كيف أعلم طفلي الرضيع التفرقة بين الليل والنهار

تُخطئ من تعتقد أن تعب الحمل ينتهي بالولادة؛ لأن فقدان الرضع القدرة على التفرقة بين الليل والنهار يمثل عبئًا على الأم ويزيد من تعبها ومُعاناتها، حيث إن كثرة استيقاظ الطفل ليلًا للرضاعة وخلافه، واستمراره على نفس الوتيرة صباحًا يُعظِّم إرهاق الأم وقد يُدخلها في حالة من الأرق وما يتبعها.

إن إيجاد الوسائل التي تُمكن الرضيع من التفرقة بين الليل والنهار لهو أمر بالغ الأهمية لصحة وراحة الأم ورضيعها أيضًا لذا ستكونون في صُحبتنا لوقتٍ قليل لتتعلمي كيف تجعلي طفلك يُفرق بين الليل والنهار من خلال هذا الموضوع.

طُرق فعالة تُمكِّن الطفل من التفرقة بين الليل والنهار

كيف أعلم طفلي الرضيع التفرقة بين الليل والنهار

ينبغي التأكيد ابتداءً على أن كافة المُعاملات والمُمارسات مع الرضع ل بد وأن تكون ذات بُعدٍ علمي وخاضعة للقواعد الصحية، بمعنى أنه من غير الواجب فعل أي شيءٍ أو اتباع أي نصائح مع الرضيع دون أن تُقرّها الدراسات البحثية المُعتبرة.

تعويلًا على ذلك حدد الخبراء والمُتخصصون المهنيون طبيًا وتربويًا مجموعة من الإجراءات التي تُساعد الرضيع على تعلم التفرقة بين الليل والنهار ، وقد حددوا لبدء تنفيذها عقب إتمام الرضيع أسبوعه الأول من العمر، ومن هذه الإجراءات ما يلي:

إضاءة غرفة نوم الرضيع أساس في التعلم

كيف أعلم طفلي الرضيع التفرقة بين الليل والنهار

حيث لا بد وأن تُختار غرفة نوم للرضيع تتمتع بنوعيّ الإضاءة الطبيعية للنهار والصناعية أثناء الليل، حيث إن اعتياد الرضيع تدريجيًا على الضوء الطبيعي النافذ عبر النوافذ مع نسمه الهواء العليلة يُشعره وإن كان نائمًا بأن هذا الوقت من اليوم خاص للاستيقاظ.

وكذلك الحال مع اعتياده على الإضاءة الصناعية وظلام الغرفة بالتبادل يُنبأه بأن هذا وقت النوم، ليبدأ جسده أوتوماتيكيًا في ضبط الساعة البيولوجية، وبمرور الأيام تزيد مهارة الرضيع في التفرقة بين الليل والنهار.

تجدر الإشارة إلى أنه من المُفضل أن تُصمم الإضاءة الليلية بلونٍ أصفر خافت، على أن تُغلق كل مصابيح الغرفة ويبقى هذا المصباح وحده متقدًا.

قد يهمك أيضًا: علاج نزلات البرد ومشاكل انسداد الأنف لحديثي الولادة

التفاعل نهارًا والسكون ليلًا

كيف أعلم طفلي الرضيع التفرقة بين الليل والنهار

من أنسب الطُرق وأصحها لتعليم الرضيع التفرقة بين الليل والنهار هو تعويده على الفرق بينهما من حيث النشاط والخمول، لذلك يتوجب على الأم مُداعبة ومُلاطفة طفلها نهارًا، والتوقف عن ذلك ليلًا بقدرٍ ما.

وعليها أيضًا التحدث معه وإسماعِه أصوات المُحيطين به بالحديث إليه مُباشرةً وبالمحادثات الجانبية بينهم، على أن يتوقف كل ذلك بحلول المساء، ورويدًا رويدًا يستوعب الطفل الفرق بين الوقت المُخصص للنشاط والتفاعل والمُداعبة والوقت المُخصص للسكون والدعة.

الروتين اليومي يؤهل للاستيعاب السريع

كيف أعلم طفلي الرضيع التفرقة بين الليل والنهار

ابتكار روتين يومي للرضيع يُعزز قدرته على التفرقة بين الليل والنهار، وذلك ببعض الممارسات البسيطة، ونقترح بعضها فيما يلي:

عند حلول الليل

  • غسل وجه الرضيع بماءٍ دافئ في الشتاء وماء بارد في الصيف.
  • تُخصيص أغنية للنوم يتم تكرار ترديدها على مسامعه كل يوم مساء وقت النوم.
  • الربط بين حثه على النوم وبين احتضانه لدمية صغيرة.
  • منع دخول باقي أفراد الأسرة إلى غرفته بالتزامن مع حلول المساء.
  • إرضاعه قبل النوم من الوضع المُستلقي.
  • الثبات على غطاء بألوانٍ مُعينة يكون مُخصصًا للنوم.

مع طلوع النهار

كيف أعلم طفلي الرضيع التفرقة بين الليل والنهار

  • تغيير ملابسه فور الاستيقاظ من النوم.
  • ارضاعه طوال النهار من الوضع جلوسًا بعد حمله على الفخذين.
  • وضع الكثير من الألعاب والدمى حوله خصوصًا تلك التي تصدر أصواتًا لطيفة وناعمة.
  • جعل غرفته مُزدحمة بأخوته والأقارب مُعظم الوقت.

لا شك أن تعليم الرضيع التفرقة بين الليل والنهار أمرٌ مهم وله مزاياه العديدة، ولكن إن جارت تلك المُمارسة على حق الطفل في الحصول على ما يكفيه من ساعات النوم الهادئ سيعقبها أضرارًا بدنية ونفسية خطيرة.

للمزيد: مراحل تطور الطفل الطبيعي بعد الولادة من عمر اليوم إلى العامين

عدد ساعات النوم التي يحتاجها الطفل حديث الولادة

تعرفي على سبب بكاء الطفل أثناء النوم وعلاجه

قد يعجبك ايضا