تطور الطفل

أسباب وعلاج انتفاخ بطن الطفل مع عدم التبرز لمدة أيام

هل تعاني من صُراخ طفلك الرضيع الدائم المتواصل ولا تعلمي لذلك سببٌ واضح؟ هل بحثتي عن سبب قلقة وصراخه ولم يُجدي بحثك نفعًا؟ هل لاحظتي انتفاخ بطن الطفل ولكنك لا تدرين ماذا تفعلين حيال ذلك؟ هل تلاحظين أن بطن طفلك منتفخة ولم يتبرز لأيام ولا تعلمين ما العمل؟

الطفل هو فلذة الكبد، وهو ما يتعلق عليه الأمل للحياة، وهو من سيكون أبًا وأمًا في المستقبل.

فأطفالنا هم من سوف ينهضون بأمتنا للخير بتوفيق الله ولذلك حق الأم أن تقلق عندما يصيب طفلها شيء وهي لا تدري ما سببه وماذا تفعل وخاصةً لو كان أول مولود لها، فلذلك سنأخذ بيدك لمعرفة حلول بسيطة للمشاكل التي تصادفك مع مولودك الرضيع.

فهناك العديد من الحلول لكل شيء يصيب طفلك الرضيع سنوجهك ونلفت نظرك إليها، فمن الممكن أن يكون الحل لمشكلة طفلك أمامك ولكن مع توترك لا ترين الحل للمشكلة التي يعاني منها رضيعك.

أسباب مشكلة انتفاخ بطن الطفل

ككل أم يُصيبها القلق بإصابة طفلها الرضيع إذا مُرض أو إذا ظل يبكي بدون أن تعلم سبب بكائه، فقد تُعتبر تربية طفل جديد تحدي كبير للأبوين خاصةً حديث العهد في تربية الأطفال، فمساندةً منا لهم سنعينهم على معرفة الحلول لبعض المشاكل التي كثيرًا ما تقابلهم مثل: مشكلة انتفاخ بطن الطفل مع عدم تبرزه لمدة يومين.

فبانتفاخ بطن الطفل أو بإصابته بالإمساك سيضطرب البيت بأكمله لأن الرضيع لن يتوقف عن البكاء وخصوصًا أثناء الليل لأنه ليلًا تصير غازات البطن حادة أكثر من النهار، إلا لو وجدتي الحل ليهدئ ويشعر بالراحة لينام.

فقد يرجع انتفاخ بطن طفلك الرضيع لعدة أسباب سنوضحها لكي منها:

  • غازات مفرطة غالبًا ما تصاحب الرّضع في شهورهم الأولى وبتراكمها في بطن طفلك تسبب الألم الشديد لطفلك؛ لأنه لم يكتمل نظامه الهضمي ولهذا فهو أسرع من الكبير في تراكم غازات البطن.
  • الهواء الداخل مع الرضاعة في فم الطفل من الأسباب الشائعة عند الرضّع، والأكثر عُرضة لدخول الهواء في فمه وهو يقوم بالرضاعة عن طريق البيبيرونة بالمقارنة بالطفل الذي يرضع طبيعي.
  • الحساسية من نوع حليب معين غالبًا ما يسبب هذا غازات للطفل أو يكون لعدم قدرة طفلك على تحمله للمادة التي توجد بالحليب وهي مادة (اللاكتوز).
  • حليب الأبقار الذي لا يستطيع هضمه بعض الصغار ويسبب عندهم غازات.
  • الأكل بسرعة أو مضغ العلكة.
  • تهدئة الطفل بما يسمى بـ(اللهاية) أو (السكاتة)، وهي مصاصة فارغة تستعملها الأم لتهدئة طفلها فتؤدي إلى إصابة طفلك بالغازات.
  • عندما تقوم الأم بأكل أنواع من الطعام معينة مما تسبب الغازات وهي تقوم برضاعة طفلها فيتسبب هذا في إصابته بالغازات، وهذه الأطعمة هي:

قرنبيط، بطاطا، فاصولياء، ملفوف، فجل.

ومن الممكن حدوث غازات عند البالغ نتيجة تناول الطعام الحار أو الفاسد، ولحل إصابته بالغازات يكفي شُرب كوب ماء مذاب به ملعقة صغيرة من (بيكربونات صوديوم)، ولا يُنصح باستعمال مسهلات وحقن شرجية؛ لأنها لا نفع منها غير أنها تسبب ضرر بتكرارها.

طرق العلاج اللازمة لعلاج انتفاخ بطن الطفل

العلاج المناسب في حالة انتفاخ بطن طفلك وعدم تبرزه هو:

  • أن نتجنب مسببات الإصابة بالغازات للطفل إلى أن يقوى الجهاز الهضمي ويصبح قادرًا على التغلب على هذه المشكلة.
  • احرصي على أن يتجشأ طفلك بعد الأكل أو بعد قيامه بالرضاعة، بأن تضعيه على كتفك بوضعيته واقفًا والربت على ظهره بلطف حتى يتكرع.
  • استعمال القنينة الملتوية العُنق لعدم دخول هواء مع الرضاعة.
  • مراقبة الطفل جيدًا إذا كان يرضع بحليب صناعي وعند ملاحظة تأذي بأي شكل فقومي على الفور بتغيير نوع الحليب الذي يستعمله طفلك إذا كان لا يلائمه.

كيف أتعامل مع صراخات طفلي إذا كان متألم؟

تعاملي مع صراخ الطفل بحرص وحذر وضاعفي رعايتك له؛ لأنه في هذا الوقت يتألم، فالطفل الرضيع غير قادر على الشكوى أو أن يصف شعوره إلى أي مدى يتألم، والبكاء بالنسبة للطفل هو وسيلته الوحيـدة ليعبر عن حاجته لشيءٍ ما، أو عن شعوره بشيٍ ما مثل: مغص، جوع، طفح، بول، التهاب الأذن، إمساك.

فكل سبب وراء بكاء الطفل له علامات نعرف من خلالها ما يريد، فمثلًا بكاء المغص متكرر وغالبًا ما يزيد ليلًا، يصحبه طوي الأرجل أو رفعهما أو تصلبهما، وخروج غازات.

وبكاء الإمساك يصاحبه حزق واحمرار الوجه، وخروج غازات.

فإذا تواصل بكاء طفلك دون الانتباه لأي شيء لإلهائه فانتبهي أيها الأم فالتعامل معه يكون بما يلي:

  • احملي طفلك بحيث يكون ظهره إلى الأعلى متوجهًا بوجهه للأرض مع بقاء بطنه تستند على يديكِ لتسهل عملية خـروج الغـازات من بطنه.
  • إذا زاد البكاء عن اللازم لابد من استشارة الطبيب المختص إذا كان من الممكن السير على نظام معين من الأدوية أو الأكل.
  • هز رجلين طفلك برفق مع رفعهما في اتجاه بطنه، وتجنب الهز بقوة أو الرمي للأعلى لما له من أخطار على دماغ طفلك.
  • قومي بوضع يدكِ على بطن طفلك وتحريكها برفق من الأعلى للأسفل مع التكرار؛ لسحب الغازات للأسفل ولتسهيل خروجها.
  • قومي بتحريك يدكِ على بطن طفلك حركة دائرية في اتجاه عقارب الساعة بلطف وتكرار الحركة أثنى عشر مرة لتحريك الغازات داخل بطنه وتسهيل خروجها.
  • الحرص على تمشية الطفل لبعض الوقت لتحريك الغازات وسهولة خروجها.
  • يُفضل تناول ملعقة من العسل، فإن للعسل علاجه كالسحر في مثل هذه الحالات من المغص ويطرد الغازات وغيره، حيث ذكره الله – تعالى- في القرآن وذُكر أيضًا بالتوراة، واستخدم العسل في مثل هذه الحالات من آلاف السنين، ويُفضل بعد تناول الوجبة.
  • عدم الضغط على الطفل لإطعامه زيادة عن طاقته.
  • تجنب شرب الحليب باردًا بالنسبة للرضيع، فيجب تدفئته قليلًا لتجنب المغص.

