تطور الطفل

المراحل الطبيعية لتطور النظر والرؤية لدى الرضع

يكون بين الأم وطفلها رابطة قوية منذ الولادة تتكون من وقت تشكيله في رحمها، فتلك العلاقة القوية بين الأم وطفلها التي تكون أساسها الحب تكون بمثابة اليد الدافعة للطفل في نموه صحيًا وجسميًا ونفسيًا نموًا سليمًا، فينشئ طفل سليم الحواس معافى.

في السنة الأولى من عمر الطفل يمر بالعديد من المراحل لنموه جسديًا وعقليًا، وفي كل مرحلة من مراحل نمو الطفل يراقبه كلًا من الأم والأب في كل شيء حركاته وسكناته وخاصةً لو كان الطفل الأول لهما، فهما يسعدان بتطور نموه يومًا بعد يوم.

حاسة النظر فمن أجمل وأسعد لحظات أي سيدة عند أول نظرة من مولودها لأول مرة، عندما يفتح عينيه للدنيا، وعندما ترى طفلها يترقبها بنظره ويتبع حركاتها يمينًا ويسارًا، وكأنه يميزها من بين سائر البشر.
فهذا الإحساس يسعد الأم جدًا، وتشعر بمتعة في ترقبها له هي أيضًا، مما يجعل الأم تتساءل هل يشعر بها الطفل فقط أم بالفعل يراها وهو في أيامه الأولى بعد الولادة؟ وما مدى قوة إبصاره؟

مراحل تطور النظر والرؤية

المراحل الطبيعية لتطور النظر والرؤية لدى الأطفال

دائمًا ما تتساءل الأم ما الذي يراه طفلها الرضيع خلال الأسابيع الأولى له؟
فحاسة النظر أكبر الحواس أهمية وهبنا الله إياها، فهي تعطي تقريرًا مفصلًا للمخ، وسنتعرض لاحقًا كل ما يهم الأم من ناحية تطور حاسة البصر عند طفلها، والوقت الذي تتحسن فيه الرؤية لديه.
وما يمكنها فعله لتقوية الرؤية عند طفلها، والطريقة العلمية في التواصل بين الأم وطفلها التي تقوي بها الأبصار عند طفلها.

فالأطفال حديثي الولادة في أيامهم الأولى من عمرهم لم تكتمل عندهم الرؤية واضحة، فيلزمهم البعض من الوقت لكي ينمو جهازهم البصري.
قد يستغرق نمو الرؤية عند الطفل عدة شهور، ومتابعة نمو الإبصار عند الطفل شيئًا هامًا لتكتشف أي مشكلة تتعلق بحاسة البصر في حينها، وهذا يساعد على تدارك الأمر بسرعة وحل أي مشكلة في الوقت المناسب.

فالأسبوع الأول لدى الطفل يقتصر البصر لديه على القليل من الظلال والخيالات فقط، ويستمر ذلك إلى آخر الشهر الأول تقريبًا، فعند نهاية الشهر الأول يبدأ تحسن قليل في الرؤية لديه وتكون نسبة الرؤية لديه (20/400)، أو (90) درجة.

الإبصار وتطوره عند الأطفال

يكون تطور النظر لدى الأطفال تدريجيًا من يوم ولادتهم، وتبدأ تنمو حاسة البصر للطفل من قبل الولادة وهو مازال في بطن أمه، ويكون ذلك باتباع الأم الإرشادات السليمة في حملها منها:

  • التغذية الصحية السليمة.
  • القدر الكافي من الراحة.
  • أخذ الفيتامينات والأدوية اللازمة بانتظام وتحت إشراف الطبيب المختص.
  • والتوقف عن التدخين، فالتدخين من الأشياء الضارة جدًا والخطيرة والذي يكون له أثاره الجانبية التي تؤثر على حاسة البصر عند الطفل.
  • التوقف نهائيًا والامتناع عن تعاطي أي أدوية أو مسكنات دون استشارة الطبيب مما يؤثر سلبًا على صحة الجنين ونموه ونمو حواسه بطريقة سليمة ويتأذى بجهلٍ منا بذلك.

وقد تظل تتحسن حاسة البصر لديه من الأشهر الأولى إلى أن يصل إلى السنتين من عمره إلى أن تصل الرؤية لديه (20/20).

فيديو يشرح تطور حاسة البصر عند الأطفال

الطفل في عمر الشهر

فعند ولادته تكون الرؤية قاصرة على اللون الأبيض والأسود؛ لأن خلايا المخ العصبية لم تكتمل بعد، فإذا لاحظت الأم أن الطفل لم ينتبه للشيء القريب فلا يستوجب هذا قلقًا من الأم؛ لأن من الطبيعي التدرج في الرؤية مع الوقت.

