التهاب الملتحمة عند الرضع… الأسباب والعلاج وطرق الوقاية

التهاب الملتحمة من الامور شائعة الحدوث عند الأطفال الرضع، حيث تلاحظ الأم تحول لون عيني رضيعها للون الوردي وصولا للون الأحمر، هنا يجب الانتباه فهذه تعتبر من علامات الإصابة بالتهاب الملتحمة.

والتهاب الملتحمة هو عبارة عن تورم بالغشاء الخارجي لمقلة العين، بسبب التهاب بالأوعية الدموية الخاصة بالعين.

تحدث الإصابة بالتهاب الملتحمة عند الرضع نتيجة التهاب البطانة الشفافة التي تقوم بتغطية الجزر الأبيض للعين وبداخل الجفن، وفي غالب الأحيان تصاب العينين معا، ويرافق هذه الإصابة احمرار بالعين، وألم، ودمع، وحكة بالعين، ومن الممكن أن يرافق الإصابة بعض الإفرازات ذات اللون الضفر أو الأخضر، مما يسبب التصاق الجفون ببعضها خلال نوم الطفل، كما تبدو المنطقة المحيطة بالعين منتفخة.

وبمقالنا هذا سوف نقدم شرح مفصل عن أسباب الإصابة بالتهاب الملتحمة عند الرضع، وطرق العلاج، وكيفية الوقاية من الإصابة بالتهاب الملتحمة.

الأسباب المؤدية لالتهاب الملتحمة عند الرضع

هناك الكثير من الأسباب التي تؤدي للإصابة بالتهاب الملتحمة عند الرضع، ومن هذه الأسباب:

  • الفيروسات، وهي من أكثر الأسباب شيوعا لإصابة الرضع بالتهاب الملتحمة، وبشكل خاص خلال فترة الإصابة بالزكام، ولذلك يعتقد البعض أن التهاب الملتحمة أنها نزلة برد.
  • بكتيريا: حيث ان بعض البكتيريا تسبب الإصابة بالتهاب الحلق، كما ان لمسببات الحساسية كالغبار، حبوب اللقاح، وبر الحيوانات، العفن دور في الإصابة بالتهاب الملتحمة.
  • تعرض الرضيع للمهيجات الخارجية كالضباب، الدخان، الكلور.
  • بعض العدوى التي تنقل جنسيا كالسيلان، من الممكن أن تنتقل من الأم للجنين عند الولادة، مما يسبب للرضيع الإصابة بالعين القرنفلية، ولذلك يتم اعطاء جميع الأطفال حديثي الولادة المراهم والقطرات الخاصة بالعين عند الولادة، ومن الممكن أن تسبب أنواع القطرات التهاب الملتحمة ولكن بدرجة خفيف، وهذه الإصابة من الممكن أن تختفي بشكل تلقائي.

طرق علاج التهاب الملتحمة عند الرضع

يقوم الطبيب المختص بوصف العلاج المناسب للرضيع وذلك بحسب العدوى، ومن هذه العلاجات:

  • يقوم الطبيب بوصف المضادات الحيوية في حال الاشتباه بوجود عدوى بكتيرية، وذلك نظرا أن العين الوردية الفيروسية تشفى من تلقاء نفسها، وفي حال الاشتباه بوجود فيروس وراء الإصابة، يقوم الطبيب ببعض الخطوات لتجنب انتشار العدوى، وتخفيف الأعراض المرافقة له.
  • في حال اشتباه الطبيب المختص بأن الرضيع يعاني من وجود حساسية العين الوردية، فيقوم بوصف القطرات العينية المضادة كالهيستامين.
  • إذا كانت الإصابة ناتجة عن التعرض للمهيجات الخارجية، يقوم الطبيب بتنظيف العين بشكل جيد من خلال استخدام بعض أنواع القطرات، ويجب على الأم تجنب استخدام أي دواء قبل استشارة الطبيب.
  • بعد أخذ موافقة الطبيب، من الممكن ان تقدمي لطفلك جرعة من دواء الاسيتامينوفين، وذلك للتخفيف من الألم والازعاج المرافق للإصابة.
  • استخدام القطرات الخاصة بترطيب العين، ولكن ذلك بعد موافقة الطبيب.

من الممكن اللجوء لعض العلاجات المنزلية التي تساعد على علاج التهاب الملتحمة، ومن هذه العلاجات:

  • مسح الإفرازات التي تظهر بعين الرضيع من خلال استخدام قطعة قماش معقمة أو من الممكن استخدام الشاش، وبشكل خاص صباحا ومساءا.
  • استخدام الكمادات الدافئة عند الإصابة بالعدوى الفيروسية أو البكتيرية، واستخدام الكمادات الباردة في حال الإصابة نتيجة التعرض للمهيجات، وذلك للتخفيف من التورم.

ملاحظة:

تجنبي سيدتي وضع أي شيء في عين طفلك قبل أخذ الموافقة من الطبيب.

خطوات للوقاية من الإصابة بالتهاب الملتحمة عند الرضع

لتجنب إصابة الرضع بالتهاب الملتحمة يمكنك اتباع بعض الخطوات، والتي هي:

  • استخدام المراهم والقطرات بعيون الاطفال حديثي الولادة، وغالبا ما تقوم المستشفيات باستخدام القطرات الخاصة بالعين كالإريثروميسين.
  • خلال فترة الحمل وما قبل الولادة، يجب على الأمهات المصابات بالهريس التناسلي استشارة الطبيب بكيفية التقليل من فرص انتقال العدوى للجنين، ومن الممكن أن تكون الحامل مصابة ببكتيريا في المهبل دون وجود أية أعراض، ولذلك من الضروري على الحامل أجراء الفحوصات بشكل مستمر وبشكل خاص ما قبل الولادة.
  • الالتزام بغسل اليدين بشكل جيد قبل لمس الرضيع، واستخدام القطن والشاش المعقم، وغسل البياضات والمناشف الخاصة بالرضيع قبل استخدامها بماء ساخن وبشكل منفصل.
  • يمكننا تجنب إصابة الرضيع بالتهاب الملتحمة من خلال حمايته من الأسباب المهيجة، لذلك احرصي على إغلاق النوافذ والأبواب في أمكان توجد الرضيع، وبشكل خاص في فصل الربيع، والابتعاد عن تعريض الطفل للغبار ومسببات الحساسية.

في نهاية الأمر عندما لا يتحسن الرضيع من التهاب الملتحمة بعد مرور عدة أيام على الالتزام بالعلاج، فمن الضروري إعادة عرض الحالة على الطبيب بشكل فوري ومراقبة الطفل في حال زيادة الاحمرار، التورم بالجفون فهذا يعني أن الإصابة بدأت بالانتشار خارج منطقة الملتحمة، وهي تحتاج لعلاج أخر وعناية أكبر.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى