علاج الربو الشعبي عند الاطفال

من الأمراض الشائعة لدى الأطفال مرض الربو الشعبي والذي يُعرف أيضًا باسم حساسية الصدر، وهو من المشاكل الصحية المُرهقة للطفل، هذا ومن المعلوم أن مشاكل الحساسية بصفةٍ عامة وحساسية الصدر بصفة خاصة من الحالات طويلة الأجل، ومن ثم فهي تحتاج إلى وعي جيد بالمسببات ومحاولة تجنب التعرض لها قدر المستطاع، وفي هذا المقال سوف نسلط الضوء على موضوع حساسية الصدر عند الأطفال باستفاضة، مبينين أهم الأعراض والأسباب المؤدية إليه، وطرق الوقاية ثم طرق العلاج.

التعريف بمرض الربو الشعبي عند الأطفال

الربو الشعبي

الربو الشعبي من الأمراض المُزمنة حيث أنه غالبًا ما يُلازم الطفل لفترة عمرية طويلة وقد تستمر مدى الحياة، وتظهر أعراضه مع التعرض لأيٍ من مسببات تهيج الصدر، وأصعب أعراضها صعوبة التنفس والتي تأتي نتيجة لضيق مسارات التنفس، الأمر الناشئ عن التحسس المُفرط لعوامل خارجية مُعينة مثل درجة الحرارة والأتربة أو أنواع مُعينة من الأطعمة.

وغالبُا ما تحدث الإصابة بهذا المرض في سنٍ مُبكرة وتبدأ في الإعلان عن نفسها عند سن خمس سنوات، حيث يُعاني الطفل من تهيج القصبة الهوائية ومن ثم حساسيتها الزائدة لأي عامل خارجي.

قد يهمك أيضًا: العلامات الدالة على وجود اضطرابات في الهرمونات وتأثيره على الحمل

أسباب الربو الشعبي

الربو الشعبي

الأسباب المؤدية إلى حساسية الصدر أو الربو الشعبي كثيرة وتختلف في درجة تأثيرها على الطفل المُصاب من حالة لأخرى، ومن أهمها ما يلي:

  • عامل الوراثة، فالطفل الذي لديه قريب من الوالدين أو غيرهم مصاب بحساسية الصدر أكثر عرضة من غيره للإصابة بتلك المُشكلة.
  • التعرض لأنواع ملوثات الهواء مثل الأدخنة والأتربة والعوادم.
  • التعرض للبرد الشديد وما ينتج عنه من الإصابة بالأنفلونزا والتهاب الجيوب الأنفية أو الالتهاب الرئوي، فهذه المشاكل تُسبب الإصابة بحساسية الصدر وخاصة مع تكرار الإصابة في مواسم البرد، وفترات الربيع.
  • التدخين السلبي.
  • التعرض لاستنشاق الروائح النفاذة مثل العطور أو مُنتجات التنظيف المُختلفة التي تحتوي على زيوت طيارة وتتميز بروائحها القوية.
  • اللعب بالألعاب الوبرية مثل الدباديب أو الدمى، وخاصة في فترة ما قبل سن الثالثة، حيث أنها بيئة خصبة للأتربة.
  • التعرض لوبر الحيوانات أو أي من مهيجات الحساسية مثل الصوف والبوليستر، فضلا عن استنشاق حبوب اللقاح في فترات الربيع.
  • التعرض لتغير مفاجئ في الطقس، كالخروج من الحر الشديد إلى البرد والعكس.
  • التعرض لتيارات هواء قوية بعد الاستحمام مُباشرةً.
  • تناول الأطعمة التي تسبب الحساسية ومن أشهرها البيض والسمك والشكولاتة والفول السوداني، وتختلف الأطعمة من شخصٍ لآخر.
  • المُبالغة في ممارسة الرياضة أو بذل مجهودٍ كبير.
  • الحالة النفسية السيئة ونوبات القلق أو الاضطراب الشديد تسبب أحيانًا الإصابة بحساسية الصدر.
  • التواجد في الأماكن المغلقة كالغرف وخاصة الأماكن التي تتميز بالرطوبة العالية مما يسبب الاختناق وضيق التنفس.

قد يهمك أيضًا: علاج نزلات البرد ومشاكل انسداد الأنف لحديثي الولادة

كيف تعرف الأم أن الطفل مُصاب بحساسية الصدر؟

الأطفال عامة عرضة للإصابة بنزلات البرد الأنفلونزا وخاصة في فصل الشتاء والخريف، ولكن هُناك بعض الأعراض التي يجب على الأم أن تنتبه لها، لأن ظهورها يُعد علامة قوية على الإصابة بمرض الربو الشعبي ومن أهمها ما يلي:

  • الكحة الشديدة والتي تُصبح أكثر حدة أثناء النوم خاصة ليلًا وفي الصباح المُبكر.
  • ضيق التنفس وصعوبته والتي تُصبح أكثر وضوحًا عند إصابة الطفل بالتهاب الجيوب الأنفية أو نزلات البرد حتى البسيطة.
  • سماع صوت يشبه الصفير أثناء التنفس وخاصة أثناء النوم.
  • السعال القوي الذي يُصاحب الضحك أو التعرض للبرد أو لاستنشاق أي أتربة.

الإجراءات الوقائية للتقليل من حدة الإصابة بحساسية الصدر لدى الطفل

الربو الشعبي

الوقاية أفضل بكثير من العلاج خاصة في المشاكل المُزمنة مثل الربو الشعبي عند الأطفال أو حتى الكبار، وفي حالة الإصابة تُصبح الوقاية مُفيدة في التقليل من حدوث نوبات الربو وجعل الطفل يشعر بالراحة ويتنفس بصورة أفضل، ومن أهم تلك الإجراءات ما يلي:

  • توعية الطفل بكل مُسببات الحساسية ومصادرها بأهمية تجنبها كل ما أمكن ذلك.
  • الحفاظ على نظافة المنزل وخلوه من الأتربة بقدر الإمكان، وتعريض الفرش للشمس والتهوية الجيدة، فتح نوافذ المنزل لتجديد الهواء فيه.
  • ابعاد الطفل المُصاب عن الروائح النفاذة والأتربة أثناء عملية تنفيض المنزل.
  • تجنب الأطعمة التي يُلاحظ أنها تُسبب للطفل ضيق التنفس أو السعال الشديد أو غيره من الأعراض بعد تناولها.
  • تجنب تربية الحيوانات في المنزل أو الطيور التي تحتوي على الشعر أو الوبر مثل القطط والكلاب.
  • الحذر الشديد عند تناول بعض الأدوية التي تُسبب تهيج الرئة مثل الأسبرين والفولتارين والبروفين.
  • ممارسة الرياضة: فالسباحة من الأنشطة الرياضية الرائعة في تخفيف حساسية الصدر، لكن مع عدم المُبالغة في بذل مجهود زائد لعدم الوصول إلى نتائج عكسية.
  • الابتعاد عن الألعاب مصنوعة من الوبر كالدمى والدباديب.
  • الحرص على تطعيم الأطفال ضد الأنفلونزا، لتجنب الإصابة بالالتهابات الفيروسية التي تُصيب الشعب الهوائية.
  • الابتعاد عن مصادر الدخان وخاصة دخان الأخشاب أو زيوت الطهي.

قد يهمك أيضًا: الأكل الصحي للأطفال وجدول لأهم الفيتامينات المناسبة لصحتهم

علاج الربو الشعبي

الربو الشعبي

حساسية الصدر أو الربو هي حالة من حالات تكون القصبة الهوائية والجهاز التنفسي عمومًا أكثر تأثرًا وتحسسًا للعوامل الخارجية من غيره، من ثم فلا يجد لهذه الحالة علاج نهائي، غير ان هُناك علاجات تُساعد على التكيف مع تلك المُشكلة والتقليل من حدة الأعراض المُصاحبة لها، والعلاج ينقسم إلى قسمي: أحدهما سلوكي، الثاني دوائي.

العلاج السلوكي: يعتمد على وعي المُصاب والأم في حالة كون المُصاب طفلًا، بمُسببات الأزمة وتجنبها بقدر المُستطاع، وهذا العلاج يُقلل بشكلٍ كبير من حدة الأعراض ويجعلها تحت السيطرة، وهذا العلاج يشمل كافة الإجراءات الوقائية التي تحدثنا عنها آنفًا.

العلاج الدوائي: وهو يشمل استخدام بخاخات تُساعد في توسعة الشعب الهوائية للتنفس بسهولة وتستخدم عند اللزوم وتحت إشراف طبي، وتنقسم هذه البخاخات من حيث آلية عملها إلى نوعين:

النوع الأول: بخاخات تختوي على مادة فعالة تهدُف إلى توسيع الشعب الهوائية وتيسير عملية الشهيق والزفير.

النوع الثاني: بخاخات تحتوي على الكورتيزون كمادة فعالة، وتعمل على تخفيف الالتهاب الحادث في الممرات الهوائية، وهي مُفيدة في منع حدوث أو تكرار الأزمة.

قد يهمك أيضًا: هذه فوائد عصير البرتقال للأطفال وما يحتويه من عناصر غذائية

أما من حيث الأفضلية بين أنواع البخاخات بالطبع هذا الأمر يحدده الطبيب المُختص، البخاخات العادية تتعامل مع الأزمة وتسهل التنفس لكنها لا تُعد علاجا نهائيًا، وبخاخات الكورتيزون تمنع تكرر الأزمة وهذه ميزة جيدة، ولكن بصفةٍ عامة ونظرًا للأثار الجانبية الكبيرة للكورتيزون فيفضل تجنبه، وفي حالة الاضطرار إليه فيجب أن يكون بحذر شديد ولمرة واحدة.

للمزيد: مراحل تطور الطفل الطبيعي بعد الولادة من عمر اليوم إلى العامين

عدد ساعات النوم التي يحتاجها الطفل حديث الولادة

تعرفي على سبب بكاء الطفل أثناء النوم وعلاجه

قد يعجبك ايضا