تأخر الحمل…الأسباب وطرق العلاج

إذا كنتي في الشهور الأولى من محاولة الحمل، فقد يكون مقلق عدم حدوث الحمل بالوقت المتوقع، وبمقالنا هذا سوف نتحدث بشكل مفصل عن أسباب تأخر الحمل، وطرق العلاج.

يحدث الحمل عند أغلب الأزواج الذين لا يعانون من أية مشاكل خلال العام الأول من الزواج، فإذا كنت سيدتي تبلغين من العمر أقل من 35 عام وتحاولين الحمل لمدة عام كامل ولم يحدث فمن المهم والضروري مراجعة الطبيب المختص، أما إذا كنت تبلغين من العمر اكثر من 35 عام فيجب مراجعة الطبيب بعد مرور 6 أشهر من محاولتك الحمل ولم يحدث.

أسباب تأخر الحمل

هناك العديد من الأسباب التي تسبب تأخر الحمل، والتي هي:

التأخر عن فترة الإباضة:

لكي يحدث الحمل يجب ان يتم التقاء البويضة مع الحيوانات المنوية وذلك خلال فترات الإباضة، فإذا كنت تحاولين الحمل سيدتي دون دراسة فترات الإباضة لديك فهذا هو السبب المؤدي لتأخر الحمل لديك.

 يساعدك تتبع الدورة الشهرية ومواعيدها وتحديد أو قات الإباضة لديك في علاج والتخلص من هذه المشكلة.

مشكلة الإباضة:

المشكلات الصحية التي تصيب السيدة والتي تسبب ضعف في عملية الإباضة أو بعدم حدوث الإباضة كلها من الأسباب التي تؤدي لتأخر الحمل، وفي حال عدم حدوث الإباضة يكون من

مشكلات متعلقة بالخصوبة عند الرجل:

من الممكن أن يكون السبب وراء تأخر الحمل هو السائل المنوي ووجود مشاكل بالحيوانات المنوية لدى زوجك، حيث ان هذا الموضوع لا يتعلق فقط بعدد الحيوانات المنوية لديه بل أيضا بحركتها وشكلها.

يمكن للرجل التأكد من السائل المنوي لديه والحيوانات المنوية وصحتمها من خلال القيام بالتحاليل الخاصة بالسائل المنوي.

التقدم في السن:

يعاني الكثير من الأشخاص بغض النظر عن الجنس ذكر ام أنثى عند التقدم في السن من صعوبة في عملية الإنجاب والحمل، حيث عند التقدم بالسن تقل فرص الحمل لدى السيدة، كما تنخفض الخصوبة عند الرجل.

وجود بعض المشاكل في قناة الفالوب:

إذا كانت السيدة تعاني من وجود بعض المشاكل والانسداد في قناة الفالوب فأن ذلك سوف يسبب تأخر بالحمل، لأن البويضات عندها لن تتمكن من الوصول لمكان أمن لكي تتم عملية الزرع والأخصاب.

وجود أفات في الرحم:

لكي يتم الحمل يجب انغراس البويضة التي تم تخصيبها بواسطة الحيوانات المنوية بالرحم، ومن الممكن أن يمنع الرحم المصاب والغير سليم والذي تتراكم به الأنسجة من حدوث هذا الانغراس، وبالتالي يسبب تأخر الحمل.

الورم الليفي:

هو نوع من أنواع الأورام الحميدة التي تصيب الرحم لدى بعض النساء، حيث ينتج عنه نمو بعض الخلايا بحجم وشكل كبير ببطانة الرحم مما يعيق عملية الحمل.

يعتبر الورم الليفي من أكثر المشاكل المتعلقة بالخصوبة وتأخر الحمل لدى السيدات، ويتم علاجه من خلال الخضوع لبعض العمليات الجراحية البسيطة التي تساهم في التخلص من هذا الورم، وبعد مرور فترة العلاج بشكل سليم وباتباع خطوات وإرشادات الطبيب يمكن للسيدة أن تكرر محاولات الحمل مرة أخرى.

طرق تنظيم النسل:

هناك بعض طرق تنظيم النسل قد تؤثر بشكل سلبي على الخصوبة في المستقبل ولو قام الزوجان بإيقافها، ولذلك ينصح باستخدام وسائل وطرق تنظيم لا تؤثر بشكل سلبي على الخصوبة بالمستقبل كاستخدام الواقي الذكري، أو حبوب منع الحمل.

ومن الوسائل التي تؤثر على عملية الحمل وتأخرها: حقن منع الحمل حيث أنها تؤخر الخصوبة وتأخرها لأشهر.

اتباع نمط حياة غير صحي:

هناك العديد من العوامل البيئية وأنماط الحياة التي تعد من الأسباب المؤدية لتأخر الحمل، وهي:

  • التعرض الدائم للكيماويات والمعادن:

أن التعرض الدائم والمستمر لبعض أنواع الكيمياويات والمعادن التي تتواجد في المصانع والمعامل الطبية قد تؤثر بشكل سلبي على الخصوبة والإباضة عند السيدات والرجال.

