الولادة القيصرية إجبارية أم اختيارية

 مع اقتراب موعد الولادة تبدأ مخاوف الحامل بالازدياد، وأولى هذه المخاوف هو الخوف من إجراء عملية قيصرية، ولذلك أحببت أن أطمئنك سيدتي الحامل، وأقول لك:
طالما أن وضع الحمل طبيعي فلا تقلقي، فقلقك وتوترك يجعلك أقرب من احتمال إجراء الولادة القيصرية، أما الاسترخاء وتسليم الأمر لصاحب الأمر فهو ما تحتاجينه في هذا الوقت. ولذلك سيكون حديثنا اليوم عن أسباب إجراء العملية القيصرية، وهل من الممكن أن تكون اختيارية ومخطط لها أم هي عملية طارئة دائمًا. تابعي معي لتتعرفي على كل ما يتعلق بالعملية القيصرية.

ماذا يقصد بالولادة القيصرية؟

هي عملية جراحية يتم من خلالها شق أسفل بطن الحامل تحت تأثير التخدير سواء النصفي أو الكلي، لاستخراج الجنين، وقد تكون القيصرية انتخابية أو إسعافية حسب حالة الحامل، وهي خيار آمن لكل من الحامل وجنينها.

15 حالة تتعين فيها الولادة القيصرية

قبل الدخول في تفاصيل الحالات التي تستوجب الولادة القيصرية، لابد لكِ أن تعلمي أن هناك حالات للولادة القيصرية المخطط لها أو الانتخابية، وحالات للولادة القيصرية الطارئة، وسنفصل في كلا النوعين:

الولادة القيصرية الانتخابية

حيث يقرر الطبيب بعد مراقبة الحامل أثناء فترة الحمل أو بعد اضطلاعه على ظروفها المرضية ضرورة إجراء العملية القيصرية، ويعين موعد الولادة في منتصف الشهر التاسع بعد اكتمال نمو الجنين دون انتظار حدوث المخاض، ومن هذه الحالات:

تعرض الحامل لعمليات قيصرية سابقة

فلا تلد الحامل ولادة طبيعية بعد عدة ولادات قيصريات إلا في حالة كان الحمل الثاني صغير الحجم، وكانت الحامل ذات حوض واسع، أما الحمل الثالث بعد ولادتين قيصرية فلابد أن يكون بولادة قيصرية حفاظًا على حياة الأم والجنين.

هبوط المشيمة

هبوط المشيمة

إذا كانت المشيمة هابطة ستسد عنق الرحم، أو جزءًا منه، وهذا ما يعوق خروج الجنين، ويظهر هذا للطبيب أثناء مراقبته للحمل على جهاز السونار.

الأمراض التناسلية

إذا كانت الأم تعاني من الأمراض التناسلية مثل: هربس أو نقص المناعة المكتسبة، فيجب إجراء ولادة قيصرية وذلك لمنع انتقال المرض إلى الجنين أثناء الولادة.

ضيق الحوض

غالبًا ما تعاني المرأة قصيرة القامة من ضيق الحوض، فإن ترافق ضيق الحوض مع كبر حجم الجنين، فهذا يجعل الولادة القيصرية أمر حتمي لابد منه، كما أن وجود عائق في طريق الطفل، مثل: وجود ورم ليفي يعيق مرور الجنين، ففي هذه الحالة أيضًا ينبغي إجراء عملية قيصرية.

أعراض تسمم الحمل

عند ظهور أعراض تسمم الحمل مثل: ارتفاع ضغط الدم والوذمات وظهور البروتين في البول عند الأم الحامل فيجب إنهاء الحمل بعملية قيصرية.

حامل تعرضت لعمل جراحي ضخم

لا يخاطر الطبيب بحياة الحامل ويعرضها لمخاطر الولادة الطبيعية في حالة كانت قد أجرت عملية ضخمة من قبل مثل: عمليات القلب المفتوح أو ما شابه.

الجنين العرطل

الجنين العرطل

وهو الجنين الذي يتجاوز وزنه أربعة كيلو جرام، فيقرر الطبيب أثناء فترة الحمل ضرورة إجراء عملية ولادة قيصرية.

الحمل المتعدد

عند وجود أكثر من جنين في الرحم سيضطر الطبيب لإجراء عملية ولادة قيصرية؛ كي لا يعرض حياة إحدى الأجنة للخطر.

الحمل العزيز

في حالة حدوث الحمل عند المرأة بعد سنوات من العقم، يقرر الطبيب إجراء عملية ولادة قيصرية حفاظًا على سلامة الجنين.

الولادة القيصرية الطارئة

وضع الجنين

الجنين المعترض

الجنين المعترض

الجنين المقعدي

الجنين المقعدي

إن وضع الجنين الطبيعي هو رأسي، أي رأس الجنين باتجاه الحوض، وقد تتغير وضعية الجنين في أواخر الشهر التاسع، ولكن في حال كان الجنين أثناء الولادة معترض أو مقعدي فيجب إجراء عملية قيصرية.

تدلي الحبل السري

وهي حالة غير شائعة، حيث يخرج الحبل السري من عنق الرحم، ولذلك يسارع الطبيب بإجراء عملية قيصرية لحماية الجنين من نقص الأكسجين الذي قد يحصل.

