شرب الماء للرضيع متى يجب البدء به؟

الماء عنصر أساسي في جميع أعضاء وأنسجة الجسم، وفي الواقع يتكون جسم الإنسان في الغالب من الماء (حيث يشكل الماء 60٪ من وزن الشخص البالغ) وبدون ذلك لن يكون قادرًا على تنظيم درجة حرارته، واستيعاب العناصر الغذائية، والقضاء على النفايات.

ومن ثم، فإن الحفاظ على حجم مناسب من السوائل في مختلف العمليات الجسدية له أهمية كبيرة للصحة، وهو أمر مهم بشكل خاص في حالة الأطفال، وهي أن احتياجاتهم من هذا العنصر أعلى نسبيًا منها لدى البالغين لأن متطلبات استهلاكهم من السعرات الحرارية أعلى لأن نسبة الماء في الجسم في حالتهم تصل إلى 70.

إذا كنتي سيدتي في حيرة من أمرك بمقالنا هذا سوف نسهل عليك الأمر كثيرا، وسوف نقدم لكي كافة المعلومات عن شرب الماء للرضيع بمختلف الأعمار، وما هي المشاكل التي من الممكن أن يتعرض لها طفلك في حال تم اعطاؤه الماء بعمر غير مناسب، وجميع المعلومات هذه تم أخذها ومراجعتها من قبل أطباء ومختصين.

متى يبدأ الطفل الرضيع بشرب الماء؟

ينصح جميع الأطباء الأخصائيين بطب الأطفال بإعطاء الرضيع الماء بعد بلوغه عمر الأربعة شهور أو ستة شهور، وذلك بالتزامن مع بداية اعطاء الطفل الطعام الصلب، ويفضل الامتناع بشكل تام وكامل عن اعطاء الرضيع الماء أو أي نوع أخر من المشروبات قبل اتمامه الشهر السادس، لأن في هذه المرحلة تكون مرحلة الرضاعة الطبيعية او الرضاعة الصناعية وفي كلتا الحالتين هما كافيتان للطفل في هذا السن وليس بحاجة لأي أضافات خارجية، وليس هناك أي ضرورة لمليء معدة طفلك بالماء، التي قد تسبب تخفيف شهيته للرضاعة.

وهناك بعض الأراء المنتشرة بشكل كبير عن اعطاء الطفل الرضيع الماء خلال فترات الصيف قبل بلوغه عمر الست شهور، وهذا الرأي ليس له أي تأكيد أو سند طبي، وذلك لأن حليب الثدي يتكون من العديد من العناصر التي يحتاج لها الرضيع ومن بينها الماء، حيث أن الماء يمثل قرابة 90 من مكونات الحليب، وكذلك هو الحال بالنسبة للرضاعة الصناعية.

أما في الجو الحار أو في حالات إصابة الرضيع بالإسهال أو القيئ، فليس هناك أي ضرورة لشرب الماء للرضيع لتخفيف وتجنب الإصابة بالجفاف، حيث يكون الحل بمثل هذه الحالات زيادة مرات الرضاعة والالتزام بإعطائه الأدوية واتباع تعليمات الطبيب المختص، وفي حال تطلب الأمر محلول لعلاج الجفاف، فالطفل الرضيع يكون بحاجة للمعادن والأملاح وليس للماء، وهذه الأمور تحدث بناء على رأي الطبيب المختص والمشرف على الحالة.

ما هي كمية الماء التي يحتاجها الرضيع؟

من 0 إلى 4 أو 6 شهور:

 ما يتلقاه عندما ترضعينه حصريًا (88٪ من حليب الثدي هو الماء) أو من خلال زجاجة من الحليب يكفي لتلبية متطلباته ويوفر هامشًا جيدًا من الأمان، ولهذا السبب في ظل الظروف العادية ليس من الضروري أن يتلقى طفلك أي مساهمة تكميلية من الماء في هذا العمر.

من الشهر الخامس أو السادس وما فوق:

مع بداية طعام الطفل وبدون ترك الثدي أو الزجاجة، من المريح أن تبدأي بإعطاء الطفل ماء نقيأ، وليس هنا أي داعي للقلق إذا لم يرغب في ذلك في البداية (إذا رفض الطفل السليم شرب الماء، فهذا ببساطة لأنه ليس عطشانًا) ويستمر في تقديمها من وقت لآخر.

من ناحية أخرى، يمكن للطفل أيضًا الحصول على مياه إضافية من خلال الفاكهة أو العصائر أو الخضار أو كميات صغيرة من الماء المغلي أثناء أوقات الوجبات، مع الحرص دائمًا على أن هذا العنصر والسوائل الأخرى لا تحل محل الحليب.