وقد تكون هذه من الأسباب حدوث الاضطرابات بالهرمونات المسؤولة عن عملية الإباضة والخصوبة، مما ينتج عنا صعوبة في عملية الحمل وتأخره.

  • التدخين:

يعد من أبرز الأسباب التي تسبب تأخر الحمل وتقليل الخصوبة عند الرجال والنساء، وقد يسبب أيضا بعض المشاكل التي تصل لتشوه الأجنة.

التدخين يجعل البويضات ضعيفة وهزيلة، حيث ان البويضة لدى السيدة الحامل بعمر 35 عام كبويضة السيدة الغير مدخنة بعمر 42 عام، وبالتالي فأن هذا الأمر سوف يزيد من صعوبة عملية التلقيح ويأخر الحمل.

  • الإفراط بشرب الكحول:

الإفراط في شرب المشروبات الكحولية يؤثر بشكل سلبي على مستويات هرمون الأستروجين الذي تقوم المبايض بإنتاجه، وهذا يعتبر من الأسباب المؤدية لتأخر الحمل.

كما يمكن ان يسبب تناول الكحول بشكل دائم ومفرط في إصابة الأجنة ببعض التشوهات ويؤثر بشكل سلبي على الجنين وفي بعض الحالات قد تصل لوفاته.

الإهمال في القيام بالفحوصات الدورية:

في جميع الحالات من الضروري قيام كل من السيدة والرجل بإجراء الفحوصات الدورية التي من شأنها الكشف عن المشاكل الموجودة بشكل سريع والقيام بعلاجها قبل تفاقم الوضع.

حيث أن الكشف المبكر يرفع من فرص الشفاء ويساهم في علاجها بشكل فوري من خلال اختيار العلاج المناسب للحالة.

الإصابة ببعض الآفات الطبية الأخرى:

هناك بعض المشاكل الطبية التي قد تؤثر على الخصوبة وتأخر الحمل، ومن أبرز تلك الإصابات والمشاكل:

  • الإصابة بمتلازمة تكيس المبيض.
  • انتباذ ببطانة الرحم.

طرق وخطوات علاج تأخر الحمل

تعتمد عملية علاج تأخر الحمل على السباب المؤدية لتأخره، ويوجد ثلاث أنواع من العلاج المتاحة، والتي هي:

استخدام الأدوية:

هناك مجموعة من الأدوية التي يتم استخدامها لعلاج حالات تأخر الحمل، والتي هي:

  • دواء الكلوميفين (clomifene)، دواء التاموكسيفين (tamoxifen)، حيث تساعد هذه الأدوية على تنشيط الإباضة عند السيدات اللواتي يعانين من وجود مشاكل في عملية الإباضة.
  • دواء الميتفورمين (metformin)، يتم استخدام هذا الدواء لدى السيدات اللواتي يعانين من تكيس المبايض.
  • الهرمون الخاص لمواجهة الغدد التناسلية (gonadotrophins)، حيث يساهم هذا الهرمون على تحفيز عملية الإباضة لدى السيدات ويحسن من الخصوبة لدى الرجال.

 الجراحة:

هناك بعض الإجراءات الجراحية التي يتم استخدامها واللجوء لها لتحسين الخصوبة، كما تساهم في معالجة مشكلة تأخر الحمل حيث يعتمد هذا النوع من العلاج على السبب المؤدي لتأخر الحمل.

 التقنيات المساعدة على الحمل:

يوجد العديد من التقنيات الحديثة التي تساعد على الحمل، ومن أهمها:

  • تلقيح داخل الرحم.
  • طفل الأنبوب.

نصائح وإرشادات لزيادة فرص الحمل

هناك بعض النصائح والإرشادات التي تساهم بشكل كبير وفعل على زيادة ورفع فرص حدوث الحمل، حيث يقوم الطبيب بتحديدها لكي بحسب الحالة، والتي هي:

  • تحديد أوقات الإباضة الخاصة بك، حيث يساعد تحديد وقت الإباضة والقيام بالعلاقة الزوجية بهذه الأوقات برفع فرص حدوث الحمل.
  • الالتزام بنظام حياة صحي، في حال عدم وجود فترات إباضة منتظمة فأن اتباع السيدة لنظام غذائي صحي ومتوازن وممارسة الرياضة بشكل منتظم في ضبط الجسم وموازنته بشكل كبير.
  • الابتعاد عن التوتر والقلق بهذه الفترة، حيث أن هرمون الكوريتزول الذي يفرزه الجسم في حالات القلق والتوتر يؤثر بشكل سلبي على عملية الإباضة والخصوبة.
  • التأكد بشكل تام من عدم وجود أي مشاكل او موانع صحية للحمل.

متى يجب عليك مراجعة الطبيب؟

يجب عليك سيدتي مراجعة الطبيب ببعض الحالات، وهي:

  • إذا كان عمرك أقل من 35 عام ولم يحدث الحمل لديك بعد عام كامل من المحاولات.
  • إذا كان عمرك أكثر من 35 عام ولم يحدث الحمل لديك بعد مرور ستة أشهر من المحاولات.
  • إذا كنت تعانيني انت أو زوجك من مشاكل بالرغبة الجنسية أو في بعض الوظائف الجنسية.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *