ولكن عندما يتطور ستصبح سبل العلاج أعقد.

وخصوصًا التهابات الأذن عند الأطفال تبدأ بسيطة، ولكن مضاعفاتها خطيرة جدًا، عافانا الله وإياكم وجميع أطفالنا من كل مكروه وسوء.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد + اثنا عشر =

انتقل إلى أعلى