تعرف على ما يجرى داخل دماغ طفلك (خارطة تفاعلية)

يحدث الكثير من التطورات داخل دماغ طفلك عند الولادة ولمدة ثلاث سنوات من الولادة، فيجب عليك التعرف إلى ما يحدث داخل دماغ طفلك عبر البحث المستمر عن كل المعلومات التي تخص أطفالنا حتى نكون على علمٍ بكل جزء من أجزاء الطفل، حتى نفهم ما بداخلهم من أعضاء ومكونات.

وأيضًا نبحث عن الأعضاء والحواس التي اكتملت بداخلهم أو التي لم تكتمل بعد ولادتهم ونُتابع حتى تكتمل، فكثيرًا منا ما يقلق إذا وجد طفله لا يرى ولا يلاحظ أي حركة حدثت حوله، فهنا تكمن أهمية البحث والتعرف على جميع أجزاء جسم الطفل وفى هذا الموضوع سنعرض خارطة تفاعلية داخل دماغ طفلك للتمعن بداخلها.

ما الذي يجرى داخل دماغ طفلك ؟

دماغ طفلك

لقد أوضحت العديد من الأبحاث مؤخرًا أن أول ثلاث سنوات من ميلاد طفلك هي أهم فترات حياته بالنسبة له؛ حيث يتم نمو أعضائه، وفى هذه الأعوام الثلاثة يزيد وزن الدماغ له ثلاث مرات على ما ولد عليه، وتنشأ فيه مليارات من الأعصاب والتي تُعد هي الأكثر بكثير من الموجود لديك أنت الشخص البالغ، وفي السطور القادمة سوف نتعرف على مكونات وأجزاء الدماغ.

مكونات دماغ طفلك

دماغ طفلك

الفص الصدغي

وهو معروف بهذا الاسم نظرًا لموقعه داخل الدماغ، فهو مكانه بجانب العينين والأذنين، ويعمل الفص الصدغي على تحكّمك في الاستماع والتحدث والاستنشاق وبعضٌ من التذكر والحس، وخصوصًا الإحساس بالخوف والتوتر، والفص الصدغي هو المسؤول عن حاسة السمع، اللغة، الشم، الذاكرة، المشاعر.

وهذا الفيديو يوضح تكامل دماغ الأطفال للأستاذة نهى إبراهيم

حاسة السمع

يُولد الطفل وجميع حواسه لم تكتمل بعد، إلا حاسة السمع لديه فهي الحاسة التي يُولد بها وتكتمل تمامًا في خلال دقائق من الولادة، فيبكى الطفل عند سماع صوتٍ عالي أو شديد.

ويكتمل هذا الجزء مبكرًا نظرًا لتكوينه أثناء وجود الطفل في رحم أمه، وكثيرًا من الأبحاث أظهرت أن الطفل في رحم أمه يشعر بكلام أمه وأبيه في الشهور الأخيرة من الحمل، فيجب علينا أن نستغل هذا ونعمل على الإكثار من سماع القرآن الكريم بجانب بطن الأم الحامل حتى ينضج على سماعه ويكبر عليه أيضًا.

حاسة الشم

كما تنضج حاسة الشم سريعًا لدى الطفل، وقد أفادت بعض الأبحاث التي تعرض لها بعض الأطفال في الأيام الأولى من الولادة أنهم يقومون بردود أفعال شديدة على بعض الروائح مثل رائحة البصل.

وأن الطفل بعد اليوم الرابع من العمر يستطيع أن يستنشق رائحة حليب أمه ويعمل على استدراه وجهه نحوها، وكثيرًا ما ينصح الأطباء الذين أجروا أبحاث على الأطفال أن إذا تركت الأم طفلها المولود حديثًا في الشهور الأولى للذهاب للدكتور أو لأي سببٍ ما أن تضع ثيابها عليه أو بجانبه حتى يهدئ ويشعر بالاطمئنان بدونها وكأنها بجانيه؛ لأنه يستنشق رائحتها من خلال ثيابها.

المشاعر

أوضحت الأبحاث أن الطفل في بطن أمه لا يسمع إلا صوت الأعضاء الداخلية لدى أمه وهي عبارة عن صوت بسيط جدًا، فبعد ولادته وخروجه إلى عالمنا يسمع أصواتًا عالية من حوله وضجيج بالنسبة إليه كالمكنسة الكهربائية فيبكي كردة فعل طبيعية لشعوره بالخوف.

تطور ساق الدماغ

إن هذا الساق موجود في قمة الحبل الشوكي بجانب الرقبة، وهو من أكثر مكونات الدماغ اكتمالًا عند الولادة، ويعمل على التحكم برد الفعل الطبيعي مثل التعرض للبكاء والإثارة. كما يعمل على ضبط بعض الأعمال المهمة للحياة، مثل: أخذ النفس وضغط الدم وحركات القلب وتحرك العينين السريعة عند النوم، كما أن ساق الدماغ يقوم بأعمال أساسية مثل: الإحساس وانفعال الطفل وأهمها التوتر أو على النقيض من هدوء النفس.

ولا بد من معرفة الآباء والأمهات أن أجزاء الدماغ تتطور سريعًا في بداية العمر، ولذلك لن يستطيع الطفل أن يسيطر على انفعالاته، وللأب والأم الدور الكبير في احتضان أطفالهم عند بكائهم خاصةً في عامه الأول من العمر، فذلك يساعده على التهدئة سريعًا وتلقائيًا فيما بعد.

