تأخر النمو الحركي عند الطفل (الجلوس والمشي)

متى يُعتبر تأخر النمو الحركي عند الطفل (الجلوس والمشي) مُشكلة تثير القلق؟ … كل أم وأب يطمحون إلى الاستمتاع بمراحل نمو طفلهم بصورة سوية وطبيعية، ومن أسعد لحظاتهم تلك التي يرونه يكتسب مهارة جديدة أو يتعلم حركة جديدة فأول مرة يجلس فيها وأول مرة يقف وأول مرة يتكلم لها مذاق خاص، ولكن يُحرم بعض الآباء والأمهات تلك النعمة حين يتأخر نمو الطفل الطبيعي أو يتعثر ويستبد بهم القلق والخوف على الابن من حدوث إعاقة لا قدر الله أو حدوث مُشكلة صحية تزج بهم في متاهات البحث عن علاج.

لأجل ذلك سوف نتناول اليوم موضوع النمو الحركي للطفل ومساره الطبيعي ومتى يجب أن يقلق الوالدين على الطفل ويلجئان لطبيب مُختص لعلاجه، والأسباب المؤدية لمثل تلك المشاكل.

متى يُعتبر تأخر النمو الحركي عند الطفل (الجلوس أو المشي) عند الطفل مثار للقلق؟

تأخر النمو الحركي عند الطفل (الجلوس والمشي)

لا شك أن هُناك فروق فردية في القدرات العصبية والعضلية بين طفل وآخر، وهُناك مساحة مُعينة لمُعدل التأخر المقبول، ولكن متى زادت فترة تأخر النمو الحركي عند الطفل عن أقرانه بصورةٍ كبيرة وملحوظة وجب أن يتحركا الأم والأب ويبحثا عن أسباب المُشكلة وعلاجها، وحتى تتعرفون على المُعدل الطبيعي للنمو الحركي للطفل السوي إليكم التفاصيل:

يتراوح العمر الذي يبدأ فيه الطفل الجلوس ويستطيع تمالك نفسه وأعصابه بين سن 4 و6 شهور، ويتقن الجلوس ويتمكن منه تمامًا في الفترة من 6 شهور وحتى 8 شهور.

بعد بلوغ الطفل عمر 8 شهور يبدأ في مرحلة الزحف على الأرض وتستمر تلك المرحلة حتى عمر 10 شهور، وتُعتبر مرحلة غير أساسية فبعض الأطفال يتجاوز تلك المرحلة ويبدأ في المشي مُباشرةً.

وتبدأ مرحلة المشي عند الأطفال الأصحاء تمامًا من سن 7 شهور وحتى سن 13 شهرًا، وهي مرحلة أولى يتعرض فيها الطفل للتعثر والسقوط ونحوه، بينما يبدأ إتقان المشي ويتمكن منه بصورةٍ كبيرة من سن 11 شهر وحتى 14 شهر.

ومن ثم فإن وصول الطفل إلى سن 8 شهور فأكثر دون أن يحاول الجلوس أو لا يستطيع الجلوس، ويُعاني من ارتخاء أو عدم قدرة على الجلوس وحده، فيجب استشارة طبيب لمعرفة ما إذا كان هُناك مُشكلة، كذلك لو أتم الطفل عام ونصف دون أن يُحاول المشي ولو مُستندًا إلى جدار أو أي شيء فيجب اللجوء إلى الطبيب لمعرفة السبب، لأن هذا التأخر يُعد إشارة إلى خللٍ ما يجب اكتشافه والتعامل معه قبل أن يتفاقم الأمر.

أما قبل هذا السن فلا يُعتبر هُناك مُشكلة تدعو للقلق والأمر يرجع فقط إلى الفروق الفردية أو نقص كالسيوم أو نحوه.

قد يهمك أيضًا: الأكل الصحي للأطفال وجدول لأهم الفيتامينات المناسبة لصحتهم

أهم أسباب تأخر النمو الحركي عند الطفل (الجلوس)

تأخر النمو الحركي عند الطفل (الجلوس والمشي)

من أشهر الأسباب وراء تأخر الجلوس عند الطفل ما يلي:

  • التعرض لمشكلة نقص الأوكسيجين عند الولادة.
  • نقص فيتامين د ونقص الكالسيوم من العوامل التي تُساهم في تأخر النمو العضلي والجلوس.
  • بعض أمراض الجهاز العصبي.
  • حدوث ما يعرف بقصور الدرق الولادي.
  • مشاكل في الدماغ.
  • أمراض خلقية في القلب.

قد يهمك أيضًا: مراحل تطور الطفل الطبيعي بعد الولادة من عمر اليوم إلى العامين

أهم أسباب تأخر النمو الحركي عند الطفل (المشي)

من أشهر الأسباب وراء تأخر المشي عند الطفل ما يلي:

  • زيادة الوزن.
  • مشاكل في العضلات أو العظام مثل مرض الضمور العضلي المُبكر أو مرض وردينغ هوفمان، أو أي مُشكلة في العظام.
  • ضعف الطفل ومشاكل سوء التغذية.
  • وجود أمراض عصبية مثل التهاب السحايا أو الشلل الدماغي.
  • الخلع الولادي.
  • الأطفال الخدج أو ناقصي الوزن أثناء الولادة.

وأحيانا قليلة توجد أسباب نفسية فالطفل الجريء أسرع في النمو الحركي من الطفل الانطوائي الذي يغلب عليه الخوف والقلق والحذر، كما أن الطفل الذي يُعاني من الحرمان الزائد أو التجاهل وعكسه الطفل المُدلل الذي تحرص الأم على حمله طوال الوقت فكلاهما يُعاني من تأخر في المشي والاعتماد على نفسه.

قد يهمك أيضًا: الأطفال الرضع والتلفاز ومدى صحة تأثيره على ذكاء الطفل وتوحده

خطوات علاج مشكلة التأخر في النمو الحركي لدي الطفل

تأخر النمو الحركي عند الطفل (الجلوس والمشي)

إذا تأخر الطفل تأخرًا ملحوظًا فيما يتعلق بقدرته على الجلوس أو المشي فيما بعد فيجب التوجه إلى طبيب مُختص لإجراء الفحوصات اللازمة لمعرفة السبب الحقيقي للمُشكلة، ومن ثم تبدأ الأم في العلاج وفقًا لما يراه الطبيب.

وفي حالات نقص فيتامين د أو نقص الكالسيوم أو هشاشة العظام يتم اعطاء الطفل مُكملات غذائية خاصة تحتوي على تلك العناصر لتقوية العظام وتعويض النقص، وغالبًا ما تتحسن حالة الطفل بعد فترة قصيرة من تناول العلاج، كما يتم علاج سوء التغذية بما يتناسب مع حالة الطفل إذا ثبت أنها سبب تأخر نموه الحركي، وكذلك حالات السمنة وزيادة الوزن يتم التعرف على أسبابها والتعامل معها ومن ثم تتحسن قدرات الطفل بعد تحسن الحالة.

أما حالات الأمراض العصبية أو ما يتعلق بالضمور العضلي أو أي أمراض في الدماغ وما شابه ذلك فيحتاج الطفل إلى علاج متخصص فيزيائي أو دوائي مُكثف وعلاج طبيعي أيضًا، وقد يستغرق الأمر وقتًا طويلًا ويحقق نتائج بطيئة بحسب حالة كل طفل.

للمزيد: كيف تعلم طفلك تقدير قيمة المال دون أن يتعلم البخل

كيف أنهي تعلق طفلي بالتلفاز والأجهزة الذكية

كيف أُربي طفلي تربية إسلامية

قد يعجبك ايضا