ما هو الحقن المجهري؟ هل نتائجه مضمونه؟ وهل يناسب حالة العقم لديك؟

ما هو الحقن المجهري؟ هل نتائجه مضمونه؟ وهل يناسب حالة العقم لديك؟

للأسف قد لا يتحقق حلم الإنجاب لدى الجميع فتتكرر المحاولات وتبوء بالفشل على الرغم من توفر كافة الشروط والظروف المناسبة. فالأسباب متعددة، قد تكون مشكلة العقم من أحد الطرفين أو من كليهما، هذا ما يدفع الأبوين للجوء إلى الطرق الصناعية للتلقيح، ومن أفضلها الحقن المجهري الذي بالرغم من بعض سلبياته إلا أن ميزاته وارتفاع نسبة نجاحه التي تجاوزت الـ 99% جعلته طريق معظم الراغبين في الإنجاب في ظل ظروف صحية معينة منعت ذلك.

الحقن المجهري

تعتبر تقنية الحقن المجهري من أفضل طرق التلقيح الصناعي المتبع حالياً في مختلف أنحاء العالم، والتي وصلت نسبة نجاحها إلى 90% تقريباً. تم إجراؤها لأول مرة في مدينة سان فرانسيسكو عام 1994 م وتكللت بولادة طفل سليم ومعافى.

حيث تعتمد على استخلاص الحيوانات المنوية السليمة من الزوج والبويضات النشيطة من الزوجة في مختبر خاص يتمتع بظروف طبية معينة ليتم التلقيح بينهما صناعياً، وبعد التأكد من نجاح الحمل تتم الزراعة في رحم الأم ليستمر نمو الجنين وتطوره بنجاح حتى الولادة.

مراحل الحقن المجهري

لنحصل على النتائج الدقيقة بما يخص هذه التقنية المتطورة لابد من اتباع الخطوات التالية:

مرحلة تحفيز الإباضة

تستمر هذه الخطوة حوالي الأسبوعين، يتم خلالهما إعطاء الزوجة هرمون محفز لتنشيط المبيض من قبل مختص الرعاية، ومراقبة مراحل تطور البويضات ونضجها لتحديد الوقت المناسب لأخذ الأفضل منها لاستكمال الخطوات اللاحقة.

مرحلة استخراج البويضات

بعد أن تم تنشيط المبيض وإنتاج البويضات الناضجة، سينتظر الطبيب حوالي 36 ساعة لاستخلاص البويضات المناسبة عبر شفطها بعملية التنظير من خلال المهبل باستخدام إبرة خاصة بالأمواج فوق الصوتية، والاحتفاظ بها في المختبر لوقت التلقيح.

مرحلة جمع الحيوانات المنوية

هذه المرحلة سيتم من خلالها التأكد أولاً من قدرة الزوج على الاستمناء وإعطاء الحيوانات المنوية المناسبة، ففي حال لم يستطع سيخضع لعمل جراحي بسيط في الخصيتين ليتم سحب الحيوانات المنوية السليمة والمناسبة لعملية التلقيح والاحتفاظ بها بالظروف المناسبة.

مرحلة حقن الحيوانات المنوية بالبويضة

الآن وبعد أن أصبحت الحيوانات المنوية والبويضات جاهزة، سيتم انتقاء الحيوان المنوي المناسب والأقوى باستخدام آلية الطرد المركزي و تخصيبه مع البويضة النشطة التي تم اختيارها، مع متابعة تطورهم لفترة من الزمن والتأكد من نجاح الحمل لاستكمال المرحلة اللاحقة.

مرحلة نقل البويضة المخصبة إلى الأم

بعد مرور حوالي خمس أيام واستمرار نجاح التلقيح سيتم نقل البويضة المخصبة إلى رحم الأم، ولكن عمر الأم سيحدد عددها فإن كان عمرها أقل من 40 عام سيتم نقل بويضة ملقحة  واحدة أو اثنتين. ولكن إن كان العمر أكثر من 40 عام  يمكن نقل ثلاثة تقريباً ومتعابعة مراقبة استمرار الحمل بنجاح.

تكلفة الحقن المجهري

عندما تبوء كل الطرق والحلول بالفشل أمام تحقيق حلم الحمل والإنجاب، ستصبح التكلفة والأموال غير مهمة مهما بلغت وسيسارع الأبوين لاستخدام هذه التقنية الجيدة التي أثبتت جدارتها بارتفاع معدل نجاحها الذي قارب ما يزيد عن 90%. فقد تصل التكلفة إلى 20 ألف  جنيه، تختلف حسب المركز المختص والكثير من العوامل الأخرى، مع العلم أنه في حال الفشل في النتيجة فإن إعادتها ستكون مجانية في نفس المركز الطبي.

أسباب استخدام الحقن المجهري

مع المحاولات الفاشلة للحمل لابد من وجود مشكلة معينة تدفع بالزوجين لخوض تجربة الحقن المجهري ومنها:

  • قد تكون مشكلة العقم موجودة عند الزوج.
  • أيضاً انخفاض عدد الحيوانات المنوية لدى الأب سبب رئيسي للعقم.
  • كذلك ضعف حركة الحيوانات المنوية عند الزوج يمنع نجاح التلقيح الطبيعي.
  • كما أن ضعف نوعية الحيوانات المنوية تسبب العقم.
  • كذلك عدم قدرة الحيوانات المنوية على اجتياز قشرة البويضة الخارجية يمنع التلقيح بينها وبين البويضة.
  • أيضاً سماكة الطبقة الخارجية للبويضة قد تمنع تلقيحها من قبل الحيوان المنوي.
  • كما أن انسداد الجهاز التناسلي الذكري يمنع خروج الحيوانات المنوية وبالتالي منع عملية القذف وإتمام عملية التلقيح مع البويضة.
  • فقدان النطاف أو عدم وجودها في السائل المنوي مشكلة أساسية من أسباب العقم.
  • عدم نجاح تقنية طفل الأنابيب لحصول الحمل عند الزوجة.
  • كذلك وجود ضعف الانتصاب أو القذف عند الزوج تعيق إتمام عملية التلقيح الطبيعي.
  • كما أن عدد البويضات لدى الزوجة قد يكون غير كافي لنجاح الحمل.

فوائد الحقن المجهري

يوجد الكثير من الميزات والفوائد التي يقدمها الحقن المجهري لكِ سيدتي ومنها:

  • تمنح السعادة للأبوين بعد محاولات فاشلة من خلال الحمل الطبيعي.
  • بنسبة نجاح هذه التقنية مرتفعة.
  • في حال الفشل في النتيجة ستكون إعادة إجرائها مجانية في نفس المركز المختص.
  • تزيد هذه التقنية من نشاط المبيض مما يرفع معدل الحمل الطبيعي لاحقاً.
  • كذلك قد تعالج أسباب العقم عند الرجل.
  • تسمح هذه الآلية في التلقيح تحديد جنس المولود وعدده خلال إجرائها.

مشاكل الحقن المجهري

أثناء إجراء عملية الحقن المجهري قد تواجهك سيتي بعض المشاكل وهي:

  • قد يحدث تلف لبعض البويضات لدى الأم عند إجراء العملية.
  • بعد إتمام التلقيح بين البويضة والحيوان المنوي قد لا يحدث تطور و نمو للجنين فتكون العملية فاشلة.
  • كذلك قد يتوقف الجنين عن النموفي مرحلة من مراحل الحمل.
  • قد تصاب الأم بمتلازمة فرط تنبيه المبيض لاستخدام الهرمون المحفز للمبيض بشكل مبالغ فيه.
  • كذلك يرتفع معدل حدوث الحمل المتعدد نتيجة نقل عدة أجنة للأم.
  • قد نلاحظ إصابة الجنين بمشاكل خلقية.

الحقن المجهري ونمو الطفل

قد يكون هناك تأثيرلعملية الحقن المجهري على صحة الطفل بعد الولادة منها:

  • الإصابة بمتلازمة بكويث ويدمان.
  • كذلك متلازمة أنجلمان.
  • الإصابة بالمبال التحتاني.
  • أيضاً قد تشاهد تشوهات الكروموسومات الجنسية لدى المولود.
  • قد تتكرر مشكلة العقم عند الطفل في المستقبل.
  • ارتفاع معدل أمراض القلب لدى المولود فيما بعد.

مؤشرات نجاح الحقن المجهري

نجاح عملية الحقن يشبه نجاح عملية الحمل الطبيعي فتظهر الأعراض نفسه تقريباً وهي:

  • مشاهدة نزيف خفيف مع بداية الحمل.
  • الإحساس بتقلصات في الرحم لكن ليست قوية.
  • الشعور بألم في الثدي مع تورم بسيط.
  • الإحساس بالتعب والإرهاق بشكل دائم.
  • الشعور بالغثيان مع الاستيقاظ صباحاً.
  • يبدأ الانتفاخ في البطن بشكل تدريجي.
  • تغير الإفرازات المهبلية كالزوجة والقوام.
  • وأبرز المؤشرات انقطاع الدورة الشهرية مع نجاح الحمل.

معدل نجاح وفشل الحقن المجهري

تختلف معدلات نجاح وفشل عملية الحقن المجهري وفقاً لظروف مختلفة، ولكن تتراوح بين 50% إلى 80% كنجاح ولا تتجاوز 30% كفشل، ولكن لعمر الأم دور كبير في النجاح والفشل كما يلي:

  • تحت سن 30 سنة ستصل نسبة النجاح عند النساء إلى 32%.
  • ولكن بين سن 35 – 37 سنة ستصل نسبة النجاح لديهن حتى 27 %.
  • النساء التي أعمارهم بين 38 – 39 سنة نسبة النجاح ستصل حتى 10%.
  • بينما النساء بين عمر 40 – 42 سنة ستكون النسبة لديهم 8,5 % .

عوامل فشل الحقن المجهري

هناك العديد من العوامل التي قد تمنع نجاح واستكمال عملية الحقن المجهري بنجاح ومنها:

  • قد يكون هناك ضعف في عملية التبويض عند الزوجة.
  • كما أن انخفاض عدد البويضات والحيوانات المنوية سيكون سبب أساسي في عدم نجاح العملية.
  • كذلك التصاق الأجنة بالرحم ستعطي نتائج سلبية وتمنع استمرار الحمل بنجاح.
  • قد يكون هناك سماكة في الرحم لا تسمح بحدوث الحمل.
  • كما أن وجود تشوه في قناتي فالوب سيؤثر على سير العملية.
  • ضعف الجهاز المناعي في الجسم لن يكون داعم لاستمرار العملية بنجاح.
  • كما أن المشاكل الجينية في كروموسومات الأجنة تسبب الفشل حتماً.
  • كذلك سمك الغلاف الخارجي للبويضات سيعيق عملية التلقيح.
  • وأيضاً تكيس المبايض من عوامل الفشل الأساسية.
  • تخثر الدم سيعيق تعشيش الجنين في الرحم بنجاح.
  • كذلك وجود ورم ليفي له التأثير العكسي في إتمام علية الحقن.

مضاعفات عملية الحقن المجهري

كم هناك نتائج إيجابية هناك نتائج سلبية لهذه العملية ومنها:

  • قد يحدث حمل متعدد.
  • كذلك قد تتكرر عملية الإجهاض.
  • إذا نجح الحمل قد يكون خارج الرحم.
  • ترافق الأجنة تشوهات خلقية كشلل الدماغ بالإضافة لوجود خلل جيني لديهم.
  • إصابة الأم بارتفاع في ضغط الدم خلال فترة الحمل.
  • انخفاض معدل السائل المحيط بالجنين.
  • كذلك إصابة الأم بسكري الحمل يكون مرتفع.

زمن عملية الحقن المجهري والولادة

تستمر عملية التلقيح المجهري أربعة إلى ستة أسابيع، فيجب أن يبقى الأب والأم يوم كامل في المركز المختص لمنح البويضة والحيوانات المنوية المناسبة.

ولكن موعد الولادة لا يحتسب كما في الحمل الطبيعي من موعد آخر دورة شهرية، إنما من موعد جمع البويضات وغالباً ما تكون الولادة بعد 38 أسبوع من إجراء العملية.

مستخدمي الحقن المجهري

يوجد فئات من الأزواج ينصح باستخدامهم هذه الطريقة لأنها تناسب ظروفهم الصحية وتعطي معهم النتاج الرائعة وهم:

  • من لديهم ضعف في التخصيب.
  • عند الرجال الذين يتغير لديهم عدد الحيوانات المنوية .
  • في حال لم يوجد علاج أو سبب للعقم.

كيفية تحديد نوع الجنين بالحقن المجهري

تسمح هذه التقنية الحديثة بتحقيق رغبة الأهل بالحمل وأيضاً بتحديد جنس المولود وعدده وفق الخطوات التالية:

  • الخطوة الأولى هيالحصول على البويضات والنطاف من كلا الأبوين.
  • تحفظ في شروط مناسب لاستكمال عملية التلقيح.
  • وبعد مرور خمس أيام يتم فحص الخلايا المخصبة واختيار جنس المولود.
  • ثم تتم الزراعة في رحم الأم.
  • وتستمر المتابعة لنمو وتطور الجنين لحين الولادة.

المصادر