الفص الأمامي (الجبهي)

دماغ طفلك

وهو موجود خلف الجبين، ويقوم بالتحكم في تفكير وسلوك الطفل مثل: التحرك والتحدث وإيجاد حلول للمشاكل وكثير من المشاعر والانفعال لديه، وتنمو هذه المنطقة من الدماغ في دماغ طفلك في خلال من ستة أشهر إلى عام من عمر الطفل، حينها يصبح الطفل لديه المقدرة على الحركة، وأيضًا يستطيع أن يعبر عن إحساسه بالكلام.

وحين ينتج عن طفلك كلام غير مفهوم فاعلم أن جزء من دماغ طفلك أصبح نشط وهو الجزء الأيسر منه، وعندما ينتبه إلى بعضٍ من الأغاني الخاصة به فاعلم أن الجزء اليمين من الدماغ بدأ ينشط بالفصل بين الاهتمامات بحسب كل جانب من دماغ طفلك.

فالاهتمامات الخاصة بالتحدث مرتبطة بالجزء الأيسر والاهتمامات الخاصة بالأغاني مرتبطة بالجزء الأيمن، وأثبتت بعض الأبحاث أن الأطفال الإناث ينشط الجزء ناحية الأيسر لديهم أولًا فيما ينشط الجزء الأيمن عند الذكور أولًا، ومع وصول سنهم إلى ثماني سنين يحدث التساوي لديهم فتلحق الإناث قدرات الذكور ويلحق الذكور قدرات الإناث. أما الجزء الأمامي من دماغ طفلك فيأخذ مدة أطول لاكتمال نموه تصل إلى العديد من السنين كي ينشط.

الفص الجداري

يتحكم هذا الفص من دماغ طفلك في الإحساس بالتذوق واللمس ومعرفة الأشياء والتلاحم في الأعصاب والعضلات بين الأيدي والعينين، والقدرة على النظر إلى الأشياء، مع أن الأطباء يمنعون الأطفال الرضع عن بعض الأطعمة التي تضرهم إلا انهم قادرين على تذوق الطعم المر والطعم الحلو من أول يوم لهم بعد الولادة.

الفص القذالي

يقع هذا الفص بجانب الجزء الخلفي من دماغ طفلك، ويقوم بالتحكم بالعين والإحساس البصري، أي يستطيع أن يرى ما يجرى أمامه، ويعتبر حاسة النظر آخر حاسة يتم تطورها ونضجها بالكامل بعد الولادة. ويكون المولود قصير النظر ولا يرى إلا على بُعد (عشرون) سم حتى (سبع وثلاثون ونصف) سم، ويستطيعوا أن يروا الضوء والحركات لكن بغير وضوح.

ولا يستطيع الأطفال حديثي الولادة استيعاب ما يروا من أشياء؛ وذلك لأن بعض الأجزاء العصبية التي تعمل على توصيل المعلومة البصرية إلى المخ لم تكتمل بعد.

أسباب تأخر نمو المخ بشكل سليم وطبيعي

دماغ طفلك

هُناك بعض الأطفال الذين يعانون من قلة نموهم العقلي وعدم الاستيعاب والإدراك، وأوضحت الكثير من الدراسات العلمية التي أجراها باحثون في أمريكا التي كان من نتائجها التالي:

أن سبب تأخر نمو المخ هو سوء التغذية في أول العمر والتي تؤدى إلى تراجع تطور أجزاء الدماغ، فيجب على الأم أن تقوم بتغذية أطفالها بالغذاء الصحي ومن هذه الأغذية:

  • الحليب: وخصوصًا لبن الأم أثناء فترة الرضاعة والابتعاد عن اللبن الصناعي إن أمكن، فاللبن يُساعد على تكوين الأعصاب وتطور المخ لديه.
  • البيض: لاحتوائه على العديد من العناصر الهامة لتكوين المخ لدى الأطفال.
  • الفول السوداني: لاحتوائه على الفيتامينات اللازمة لتكوين المخ وتطويره.

المُخيخ

فالمّخيخ يوجد خلف الرأس وهي مؤخرة العنق، ومسؤول عن توازن وتناسق وانسجام العضل. وهي منطقة تسمح لطفلك بالتحرّك كالتدحرج والتقلب والزحف (الحبو) والمشي. وهذه المنطقة من دماغ الطفل وظيفتها مزج أي إشارة صادرة من إحدى الحواس لمساعدة الطفل على شعوره حينما يتحرك. وأفاد بعض العلماء أن المّخيخ قادرًا أيضًا على التحكّم بأنشطة ترتبط بالتنفس والقلب.

وهذا فيديو يشرح كيفية تنمية مهارات الطفل منذ الولادة

ولعلي أكون قد قدمت معلومات نافعة لكل الآباء والأمهات خصوصًا من كانوا حديثي العهد بتربية الأطفال، وعليكِ أيها الأم مراقبة طفلك في كل حركاته وسكناته ومتابعة نمو حواسه لتتمكني من إكمال أي نقص ترينه سريعًا.

مقالات أخرى قد تهمك:

قد يعجبك ايضا