ولا قدرة للطفل للرؤية عن بُعد في هذا الشهر، فقط ما يقرب (عشرين) لـ (ثلاثين) سنتيمتر، لكنه ليس مهمًا فوجه الأم أهم شيء يهتم الطفل لرؤيته، فيجب أن تحرص الأم على قربها من طفالها خاصةً في أيامه الأولى، وتتواصل مع طفلها بنظراتها وتمنحه الوقت الكافي لدراسة ملامحها.

الطفل ذو الشهر الأول تكون الرؤية عنده ضعيفة فلا ينزعج مما إذا تركت الإضاءة عند النوم، فيتطلب حتى يحس بالضوء أعلى من الطبيعي للبالغ (50) مرة لكي يشعر بها.

يتطور رؤية الطفل ذو الأسبوع سريعًا مما يجعله يميز بعض الألوان مثل: (أخضر، أصفر، برتقالي)، ويتجه بعينيه لمصدر الضوء والرمش بالعين انفعالًا مع الضوء الساطع.

الطفل في عمر الشهرين

عند قرب نهاية الشهرين يكون طفلك قادرًا على أن يحدق بكلتا العينين معًا، ويجذب انتباهه الصوت المرتفع أمامه، ويكون قادرًا على أن يتابع الشيء المتحرك أمامه، ويفرق بين بعض الألوان بصورة  ضعيفة وليس بصورة جيدة.

الطفل في عمر الثلاثة أشهر

يدرك الطفل في الشهر الثالث البُعد والتميز بين بعض الأشياء والناس من حوله لكن القريبون منه، والتمييز بين بعض الألوان، ومحاولة وصوله إلى الأشياء البعيدة، والالتفات لمصدر الضوء والأصوات ولكن ليس بصورة جيدة.

الطفل في عمر الأربعة أشهر

فالطفل في الشهر الرابع يبدأ يميز البُعد، ويميز بين الألوان، ويدور برأسه يمينًا ويسارًا مع تحريك أي شيء أمامه، ويكون الطفل قادرًا على رؤية أوضح ويحرك عينيه أسرع من قبل، ويتتبع الحركات.

الطفل في عمر الخمسة أشهر

يصبح الطفل يميز بين الأشياء ذات الحجم الصغير ومتابعة المتحرك، يستطيع الطفل أيضًا في هذا الشهر تقليد حركاتك أو تعابير الوجه.

الطفل في عمر الستة أشهر

يكون الطفل في هذا الشهر قادرًا على رؤية الأشياء الصغيرة والمتناهية الصغر حتى أنه يمسكها بيده، والتعرف على بعض الأشياء حتى ولو لم يراها كاملة، والتعرف على الأشخاص، ويكون قادرًا على تمييز جميع الألوان.

الطفل في عمر السبعة أشهر

يستطيع الطفل في هذا الشهر الاستدارة برأسه بحثًا عن الأشياء، وتمييز الألوان حتى المتشابهة منها.

الطفل في عمر الثمانية أشهر

في الشهر الثامن من عمر طفلك يكاد يكون تطور نمو رؤيته ليصبح يميز بين الأشخاص والألعاب من مسافة قريبة، ويمد يده لأخذ الشيء البعيد عنه.

الطفل في عمر التسعة أشهر

في هذا الشهر يبدأ لون العين يستقر وتصبح الرؤية واضحة بالنسبة له بما يكفي لتمييز الأشياء والأشخاص ورؤية الأشياء صغيرة الحجم.

الطفل في عمر العشرة أشهر

في هذا الشهر يكون لديه قدرة على تحريك يده إتباعًا لبصره، وتحريك رأسه في اتجاه الأصوات والأضواء، والتعرف على الناس بصورة أقوى، ويصبح الطفل في هذا الشهر إحساسه بوجود ضوء 10 أضعاف الأشخاص البالغين.

الطفل في عمر إحدى عشرة أشهر

في هذا الشهر تتحسن الرؤية عنده مما ينتج عنه أنه إذا أخذت منه شيئًا بكى، وإذا أخت لعبة من أمامه أو تركته وذهبت يبكي، ويميز جميع الألوان ويتعرف على البعيد، ومن المفترض في هذا الشهر أن يحرك عينيه بالنظر دون أن يحرك رأسه.

الطفل في عمر اثنى عشرة أشهر

يصبح الطفل في هذا الشهر صاحب إدراك عميق ويميز بين الأشياء القريبة والبعيدة ويتعرف على الأشخاص من مسافة بعيدة، ويتتبع الأشياء بالزحف في اتجاهها، فسيظل الطفل تنمو عنده حاسة البصر بالتدريج فترة عامه الأول.

ما يجب عمله للطفل بمجرد ولادته

يجب فحص عين الطفل عند ولادته بواسطة الطبيب المختص للعلم إن كان الطفل به أيًا من المشاكل الخلقية الخاصة بالأطفال حديثي الولادة، فاكتشاف أي مشكلة مبكرًا يساعد في علاجها أسرع وبشكل صحيح.
لابد من إعطاء الطفل حديثي الولادة نوع من المرهم المضاد الحيوي أو قطرة العين اللازمة للحد من إصابة عين الطفل بالعدوى البكتيرية في أيامه الأولي.

فيديو يشرح كيف يتم فحص عين الطفل

متى يجب أن أقلق على الرؤية عند طفلي؟

  • إذا ظهر أن الطفل يُعاني مشكلة في البصر فيجب فحصه عند مختص واطلاعه على الطفل فقد توجد مشاكل بالنظر فيكون متوارث.
  • لو كان الطفل يحرك عين دون الأخرى أو لم يقدر على تحريكهما معًا في كل اتجاه.
  • الحول في بعض الأحيان.
  • جحوظ عيني الطفل أو إحداهما.

فيديو يشرح أسباب الحول عند الأطفال

  • الغمز بالعين أو تغميضهما لوقت كبير.
  • ضعف وزن الطفل بشكل غير طبيعي.
  • إذا لاحظت الأم عدم تعقب الطفل للأشياء.

متى يجب أن أقلق على الرؤية عند طفلي؟

يجب على الأم معرفة أن نمو الرؤية عن طفلها يكون منذ الصغر ويكون عليها العامل الأكبر في تطور هذه الحاسة إلى نمو أفضل، وفحصه بانتظام من الأشياء الهامة أيضًا واستشارة الطبيب المختص في الحال إذا لاحظتِ تغيرات ليست طبيعية على الطفل.

إرشادات تهمك

  • اهتمي بأن تجلبي لطفلك في الأشهر الأولى الألعاب ذات الألوان المبهجة الشديدة التباين لجذب انتباه الطفل.
  • الفحص الشامل للطفل كل فترة للاطمئنان ما إذا كان يعاني من شيء في النظر غير ملحوظ.
  • تشجيع الطفل على النظر إلى رسومات ألوانها ساطعة، وصور وكتب وألعاب تحتوي على الألوان المبهجة.
  • جعل غرفة طفلك ذات ألوان مبهجة وغير مؤذية للنظر.
  • تشجيع الطفل على التقاط بعض الأشياء البعيدة كالألعاب.
  • أقرئي لطفلك بواسطة كتاب ينظر إليه وقومي بالإشارة له على الصور المرتبطة بالقصة التي تحكيها له.
  • جعل الطفل مستلقيًا على بطنه ومراقبته فهذا يُقوي النظر عنده جيدًا.
  • التحدث للطفل كثيرًا يجعله يربط بين الكلام والأشياء، فالكلام إليه بكثرة يعزز ما تتلقاه العين من معلومات مصورة.
  • غيري من شكل غرفة الطفل كل عدة شهور ليلاحظ الفرق ويتفاعل مع التغيير.
  • تشجيع الطفل على النظر للرسومات ذات الألوان الفاتحة والمبهجة.
  • مراقبة الطفل في الشهور الأولى من عمره للتأكد من أنه لا يعاني من أي مشاكل في البصر.

فيديو يشرح المشاكل التي قد تواجهنا مع الأطفال حديثي الولادة

حاسة البصر هذه النعمة التي وهبنا الله – عز وجل- إياها، وإن فقدها الإنسان فقد فقدَ معها طعم الحياة، ويصبح ليديه عجز، فحاسة البصر مصدرًا هامًا للإدراك لدى الكائنات بأكملها، وأيضًا فهي الشيء الذي يربط الحواس ببعضها.

عن طريق البصر يستطيع المخ ترجمة كل ما يدور حوله وفهم المعلومات، فتسهل علينا فهم ما حولنا وتلقي المعلومات بكل سهولة ويسر، والتواصل مع من حولنا، وفهم ملامح وجوه الآخرين، فهذا حلم كل سيدة وعندما يهبها الله – عز وجل- إياه ويحقق لها ما حلمت به؛ فلابد وأن تحافظ عليه وأن تشكر الله – سبحانه وتعالى- على ذلك.

يجب على كل أم رزقها الله بطفلٍ معافي سليم كامل الحواس أن تشكر الله – عز وجل- على ما وهبها إياه، وأن تعمل جاهدة على تطور هذه الحواس عند طفلها، ومراقبته مراقبة جيدة حتى إذا ظهر عليه تغير سيء يطرأ عليه فجأة فيجب أن تُسرع في علاجه، فكلما تداركنا الشيء في بدايته تمكنا من علاجه اسرع.