كل ما تريدين معرفته عن تغذية الجنين خلال الحمل

كل ما تريدين معرفته عن تغذية الجنين خلال الحمل
كل ما تريدين معرفته عن تغذية الجنين خلال الحمل

تغذية الجنين خلال الحمل لا ترتبط فقط بغذاء الأم خلال شهور الحمل، بل عليها الاهتمام بنفسها وبصحتها بشكل عام حتى قبل حدوثه، ليكون جسدها مستعد لمثل هذه المرحلة الجديدة التي سيتم فيها إعطاء الجنين مستلزماته الأساسية من الغذاء الصحي لينمو ويتطور ويولد بصحةوسلامة.

فهناك عناصر غذائية يجب تناولها وفق نظام غذائي معين لتلبية حاجة الأم والجنين بشكل متوازن وسليم، تعالي معنا سيدتي لتتعرفي على هذا النظام الغذائي الذي سيضمن الحصول على نتائج ناجحة وآمنة.

كيفية تغذية الجنين خلال الحمل

كما ذكرنا سابقاً على الأم الاهتمام بصحتها ونظامها الغذائي قبل حدوث الحمل، ليستقبل جسمها هذا الأمر الجميل بقوة. حيث سيبدأ الجنين بالحصول على غذائه من اللحظة الأولى عن طريق بطانة الرحم، ولكن عندما يصبح عمره ثلاثة أشهر ستكون المشيمة تشكلت وأصبحت هي طريق إمداد الجنين بالغذاء والأوكسجين عبر الحبل السري، الذي يصل دم الأم بدم الجنين لتلبية حاجته الكاملة.

ففي حال أهملت السيدة غذاءها ولم تحصل على الحصص الغذائية اللازمة لها ولطفلها، سيطر هذا الصغير إلى سحب حاجته عبر المشيمة من عظام أمه وأسنانها، الأمر الذي سينعكس سلباً على صحتها وسلامتها وسيهدد حياتها وسلامة جنينها فيما بعد.

رحلة الغذاء إلى الجنين خلال الحمل

بعد تناول الأم الغذاء سيمر بعدة مراحل حتى يصل إلى الجنين وهي:

  • المرحلة الأولى وبعد تناول الأم للغذاء سينتقل عبر المري إلى المعدة.
  • في المعدة يتم هضم الغذاء وتحويله إلى بروتين وسكريات ودهون.
  • الآن سيبدأ دور المشيمة لفصل العناصر الغذائية الضرورية واللازمة للجنين.
  • لا يقتصر الأمر فقط على فصل المشيمة للغذاء بل تنقيته وفصله وتنظيفه من أي تلوث قد يصل إلى الجنين.
  • وفي النهاية لن تسمح المشيمة إلا للغذاء المفيد النظيف كالفيتامينات والعناصر المعدنية بالوصول إلى الطفل في رحم الأم، لينمو بطريقة سليمة وآمنة ويولد بصحة جيدة.

مراحل تغذية الجنين خلال الحمل

تمر عملية تغذية الجنين خلال الحمل بعدة مراحل مهمة هي: 

  • المرحلة الأولى تتمثل بتناول الأم للطعام ووصوله إلى المعدة لهضمه وفصله وتحويله لما يناسب الجنين.
  • الآن ستنقل المشيمة الغذاء والأوكسجين عبر الحبل السري إلى كبد الجنين لتلبية حاجته لينمو بسلام.
  • سيدخل الدم المحمل بالأوكسجين والغذاء إلى الوريد الأجوف السفلي للجنين، بعدها إلى القلب من خلال الأذين الأيمن،ثم إلى الأذين الأيسر،يليها البطين الأيسر،ومن ثم يضخ إلى الأبهر الصاعد،بعدها إلى الدماغ إلى أن يعود إلى القلب.
  • والآن وبعد عودة الدم إلى القلب سيكون محمل بثاني أكسيد الكربون والفضلات، ليدخل الأذين الأيمن بعدها البطين الأيمن، ثم يعبر الرئتين باتجاه الأبهر النازل المرتبط بالشرايين السرية.
  • وفي النهاية سيعود الدم إلى المشيمة التي تصل الجنين بوالدته،وبعدها سيصل إلى الدورة الدموية الخاصة بالأم لتعاد عمليةالتبادل للغذاء والأوكسجين مرة ثانية.

الأغذية المفيدة للجنين خلال الحمل

عندما ننصح الأم بالاهتمام بنظامها الغذائي لا بد لنا من ذكر قائمة الأغذية الهامة، والتي يجب عليها تناولها ضمن برنامجها الغذائي يومياً وهي:

الخضروات الورقية

تناول الخضار من الأمور الأساسية والضرورية في حياة كل سيدة حامل، ولكن الورقية منها لها أهمية مضاعفة، لغناها بعنصر الحديد وحمض الفوليك اللذان يعتبران من أهم المكونات الضرورية لاستمرار الحمل بنجاح، ونمو وتطور الجنين بالشكل الطبيعي دون أية مشاكل جانبية.

اللحوم

اللحوم بأنواعها، البيضاء والحمراء قليلة الدسم من المكونات الغذائية الهامة والضرورية الواجب توافرها في وجبة كل سيدة حامل. فهي تحتوي البوتاسيوم، الزنك، الحديد، البروتين وفيتامين ب12. والتي تعتبر جميعها من العناصر المهمة لدعم الجهاز المناعي لدى الجنين، ورفع معدل إنتاج كريات الدم الحمراء لدى الأم، وبالتالي تقيها من الإصابة بفقر الدم وتحمي الجنين من الإصابة بتشوه خلقي أو عقلي خلال نموه وتطوره.

الخضروات

الخضروات بأنواعها كالبروكلي، الفلفل والطماطم هامة وضرورية جداً لصحة الأم والجنين في كافة مراحل الحمل. فغناها بالألياف، الفيتامينات والمعادن تجعل منها مصدر غذائي أساسي يساهم في استمرار الحمل وتطور الجنين بطريقة صحيحة.

العصائر الطبيعية

تحتاج السيدة خلال الحمل إلى كمية كافية من السوائل لتعوض حاجة الجسم والجنين. وليس هناك خيار أفضل من شرب العصائر الطبيعية يومياً، لتوفير رطوبة الجسم وتأمين حاجته هو والجنين من العناصر المعدنية والفيتامينات الهامة والضرورية لنمو الجنين بشكل جيد.

الفواكه

الفواكه بأنواعها كالتفاح والموز هامة وضرورية جداً لصحة الأم والجنين في كافة مراحل الحمل. فغناها بمضادات الأكسدة، الفيتامينات والمعادن تجعل منها مصدر غذائي أساسي يساهم في استمرار الحمل وتطور الجنين بطريقة صحيحة.

البيض

تناول بيضة يومياً أمر في غاية الأهمية والفائدة بالنسبة للأم والجنين وخاصةً في الشهور الأولى. فالجهاز العصبي والدماغ بحاجة للمكونات الموجودة في البيض من فيتامينات ومعادن وأحماض أمينيه أهمها الكولين. لذا لا بد من تواجد هذه المادة الغذائية ضمن وجبة الفطور يومياً خلال الحمل لنضمن ولادة طفل سليم وقوي.

السمك

يعتبر السمك من الوجبات الغذائية الهامة التي يجب على الأم تناولها بشكل منتظم خلال مراحل الحمل، ولكن مع الانتباه إلى النوع المستهلك بعد استشارة الطبيب. فهناك أنواع معينة ذات محتوى عالي من الزئبق تسبب خطر بالنسبة لحياة الأم والجنين. بينما سمك السلمون فهو خيار رائع لمنح الجسم حاجته من البروتين والأوميجا3 الضروريان لاستمرار هذه المرحلة بسلام.

البقوليات

تؤمن البقوليات كالعدس والحمص والفاصولياء الكثير من الألياف والبروتين والفيتامينات، بالإضافة لعناصر معدنية هامة جداً خلال الحمل كالحديد الضروري لإنتاج كميات جيدة من كريات الدم الحمراء، فلا بد من تواجدها ضمن الوجبات اليومية للأم لضمان صحة جيدة لها ولطفلها.

الألبان ومشتقاتها

لمنع إصابة الأم بمشكلة هشاشة العظام الناتجة عن نقص إمداد الجسم بعنصر الكالسيوم، ليس هناك حل أفضل من تناول اللبن ومشتقاته بشكل يومي خلال أيام الحمل. الأمر الذي سيعود بالفائدة الكبيرة للجنين أيضاً، حيث سيتمتع بنمو جهاز عظمي وأسنان سليمة لتوفر عنصر الكالسيوم بشكل مركز في هذه المادة الغذائية الرائعة.

المكسرات

يحتاج جسم الأم الكثير من الأوميجا 3 كذلك الدهون المفيدة لإعطاء الجنين حاجاته الأساسية ليستمر بالنمو والتطور بشكل صحيح. فالمكسرات تعتبر مصدر أساسي لمثل هذه العناصر المهمة، فمن الجيد تناولها ضمن وجباتك الغذائية طيلة فترة الحمل وحتى بعد ذلك.

الحبوب الكاملة

القمح الشعير والذرة من الحبوب الكاملة التي تعتبر مصدر للفيتامينات والمعادن الهامة كالسيلينيوم، بالإضافة للبروتين الضروري لقيام الجسم بوظائفه على أتم وجه. فمن الضروري تناول هذه الحبوب يومياً من قبل الأم لتستطيع توفير ما يحتاجه جنينها من عناصر مهمة وطاقة كافية لينمو بشكل جيد وسليم.

البطاطا

تحتوي البطاطا على فيتامين أ، فيتامين ج وحمض الفوليك كل هذه العناصر هامة وضرورية للأم وجنينها معاً. فإن لم تتوفر البطاطا في البرنامج الغذائي الخاص بالحامل ستصاب بفقر الدم مع الشعور بالإرهاق والتعب بشكل دائم، كل هذا سينعكس سلباً على صحة الجنين وتطوره بشكل طبيعي فقد يصاب ببعض التشوهات الخلقية والعقلية خلال مراحل الحمل.

مضاعفات سوء تغذية الجنين خلال الحمل

في حال لم تهتم الأم بنظامها الغذائي خلال الحمل فهذا الأمر قد يعرضها هي وجنينها للكثير من المخاطر منها:

  • من أولى المؤشرات الخطرة التي تظهر عند وجود مشكلة سوء التغذية خلال الحمل هي انخفاض وزن الجنين وتعرضه للولادة المبكرة.
  • كما أن الإصابة بفقر الدم الحاد سيكون نتيجة محتومة لمثل هذه المشكلة الغذائية، والذي قد يسبب موت الجنين والإجهاض المفاجئ.
  • ستشعرين سيدتي بالإرهاق والتعب بشكل دائم مع وجود مشكلة سوء التغذية.
  • قد يتعرض الجنين فيما بعد للإصابة بداء السكري، كنتيجة عن نقص التغذية خلال مراحل الحمل.
  • سوء التغذية أثناء الحمل سينتج عنه نقص فتامين د، الأمر الذي سيتسبب بتشوهات في عظام وأسنان الطفل، إن كان خلال مراحل الحمل أو بعد الولادة.
  • كذلك نقص الزنك الناتج عن سوء التغذية، سيتسبب بإصابة الجنين بمشاكل عصبية أو تشوهات خلقية وعقلية فيما بعد.

نصائح عامة لتغذية الجنين خلال الحمل

يوجد مجموعة من النصائح تفيد الأم بما يخص تغذية جنينها خلال الحمل وهي:

  • اتباع نظام غذائي متوازن ومتكامل يحتوي كل العناصر الهامة لها وللجنين ليستمر الحمل بنجاح.
  • أفضل ما قد تتناوله السيدة الخضار والفواكه، لما تحتويه من الفيتامينات والمعادن الضرورية للجنين في كافة مراحل الحمل.
  • ينصح بعدم الإكثار من الأطعمة الغنية بالدهون، لمنع إصابة الأم والجنين بالسمنة التي قد تشكل خطر على سلامة الحمل.
  • الإكثار من شرب الماء لضمان سلامة الكليتين طيلة فترة الحمل وبعدها.
  • كما أن تناول الأطعمة المالحة غير مرغوب بها خلال الحمل، لما لهامخاطر كاحتباس السوائل في جسم الأم، الأمر الذي يهدد حياتها وحياة الجنين فيما بعد.
  • كما أن مراجعة الطبيب بشكل مستمر أمر في غاية الأهمية، فالطبيب سيقدم الكثير من النصائح المهمة ويعالج الكثير من المشاكل البسيطة قبل تطورها، خاصةً فيما يتعلق بالنظام الغذائي المتبع.
  • يفضل أن تُكثر الأم من تناول مصادر الحديد كاللحوم الحمراء والخضار الورقية، لمنع الإصابة بفقر الدم خلال الحمل.
  • كذلك تناول الأغذية الغنية بحمض الفوليك سيضمن منع إصابة الجنين بالتشوهات والمشاكل الخاصة بالجهاز العصبي.
  • مصادر الكالسيوم هامة جداً لنمو أسنان الجنين وعظامه بطريقة سليمة دون أن تؤثر سلباً على صحة الأم، فالألبان والأجبان خيار رائع للأم كي تحافظ على سلامة عظامها وأسنانها في مراحل الحمل.
  • أيضاً البروتين من المكونات الهامة التي يجب على الأم تناولها، لضمان إنتاج كريات الدم الكافية لنمو وتطور الجنين بشكل صحيح.
  • من الأفضل الابتعاد عن استهلاك الكافيين قدر الإمكان، لأنه قد يسبب الإجهاض بشكل مفاجئ.
  • كذلك تناول الأسماك ذات المحتوى العالي من الزئبق لا ينصح بها خلال مراحل الحمل أبداً.
  • كما أن السوائل غير المبسترة كالعصائر والحليب ليس من المرغوب استهلاكها خلال أيام الحمل.
  • يفضل الابتعاد عن تناول البيض واللحوم غير المطبوخةوالناضجة بشكل جيد، لما لها من تأثير خطير على الأم والجنين.

المصادر