ملاحظة، تذكري أنه إذا أعطيت طفلك عصير فواكه للشرب فمن الأفضل عصره في المنزل، مع غسل الفاكهة بعناية قبل ذلك، كما ان من الأفضل اعطاء الطفل قطعة الفاكهة كما هي بدلا من عصرها وذلك بحسب عمر الطفل.

من عمر السنة وما فوق:

من الضروري أن تستمري في تعزيز عادتهم في شرب الماء والحفاظ عليها، حيث تشير التقديرات إلى أن الطفل يجب أن يشرب ما بين 1200 و2700 مل يوميًا (يشرب نصفه، والباقي من خلال الطعام بشكل أساسي).

ما هي فوائد شرب الماء للرضيع؟

ليس هناك أي فائدة تذكر من شرب الماء للضيع قبل بلوغه عمر الست شهور، ولكن في بعض الأحيان قد ينصح الطبيب المختص والمشرف على الحالة بإعطاء الرضيع الماء قبل اتمامه عمر الست شهور في حال كان الرضيع يعاني من الإمساك الشديد وذلك بهدف تحسين حالته وتسهيل حركة الأمعاء.

هل هناك أضرار نتيجة شرب الماء للرضع؟

في حال الإسراع في إدخال الماء للطفل الرضيع قبل بلوغه عمر الست شهور فمن المحتمل أن يواجه بعض الاضطرابات والمشكلات، والتي هي:

  • نقص في وزن الطفل الرضيع بشكل كبير وغير طبيعي، وذلك لأن شرب الرضيع للمياه قبل اتمامه الست شهور قد يسبب بملأ معدته والتقليل من شهيته اتجاه الراضعة، فلا يزداد وزن الرضيع كما يجب.
  • قلة حليب الأم نتيجة قلة عدد مرات الرضاعة التي يقوم بها الطفل، بسبب امتلاء معدته، مما يؤثر بشكل سلبي على تقبله للرضاعة وتتأثر بذلك عملية إنتاج الحليب في ثدي الأم.
  • بعض الدراسات والبحاث العلمية قد وجدت ارتباط ما بين شرب الماء للرضيع وما بين إصابته بمرض الصفراء.
  • إصابة بعض الرضع بتسمم المياه، وهي من الحالات الغير شائعة بين الأطفال الرضع ولكنها تحدث عند البعض نتيجة شرب الماء بشكل سريع.
  • الإصابة ببعض المشاكل والاضطرابات في الكلى التي تقوم بطرد الملاح والصوديوم لخارج لجسم، حيث يصبح دم الطفل الرضيع أخف من الممكن أن تسبب هذه الحالة بعض التشنجات للطفل الرضيع أو دخوله في غيبوبة.

هل من الضروري غلي الماء قبل تقديمها للرضيع؟

الأطفال الرضع لديهم أجهزة مناعية غير ناضجة، لذلك نريد التأكد من عدم تعرض الطفل للبكتيريا دون داعٍ خلال الأشهر الستة الأولى.

ولذلك، هناك سببان لغلي الماء قبل تقديمها للرضيع:

  • لا تكون مياه الصنبور ولا المياه المعبأة معقمة.
  • حليب الأطفال المجفف ليس معقمًا، على الرغم من أن علب وعبوات الحليب المجفف محكمة الإغلاق، إلا أنها لا تزال تحتوي على البكتيريا.

من الضروري غلي الماء لمدة 1-3 دقائق، وذلك للتأكد من عدم وجود بكتيريا، بالإضافة إلى إن الماء المغلي وفقًا لبعض المصادر ستكون أكثر أمانًا للاستخدام.

لا تزيل عملية غلي الماء الملوثات الأخرى مثل الرصاص أو النترات أو اللدائن الدقيقة أو المواد التي غالبًا ما تضاف إلى الماء مثل الكلور أو الكلورامين أو الفلورايد.

أخيرا، ملخص الموضوع أن شرب الماء للرضيع غير مسموح حتى بلوغ الرضيع عمر الأربعة شهور، ويفضل الانتظار حتى اتمامه عمر الست شهور ويتم إدخال الماء مع إدخال الطعام الصلب بشكل منتظم، حيث أن طفلك قبل هذا العمر لا يحتاج سوى للرضاعة سواء أكانت طبيعية أو صناعية، حيث ان الرضاعة تقوم بتلبية جميع احتياجات جسده.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *