تطور الطفل

أسباب السلوك العدواني لدى الأطفال وكيفية التعامل معه؟

لقد أصبح السلوك العدواني لدى الأطفال ظاهرة مُنتشرة في مجتمعنا الحالي، وتُعاني منها كثير من الأمهات، فقد تكون من المشاكل التي يصعب مواجهتها مع الطفل؛ لأن الطفل العدواني لا يستجيب للنصائح بسهولة.

وليس المقصود بالعدوانية عند الطفل هي ردود الأفعال الجسدية العنيفة مثل: الضرب، ولكن السلوك العدواني يتمثل في عدة تصرفات سلبية تكون صادرة عن الطفل على صورة ردود أفعال لا يقبلها الآخرين.

أسباب السلوك العدواني لدى الأطفال

السلوك العدواني

  • في بعض الأحيان قد يجد الطفل تشجيع على سلوكه العدواني من الوالدين، مما يجعله فخورًا بردود أفعالهم وهذا يُعتبر من أهم الأسباب التي تتسبب في نمو السلوك عند الطفل ولا تحد منه.
  • كثرة اللوم على الطفل نتيجة شعوره بالنقص أو وجود عيوب خلقية به، وهذا اللوم يؤثر على طباعه بشكل سلبي مما يجعل تصرفاته تتسم بالعدوانية.
  • قد يكون السبب أيضًا هو قدوة الطفل أو من يراهُ كمثله الأعلى في جميع تصرفاته، فقد يتصف هذا الشخص بالعدوانية فيميل الطفل إلى تقليده دون أن يُدرك أن هذا التقليد خطأ، وهذا الشخص قد يكون من الأشخاص المقربون له ويراهُ بصورة مستمرة مثل: الأب أو الأم وأحيانًا أحد الأخوة، فالأطفال غالبًا تميل إلى تقليد من يكبرهم سنًا وخاصةً من يتعامل معهم بشكل مباشر وبصورة مستمرة.
  • قد يكون الطفل انطوائي أو لا يستطيع أن يُعبر عما بداخله أو ما يشعر به من غضب، ففي هذه الحالة قد يلجأ إلى السلوك العدواني حتى يُعبر عن ما بداخله.
  • عندما لا يستطيع الطفل أن يُنجز مهام مُعينة أو يشعر بالفشل أو الإحباط نتيجة عدم تحقيقه لبعض المهام، فهذا يجعله غير قادر على التحكم في سلوكه وينعكس هذا الشعور لدية على هيئة ردود أفعال تتسم بالعنف والعدوانية.
  • الخوف الزائد على الطفل وكبت حرياته بصورة متكررة يجعل الطفل عدواني وسلوكياته عنيفة؛ لأنه لا يتخلص من الطاقة التي تكمن بداخله مما تنعكس على تصرفاته في شكل سلوك عدواني تجاه الآخرين.
  • التعرض للعصبية المُفرطة من الوالدين تجعل الطفل أكثر عدوانية ولا يستجيب للنصائح من الأخرين.
  • قد تكون العدوانية لدى الطفل أحد الأساليب التي يستخدمها لشغل انتباه الآخرين به لعدم شعوره بالاهتمام الكافي من الوالدين.
  • وسائل الترفيه التي يتبعها الأطفال مثل: الأفلام الكرتونية التي تحتوي على مشاهد عنف كثيرة، فيُقلدها الطفل دون أن يعلم مدى تأثيرها السلبي على شخصيته فيصبح طفل عدواني.
  • انفصال الآباء يؤثر سلبيًا على الطفل فيؤدي إلى عدم شعوره بالأمان، خاصةً إذا واجه مُعاملة قاسية من زوجة الأب أو زوج الأم، مما يجعله شخصية عدوانية تميل إلى العنف باستمرار.

مظاهر السلوك العدواني لدى الاطفال

ينتج السلوك العدواني لدى الطفل نتيجة الأسباب التي تم ذكرها، ويصدر هذا السلوك عن الطفل من خلال ردود أفعال متباينة، وتلك ردود الأفعال لها مظاهر مختلفة كالآتي:

  • عادةً نجد أن الطفل يستخدم بعض الألفاظ التي تتسم بالقذف ولهجة التهديد.
  • الاعتداء على الآخرين عن طريق الركل بالقدم أو الضرب.
  • تدمير الأشياء المنزلية بصورة متكررة عندما يحدث شيء يُثير غضبه.
  • يقوم الطفل بارتكاب بعض الأخطاء ثم ينسبها لأحدٍ من أخواته أو أقاربه.
  • يُصاب الطفل بنوبات غضب مُزعجة، ويُمكن أن يقوم بإلقاء نفسة على الأرض مع حدوث تشنجات وصراخ مستمر.
  • في بعض الحالات نجد أن الطفل الذي يتسم بالعدوانية تنعكس معاملته للحيوانات بشكل عنيف، فنجد أنه يقوم بإيذاء الحيوانات بدون داعي وخاصةً الحيوانات الأليفة التي لا تُسبب له أي ضرر.

كيفية التعامل مع السلوك العدواني لدى الأطفال والتقليل منه؟

السلوك العدواني لدى الأطفال ليس من السهل التعامل معه، فكل شخص يتعامل معه الطفل له دور للحد من هذا السلوك، وقبل أن يقرر الأب والأم تعديل سلوك طفلهم لابد من معرفة الأسباب المؤدية إلى هذا السلوك، فربما يختلف كل طفل عن الآخر من ناحية الأسباب التي تدفعه للتصرف بصورة عدوانية؛ لذلك فيُمكن التقليل من السلوك العدواني أو الحد منه عن طريق بعض الطرق الآتية:

  • عدم التعامل مع الطفل بأساليب قاسية كالتوبيخ الشديد أو الضرب المُبرح مهما كانت أخطائه، فيجب معرفة الأسباب التي أودت به إلى هذا الخطأ ومحاولة تصليحها بعيدًا عن العنف.
  • يجب أن يتم إقصاء الطفل عن كل ما يتعلم منه العنف مثل: مُشاهدة الأفلام الكرتونية التي ينتشر بها العنف، أو في بعض الأحيان قد يلعب الطفل مع طفل آخر يتسم بالعدوانية، فتكتسب منه بعض طرق التعامل التي يكون بها عنف أو عدوانية؛ لذلك يجب مُراقبة المُحيطين بالطفل الذي يتسم بالعدوانية.
  • تُعتبر المُشاجرات الدائمة بين الأب والأم أمام الأبناء من أخطر العوامل التي تُزيد من السلوك العدواني لدى الطفل؛ لذلك يجب عدم إظهار الخلافات الأسرية أمام الأطفال خاصةً المشاكل التي تتسم بالعنف.
  • قد يكون الطفل لديه طاقة بدنية مُرتفعة فيُحاول التخلص منها عن طريق اتخاذ العدوانية في سلوكياته، فمن الأفضل أن نشغل الطفل في ممارسة الرياضة وذلك لتفريغ الطاقة البدنية لديه والتخلص من السلوك العدواني لديه.
  • يجب التحدث مع الطفل وإعطائه الاهتمام اللازم له وعدم إهماله؛ لأنه قد يكون العنف أو السلوك العدواني لديه أحد وسائل لفت الانتباه التي يتبعها؛ نظرًا لشعوره بعدم الاهتمام من الوالدين.
  • وأخيرًا يجب عدم توبيخ الطفل أمام الآخرين حتي لا يشعر بالإحراج الشديد مما يدفعه ذلك إلى اتخاذ السلوك العدواني تجاه مَن يوبخه حتي يشعر بالانتصار عليه أمام الآخرين.

فالكثير من الآباء والامهات يتعاملون مع أبنائهم بطريقة خاطئة، وهُناك من يهملون أطفالهم وهم في أشد الحاجة إليهم وذلك يعود لمشاغل الحياة التي لا تنتهي، وفي كثير من الأحيان تعمل الأم فيتم إهمال الطفل في كثير من الجوانب التي تُؤثر سلبًا على نفسيته وتؤدي به إلى العدوانية في مُعظم سلوكياته؛ لذلك يجب الاهتمام بالأبناء والاعتناء بهم جيدًا حتى لا نقودهم إلى مشاكل نفسية مثل: السلوك العدواني لدى الأطفال.