أبني مصاحب .. كيف أتصرف؟ نصائح وإرشادات لمثل هذه المواقف

انتشر في الآونة الأخيرة ظاهرةً لم تكن موجودة من قبل بهذا الشكل، تعكس الأثر السلبي الواضح لوسائل الإعلام المتنوعة كالتليفزيون وشبكات التواصل الاجتماعي (الإنترنت) والسينما وغير ذلك على السلوكيات العامة لمجتمعنا عمومًا والأطفال خصوصًا، وهي أن أجد أبني مصاحب لفتاة في مثل سنه بمدرسته أو حتى بحضانته.

وفى هذا الموضوع سوف نسرد عليكِ بعض النصائح والإرشادات التي بعد قراءتها ستتمكنين من التصرف مع أبنك في مثل هذه المواقف.

ما يجب فعله عند علمي بأن أبني مصاحب

أبني مصاحب .. كيف أتصرف؟

فالأطفال تتأثر أحيانًا بما يشاهدونه من أفلام ومسلسلات وقد كثر فيها هذه الأفعال التي يتخذها أبنائنا هدفًا وقواعد في حياتهم بل يهتمون تقليد كل ما يرونه، ما جعلنا نعترف أن هذا الجيل الجديد يختلف كل الاختلاف عن الأجيال السابقة، مهما قمنا بمحاولات لغرس قيمنا ومبادئنا وأخلاقياتنا التي تربى عليها أجدادنا.

وهُناك بعض الأهل يكونون السبب في هذا بأفعالهم وقولهم الخاطئ أمام طفلهم، كأن تقول الأم لطفلها: (خلاص بقيت عريس)، أو (أبنتي مخطوب من يوم ولادتها بأبن عمها) وغير هذا من الكلمات التي تعمل على تقوية شعور الطفل بأن يكون لدية صاحبة.

فنجد الطفل لا يتعدى عمره العشر سنوات وله صديقة بالحضانة أو بالمدرسة، ونجده يتكلم ويُعجب ويفكر بالحب والمشاعر وحتى الوصول إلى الزواج في بعض الحالات، فعند اكتشافي أن أبني مصاحب لا بد وأن يكون التصرف كالآتي:

بناء علاقة صداقة قوية بين الأهل والأبناء

أبني مصاحب .. كيف أتصرف؟

  • عليكِ أن تبني بينك وبين أبنك علاقة قوية تتسم بالثقة والترابط والصداقة، سيساعدك ذلك التصرف على معرفة أسراره وما في صدره، فذلك هو الحل الوحيد لجعل طفلك صريح معكِ ويسرد عليكِ كل ما يطرأ عليه من مواقف، وخاصةً إذا كانت هذه المواقف غير عادية.

التعرف على شخصية طفلك

  • على الأم أن تتعرف على شخصية طفلها منذ صغره؛ لأن الطفل الذي يكون حساس الشخصية أحيانًا ما يغلب عليه الميل للارتباط العاطفي بالأشخاص الآخرين على هيئة صداقة أو حب.

التفنن في إقناع الطفل

  • عليكِ بذل بعض المجهود والوقت لتعليم طفلك وإقناعه بالتصرفات السليمة والتخلق بالخُلق الحسن من خلال قص عليه بعض القصص الهادفة والتي تصل بالطفل إلى فهم وجهة نظرك بما يتناسب بعقلة وإدراكه للأمور.
  • املئي فراغ طفلك بالأنشطة المُختلفة، كالذهاب للممارسة بعض التمارين الرياضية المُفيدة، أو بممارسة الأنشطة المنزلية المُفيدة كالرسم والتلوين.

قد يهمك أيضًا:  6 قصص هادفة للأطفال مع هدف كل قصة

إخفاء ردة فعلك عند بوح طفلك بما يخفيه

  • إذا قام أبنك بمصارحتك بارتباطه بزميلة له فيجب ألا تعامليه بالعنف، ولكن يجب أن تسمعيه بصدر رحب، وأن تخفي ردود فعلك التي ستظهر على وجهك عند سماعك لكلامه؛ حتى يعتاد البوح لكِ بأسراره وعدم كتمانها، فطفلك يحتاج في هذا الوقت للاهتمام، وبعد سماعك له قومي بتوجيهه ونصحه بما يتلاءم مع الموقف.

شاهدي أيضًا: كيف تتعامل الأم مع ابنتها المراهقة لقاء مع الأستاذة أميرة عبد الرازق

التوجيه بالحزم واللين في آنٍ واحد

  • يجب أن يكون توجيهك لأبنك خاصة في صغر سنه أن يتميز بالحزم واللين في نفس الوقت، فعند علمك أن أبنك مصاحب يجب أن تُعلميه أن علاقة الولد بالبنت في السن الصغير تكون علاقة غير صادقة، وأن ما هو فيه الأن أو يشعر به ما هي إلا صداقة متوافقة في طباعهما ليس أكثر، وأن هذه العلاقة لا تدوم لأن بتقدم عمرهما يتغير الكثير من الأفكار والمشاعر ليديهما.
  • لا تقومي بإصدار الأوامر دون توضيح؛ حتى لا يترسخ بداخل طفلك عقائد خاطئة وتثبتي الفكرة لديه، يجب التوضيح للطفل أن هذه المشاعر طبيعية، ولكن يجب أن يتحكم في هذه المشاعر وأن يجعلها تسير في مسار الصداقة فقط، وأن المشاهد التي يراها في المسلسلات والأفلام ما هي إلا قصص يملئها الخيال أحيانًا.
  • إذا شعرت أن مازال أبني مصاحب بعد كلامي معه ونُصحي له فلا يجب التعصب عليه حتى لا أفقد صداقته وصراحته معي وثقته بي، ولكن محاولة تصعيد الأمر إلى الأب في هدوء؛ ليكون أحدنا حازمًا في الأمر والآخر قريبًا من الطفل لمعرفة أسراره، وحتى أضمن أنه سوف يحكي لي كل ما يفعله خارج المنزل، بل حاولي مرارًا معه قبل أن تصعدي الأمر إلى والده.

قد يهمك أيضًا: كيف تجعلين طفلك يسمع كلامك من دون الصراخ أو الضرب

تدخل الأب في الوقت المُناسب

  • تدخل الأب دائمًا في الوقت المُناسب له أهميته القصوى؛ حتى يظل الأب مُحافظًا على هيبته أمام أطفاله، فيكون هُناك ردة فعل إيجابية بتدخله بأي موقف، وهو يكون بعد فشل الأم في محاولاتها إقناع الطفل بالتحلي بالخُلق الحسن.

عليكِ دائمًا التحلي بالصبر وعدم الملل من نصح طفلك وسماعك له، فعند علمي بأن أبني مصاحب عليا المُحاربة لغرس القيم والأخلاق في نفس الطفل حتى نجني ثمار ذلك فيما بعد.

مقالات أخرى:

قد يعجبك ايضا