هل الولادة في الأسبوع ال 37 تشكل خطر على الطفل أو الأم؟

أكثر الحوامل يقلقنَ من فكرة الولادة المبكرة باعتبار أن الجنين لم يكتمل نموه بعد، وبالتالي فإن فرصة أن يحيا دون مشاكل صحية ويتأقلم على العيش خارج رحم الأم أمر صعب عليه، هل الولادة في الأسبوع ال 37 تشكل خطر على المولود أو الأم الحامل؟

هذا السؤال يشغل بال الكثير، فعلى الرغم من أن الأسبوع 37 من الحمل يعد  بداية الأسبوع التاسع إلا أن القلق يراود الحوامل باعتبار أن الشهر التاسع من أهم الشهور التي تكتمل فيها أجهزة وأعضاء الجنين بصورة طبيعية.

هل تعتبر الولادة في الأسبوع 37 من الحمل ولادة مبكرة؟ ويخضع لها أضرار وأعراض والآثار الجانبية التي تحدث لما يلد مولوده باكرًا، هل الأم يبقى عليها خطر ما؟ أو أن الطفل يكون غير ناضج ولم ينمو بالشكل الكافي حتى يتعايش مع بيئته الجديدة؟

هل الولادة في الأسبوع ال 37 تشكل خطر على الطفل أو الأم

هل الولادة في الأسبوع ال 37 تشكل خطر على الطفل أو الأم؟

أولًا لا بد وأن تعرفي أن الولادة الطبيعية تبدأ في حالات الحمل من الأسبوع السابع والثلاثين وتستمر حتى الأسبوع الثاني والأربعين، وما قبل الأسبوع السابع والثلاثين أي أن الحمل لم يدخل شهره التاسع بعد يعد ولادة مبكرة، والولادة قبل الأسبوع 32 وحتى الأسبوع 25 تعتبر ولادة مبكرة جدًا، وكلما كانت الولادة أبكر من موعدها الطبيعي المذكور يزيد المخاطر بالأخص على الجنين.

ومن يزيد حمله عن الأسبوع 42 فهذه تعتبر ولادة متأخرة، ومن الممكن أن تخنق وتؤذي الجنين؛ لأنه بالفعل قد نضج ولم يعد بإمكانه التعايش داخل الرحم مع برازه وتنفسه بعد اكتمال تكوين أعضائه بشكل سليم.

وباعتبار أن الأسبوع السابع والثلاثين الحد الفاصل بين الولادة المبكرة والولادة الطبيعية، تتساءل العديد من السيدات الحوامل عن طبيعة الولادة في هذه الفترة وهل تشكل خطرًا ما على ولادة الأم أو على الجنين.

وأكثر ما يزيد القلق هو عدم اكتمال نمو ونضج الجنين، فغالبًا ما نسمع هذه الجملة (لازم تعدي على الأقل أسبوع من الشهر التاسع قبل الولادة)، هذا الأمر يجعل شكوكنا تزداد تجاه خطورة الولادة في هذا الوقت والخوف من عكس ذلك.

والآن إليكم معلومات مفيدة عن الأسبوع 37 من عمر الحمل وما يحدث فيه، من خلال مشاهدة هذا الفيديو.

هل الجنين يكون مكتمل نموه في الأسبوع 37؟

طبيًا فإن الجنين في الأسبوع السابع والثلاثين يكون قد اكتمل نموه ويستطيع التعايش خارج رحم الأم، ولكن قد يكون هناك بعض المشاكل التي يمكن حلها قبل أو بعد الولادة، الأسبوع السابع والثلاثين كما نعلم هو أول أسبوع في الشهر التاسع.

والولادة على الأغلب تكون في منتصف الشهر التاسع، فمن يدخل في التاسع ويلد به تبقى مميزاته أعلى ممن اضطر الطب تحديد موعد ولادته قبل ذلك، فالولادة في الأسبوع 37 من الحمل طبيعي جدًا، ولكن من المحتمل أن ينقص الجنين بعض الأشياء الآتية:

  • وزن منخفض خاصة وإن كان الجنين طيلة فترات عمر الحمل لديه وزن منخفض، فهنا يُفضل أن يتم ولادته في منتصف التاسع لضمان اكتسابه وزن زائد، والذي يقدر بمعدل نصف أوقية من الدهون يوميًا.
  • عدم اكتمال نضج الرئة بالشكل المطلوب، وبالتالي سوف يعاني من مشاكل بسيطة في التنفس، فمن الممكن أن يدخل حضانة بعد الولادة مباشرةً إذا استدعى الأمر ذلك وفقًا لتقرير الطبيب في ذلك الوقت.
  • اكتمال نضج الجهاز الهضمي ولكن تبقى المشكلة في عدم انغلاق فم المعدة لدى الجنين، الأمر الذي يحدث في منتصف الشهر التاسع أي في الأسبوع 39 من الحمل، وهذا الأمر يعمل على زيادة عدد مرات التقيؤ لدى الطفل بعد إرضاعه مقارنة بغيره.

ولكن لا ننسى رغم ذلك بأن الولادة في الأسبوع 37 مصنفة بأنها ولادة طبيعية، وذلك لأن المخاطر الناجمة عن الولادة في هذا الشهر لم تكن خطيرة مثل غيرها من الولادة المبكرة والمبكرة جدًا والتي تبدأ من الشهر السابع وحتى نهاية الشهر الثامن، والتي حينها لم يكتمل نضج الجنين.

إليكم هذا الفيديو يشرح لكم طبيعة الحمل منذ الدخول في الأسبوع السابع والثلاثين والولادة به وحتى الأسبوع الأربعين.

 كيفية التغلب على مشاكل الولادة في الأسبوع 37 لدى الجنين

وتعتبر الحلول الطبية لهذه المشاكل المذكورة سابقًا والتي من الممكن أن تواجه الطفل المولود في الأسبوع السابع والثلاثين، متمثلة في الآتي:

  • وزن الجنين الطبيعي يتراوح من 2 كيلو ونصف وحتى 3 كيلو ونصف، فإذا وصل الجنين إلى وزن يتراوح ما بين النسبة المذكورة فلا يوجد داعي للقلق من الولادة في الأسبوع الـ 37، أو لو أقل من ذلك يكون المولود ضعيف وهزيل ويمكنكِ مساعدته بإرضاعه باستمرار وإدخال أطعمة مُضافة له منذ الشهر الرابع من عمره.
  • عدم انغلاق فم المعدة لدى الجنين، تكون حلوله الطبية ضعيفة؛ لأنه ينغلق طبيعيًا في الشهر السادس من عمر الرضيع دون تدخل الطب، ولكن ربما تزيد عدد مرات التقيؤ ولا بأس في ذلك.
  • إذا كان الجهاز التنفسي لدى الجنين ضعيف، ولم يكتمل نضج الرئة بعد، هنا يوجد حلان: إما أن يقرر الطبيب إعطاء الجنين حقنة رئة لسرعة النضج باعتبار أن موعد الولادة قد حان، ويمكنه تأجيل الولادة عدة أيام قليلة ليسير مفعول الحقنة، أو أن الأمر ليس بخطير ومن الممكن أن يتم حله بدخول الرضيع الحضانة عدة أيام عقب ولادته أو لا.

حالة الأم الحامل والخطورة عليها عند الولادة في الأسبوع 37 من الحمل

حالة الأم الحامل والخطورة عليها عند الولادة في الأسبوع 37 من الحمل

وبعدما تطلعنا إلى وضع الجنين وما إن كان هناك خطورة على ولادته في الأسبوع 37 من عمر الحمل، نتطرق الآن إلى وضع الأم للتأكد من وجود أو عدم وجود خطورة على الأم إذا تم تحديد موعد الولادة في هذا الوقت.

من الطبيعي من بداية ودخول الشهر التاسع في الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل تبدأ الأم الحامل في الاستعداد للولادة، وتجهيز حقيبتها التي سوف ترفق بها كل ما تحتاجه بعد الخروج من الولادة، فلا يوجد خطورة حقيقية على الأم بأي شكل كان عند الولادة في هذا الأسبوع.

ففي أي لحظة في هذا الأسبوع من الطبيعي أن تنتظر الحامل بدايات الطلق المعروفة والانقباضات المخاضة التي يمكنكم الاطلاع عليها من خلال متابعة المقالة، فحالة الأم في هذا الأسبوع تبدأ بالشعور بعدة أشياء من الممكن أن تستمر وتتفاوت مدة ملاحقتها أو يزيد شعورك بها جميعًا، فهنا يكون وقت الولادة قد حان وتذهبينَ إلى المستشفى.

مشاكل الولادة في الأسبوع 37

ومن المشاكل التي تواجهها الحامل ولا تشكل خطورة عليها عند ولادتها في الأسبوع 37 الآتي:

  • يمكن أن تتعرض الأم الحامل في حال ولادتها في هذا الأسبوع هو احتمالية عمل شق مهبلي، في القناة الواصلة بين المهبل وفتحة الشرج، وذلك لتوسيع مكان خروج الجنين وضمان عدم حدوث أي ضغوطات على رأسه.
  • الأمر الآخر هو أن يكون الجنين لم يتحرك بعد إلى الأسفل، وهنا يصعب عليك التنفس براحة وسهولة عند الطلق لأنه يكون أقرب إلى القلب ويضغط على عملية التنفس لديك.
  • وفي حالة عدم اكتفاء المدة لتحرك الجنين إلى الأسفل حتى الأسبوع 37، هنا يكون الحرص مطلوب عند سحب الجنين، حتى لا يحدث مشاكل باعتبار أن الرأس هي أخر ما يخرج من الجنين وهي الأكثر تعرضًا لمشاكل الضغط ومن ثم خطورة عليه بعد الولادة.

ولكن كل هذا طبيعي ومن الممكن أن يحدث عند الولادة في منتصف الشهر التاسع فربما آن الموعد الطبيعي للولادة ولم يتحرك المولود إلى أسفل، أو لم يتسع مخرج الجنين فيتم العمل بالقطع بالعجان لسلامة خروجه.

وهذا الفيديو يفديكم أكثر عن الولادة المبكرة والطفل المبتسر أو الخداج وهو من يولد أقل من الأسبوع 37.

علامات طلق الولادة وانقباضات المخاض في الأسبوع 37

وفي حالة بدأتي تشعرينَ بهذه الأشياء على فترات متفاوتة، أو تشعرينَ بواحدة منهم، فهنا قد بدأ العد التنازلي للولادة، ومن أبرز الحالات التي تشعر بها الأم في هذا الأسبوع وتدل على الولادة الآتي:

  • انقباضات المخاض: وتعتبر هذه التقلصات والانقباضات من دلائل اقتراب الولادة، وزيادتها يؤكد أن الولادة سوف تحدث في هذا الأسبوع من الحمل، جدير بالذكر أن هذه الانقباضات تحدث كل عشر دقائق أو عشرون دقيقة، وبعد ذلك تقل وتيرتها تدريجيًا لتصل إلى ثلاثة دقائق معدودة ومنها إلى دقيقة واحدة وتشعر الحامل بتلك الانقباضات أولًا في منطقة الظهر وبعدها في منطقة البطن.
  • الشعور بثقل في منطقة أسفل البطن والذي يدل على أن الجنين قد تحرك لأسفل استعدادًا لخروجه.
  • زيادة مفرطة في الإفرازات المهبلية في هذا الأسبوع لدى الحامل.
  • الشعور بإسهال مفرط في هذه الفترة.
  • نزول الماء: وهذا يعتبر من أهم العلامات الأكيدة للولادة، ويكون لون الماء أبيض يميل على الاصفرار، ويبدأ بقطرات في البداية ثم يزيد تدريجيًا، ويكون قد تمزق ما يعادل 10 بالمائة من كيس الماء، وهنا سوف يكون قد حان موعد الولادة.
  • خروج غطاء عنق الرحم: تخرج مادة لزجة على شكل عجينة مخاطية، والتي في بعض الأحيان تمتزج بالدم، ويعتبر هذا هو غطاء عنق الرحم، هذا الأمر إذا حدث بمفرده دون علامات أخرى من المذكورة من الممكن أن تلد الحامل خلال البضعة أيام القادمة، أما إذا كان قد ظهر مع علامات أخرى فهنا يكون موعد الولادة بعد بضع ساعات.

