ممارسة الرياضة أثناء الحمل .. أسلوب صحي حتى الولادة

ممارسة الحامل للرياضة

لم تعد فترة الحمل هي الفترة التي تحبس بها المرأة نفسها وتتجنب الكثير من الأشياء، فبقدر ما يمكنها أن تمتنع عنه هناك أشياء يمكنها القيام بها أثناء فترة الحمل.

إن أسلوب الحياة النشط والفعال أثناء فترة الحمل هو أمر مفيد وآمن بآن معًا، لذلك نرى أن غالبية المنظمات الطبية والعلمية تشجع النشاط البدني في جميع مراحل الحياة، بما في ذلك فترة الحمل، فتعالي معنا في هذه الجولة لنتعرف على ممارسة الرياضة أثناء الحمل، فوائدها وآثارها الجانبية وأنواع الرياضات التي تتناسب مع هذه الفترة:

ممارسة الرياضة أثناء الحمل

ممارسة الرياضة أثناء الحمل لها تأثير كبير على صحة الأم والطفل، وخاصة أن القيام بالتمرينات الرياضية يعتبر الطريقة الأفضل والأكثر فعالية لجعل جسمك يتعرق.

إضافة إلى أن آلام الظهر وتورم الكاحل والأرق وما إلى ذلك تعتبر من مضاعفات الحمل، وإن ممارسة الرياضة هي واحدة من أفضل الطرق للحد من هذه المشاكل، وتعطي الكثير من الفوائد من امداد الحامل بالطاقة اللازمة لمواصلة نشاطها اليومي، إلى تقليل مضاعفات الحمل، والتأثير على التعافي السريع بعد الولادة، هذا وسيكون نظام قلب طفلك أكثر صحة، وسيكون مؤشر كتلة الجسم أقل، ويساعد على صحة دماغ الجنين.

إذا لم تمارسي الرياضة بعد وأنت حامل، فإن الأوان لم يفوتك بعد لبدء التدريب. حيث يمكن أن يكون الحمل بداية جديدة لحياتك الرياضية.

فوائد ممارسة الرياضة أثناء الحمل

الرياضة للحامل

من أهم مزايا ممارسة الرياضة أثناء فترة الحمل:

تحفيز هرمون السعادة:

ممارسة الرياضة وبشكل منتظم أثناء فترة الحمل تعزز وتحفز إفراز هرمون الإندورفين الذي يسمى بهرمون السعادة، إضافة إلى هذا الهرمون يرتبط بشكل كبير مع الجهد الجسدي، والذي يتمثل بالرياضة، مما يساعد المرأة الحامل في التخلص من الاكتئاب ومعالجته، إضافة إلى أنه يخلصك من التوتر والقلق الذي يمكن أن تصاب به الحامل أثناء هذه الفترة الحرجة من فترات الحمل، والأهم من ذلك هو إعادة الثقة بالنفس وتقدير الذات وزيادة الشعور بالثقة، لذلك نرى أنه لا يمكن أن يكون هناك أي أمر آخر يتفوق على هذا الشعور الإيجابي بعد التمارين الرياضية، مارسي التمارين الرياضية وخاصة المشي أو الهرولة في الهواء الطلق.

الصحة العقلية:

من خلال ممارسة الرياضة وزيادة الثقة بالنفس وتقدير الذات تقوى لدى الحامل القدرات العقلية ويصبح تفكيرها أقوى، وتتخلص من التشتت والتوتر الذي يمكن أن يصيبها، ونتيجة تحفيز هرمون الإندورفين عن طريق ممارسة الرياضة أثناء الحمل تتحسن وظائف الدماغ ويتحفز الابداع والتفكير، ويساعد على زيادة التركيز.

تحسين الجهاز الهضمي:

وهذا يعود للرياضة التي تزيد من حركة الأمعاء، وتفتح الشهية عند الحامل، إضافة إلى تخلصها من الشعور بالغثيان والقيء، وهي من الأعراض الشائعة جدًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، كما أن عملية الهضم تصبح أفضل.

