مراحل تطور الطفل مرحلة الجلوس

يبدأ شعور الطفل بالاستقلال عن أمه بدءًا من مرحلة الجلوس فعندما يبدأ الطفل في تعلُم الجلوس يتولد شعورًا مختلفًا لديه فيشعر ببعضٍ من الاستقلالية، ومع الوقت ستكون عضلات ظهره ورقبته قوية بالدرجة الكافية التي تجعله يزن جسمه في وضع مستقيم، وتدريجيًا سيتعلم أين يضع قدمه، وكيفية الجلوس بالشكل الصحيح.

ولكي تساعدي صغيرك على أن يجلس من الممكن أن تباعدي بين ساقيه وبحذر شديد لتأخذ شكل 7، فهذا سيعطيه بعضٍ من التوازن والثبات، فهو في حاجة لهم لكي لا يختل توازنه، وبالتإلى يسقط على أحد جانبيه، فإن مراحل التطور الحركي للطفل تبدأ بالجلوس، وبعد ذلك ستصبح مسألة الزحف والوقوف والمشي مسألة وقت فقط.

متي تبدأ مرحلة الجلوس عند الطفل؟

مرحلة جلوس الطفل

في نفس الوقت الذي يبدأ الطفل يتعلم فيه التدحرج والتقلب على جوانبه، ويبدأ برفع رأسه إلى أعلى سيبدأ أيضًا بالجلوس، فسيكون في هذا الوقت لديه الاستعداد الكافي للجلوس، ومن الجدير بالذكر أن العضلات التي يحتاجها الصغير للجلوس والحبو وخلافه تتكون بشكل تدريجي منذ ولادته، ومن ثم تكون قوية بشكل كبير ابتداءً من الشهر الرابع من عمر الطفل وصولًا إلى الشهر السابع. وعندما يصل الطفل إلى عمر الثمانية أشهر فمن المفروض أن يجلس بشكل طبيعي دون الحاجة إلى المساعدة من أحد، فأقصي موعد لجلوس الطفل بشكل طبيعي دون أن يساعده أحد هو التسعة أشهر.

تمارين تساعد على جلوس الطفل بشكل سريع.

مرحلة الجلوس عند الطفل

إذا كنتِ تساعدي طفلك من اليوم الأول على الجلوس، فلن يتمكن من ذلك أبدًا إلا إذا تمكن من التحكم برأسه، فالتحكم بالرأس هي البداية، فمرحلة الجلوس تتضمن ما يلي:

من الشهر الثالث إلى الشهر الرابع

عندما يصل الطفل إلى ثلاثة أو أربعة شهور تبدأ عضلات الرقبة والرأس أن تقوى، وفي هذا العمر يحاول الصغير أن يرفع رأسه لتكون أعلى من مستوى النوم، ومن ثم يستلقي على البطن، بعد ذلك يتمكن الصغير من رفع نفسه من على الأرض، ويكون صدره عاليًا قدر الإمكان، ويتم ذلك باستخدام زراعيه، مثلما يقوم بتمارين رياضية مبسطة.

من الشهر الخامس إلى الشهر السادس

يتمكن الطفل من أخذ وضع الجلوس مع مساعدة والديه أو من حوله، ويقوم برفع رأسه لكي يكون ظهره في وضع الاستقامة، وبعض الأطفال تتمكن من الجلوس لفترة زمنية دون أي مساعدة، ولكن يجب ألا تترك الأم طفلها وتكوني بجانبه لتقديم المساعدة له إن لزم الأمر، ويجب أيضًا أن تحيطي الجزء الجالس فيه الطفل بالوسائد، وسريعًا ما يتعلم الطفل الجلوس منفردًا بعد أن يُحافظ على اتزانه عند جلوسه، ويستخدم ذراعيه للمساعدة في ذلك.

من الشهر السابع إلى الشهر الثامن

يتمكن الطفل من الشهر السابع وصولًا إلى الشهر الثامن من الجلوس منفردًا بدون وسائد تحميه، وبدون مساعدة من أحد، ويتخذ ظهره وضعية الاستقامة، ولن يحتاج إلى يده وقتها، فيده ستكون مهمتها اكتشاف الأشياء المحيطة به فقط، وأيضًا وقت جلوسه سيتعلم كيف يلتفت إلى أي جهة لكي يحصل على ما يجذب انتباهه، وأيضًا خلال هذا العمر يتمكن الصغير من الانتقال من وضعية الاستلقاء على بطنه إلى الجلوس، فيقوم بحركة دفع لجسمه إلى أعلى معتمدًا على يده في ذلك.

متى يبدأ الطفل بالجلوس وحده؟

بعد مرحلة الجلوس عند الطفل، هل ستبدأ مرحلة الزحف؟

تلي مرحلة الجلوس عند الطفل مرحلة الزحف، فبعدما يتعلم الطفل الجلوس منفردًا دون مساعدة ويستدير للأشياء التي يرغب فيها، يبدأ في تعلم أولي مراحل التحرك من مكانه، وهي مرحلة الزحف، فالطبيعي أن عند بلوغ الطفل العام الأول يكون قد أتقن الزحف، فبعض الأطفال من الممكن أن يتعلموا كيفية التحرك إلى الأمام والخلف مستخدمين أطرافهم الأربعة، وتكون في مرحلة مبكرة قليلًا، قد تكون بالشهر السادس أو السابع، ولكن أغلب الأطفال لا يتعلموا الحبو إلا بعد مرور عشرة شهور إلى سنة.

وعندما يبدأ صغيرك في تعلم الزحف، سيكون جسمه مليء بالحماسة والحيوية؛ لكي يكتشف جميع الأشياء المحيطة به والتي تلفت نظره، وغالبًا ستكون جميعها؛ لذا عليكِ أن تُأمني منزلك جيدًا من أي ضرر من الممكن أن يلحق بالصغير نتيجة رغبته المُلحة في اكتشاف الأشياء.

ما هو دور الأم أثناء مرحلة الجلوس عند الطفل؟

مرحلة جلوس الطفل

من الممكن أن تُشجعي صغيرك على تعلم الجلوس من خلال تعلميه اللعب وهو نائم على بطنه؛، لأن النوم على البطن من أهم الأشياء التي تُنشط وتُقوي العضلات، وأيضًا من خلال أن تجعليه ينظر لأعلي، واستخدمي لذلك الألعاب الملونة والأشياء التي تحدث الأصوات؛ لأن حركة الرقبة عندما ينظر إلى أعلى ستساعده على تقوية عضلاته وتحديدًا عضلات الرأس والكتف والرقبة والظهر، وهذه العضلات هي التي تمنح الطفل القدرة المطلوبة على التحكم في الرأس بالشكل المطلوب لكي يتمكن من الجلوس.

وعند وصول صغيرك إلى مرحلة الجلوس قومي بوضع مجموعة من الألعاب الصغيرة المُلفتة بعيدًا قليلًا عنه لكي يصل لها، أي اجعلي له هدف يجذب انتباهه لكي يصل إليه، ووقتها سيتعلم الحفاظ على توازنه مستخدمًا ذراعيه في ذلك، وكما ذكرنا من قبل عندما يبدأ الصغير في تعلم الجلوس لا تتركيه منفردًا، ولا تتركي ما حوله فارغ تحسُبًا لأي شيء من الممكن أن يحدث، فهو لم يأخذ التوازن المطلوب وبالتالي يصبح من السهل أن يسقط لا قدر الله.

أسئلة هامة

تتردد الكثير من الأمهات أن الطفل يبلغ من العمر تسعة شهور ولم يتمكن من الجلوس، هل في داعي للقلق من ذلك؟

إن أقصي عمر محدد للطفل لكي يتمكن من الجلوس منفردًا كما ذكرنا بالسابق هو عمر التسعة شهور؛ لذلك إذا لم يتمكن صغيرك من الجلوس عند بلوغ تسعة شهور عليكِ بإبلاغ الطبيب المعالج، ولكن لا داعي للقلق؛ لأن قدرات الأطفال تنمو في الغالب بشكل متفاوت، فالبعض يكتسب مهارات أسرع من البعض الآخر، مع العلم أنه إذا جاء صغيرك إلى الدنيا قبل موعد الولادة فيجب أن تأخذي في عين الاعتبار أن كل المهارات الحركية لطفلك ستكون مُتأخرة بعض الشيء عن باقي الأطفال.

ما هي علامات ضعف الجهاز الحركي عند الأطفال؟

مرحلة جلوس الطفل

مع وجود الصغير في الدنيا تبدأ جميع المفاصل والأوتار ومكونات الدم في الوصول إلى حد معين في النضج، وذلك بسرعة وبشكل تدريجي، ويتطور هذا مع الطفل الصغير لمدة شهر من عمره وكل أسبوع تتطور أكثر، ولا نبالغ إذا قلنا كل يوم، فالطفل كل يوم يكتسب قدرات جديدة، ويجب على الأم العناية بما يمر به الطفل جيدًا، وتقوم بملاحظة تطورات الطفل الحركية باستمرار، ولا تقلقي؛ لأن التأخر في النمو الحركي لدى الطفل يكون أمر سهل التعرف عليه.

فخلال السنة الأولي من عمر الطفل والتي تشهد تكون جسماني، وحركي بنسبة كبيرة من مراحل تطور نشأة الطفل إذا لاحظتي التغييرات الآتية فأعلمي أن طفلك لا يمر بالمراحل الأساسية في حياته:

  • في الشهر الأول من عمر الطفل يكون الطفل غير قادر غير قادر على بقاء رأسه منتصبًا لمدة ثانية واحدة.
  • في نهاية الشهر الثاني لا يكون للطفل القدرة على حمل رأسه، وعندما يستلقي على بطنه لا يتمكن من رفع رأسه 5 سم، وحركة الأطراف لديه غير متكافئة.
  • في نهاية الشهر الثالث من عمر الطفل لا يتمكن من حمل رأسه على الأقل نصف دقيقة، وعندما يكون مستلقيًا على بطنة لمدة دقيقة كاملة ليس لديه رغبة في النظر لأعلى أو التحرك نحو الألعاب.
  • في نهاية الشهر الرابع عندما نبدأ في رفع الطفل من وضعية النوم، يرتد رأس الطفل دائمًا إلى الوراء، وحين يكون مستلقي على بطنه لا يتمكن من الاستجابة لأي مساعدة لكي يقف في وضع رأسي، وحتى إذا تم إسناده إلى أي شيء لا يتمكن من مساعدة نفسه.
  • في نهاية الشهر الخامس يتمكن الصغير من التحكم في رأسه ولكن دون أن تكون له ثقة كبيرة، وهذا الأمر واضح عندما تكون وضعية الطفل أفقية، وعندما يتحول من وضع الاستلقاء على البطن إلى الظهر لا نشعر برغبته وثقته في ذلك، وليست لديه القدرة على الإمساك بالألعاب بالشكل الصحيح.
  • في نهاية الشهر السادس لا يتمكن الطفل أيضًا من الوصول إلى الأشياء حتى وهو مستلقي على البطن، وليست لديه الرغبة في الإمساك بها، وحتى إذا قدمت له المساعدة من خلال الإبطين فإنه لا يستجب.
  • عند بلوغ الشهر السابع نجد أن الطفل غير قادر على الجلوس نهائيًا مهما حاولنا من تقديم المساعدة له.
  • خلال الشهر الثامن لا يتمكن الصغير من الزحف لكي يستلقي على بطنه، وعندما يكون هو واقفًا لابد من تقديم المساعدة له، ولا يتمكن من الإمساك بأصغر الأشياء بأصابعه.
  • خلال الشهر التاسع عند الجلوس لا يكون متزنًا بالشكل الكافي، فهذا الشهر هو الحد الأقصى لجلوس الطفل منفردًا وبدون مساعدة، ولا يحاول أن يحبو، ولا يتمكن من خلع أي شيء على رأسه مثل باقي الأطفال، ولا يتمكن من أن يشرب من الكوب.
  • مع قدوم الشهر الحادي عشر لا يتمكن الطفل من الجلوس منفردًا مع مد الساق إلى الأمام، ولا يتمكن من الزحف، ولا يقف أبدًا منفردًا، ولا يمشي بدون أن يقدم له أحد المساعدة.
  • عند نهاية الشهر الثاني عشر لا يتمكن الطفل من المشي حتى وإن كانت خطوات صغيرة، وبسيطة، ولا يتمكن من تمرير لعبة إلى أحد.

مرحلة جلوس الطفل

وبالأخير لا داعي للقلق، ولا تقلقي نفسك على أشياء ليست صحيحة، وإذا لاحظتي أي من التغيرات السابق ذكرها اتجهي فورًا إلى الطبيب المعالج، ومن الجدير بالذكر أن أي تأخُر في نظام العضلات والعظام لدى الأطفال الصغار يكون مرتبط بتشوه في العضلات، ومن الممكن أن يكون السبب نتيجة إصابة في العمود الفقري خلال عملية الولادة، وأيضًا من الممكن أن يكون المرض مُنتقل وراثيًا، والكثير من العوامل الأخرى منها الإصابات في الرقبة والظهر خلال عملية الولادة، ولا يتم اكتشاف الأمر في نفس وقت الولادة، وتظهر مع مرور الشهور كما ذكرنا بالسابق أن نبدأ مُلاحظة أن الطفل لا يتعامل مثل باقي الأطفال.

فكل عضلة من عضلات الجسم مُبرمجة للظهور والعمل وفقًا لآلية محددة ووقت محدد، ولا يتمكن الطبيب من رؤية هذه الأعراض سواء أكانت في الجهاز العصبي أو في العمود الفقري؛ لذا يجب إذا لاحظتي أي شيء مما سبق ذكره التوجه وبسرعة إلى الطبيب المختص.

قد يهمك أيضًا:

قد يعجبك ايضا