كيف أتعامل مع طفلي في حالة عدم تبرزه لمدة يومين أو أكثر؟

لو كان الطفل ما زال رضيعًا فعدد تبرزه غالبًا يكون مع كل رضعة، وتقل عدد مرات تبرز طفلك مع مرور الوقت، فمثلًا بمرور شهرين من عمر طفلك ستلاحظين أن عدد مرات تبرزه ليست كما كانت من قبل، فيختلف الأطفال في هذا.

فهناك طفل يتبرز من مرة إلى اثنين باليوم، وآخر يتبرز على مدار اليومين مرة واحدة ولا يُعني هذا أن أحدهما مصاب بمرض أو يعاني من شيء، فكلاهما إذا ما كان يتمتع بالصحة الجيدة ووزنه في زيادة طبيعية فلا خوف عليه.

الإكثار من شُرب السوائل يُساعد على تبرز الطفل، بأن تعطي الطفل القليل من الماء المعقم بين وجباته إذا كان في بداية تعويده على الأكل، ويُفضل أن تعطيه ثلاث نقط برتقال بفمه، فالبرتقال يساعد على الليونة.

وقومي بزيادة إدخال الخضروات في طعام الطفل مثل: الكوسا والجزر، وأيضًا الخيار والفواكه سواءً بأكلها مهروسة أو شوربة خضار أو يُسلق الخضار ويقطع حسب عُمر الطفل، فهذا يُساعد كثيرًا في عمل ليونة وتجنب الإمساك.

فالطفل يكون مُصاب بالإمساك عند عدم تبرز الطفل لمدة يومين أو أكثر مع مصاحبته لهذه العلامات وهي:

  • حزق مستمر.
  • بكاء متواصل يصاحبه أصوات غير معتادة قبل أن يتبرز.
  • خروج غازات.
  • البراز قاسي جاف صلب يشبه كرات أو كتل صغيرة.
  • التواء للرجلين.
  • البراز رائحته كريهة.
  • يتبرز مرتين بالأسبوع.
  • يفقد شهيته للأكل.
  • قساوة ملمس البطن.

في هذه الحالة يجب الاعتماد على الإكثار من شُرب السوائل والملينات الطبيعية من الأعشاب، فهناك الكثير من الأعشاب الملينة التي تسهل حالة الإمساك، وتصلح أيضًا في حالة انتفاخ البطن عند طفلك، وهذه الأعشاب هي:

عُشبة اليانسون

من المعروف أن لليانسون فوائد كثيرة منها: تهدئة المغص، وطارد للغازات، وملين طبيعي، بأن يتناوله الطفل أو البالغ بأن يكون بمقدار ملعقـة كبيـرة يانسون على كوب ماء، ويتم غليها لمدة خمس دقائـق، ويتم تصفيته وشربه دافئًا.

عشبة البابونج

عشبة البابونج تشبه الزهرة، فهي تطرد الغازات، وتهضم، وتفتح الشهية، وتُهدئ المغص؛ بأن يضاف مقدار نصف ملعقة من العُشبة إلى كوب من الماء المغلي وتغطى وتترك ما يقارب من خمسة دقائق، ثم تصفى وتُشرب مرة يوميًا.

عُشبة الشبت

عُشبة الشبت من الأعشاب المعروفة أنها مفيدة جدًا في حالة طرد الغازات، بأن يقطع بعض أعشاب الشبت ويتم غسلها، وغليها في أربعة أكواب من الماء، ويتم شُرب كوب من مغلي الشبت، وللبالغ يُفضل أكل الشبت أيضًا.

عُشبة الحلبة

فالحلبة مشهورة في حالات طرد الغازات عند الأطفال والبالغين، وهذا بأن يتم غليّ ما يعادل ملعقة كبيرة حلبة على كوب كبير من الماء لخمسة دقـائق، وتصفى وتشرب مرتين يومًا، وللبالغ يُفضل أكل بذور الحلبة أيضًا.

عُشبة الكمون

هي من الأعشاب المفيدة جدًا والمعروف عنها أنها معالجة لتشنجات البطن وطاردة للغازات، وهذا بأن يتم غليّ ما يعادل ملعقة كبيرة من الكمون في أربعة أكواب من الماء، وتصفى وتشرب ثـلاث مـرات يومًا، ويُفضل شربها قبل تناول الوجبة.

عُشبة الكراوية

فالكراوية من المعروف عنها أنها طاردة للغازات ومُهدئة للمغص، وتشتهر بين الأمهات كدخولها بين وجبات الرضّع، فيتم إضافة ما يعادل ملعقة صغيرة من الكراوية على كوب ماء مغلي، ويُغطى ويترك لمدة 5 دقـائق، ويتم تصفيته بعد ذلك ويُشرب دافئًا من مـرة لمرتين يوميًا.

عُشبة القرفة

فعشبة القرفة مشهورة في علاج مشكلة الهضـم وخاصةً لطرد الغازات، حيث يضاف ملعقة صغيرة من القرفة إلى كوب ماء مغلي، ويغطى ويترك لمدة ربع ساعة ويُشرب.

ثمار العنبروت

ثمار العنبروت تُستخدم منذ آلاف السنين فهي تعتبر من الفاكهة، فهي لذيذة الطعم ومُنعشة، تؤكل عقب تناول الوجبة وتعمل كطاردة للغازات.

عُشبة الهر

يُعرف هذا النبات بأنه هاضم وطارد للغازات، ويتم إضافة ملعقة صغيرة من النبات إلى كوب ماء قد سبق غليه، ويغطى ويترك لمدة تتراوح من خمس إلى عشر دقائق، ويُشرب بعد الوجبات.

عُشبة الكزبرة

تُعرف الكزبرة من الثمار المشهورة بأنها تعمل على طرد الغازات، فيتم إضافة ملعقة كبيرة من الكزبرة إلى كوب من الماء ويتم غليها لمدة دقيقة واحدة، ثم تُصفى ويتم شربها عقب الإفطار.

ماء زهر البرتقال

يتوافر ماء زهر البرتقال عند العطـارين، فهو معروف بأنه طارد للغازات، فيتم إضافة 5 نقط من ماء زهر البرتقال إلى كوب ماء ويُشرب عقب تناول الوجبة.

نصائح طبية

  • عدم الإكثار من استعمال الأدوية إلا تحت إشراف الطبيب خاصةً للأطفال حديثي الولادة أو في الشهور الأولى من عمرهم.
  • عدم استعمال لبوس الجليسرين بكرة أثناء عدم تبرز طفلك إلا بعد استشارة مختص.
  • محاولة التركيز على العلاج بالأعشاب الطبيعية والمُلينات الطبيعية فإنها مفيدة في حالة الطفل أكثر من الأدوية؛ حتى لا يعتاد الطفل على المركبات الغير طبيعية وبها آثار جانبية ضارة.

عزيزتي الأم هذه مهمة ليست سهلة تمامًا، فما عليكِ إلا أن تتحلي ببعض الصبر، فهي حالات مؤقتة ستمرين بها، فالأدوية ليست مفيدة بما يكفي، فقومي باحتضان طفلك وتهيئة جو هادئ له، واعتمادك في أغلب الأحيان على كل ما هو طبيعي سيجعلك وسيجعل طفلك في مأمن من أي أثار جانبية للدواء وخصوصًا لو كان رضيعًا.

الوقاية خيرٌ من العلاج، ويجب أن نقلل ونحترس مما يسبب الإصابة بالأمراض، وخاصةً ما يسبب الألم لأطفالنا والتنبه لهم دائمًا بتجنب تناول المأكولات الضارة والمسببة لانتفاخ البطن والإصابة بالإمساك، فهناك من الأمثال الدارجة ولكنه يُمثل حالة بالفعل وهو: (المعدة بيت الداء والحكمة أم الدواء).

وهناك من المقولات المشهورة أيضًا: (ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًا من بطنه)، ومرجوع ذلك إلى الأم بتدارك الأمور، ونسأل الله العافية والسلامة والصحة لنا ولأطفالنا جميعًا من كل شر.