أسباب بكاء الطفل والحل النهائي للتوقف عن البكاء » تسعة أشهر
تعرفي على الأسباب والحلول لبكاء الطفل

أسباب بكاء الطفل والحل النهائي للتوقف عن البكاء

ذاك الوجه المشرق، الذي تحلو الحياة برؤيته، كم تمنيتِ سيدتي أن تستيقظي لتري صورة طفلك النائم ببراءة وهدوء، أو تستيقظي على صوت ضحكاته، كم هو جميل هذا الحلم…

ولكن مهلًا…. هل هذا فعلًا ما يحدُث مع الأمهات!! حياة هادئة ورومانسية، وطفل مبتسم طيلة الوقت؟

للأسف لا، فهذه الأحلام الوردية بعيدة كل البعد عن الواقع، وأغلب الأمهات يعلمن هذه الحقيقة، فبكاء الطفل طيلة الليل دون معرفة السبب أو بكاؤه وصراخه في الصباح الباكر وأنتِ غارقة في النوم بعد نهار شاقٍ وليل متعب كفيل بأن يجعلكِ ذات مزاج سيء ويعكر صفوك طيلة اليوم بالكامل.

فلماذا يا ترى تتكرر نوبات البكاء الحاد عند الطفل، وبالأخص الأطفال حديثي الولادة، وكيف تعرف الأم سبب البكاء؟ وماذا تفعل لتهدئة الطفل؟ كل ذلك وأكثر سنتحدث عنه اليوم فتابعي معنا سيدتي لتعرفي المزيد.

تعرفي على الأسباب والحلول لبكاء الطفل

بُكاء الطفل أمر لابد منه

يُعد بكاء الطفل أمر لابد منه في الأشهر الثلاثة الأولى، فالبكاء هو اللغة الوحيدة التي يجيدها الطفل، ويستطيع من خلالها التواصل معكِ، والتعبير عن احتياجاته الأساسية من مأكل ومشرب وراحة.

فتوقعي ذلك، ولا تستغربي إن قلت لك أنه من الطبيعي أن يبكي الطفل حديث الولادة من ساعة إلى أربع ساعات يوميًا.

ولكن هذا الأمر ليس أبدي، فيومٍ بعد يوم سيمتلك طفلك المزيد من وسائل التعبير والتواصل، والعديد من اللغات التي يستطيع من خلالها التعبير عن حاجاته.

ولكن لكي يكبر الطفل ويمتلك المزيد من وسائل التواصل لابد لنا من التعرف على لغته الأولى من خلال معرفة الأسباب التي تدفع الطفل للبكاء.

لماذا يبكي طفلي؟

سؤال ستسألينه لنفسك مرات ومرات في اليوم الواحد، ولكن عليك أن تعلمي أن طفلك لم يبكِ لمجرد أنه يريد إزعاجك، بل هو يبكي ليخبرك أنه منزعج ويحتاج أمرًا ما، ومن الأسباب التي تدفعه للبكاء:

الجوع

أسباب بكاء الطفل

يبكي طفلك ليقول لك (أنا جائع)، ولا تستغربي إن كنت قد أرضعته قبل قليل، فمعدة الطفل صغيرة وتمتلئ بسرعة، وخصوصًا عندما يدخل الهواء إلى المعدة، ولذلك بعد إخراج الهواء يعود ليشعر بالجوع، ولكن كيف ستعرفين أن بكاءه بسبب الجوع؟ إليك سيدتي الشفرة.

فك شفرة الجوع

تكتسب الأم خبرة كبيرة أثناء تربيتها للطفل الأول مما يُسهل عليها مهمة تربية الطفل الثاني، ويجعلها تعرف ما يريده طفلها من الوهلة الأولى، ولكن يصعُب ذلك على أم لأول مرة، ولذلك سأعطيكِ الشفرة الأساسية.

الإيماءات الخاصة بالجوع

فقد بينت دراسات أن الطفل الجائع عندما يبكي بسبب الجوع يكون صوته متقطعًا بسبب التبدلات التي تحصل في المعدة بين تمدد وتقلص.

الأصوات الخاصة بالجوع

تقول بريسيلا صاحبة كتاب The Dunstan Baby Language، أن الطفل يعبر عن جوعه من خلال الصوت (نيه) (Neh)، وهذا الصوت يعني: أنه جائع.

النُعاس

بعد يوم شاقٍ ومتعب، يصعب على الصغير الخلود للنوم، وهذا ما يدفعه للبكاء، وتستطيعين معرفة هذا السبب من خلال بعض الإيماءات منها:

إيماءات النعاس

يكون بكاء الطفل على شكل أنين، يترافق مع التثاؤب، ويصبح فم الطفل دائري الشكل، ثم يلجأ للسكون مع التحديق في الفراغ بلا هدف.

صوته عند النعاس

بحسب رأي بريسيلا فإن صوت (أوه) (Owh)، وهذا يعني: أنه يشعر بالنعاس ويريد النوم.

التجشؤ

إن دخول الهواء إلى معدة طفلك أثناء الرضاعة يُسبب له الضيق، ولذلك لابد لك من التربيت على ظهره لعدة مرات كي يستطيع التجشؤ، وإذا ما فعلتِ ذلك فإنه لا يستطيع أن يتجشأ، وبالتالي ستزيد حدة نوبة البكاء لأنه سيعاني من حرقة المعدة.

صوته عند التجشؤ

إن صوت البكاء الذي يصدره الطفل في هذه الحالة (Eh) ويعني أريد أن أتجشأ.

المغص

كثيرًا ما يعاني الأطفال في الأشهر الثلاثة الأولى من المغص، إما بسبب عدم اكتمال نضج الجهاز الهضمي، أو أن معدته لم تتحمل بعض المواد في حليب الأم بعد، ومن ناحية ثانية فإن البكاء يساعد الطفل على إخراج ما في بطنه من غازات بسبب ضغطه على معدته أثناء البكاء.

الإيماءات

احمرار لونه، والبكاء بصوت مرتفع، والرفض لأي نوع من أنواع التهدئة، ويترافق ذلك مع قبض الطفل على يديه و تقريبها من وجنتيه، أو يجذب ركبتيه لأعلى مع انحناء الظهر.

الصوت

(Eair) يعني أن هناك غازات في بطني تؤلمني.

الحل

هناك عدة خطوات أولها أن تضعي القليل من الزيت على بطن الطفل، وتقومي بفرك بطنه بعكس اتجاه عقارب الساعة، فهذه الخطوات تجعله يشعر بالراحة والدفء والاطمئنان.

وعندما ينام حاولي أن تجعليه إما على جنبه أو على بطنه مع جعل الرأس لإحدى الجانبين، فهذا يُساعد أيضًا على التخلص من الغازات في البطن.

المغص من أسباب بكاء الطفل

الشعور بالضيق

وهناك الكثير من الأسباب التي تجعل الطفل يشعر بالضيق منها:

البلل

أن حفاضته متسخة، فالبلل في بداية الأمر ربما يجعله يشعر بالراحة والدفء، ولكن سرعان ما يتحول إلى شعور مزعج عندما تتهيج البشرة منه، وهذا ما يدفعه للبكاء.

الشعور بالبرد أو الحر

قد تُبالغ بعض الأمهات عندما تلبس الطفل الكثير من الملابس خوفًا عليه من البرد أو المرض، في حين أن الطفل لا يحتاج في الأيام الباردة لأكثر من طبقة واحدة زيادة عنكِ.

وكذلك الأمر بالنسبة للأيام الحارة، لا تتسرعي بالحكم عليه أنه يشعر بالبرد رغم الجو الحار، وبإمكانك الحكم على درجة حرارة جسمه من خلال ملامستك لمعدته.

كثرة المؤثرات الخارجية

ينمو الطفل ويكبر في جو هادئ بعيد عن الصخب والضوضاء والأضواء، ولذلك تعريضه لكم كبير من هذه المؤثرات يجعله أكثر عرضة للبكاء.

والحل يكون بإبعاده عن الضوضاء، والذهاب به لمكان فيه أضواء خافتة، ولفه ببطانيته، واحتضانه فسماعه لدقات قلبك يشعره بالراحة والاطمئنان وكأنه في جو مشابه لجو الرحم.

الوحدة

إن الوحدة قد تدفع الطفل للملل والبكاء، بالإضافة إلى أن الطفل في رحم أمه يكون مُعتادًا على التواصل الجسدي، وهذا ما ينبغي أن تمنحيه إياه بعد ولادته لكي لا يشعر بالغربة ويشعر بالراحة.

الإيماء عند الانزعاج

يتصف بكاء الطفل بالحدة مع احمرار الوجه، يترافق ذلك مع حركات شديدة في القدمين، وتحريك الرأس يمنة ويسرة.

الصوت عند الضيق

 (Heh) تعني أنا منزعج.

أما في حال عجزك عن التمييز بين أنواع البكاء سابقة الذكر، فما لك إلا الرابط التالي، ادخليه لتعرفي المزيد

ماذا أفعل كي أهدئ طفلي؟

هناك الكثير من الطرق التي تستطيعين من خلالها السيطرة على بكاء طفلك، منها:

الدندنة

هي أسلوب من الأساليب المُتبعة في إسكات طفلك، وبإمكانك أن تسمعيه بعض الموسيقى أو الإيقاع المتوازن الذي يُشبه إلى حد ما نبضات قلبك التي اعتاد على سماعها طيلة حملك به.

وبإمكانك كذلك الاستعاضة عن ذلك بأن تسمعيه القرآن، فله أثر كبير في بث السكينة في نفوس الأطفال.

الهدهدة

من خلال هز الطفل وهو في حضنك أو في سرير هزاز أو أرجوحة مناسبة، فذلك من الأساليب المساعدة والمحبذة عند الأطفال حديثي الولادة.

المصاصة (اللهاية)

تُعد هذه أيضًا من الأساليب المُحببة للأطفال، مع العناية الدائمة بنظافتها.

حاولت بشتى السبل إسكات طفلي ولم أفلح فماذا أفعل؟

بكاء الطفل بدون أسباب

لا عليكِ سيدتي فالطفل يبكي أحيانًا من دون وجود سبب لمدة تتراوح من بضع دقائق إلى بضع ساعات، وليست هناك مشكلة في ذلك.

فإن البكاء لن يضر بطفلك ولن يؤثر على صحته، فبإمكانك أن تضعيه في سريره لبعض الوقت وتبحثي عن عمل آخر، فترك الطفل لبعض الوقت، ومحاولتك الاسترخاء خلال هذه الفترة أفضل لكِ وله.

فلا تنسي أن محاولاتك المتكررة في إسكاته ستؤثر عليكِ وتدفعك للتوتر، وتوترك سينعكس عليه بشكل مباشر.

وأخيرًا بإمكانك الاستعانة بالأب أو أحد الأقارب كي تحصلي على المساعدة، سواء على إسكات طفلك أو الحصول على الدعم النفسي المُناسب.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 2 =

انتقل إلى أعلى