عدم التقدم في المخاض

قد تعاني الحامل من مخاض عسير دون تقدم، فتحصل انقباضات دون أن يتسع عنق الرحم، مما يؤدي إلى تباطؤ دقات نبض الجنين؛ ولذلك يضطر الطبيب لإجراء عملية قيصرية تعسفية خوفًا من موت الجنين.

انفصال المشيمة

انفصال المشيمة

ينتج نتيجة حدوث نزيف بين المشيمة وجدار الرحم، وتكمن خطورته في أنه قد يحدث بشكل مفاجئ بعد نزيف مهبلي، وقد يهدد حياة كلًا من الأم والجنين على حدٍ سواء في حالة لم يتم تدارك الأمر بسرعة، مما يحتم على الطبيب إجراء عملية ولادة قيصرية.

تمزق الرحم

وهي حالة نادرة، حيث من الممكن أن يتمزق الرحم أثناء المخاض بسبب جرح قيصرية سابق أو جرح لعملية ما في الرحم، ويحدث هذا في حالة قرب الولادات القيصرية من بعضها، ولذلك تُنصح الأم التي تتعرض لعملية قيصرية بألا تخطط للحمل التالي قبل مرور ثلاث سنوات.

الضائقة الجنينية

مصطلح طبي يطلق على مشاكل وصول الدم والأكسجين التي يواجهها الطفل أثناء الولادة، ويستطيع الطبيب تشخيص الحالة من خلال عدة طرق تعتمد على مراقبة وضع الجنين والحمل.

ويمكن تدارك الموقف إما بإتباع نوع من أنواع الولادة المُعانة كالشفاط أو ملقط الجراحة، أو اللجوء لإجراء عملية قيصرية.

تحضيراتك قبل الولادة القيصرية

تحضيراتك قبل الولادة القيصرية

في حالة قرر الطبيب إجراء عملية ولادة قيصرية فما هي التحضيرات التي ينبغي عليكِ القيام بها؟

لابد للسيدة من الاستعداد المادي والمعنوي، بمعنى أنها ستكون على علم باليوم الذي ستضع فيه المولود، ولذلك يترتب عليها بعض الإجراءات قبل الذهاب للمستشفى من هذه الإجراءات:

  • في اليوم السابق ليوم العملية يجب عليكِ عمل حمام دافئ في المساء، والقيام بعمل حقنة شرجية لتفريغ الأمعاء من الفضلات، بالإضافة لحلق شعر العانة كي يكون مكان الجرح نظيف تمامًا ولا يلتصق الشعر باللاصق الطبي عند تضميد الجرح.
  • الامتناع عن تناول الطعام قبل 12 ساعة من إجراء العملية القيصرية؛ وذلك كي لا تتعرضي لحدوث أي تقيؤ.
  • في صباح اليوم التالي وعند الذهاب للمستشفى لابد من إجراء عدة تحاليل مثل: تحليل فصيلة الدم، وتحليل مستوى الهيموجلوبين، وتحليل البول.
  • يجب أن تكوني قد اتفقت مع الطبيب على نوع التخدير هل هو تخدير عام أم تخدير قطني (حيث يجب أن تكونين واعية لما يحدث).

خطوات ما قبل الولادة القيصرية

الولادة القيصرية هي عمل جراحي بحاجة للعديد من الخطوات، أبرز هذه الخطوات وأهمها:

  • تجهيز الحامل للعمل الجراحي: حيث تقوم إحدى الممرضات بمساعدتك على ارتداء ثوب العمليات.
  • ثم تقوم إحدى الممرضات بغسل بطنك بمعقم.
  • ستوضع لك أيضًا قسطرة بولية.
  • ويتم وضع قسطرة وريدية لتزويدك بالدواء في حالة الحاجة لذلك.
  • مدة العملية تتراوح بين 45: 60 دقيقة، ولا يستغرق إخراج الجنين أكثر من 5: 10 دقائق، وما تبقى من وقت يكون لخياطة الجرح وتضميده.
  • يتم خياطة الجرح الداخلي دون الحاجة لفك الخياطة فيما بعد، بينما يمكن خياطة الجرح الخارجي بنفس الطريقة أو بقطب يمكن التخلص منها بعد سبعة أيام من إجراء العملية.
  • لن تستطيعي تناول الطعام بعد استيقاظك من التخدير، ويجب أن تتناولي السوائل فقط لمدة 48 ساعة.
  • لا تقلقي من النزيف المهبلي، فهو أمر طبيعي سواء في الولادة الطبيعية أو القيصرية، ولكن يكمن الخطر في حال حدوث نزيف مهبلي شديد.

هذه هي أهم أسباب اللجوء لعملية ولادة قيصرية، فهناك من الأسباب ما يمكن تداركه، وهناك أسباب طارئة لا يمكن تداركها، ولكن على أية حال تأكدي أن عملية الولادة القيصرية هي عملية آمنة تمامًا وتأكدي أن حياتك وحياة الجنين هما في المرتبة الأولى بالنسبة للطبيب المعالج.

قد يعجبك ايضا