ويمكنكم الاطلاع على أعراض الولادة في هذا الأسبوع من خلال مشاهدة هذا الفيديو.

وزن الجنين الطبيعي في الأسبوع 37 من الحمل

وأما عن وزن الجنين في هذا الشهر وطوله ونموه، فيكون الجنين قد اكتسب طول ما يعادل 19 بوصة، ويكون وزنه 3 كيلو جرام، وما قل أو كثر عن هذا الوزن بمعدل نصف كيلو جرام فلا بأس به.

ويكون الطفل قد اكتمل نضجه بشكل عام، ولكن يبقى أخر أسبوعان من الحمل من أهم فترات اكتمال نضج الجنين، والذي ينغلق فيه فم المعدة وتكتمل نمو الأعصاب والمخ، والرئة والجمجمة، وتزيد قدرته على المحافظة على درجة حرارة جسده بعد الولادة.

وأيضًا يحدث في بداية الشهر التاسع من الحمل وحتى منتصفه نضج تام في وظائف الجسم واعتدال في معدل السكر في الدم؛ لذا فإن إذا كان لديكي الاختيار حول تأجيل الولادة لمنتصف الشهر التاسع  أي: الأسبوع التاسع والثلاثون أو الأربعون، يكون أفضل، أما إذا اضطررت طبيًا إلى الولادة في الأسبوع السابع والثلاثون فلا بأس سوف يكتمل نمو الطفل في أشهره الأولى طبيعيًا.

هل تعتبر الولادة في الأسبوع ال 37 ولادة مبكرة؟

تصنف أحيانًا طبيعية باعتبار أن الجنين اكتمل نضجه بشكل عام ولم يعيق ولادته شيء وسوف يتمكن من العيش خارج رحم الأم، ولن يواجه مشاكل في اكتمال نموه بعد الولادة، ولكن أحيانًا أخرى تُصنف مبكرة، باعتبار ما ذكرناه لكي من فوائد ومميزات يكتسبها طفلكِ إذا استمر في الرحم بعد الأسبوع 37.

فالمسألة نسبية وطالما كان الجنين ناضج بصورة طبيعية وبنسبة تتعدى 90 في المائة فلا خوف من الولادة في هذا الشهر، وربما يكون الجنين مكتمل النضج كليًا ولا يوجد به شيء يستعدى التوتر حتى، فطالما دخلتي في شهرك التاسع فكوني مطمئنة واشغلي نفسك بقراءة ما يفيد في رضاعة وتربية طفلك.

ومع رولا قطامي يمكنكم معرفة طريقة الاهتمام بحملك في المرحلة الثالثة والأخيرة من الحمل.

وبالتالي تكون الإجابة على سؤال هل الولادة في الأسبوع ال 37 تشكل خطر على الطفل أو الأم  قد وصلت لكم، ومعرفة الأسئلة التي تخص مخاوف الولادة في هذا الأسبوع، متأكدين من أنه لا بأس من ذلك وندعو لكم جميعًا أن تتمتعون برؤية أطفالكم سالمين.

قد يعجبك ايضا