تتخلص الحامل من اضطرابات النوم:

وتحصل على نوم أفضل، من خلال الشعور بالاسترخاء والهدوء نتيجة ممارسة الرياضة بشكل صحيح، كما تتخلص من الشعور بالحاجة لاستخدام دورة المياه كثيرًا ليلًا، مما ينعكس إيجابًا على النوم الكافي والهادئ في الليل ودون أي ازعاج.

الفوائد الجسدية من الرياضة التي تمارسها الحامل:

إن الانتظام على ممارسة الحامل للتمارين الرياضية التي تُناسبها يساعد على تنظيم الشهية لديها، كما يمكن أن تقلل من بعض أعراض الحمل الشائعة وغالبًا ما تساهم في الحفاظ على زيادة الوزن بشكل صحي أثناء الحمل.

أنواع التمارين الرياضية المناسبة للحامل

المشي للحامل

قبل أن تقومي بممارسة الرياضة أثناء فترة الحمل من المستحسن أن تستشيري طبيبك المتخصص، أو اختصاصي أو مدرب التمارين الرياضية حتى يختار لك الرياضة المناسبة لك، والروتين المناسب والأفضل خاصة أن كل حمل يختلف عن غيره، إضافة إلى أن الحالة الصحية لكل حامل تختلف عن غيرها، وما يُناسب إحدى الحوامل من رياضة ربما لا يناسبك بل يؤذيك.

ومن أفضل أنواع الرياضة التي يمكن أن تقومي بممارستها أثناء الحمل: رياضة المشي لمدة 30 دقيقة على مدار الاسبوع أو لمدة ثلاث أيام، وتمارين اليوغا، السباحة، الأيروبيك وغيرها من التمارين الرياضية الصحية.

مدة ممارسة الرياضة أثناء الحمل

توصي الجمعية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء بأن تمارس الأمهات الحوامل ما لا يقل عن 30 دقيقة أو أكثر في معظم أيام الأسبوع.

إذا كنت تمشين لمدة 10 دقائق ولفترة ثلاث مرات في اليوم، فإن نشاطك يعادل 30 دقيقة من المشي على جهاز المشي أو ركوب الدراجة في صالة الألعاب الرياضية.

وتعتبر سلسلة قيامك بمهام التنظيف اليومية في المنزل مثل التنظيف بالمكنسة الكهربائية أو ترتيب المنزل، يمكن أن تكون مفيدة مثل التمارين الرياضية.

الأمهات الحوامل الممنوعات من ممارسة الرياضة أثناء الحمل

رغم أن ممارسة الرياضة أثناء الحمل لها مزايا وفوائد كثيرة، إلا أنه ليست كل النساء الحوامل يُسمح لهن بممارسة التمارين الرياضية ومن هؤلاء:

إذا كانت المرأة الحامل مصابة بالربو أو بداء السكري أو بأحد أمراض القلب فلا تمارس الرياضة. أيضًا، إذا كانت هناك مشاكل متعلقة بالحمل، فلا ينصح بممارسة الرياضة على الإطلاق، ومن هذه المشاكل هي:

  • وجود نزيف لدى الحامل.
  • الاشتباه في إجراء عملية إجهاض، أو تجربة عمليات إجهاض متكررة.
  • تجربة الولادة المبكرة أثناء الحمل في حالات حمل السابقة.
  • ضعف عنق الرحم.

متى تتوقف المرأة الحامل عن ممارسة الرياضة أثناء الحمل؟

يجب على المرأة الحامل الانتباه إلى هذه التحذيرات والتوقف عن ممارسة الرياضة والتحدث إلى الطبيب إذا لاحظت ما يلي:

  • الشعور بألم في الصدر.
  • ألم في الحوض والبطن وتقلصات متكررة.
  • صداع.
  • انخفاض أو وقف حركات الجنين أو تغيير وضع الجنين في الرحم، لأن ممارسة التمارين قد تسبب في ولادة مبكرة أو اجهاض.
  • الشعور بالضعف والغثيان والدوخة.
  • الشعور بالبرد والتجمد.
  • نزيف مهبلي.
  • تسرب مفاجئ أو تدريجي للسوائل المهبلية.
  • ضربات قلب سريعة وغير منتظمة.
  • تورم مفاجئ في الساقين والكاحلين واليدين وتورم في الوجه.
  • ضيق في التنفس.
  • صعوبة المشي.
  • ضعف العضلات.

ننصح في هذه الحالات وقبل البدء في التمرين استشارة طبيبك وطلب النصيحة منه بشأن التمرين المناسب لا تنسي أنه في بعض الحالات يمكن لعوامل مثل فقر الدم الحاد، وانزياح المشيمة، وقصور الرحم، والتمزق المبكر لكيس الماء أن تمنع من ممارسة الرياضة أثناء الحمل.

هل لممارسة الرياضة خطر أثناء فترة الحمل؟

صحيح أن الوقت الحالي ليس هو الوقت المناسب لتعلم التزلج على الماء أو المنافسة في قفز الخيول، ولكن لا يزال بإمكان معظم النساء الحوامل الاستمتاع بتمارين اللياقة البدنية.

في الواقع، فإن العديد من الرياضات محظورة أثناء الحمل، مثل التزلج على المنحدرات أو ركوب الدراجات في الجبال بسبب صعوبة القيام بها مع بطن بحجم كبير.

حقائق هامة لممارسة الرياضة في فترة الحمل

هناك حقائق لا بد أن تعرفيها للتمارين الرياضية التي ستقومين بها أثناء فترة الحمل:

إذا كنت رياضية نشيطة للغاية قبل فترة الحمل، فيمكنك الاستمرار في القيام بنفس التدريبات بموافقة أخصائي الرعاية الصحية الخاص بك.

خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل تعتبر هذه الرياضات خيارات جيدة إذا كانت بالفعل جزءًا من نمط حياتك (الجري، المشي، وتمارين القوة، والسباحة، واليوغا).

استمعي إلى جسدك، وخذي قسطًا من الراحة عندما تحتاجين إلى ذلك ولا تجهدي نفسك بالتمارين. وتذكري أيضًا أن تحافظي على رطوبتك قبل التمرين وأثناءه وبعده، حيث يزداد حجم الدم تدريجيًا.

تعد زيادة الطاقة ضرورية خلال الثلث الثاني من الحمل، ولكن في هذه الفترة من الحمل تبدأ التغييرات في جسمك. ومن الشائع الشعور بالتعب أكثر خلال هذه الفترة من الحمل. لذلك يمكنك اختيار التمارين منخفضة التأثير خلال هذه المرحلة من الحمل، والتركيز بشكل خاص على اليوغا، لأن تقوية العضلات للولادة أمر مهم في هذه المرحلة.

في الثلثين الثاني والثالث من الحمل، لا يزال بإمكانك متابعة العديد من التمارين نفسها التي كنت تمارسينها بالفعل، وستحتاجين على الأرجح إلى أخذ فترات راحة أكثر للحصول على الماء والراحة أيضًا.طوة فيما يتعلق باللياقة البدنية بعد الولادة لمتابعتها.

أخيرًا ….

لا تعتبر ممارسة الرياضة أثناء الحمل خطرة بشكل عام، إذا لم تكن من الرياضات التي تسبب ضغطًا شديدًا، أو كانت رياضة ثقيلة أو صعبة. لذلك يمكنك أن تتعرفي على قائمة كاملة بالتمارين الآمنة أثناء الحمل، أو يمكنك أن تستشيري مدرب رياضي متخصص والحصول على أفضل برنامج تمارين أثناء الحمل.

تمرني وفقًا لجدول زمني منتظم أثناء الحمل مع الحماس، ولتكن بطريقة تستمتعين بها.

استشيري طبيبك المشرف على وضعك قبل القيام بأي تمارين لتجنب أي مشاكل.

المصادر: