الحجامة والحمل: أهم التفاصيل التي يجب الاطلاع عليها

الحجامة والحمل

تعتبر الحجامة من الممارسات القديمة في عالم الطب البديل، حيث ساعدت بشكل كبير وفعال في علاج العديد من الاضطرابات والأمراض، كما ساهمت في التخفيف من الأعراض المرافقة لهذه الأمراض، ويتم ذلك من خلال سحب كميات الدم الفاسدة التي تكون متوضعة بأماكن معينة بالجسم، وذلك من خلال استخدام أدوات خاصة، ومن قبل أخصائيين، ولكن يبقى السؤال هنا هل هناك علاقة ما بين الحجامة والحمل؟ وما هي فوائدها خلال فترة الحمل؟

الحجامة والحمل: فوائد عمل الحجامة خلال الحمل

التقليل من شدة الأعراض المصاحبة لفترة الحمل

تعاني أغلب السيدات الحوامل خلال شهور الحمل من مجموعة كبيرة من الأعراض والآلام والاضطرابات، ومن الممكن أن تساعد جلسات الحجامة عند تطبيقها لدى معالج مختص في علاج العديد من الأعراض، ومنها: الإرهاق، والتقيؤ والغثيان، وألم المفاصل، وآلام أسفل الظهر، والتقليل من نوبات التوتر والقلق، وفك الشد العضلي.

تعزيز وتحسين عمل الدورة الدموية بالجسم

يساهم الخضوع لجلسات الحجامة لدى السيدات سواء أكانوا حوامل أو غير حوامل على تعزيز وتنشيط عمل الدورة الدموية في كل من الجسم ومنطقة الرحم، حيث يعمل ذلك على دعم استمرار الحمل، وتدعيم عملية نضوج البويضات بطريقة صحية وسلمية، والمحافظة على بطانة الرحم.

تسهيل عملية الولادة

أثبتت الكثير من الدراسات التي تم إجراؤها أن التزام السيدة الحامل بتطبيق جلسات الحجامة خلال فترة الحمل الأخيرة يساهم بشكل كبير وفعال على تسهيل عملية الولادة، حيث تساهم على توسيع منطقة عنق الرحم لدى السيدة، وتعديل وضعية الجنين للاستعداد للولادة، ومنح الحامل الطاقة والحيوية والقدرة على تحمل الآلام التي ترافق الولادة الطبيعية دون الحاجة لأي تدخل طبي، ويقلل من فرص اللجوء للولادة القيصرية.

تقوم الحامل باتباع الجلسات الخاصة بالحجامة، عبارة عن 4 جلسات، حيث تبدأ هذه الجلسات مع بداية الأسبوع 36 أو الأسبوع 37 للحمل.

ملاحظة هامة:

من الضروري جدًا تجنب الخضوع لجلسات الحجامة بعد عملية الولادة بشكل مباشر، حيث يجب أن تنتظر السيدة بعد عملية الولادة ما يقارب 8 لـ 12 أسبوع على الأقل، خاصةً بالنسبة للحجامة الرطبة، وهي الحجامة التي تتطلب إحداث شقوق بالجلد لكي يخرج الدم من الجسم.

فوائد أخرى

  • معالجة أمراض الخصوبة لدى السيدات.
  • منح السيدة الراحة والاسترخاء ويخلصها من التوتر، حيث أن ذلك يساعد السيدة بشكل كبير على إنجاح عملية التلقيح وحدوث الحمل.
  • القيام بتمزيق الأنسجة التي تتواجد في منطقة الرحم، حيث تقوم هذه الأنسجة بمنع دخول الدماء بشكل انسيابي وسلس إلى داخل الرحم.
  • تساعد الحجامة على تهيئة بطانة الرحم على عملية الحمل.

الآثار الجانبية المرافقة للحجامة خلال فترة الحمل

من الممكن بعد قيام الحامل بالخضوع لجلسات الحجامة أن تظهر عليها مجموعة من الاضطرابات والآثار الجانبية على أماكن من الجسم التي تم تطبيق الحجامة عليها، وهذه الآثار هي:

  • الشعور بعدم الراحة في مناطق الجسم التي تم تطبيق كؤوس الحجامة عليها.
  • ظهور مجموعة من الكدمات المتفرقة على الجلد، وذلك يعود لعملية الشفط.
  • إصابة الجلد بالتهابات وتهيج.
  • إصابة جلد الحامل ببعض الحروق البسيطة والسطحية ناتجة عن كؤوس الحجامة الساخنة.
  • انتشار بعض الأمراض التي تنتقل عن طريق الدم، مثل، مرض التهاب الكبد الوبائي، ويعود ذلك لعدم استخدام أدوات نظيفة ومعقمة، واستخدام أدوات ملوثة.
  • الشعور بالصداع، أو الإعياء، أو الغثيان.
  • الإصابة بشد عضلي.

هل تعتبر الحجامة خلال الحمل آمنة؟

إلى يومنا هذا لم يتم إثبات أمان الحجامة بشكل قاطع للسيدة الحامل، ولكن في حال رَغِبتْ الحامل في إجراء الحجامة يجب عليها أولًا الخضوع لها تحت إشراف معالج مختص ولديه خبرة في هذا المجال، كما يجب على السيدة الالتزام بمجموعة من الأمور والنصائح، والتي هي:

  • القيام باستشارة الطبيب المختص والمشرف على الحامل قبل الخضوع لجلسة الحجامة.
  • الابتعاد عن الخضوع لجلسات الحجامة خلال فترة الحمل الأولى، والتي هي أول ثلاث شهور من الحمل، وذلك بسبب التغيرات الهرمونية التي حدث في الجسم.
  • الخضوع لجلسات الحجامة بعد دخول الحامل لأسبوعها التاسع، وخلال هذه المدة يسمح لها بإجرائها على منطقة أعلى الظهر، ومنطقة الرقبة.
  • استخدام الحامل للحجامة الجافة خلال شهور الحمل، وتجنب الخضوع لجلسات الحجامة الرطبة.
  • تجنب الحامل وضع الكؤوس الخاصة بالحجامة على منطقة البطن، ومنطقة أسفل الظهر بشكل نهائي، حيث أنها من الممكن أن تحفز الولادة المبكرة، وترفع من فرص التعرض لخطر الإجهاض.
  • تأكد الحامل من تطبيق الحجامة بالطريقة الخفيفة والطريقة المتوسطة فقط.
  • حرص الحامل على ألا تزيد المدة التي يتم وضع كؤوس الحجامة عن 5 دقائق.
  • تجنب القيام بتطبيق الحجامة على الأماكن التي تعاني من جروح أو التهابات بالجلد.
  • الابتعاد عن تطبيق كؤوس الحجامة على مناطق العظام، مثل: منطقة حواف العمود الفقري، أو منطقة اللوح الكتفي.
  • تجنب خضوع الحامل التي تقوم بتناول أدوية مميعة للدم لجلسات الحاجة، أو الحامل التي تعاني من الإصابة بفقر الدم.
  • الالتزام بترطيب الجلد بشكل جيد قبل الخضوع لجلسات الحجامة.

ما هي المشاكل الإنجابية التي تساهم الحجامة في علاجها؟

تعتبر جلسات الحجامة فعالة لدى السيدات اللواتي يعانين من ضعف عام بالمبايض، أو اللواتي يعانين من اضطرابات هرمونية كاضطراب هرمون الحليب أو اضطرابات الحيض، ومشكلة تكيس المبايض، والألياف الرحمية، وأورام الرحم الحميدة، وأكياس الدم، وزيادة نسبة هرمون الحليب بالجسم البرولاكتين.

هل تعتبر الحجامة من العلاجات الفعالة والجذرية للحمل؟

أظهرت الكثير من الأدلة فوائد وفعالية الحجامة في حدوث الحمل، وبالإضافة إلى ذلك فقد أظهرت الفحوصات التي تم إجراؤها بعد خضوع السيدات للحجامة تغيرات هرمونية في الجسم.

وهناك دراسات أخرى أظهرت احتمالية مساهمة الحجامة في معالجة مشكلة العقم ومجموعة أخرى من الاضطرابات المرضية مثال عليها: فقر الدم.

ولكن يجدر الإشارة هنا بأن حتى يومنا هذا لم تظهر دراسات وأبحاث كافية لتأكيد او نفي فعالية الحجامة في الحمل، أو قدرتها على معالجة مشاكل العقم، حيث أن الأمر مازال يتطلب الكثير من الدراسات والأبحاث العملية لإثبات أو نفي هذا الأمر.

ما هي الأوقات المناسبة للخضوع للحجامة من أجل الحمل؟

يقول العديد من الخبراء المختصين بالحجامة بأن أفضل أوقات الخضوع للحجامة من أجل الحمل في اليوم الخامس من دورة السيدة الشهرية، ويجب أن تستمر السيدة بهذه الجلسات حتى اليوم 11 من فترة الحيض، أي حتى اليوم الذي يسبق عملية الإباضة لدى السيدة.

أخيرًا …

من الضروري جدًا الخضوع لجلسات الحجامة لدى أشخاص خبراء ومختصين بهذا المجال، والحرص على استخدام أدوات معقمة ونظيفة، وذلك لتجنب حدوث أي مضاعفات أو آثار جانبية قد تؤثر بشكل سلبي على صحة السيدة، كما يجب أن تكون السيدة متهيئة نفسيًا.

المصادر: